..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سيميائية الهدهد - قراءة في شعر محمود درويش

محمد ونّان جاسم

بنيت قصيدة (الهدهد) على آليات التفكير الأرسطية الثلاث ( الخطابة والجدل والمنطق ) -ينظر مجلة الفكر العربي المعاصر 144/145عام 2008- المشكلنة على أسس الحوارية المسرحية بين الواحد والمجموع اللذين يتفقان ويختلفان بين حين وآخر ، فنلحظ في النص حضوراً للحجة العاملة في حيز الخطابة الشعرية المؤدية إلى الإقناع ،والمتجاورة مع البنية الحوارية ليتحقق بفعل الاندماج بين بنيتي الحجاج والحوار منطقا ًيوشح عموم القصيدة يقول درويش :
قال الهدهد السكران: طيروا كي تطيروا ،نحن عشاق وحسبْ.
قلنا :تعبنا من بياض العشق واشتقنا إلى أمّ ويابسة وأبْ
هل نحن من كنّا وما سنكون ؟ قال : توحدوا في كل ّ دربْ
وتبخروا تصلوا إلى من ليس تدركه الحواس .وكلُّ قلبْ
كون ٌمن الأسرار طيروا كي تطيروا نحن عشاق ٌ وحسبْ
قلنا وقد متنا مرارا ً وانتشينا: نحن عشاق و حسب ْ
إن الإقناع تحقق بعد حوارية واضحة اشتغل فيها الفعل ( قال ) اشتغالا ً دلاليا ً واضحا ً بين متحاورين هما الفرد (الهدهد) و( الأنا الجمعية ) .
وفي النص ذاتيتان : الأولى صريحة متكئة على البنية الضميرية والثانية ذاتية مضمرة موشحة بالرأيية الأنوية فمثال الأول قول الشاعر :
لم نقترب من أرض نجمتنا البعيدة بعدُ ، تأخذنا القصيدة
عادت إلينا من رسائلنا رسائلُنا لنكتب من جديد .
البنية الضميرية تكونت من ( الضمير المستتر نحن والضمير المتصل - نا - الذي ذكر خمس مرّات ٍ في هذا المثال الشعري )
ومثال الثاني :
والعشق نار ٌ فاحترقوا لتلقوا عنكم جسد المكان
لم تظهر البنية الضميرية واضحة وحلت محلّها بنية الرأي الذاتي الذي يكون -على الأغلب - طلبيا ً ، وقد تحضر الذاتيتان في شطر شعري واحد يقول درويش :
الفجر أزرق ُ، ناعمٌ ،رطبٌ ، . وكنّا حين نحلم نكتفي
بحدود منزلنا : نرى عسلا ً على النخروب ، نجنيه نرى ---
يلمس القارئ لهذا المقطع ردم الفجوة بين الذاتيتين فقد حضتا متلازمتين متجاورتين تجاوراً تركيبيا ً ودلاليا ًوهذا الذي ثبتناه يؤيد الرأي القائل إن الناطق في الملفوظ قد لا يظهر بالضرورة على شكل - أنا - لغوية أو مثيلاتها - ينظر العرب والفكر العالمي العدد 27
كما يلمس حوارية كما أشرنا سابقا ً لكنها حوارية وهمية مصنوعة من الباث على باب التغريب النصي وقد استفاد الشاعر من تقنيات المسرح لا سيّما في جانبه الصوتي من خلال
( الجوقة ) الركن المحاور للهدهد في القصيدة وبهذه التمازجية بين الفرد / الهدهد من جهة والنحن من جهة أخرى أعطى الشاعر للصوت الجمعي وظيفة مهمة في خلق حركية النص وجذب إنصات المتلقي المشدود لهذين المعنمين أقصد الفرد والنحن .
فضلا ً عمّا تقدّم أدت البنية التركيبية في القصيدة من خلال ثالوثها التكثيفي الحاضر في القصيدة( النفي والاستفهام والأمر ) وظيفة التحفيز الذهني ونرى تكثيفا ً مقصودا ً من الشاعر لهذين الأسلوبين والعبارات الآتية مثال على ما قلناه :
أولا ً النفي :
لم تبق أرض - لم نقترب من أرض نجمتنا - لم نكن حبقا ً -لم يبق منّا غي البراري -
ولم ترجع - ولم تفهم - لم تدرك المعنى - طير لا تطير -لم تبق منا غيرُ رحلتنا إليه -
لم نعل ُ تينتنا - ليس سوى دخان - لا تنتهي طرقي إلى أبوابها - لم نبدأ حروب النفس بعد -
ليس تدركه الحواس - لا وشم للطوفان - من غياب لا نريده - لم يخلنا خلوده - لم يبق سيف لم يجد غمدا ً له في لحمنا - لم يبق دينٌ لم يجربه - ولم نصنع من الكبريت آلهتنا .
ثانيا ً الاستفهام :
كم سنة ً سنرفع للغموض - كم مرّة ً سنحمل الجرحى - كم لوحا ً سنسى - كم بحرا ً سنقطع - كم نبيا ً سوف نقتل - كم شعباً سنشبه كي نكون قبيلة - هل كنت تعرف - أين نخلتنا - هل مسك العطار بالأشعار - هل نستحق أن نكون عبيد رعشتك -
هل نستحقُ غزالة ً - ما نفع فكرتنا بلا بشر - من أنت في هذا النشيد - هل نحن ما كنا - فمتى الفطام - هل كنت أنت قبيل هجرتنا -
ثالثا ً : الأمر :
فلنبسط كيد ٍلنرفع وقتنا إلى الآلهة - طيري - ذوِّبْ- حلقْ فوقنا - جاهد - فاخطفنا - فليضع - خذنا ياهدهد الأسرار - اهدأ - اقترب - طيروا - تحجري لننام - تجردي من زينة الغزوات كي نجد المكان ْ- دوري - فحلقوا لتحلقوا - فارحمينا - اتركينا - تدفّقْ- تجمعي - واستدرجينا مثلما يستدرج الحجل الشقي إلى الشباك وعانقينا -
أن هذا الثالوث التركيبي رسم مجالا ً للحضور الدلالي المنسجم مع الثالوث الأرسطي الذي ذكرناه .
وتبدو القصدية واضحة في اختيار المحاوِر الرئيس في القصيدة - الهدهد - لما يحمله من دلالة ميثولوجية مرتبطة بالإيصال الذي يسمّى مهنيا ً الوظيفة البريدية وبطبيعة الحال هذا الإسناد الوظيفي لا علاقة له بالمعنى التأسيسي لدالة الهدهد ، فالهدهد يدور بحسب طبيعته الخَلْقية في حقل الطيران وقد أعطى الشاعر المعنيين التأسيسي والميثولوجي حضورا ً فاعلا ً في القصيدة :
أنا هدهد ، قال الدليل ، ونحن سرب من طيور
ضاقت بنا الكلمات أو ضقنا بها عطشا ً وشرّدنا الصدى
وإلى متى سنطير ؟ قال الهدهد السكران :غايتنا المدى
حضرت في هذا المقطع تقنية المفارقة فالدليل سكران وتداوليا ً لا يجوز أن يكون الدليل بهذه الحالة فضلا ً عن توليد التباس قوامه التوحيد بين المعنيين الذين ذكرناهما أقصد التأسيس والميثولوجيا.
وحاول الشاعر أن يلغي وظائف بعض مبنياته الحاضرة في القصيدة مثال على ذلك :
لم نقترب من أرض نجمتنا --------- لا أرض للنجمة تداوليا ً
لنغزل للفضاء عباءة ------------ لا عباءة للفضاء
والأرض تكبر حين نجهل -------- لا إرادة للأرض
لم يكن نص الهدهد نصا ً معجميا ً بل نصا ً دلاليا ُ ذا سمة رمزية ، إذ خلق الرمز من خلال تغيير الوظائف التداولية بوساطة إسنادات غير خاضعة للعقل السسيولوجي أو التداولي ولعل هذه الميزة قد بقيت غالبة في نتاج شاعر القصية الشاعر الكبير محمود درويش .




محمد ونّان جاسم


التعليقات

الاسم: كريمه
التاريخ: 21/05/2014 22:19:38
نقد رائع شكرا على المجهود

الاسم: radia
التاريخ: 09/01/2014 13:17:42
النقد جميل و مفصل

الاسم: neda
التاريخ: 28/02/2012 10:29:47
النقد جميل ودقيق من الصعب التنقيب عن افكار محمود درويش .عندي سؤال..لماذا لم تتكلم عن المصالحه مع الذات والحل الذي توصل إليه محمود درويش بالنسبه لموضوع الذاكره والنسيان؟

الاسم: سعد حسن الجابري
التاريخ: 12/07/2010 18:18:55
النقد رائع وكنت أتمنى أن تتوسع فيه




5000