..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقامة الشنگة وصورة الزعيم

كامل هادي الجباري

    حدثنا الحكيم السومري ، هلكان بن تعبان الملقب بالعراقي العريان عن صاحب فرن الصمون في محلة ( قهوة شكر ) البغدادية الأصيلة في  الخمسينيات من القرن الماضي . قال : جاءني رجل ليشتري الصمون فنظر إلى ( الشنگة ) وهي قطعة من العجين تقطع لتكون صمونة خبز ، فقال : إن  الشنگة اقل من الوزن المطلوب الذي وضعته الحكومة ، وإنها أخذت بالحسبان مصلحة البائع والمستهلك . فأجابه صاحب الفرن : ( هاذا هو عمي )  وهي جملة تعني إنهاء الموضوع وكان صاحب الفرن قد وضع في مكان بارز صورة كبيرة للزعيم عبد الكريم قاسم ، رئيس الوزراء آنذاك ، فقال الرجل  بعد أن نظر إلى الصورة : ( لو تكبر الشنگة وتصغر الصورة ) وكان الرجل هو الزعيم صاحب الذكر الطيب واليد والذمة النظيفة عبد الكريم قاسم .

    إن العراق ، بلاد الرافدين ، منذ الأزل هو رغيف الخبز المعطاء بثرواته العظيمة وخيره الوافر الذي يفيض على أهله لو وزعت خيراته بالعدل ولكنه ابتلي دوما بالطامعين من الغزاة وبالفئات الداخلية والحكومات المستأثرة على أهلها بكل شيء ولو كان بهم خصاصة . الشعب يعيش دوما البؤس والحرمان ويتعرض إلى الجور والطغيان فيما ينعم الحكام وذوي القربى منهم ، نسبا أو نفاقا ، بالعيش الرغيد والبأس الشديد ( على عينيك يا تاجر ) .

    لقد قيل قديما إن الظلم إذا دام دمر ، وإن الظلم يدمر الظالم والمظلوم معا ، فتتكون ظلامة جديدة ومظلومون جدد ينتظرون الفرصة للثأر والانتقام . وبذلك ستضل أحلام الناس في الكرامة والحرية والعيش الكريم مجرد سرابا وشعارات قد تؤدي إلى تفجير المجتمع .

    إن البقاء في ثقافة الدائرة المغلقة ، حكاما ومحكومون ، تعني إن اللف عبد الكريم قاسم سيعدم ويخفى قبره . وإن الكادح عبيد الشطري ، بائع الدجاج    المتنقل ، سيضل سنوات طويلة يصرخ وهو يجول في الأسواق ( قتلوه بوية .. الزعيم بوية .. وجهه بالقمر بوية ) . كذلك لن يستطيع الزعيم التجول أبدا وهو متنكر في أزقة و( درابين قهوة شكر ) ليتفقد أمور الناس ، ولن ( يوقع احد على قرار إعدامه ) كما وقع الزعيم قانون رقم ( 80 ) الذي مهد للعراقيين السيطرة على نفطهم منتزعا إياه من براثن الاحتكارات النفطية لتفيض خيراته على العراق وطنا وشعبا معامل ومدارس ومستشفيات ودورا للفقراء .

     لقد كان الزعيم الراحل طيب أكثر من اللزوم حيث أن المطلوب هو إلغاء الصور وليس تصغيرها ، وإن كان الزعيم يعبر عن رفضه في ذلك للنفاق ، ولتكن الصورة الوحيدة المرفوعة هي صورة المواطن الإنسان التي تحتجب من اجل كرامته وحريته ورفاهة كل صورنا فالعدل أساس الملك وليس أي شيء   آخر . لو حدث هذا لعادت بلاد الرافدين مهدا للحضارة ومركزا للإشعاع وسيعم خيرها على الجميع وعندها لن يجرأ أحد على إعدام الزعيم وإخفاء قبره مرة أخرى ، ولن يتأمل الكادح عبيد أبو الدجاج صورة الزعيم على سطح القمر .

كامل هادي الجباري


التعليقات




5000