.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


veurne

جبار حمادي

الاهداء ..الى كرار وروح نوار .. 

 

لم أعرفها من قبل هيَّ التي عرفتني عليها ..كانت بعيدة عن تصوري رُغمَ قراءتي لاسمـــــها

بلافتات الشوارع الزرقاء..نسير بسيارتها الاوبل بين سرعة ال 120-140كم لكن طريقها أستطال

كأنتظارٍ عقيم وهذه التي معي لم يُصمتها هول الخبر..تتحدث ..تتحدث.. طوال الطريق..وأنا كنت

أكلمُ نفسي..

- خالو ..نوار ماتت

أنهم يمازحوه وهو لم يبرح يصدق فقد كانت حياته بلجيكية صِرفة (فِلآحة في عصر تمدن )..إذ

مَزَّقَ صراخهُ بل نحيبهُ وهو يهاتفني طبلةَ قلبي وتحطمَ كأسي بين شفاهي وكنتُ إبتداتُ خمرتي

المسائية توَّاً..بين مصدقٍ وغير مصدق ماالذي يُهَذري بهِ هذا الولد الذي أحب..؟كيفَ إنطلت

 عليه تلك الكذبةُ البيضاء ..لا ادري فاعتقادي بتربيته الاوربية قائماً لازال وهو يسقطُ بين براثن

جوقة نساء جئنَّ للاستمتاع بفرح ٍإبنتهن التي أحبتهُ بكل قوةٍ وإندفاع وعطلة اسبوعية يقضيين بها

بعضُ مَرحٍ نسائي لا يخلو من تَهَكُم..

-وددتُ لو ألطمها على فكها لتصمت لكن المؤسف ،هيَّ من تقود جناحاي الى ( veurne  )

حيث العنوان الملصق على ذاكرة ال( gbs  )..وكثرة الاصلاحات في الطرق كانت تعيق ذاكرته

فتُهنا ..لم يكن مصدقاً عندما أتفقا على مسح أصدقاء الفيس حيث التقيا لينفردا ببعضهما وبسرعة

مُذهلة جعلتهُ غير مصدقاً ما يحدث ..العملية واضحة جداً أظنها بدأت تميل لك فاختصتك بذلك

دون غيرك ثمَّ أنك وسيم ومثقف وصادق وهذا ما احست بهِ هي..أجيبهُ عندما يسألني بألحاح

ويراني كبير عمر وتجربة رغمَ أني أراها مرقت من بين يدي كومضة ٍ ..ينتصفها الكثير الذي

هو غير ما يسأل عنه لكنني أُجيبهُ بمتعةٍ خافية لانهُ أنيس رائع ومستمع لطيف لواحد يفتقد أُذن

تصغي لاشئ أكثر..كان مجيئه الى هنا خيبة أمل حيث ترك أهله بغية دراسة متقدمة ولا ادري

من اقنعه بذلك عموما هو لم يكن راشداً وقتها وحظي كما خطط بتعليم ممتاز نحسده عليه بالتاكيد

لست أنا ولكن أقرانه في هذه البلدة الجميلة التي كانت مصدر شؤم للجيوش التي خاضت الحرب

ضد صلاح الدين بما يسمى بالحروب الصليبية إذ انطلقت من عندها وما يميزها اكثر انها لم تدمر

خلال الحربين العالميتين ظلت بيوتها كما هي وشوارعها مكسوة بحجرالسنين الى الآن..وأحدثُ

بيوتها عمرهُ ما يقارب ال800عام وميزتها الاخرى أن جميع القاطنين بها من العراقيين العاشقين

الحياة لم يسعفهم قدمها وجماليتها ببعض حظ بقوا على حالهم كما جاؤا بخيبات متوارثة كامراض

مزمنة ..ما يرهق جمالية التصاقي به دقتهُ بكل شئ يقابلها لااباليتي بذلك فسؤاله عن قاعة عقد

قرانه أخذ منا اكثر من شهر لانه اشترطها على نفسه بمواصفات نجفية (نسبة الى مدينة النجف)

وولادتها ايضا وهذا ما عجل السرَّ بالتصاقهما ببعض ،كانت مصادفة جميلة حين وجدنا أنها

كانت صادقة بمحو جميع أصدقاءها من على صفحتها في الفيسبوك وكانت ابتسامة عريضة

ترتسم على شفته وهو يتلصص بدخوله صفحتها ..نعم ..فقد كانت التحضيرات للحفل أكبر من

امكانياتنا فنحن جميعاً بلا دخل نعيش على الهامش الحياتي لما تفترضه علينا الحالة الاوربية

التي تعنى بنا أمنياً تاركة جيوبنا بهاوية العدم الموجبة بافتراض القوت العادي الذي تصنعه

ضروف نصنعها نحن قبل جفاف الريق لكننا باصرار كان يقوده هو اقمنا حفلاً متميزاً شهدَ

لها بذلك اهلها وجميع احبتها الذين أخجلونا بسياراتهم الفارهة وعلو شأنهم كما تؤكده نظراتنا

لهم ..أما ما كان يدور بخلده بقضية إختيار اللون وزاوية الضوء فهذه وحدها تطلبت أشهراً

لنتخطاها معاً لانها شراكة أقتسمناها معا وواقعٍ عشناه سوية بحجمهِ المقيت وضيق شرايين

 تنفسه لم يساعده أحدٌ منا من الناحية المادية ولكننا سعداء بمدّهِ معنوياً ..حتى أنني رقصتُ

حتى الاعياء وهو الشئ الوحيد الذي أشعرني ببعض التكفير عن الشعور بنقص اتجاههُ

تتسيدها حالتنا المادية ،وجعلنا من شققنا المتواضعة فنادق خمسة نجوم لجميع من قدمَ معها

عروستنا التي حلقت بعيداً بفرحها الكبير حيث اصتدامه الواقعي بشيء اربك لها ضربات

قلب ووقدَ فيها سعير حبٍّ لم تقوى عليه عفتها وقليل صبرها إذ أصبحت تنام وهيَّ تحادثهُ

حتى وصلا الى ال ستة عشر ساعة من الحوار اليومي الغير منقطع حتى خفنا عليه كما

أهلها هناك في لندن اذ اصبح مداد حياتها سماعه ،وهذا ما حدثته به مؤخراً أمها ..وخالاتها

-الله ايخليك ، أخوية خلي ناخذ أغراضها ويانه ..

لكنه كان مصراً على قاعة كبيرة وحديثة يقيم بها العرس بعدما أتمَّ شقته البسيطة وأختيارات

لونه وفرشها بطريقة أشبه ما تكون بمستحيل إذ كان اللون الاسود طاغياً بغير ما نشعر

كيف صبغنا الباب بهذا اللون ..؟ نتسائل كنا بحرقة وكأن الباب كان سبباً لما حدث بالمجمل

من التفاصيل التي غفلناها دون شعور ..المسكين كان يعمل اثنى عشر ساعة يومياً لكي

يتمها بوقت مجازي ولوحدهِ أيضاً لاأدري ما الدافع لذلك منه لكنه كا ن يجيب دائماً أهلها

سيأتو لزيارتي وهي َّ فيجب أن انتهي منها سريعاً لانها لم تكن راضية على هذه الشقة

بالذات لصغرها أولاً وعلوها حيث كانت في الطابق الاخير للبناية ..لكن أفكارها تبدلت

بعد مشاهدتها وهيَّ تحاوره بكل شئ خلال الاثنى عشرة ساعة من العمل .. عند زيارتها

له في اسبوعها الاخير يومها كان يتوسله هاتفي لكي يجيبني دون جدوى منشغلاً بها

تاركاً وراء ظهره تبعاتي والآخرين وحنقي عليه تبددَ بهاتفه المؤلم لليلة شؤمي أنا ..لحظة

سماعي صراخ حزنه لآخر الخسا رات..الجميع هنا لم يصدقْ مالذي ارقصني بكامل

نشوتي ودفع بي خارج استحياءهم لانتفض بما بي من أَلَم عليها محاولاً إسكاتها عَليِّ

أستدلُّ على الطريق مرة أُخرى، كلُ هذا وكان في بالي إكتشافَ نهاية المزحة السمجة

إذ رشفتُ كأسي الاولى تواً دون ثلج مما اشعرني بحرقةِ هائلة هولَ الخبر وكَم كنت سعيداً

لتناسق الالوان ودقة العمل الذي قام به صاحبي وهو يؤسس عشهُ الجميل بعيداً عن متطلباتي

التي لا تنقطع منه ، غير أننا لم ننتبه لدخول اللون الاسود بقوة في ديكور الشقة والطامَّةُ

الكبرى أن الاختيارات تناصفت بينه وبين اللون الابيض حتى أن السيدات قُمنَّ بالتصفيق

بحرارة لحظة أرتدائها بدلة العرس لغرض القياس كان ذلك في مدينة ( أوستنده ) وهي تبعد

مايقارب الثلاثين كيلومتر عن مدينتنا المتميزة بمداخلها الضيقة وكانت معانات اهل العروس

والمقربين منها واضحة بعد وصولهم الى القاعة ، اختفت الجدية من على محيى الجميع

لتتحول الى غمزات وضحكٍ بعدما قلبو القاعة الى باحة مسجد عند قيامهم بايقاف الموسيقى

واسكات الفرقة التي يقودها بعض الاصدقاء جاؤا متطوعين لاحياءها لاقامة الصلاة ..

فحزننا لايصدق أكبر حتى من التصور وشعرنا بخيبة أمل جماعية حدودها توازي حض

العراق بالامن والشؤم الملازم لأهل المدينة من العراقيين على ابد الدهر..كلٌ يؤنب صاحبه

- كيف لم تنتبه للون الباب ..؟

نعم ..فاتت علينا لم نقم بجميع التحضيرات بوجهها الاكمل لذلك تاخر الغداء ليصبح عشاءاً

لكنه فرح والاخرون يقدرون الضروف فالكثير منا دون نساء وجُلَّ التحضيرات تصيرُ

ابطالها النساء في مثلِ هذه المناسبات ، نعم كانوممتنين جداً حيث حولنا شققنا الضيقة الى

مساحات حُب أراحت الجميع دون الاحتياج الى فنادق تسعهم رغم كثرة عددهم والذي لَمْ

يعجب الاخرين العُزاب أقصد، أن القاعة نصفين فصار نصفٌ للنساء والآخر للرجال لكنَّ

حرارة الموقف التي جاءت متاخرة دَمجت المحتفلين بنهاية الامر لتضفي عليها الكثير من

البهجة بعدما اقنعت اهلها بالمجيء الى هنا من لندن ويتعرفوا على فارس احلامها الذي بلا

أوراق مما جعلَ الاهل تنتابهم ريبة وخوف على مستقبلها قصير العمر وتتحول أزمنتها

الى جوال دائم يمنع عنها شهيتها لكل شيء إلا لَهْ ،تعرِفنا بالاسماء لكثرة ماكان يحاورها عنّا

عند نفاذ الكلام وبليلتها كانت تتفحص الوجوه باستحيائها القادم من كوكبٍ نستطيع نسبهُ الى

خارج المجرة ..نعم ، حملت معي القنفات الى الطابق الثالث شعرتُ لحظتها بقوتها وفتوتها

- ماما ..أعطاني (700 )يورو هي أخر مايملك لاشتري بدلة العرس من هناك ..

تتحدثُ ..تتحدث عنه طوال الطريق حتى غفت لتقطع المشوارسريعاً الى حيث العودة ، لكن

صمتها جعلني ارتبك بعدما ركنت سيارتها الاوبل لاتقدمَ بخطوات موؤدة الى باب  المشفى

حيث وجدت أمها شبه ميتة على أرضية جرداء تولول بأشياء لم يعد بامكاني فهمها وأتقدم

وهي خلفي جاد الخطى الى حيث صراخ صاحبي ..

- نوار ..نوار ..كلميني !!!

 

 

 

brugge /2010 / 6 

 

 

 

جبار حمادي


التعليقات

الاسم: أحلام درويش
التاريخ: 2010-07-17 11:34:31
‫إلى نبتة الأرض التي أينعت في السماء / نوار
تلك الحبيبة التي التفت على حزنه فأضاءت قلبه شموسا
تلك التي جاءته مؤزرة بوشاح الوجد لتختبئ في ثوب الموت
وهي تغازل روحه لآخر لحظة بتراتيل روحها التي التحفت صمتها كي تغريه بالسكينة
هل كانت على موعد معه لتقول لي إني أهواك ثم ترحل ‬... See more
لأن البراق العارج إلى السماء لايستطيع الانتظار ؟
أم لتقول له سأرحل من فرط محبتي لك ؟
هل كان على موعد معها ليكون تسليمها الوداعا ؟
يهرب العاشقون إلى أوطانهم سرا
لكنها هربت بيقين العشق إليه جهرا كي تضرم نارا في هشيم أيامه الخاوية المتصحرة كنسيم الفجر بعد ليل طويل ، تقطر نورا وضياء
فليمنحك الله صبرا ياجبل الصبر الذي بات يتوسد الحزن وهو ينتظر الحلم والذكريات التي تأتيه بها عندما تلح على روحه
وأراح الله تلك الكبد الحرى التي نشعر بها جميعا وهي تأكل من حزنها قلب الجليد
ابتسم الآن إنها في السماء
سيدي جبار
كرار منا جميعا
شكرا لإنسانية روحك التي انسابت في السرد والوصف واللغة
تقبل تحياتي ·

الاسم: د. حنان العبيدي
التاريخ: 2010-07-16 06:53:27
عندما يسطر الحزن لآلئ كالتي صاغتها تلابيبك، يتحول الى قناديل ابداع تتوهج في قلبك المعطوب
شموع تتوقد لتنطفئ اخرى .. هكذا علمنا الحكماء الذين تحول حولهم الى تسليم خاص
سلامي لروحك المشتعلة

الاسم: راضي المترفي
التاريخ: 2010-07-10 14:30:25
العزيز الاستاذ جبار حمادي
لك تحيتي واشتياقي ومودتي
كل منا يعرض المأساة بطريقة تختلف عن الاخر لكنك اليوم عرضتها بطريقة مبسطة مفهومة للجميع مع المحافظة على حرارتها والمها .
دمت اخا مبدعا

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 2010-07-09 23:46:06
ما هذا النص الجميل يا جبار .. أراك محلقا الليلة ،
تحياتي لك مع نص عرك زحلة عصرية وماعون جاجيك .. وراها نقرا شعر ..
تقديري لك صديقي الجميل

الاسم: علي الحاج
التاريخ: 2010-07-09 16:07:22
الاخ المبدع جبارحمادي

لا اريد التحدث عن هذا الابداع الرائع الذي اخذني الى متاهات مجهولة، حقا لا ادري الى اين اخذتني بهذا السرد الواقعي المؤلم ، وكم انا حزين ، عليكم دون استثناء .
ابومروة ....هل هذا شئ من وفاءك الابدي ، ايها الموغل بالعلاقات والعشق الجنوبي الجميل ، قلب طالما عرفته ،هكذا .. حزين ومذهول كما انت تماما ،اشعر بحزنك في قلبي رغم بعد المسافات، كما الايام الخوالي حين تنصب علينا اللعنات،حزن مشترك ،...
تحياتي الى من تحب
علي الحاج

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 2010-07-09 11:13:01
ما اروعك مبدعنا جبار حمادي
لحرفك وهج يشدنا لكتاباتك
فنعيش العالم الذي رسمته لنا
يعترينا الشوق اليك ,,,
وننتظر حرفا مضيء جيد..
نرتشف منه الابداع ونقول لك
جبار اسعدت في هذا العزف الابداعي
دمت تالقا
احترامي




5000