.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الفساد المشرعن

عماد جاسم

من بديهي القول ان محاربة افة الفاساد المستشرية في البلاد تتطلب رؤية معمقة وحكيمة تعتمد الشفافية

ووضع اسس المكاشفة وتبني خطط الاصلاح المنطقية وفق اليات التعبئة الجماهيرية وتاكيد دور النخب الثقافية والاكادمية والتربوية

لكن المطلب الغائب عن دراسة ظاهرة تفشي الفساد والذي هو الاساس في انطلاق معركة التصدي لتوابع الفساد من رشوة ومحسوبيات وواسطات هذا المطلب ازالة الفوارق او تقليص الفوارق بمدخولات موظفي الدولة لانتزاع حجج تعويض هذه الفوارق بطلب الهدايا او الاكراميات وابطال تلك الاغذار غير المنطقية ولوضع الكل في مستويات موظوعية في الرواتب لانهاء اشكال التباين التي خلقت حالات كره مبطنة تترجم بوسائل غير اخلاقيية مدفوعة باليات الانتقام من الدرجات الوظيفية العليا التي يتقاضى اصحابها رواتب ترتفع بخمسة اضعاف اواكثر فيلجئ الموظف البسيط في استثمار اي فرصة لتقليل الفارق الطبقي واعلان انتصاره على مديره او مسؤوله بتحقيق ربح بتمشية معاملة او فرض صعوبات على المراجع من اجل ابتزازه لدفع المقسوم

ونحن هنا لا تبرر جريمة الرشوة او الاختلاس من باب انساني او طبقي وانما هو تشخيص اسباب غائبة عن دوائر النزاهة والمتابعة المتقصية لدوافع تعاظم حالات الفساد والرشوة في بلاد محكومة بسلطة الاحزاب وبنفوذ الاقوياء الذين شرعوا قوانين المدوخلات على المقاس الذي يناسب محاصصاتهم الوظيفية فباتت غير معقولة

وهو ما اصطلح عليه الفساد المشرعن اي الذي اقر عبر اتفاقيات وقوانين سريعة التكوين باليات ترضي الكبار وتتجاهل الصغار لان البلد بات بلد يرفه درجات معينة تتمتع بسكن محمي ومنافع اجتماعية تصل الى الملاين شهريا  وحمايات خاصة لا تقوم فقط بوظيفة الحماية وانما الخدمة المنزلية والتسوق وامتاع الاطفال في الحدائق والنوادي الليلية والاجتماعية في وقت يقاسي فيه اصحاب الدرجات المتدينية من شظف العيش وتزايد المصروفات على مدفوعات التيار الكهربائي المزمن الانقطاع

فكيف يمكن المطالبة بتحقيق العدل وفرض العقوبات الكبيرة على من يخالف الظوابط ويطلب الاكراميات والرشاوى دون التاكيد على تحقيق حد ادنى من العدالة في قوانين توزيع الرواتب بسلالم تحمي البسطاء وترفع الفوارق الهائلة مع الدرجات الخاصة فهل يعقل ان تصل رواتب موظف بخدمة لا تزيد عن عام او عامين يعمل ضمن مكاتب الرئاسات الى اكثر من عشرة اضعاف مهندس او مدرس اكمل ثلاثين عاما وينتظر التقاعد

هذا اذا تحدثنا عن رواتب الموظفين اما مرتبات الدرجات الخاصة والتقاعد فالكلام يطول والبلوى اكبر والتبريرات مخجلة ولا تمت للمنطق او للمصلحة العامة ياي صلة

ومنظر مكاتب المدراء العاميين او وكلاء الوزراء او حتى المفتشين العاميين المتابعين لحالات الفساد في الدوائر

هذا المنظر يعكس بما لا يقبل الشك مدى الاستخفاف بالمسؤولية الوطنية والاخلاقية بالحفاظ على المال العام او تحقيق التوازن المطلوب مع حالة التقشف التي تعلنها بعض الوزارات او تدني رواتب وحوافز الموظفين الصغار الذي امسو يعتاشون على النزر البسيطة التي يتكرم بها المسؤول الذي لا يملك اهلية هذه المسؤولية لكنه وصل الى هذا الكرسي الكبير لانه اقار ب او صديق قديم لزعيم حزب متنفذ او نائب برلماني له قوة معينة وكثيرا ما تسمع عن ابن اخت النائب الفلاني صار مديرا عام ولا يمكن التفوه باي استفسار عن خدمته او خبرته او شهادته لانها من المحرمات في عراق الفوضى والاحزاب المتسلطة

ولابد التذكير بنثريات المسؤولين المليونية احد الموظفين سرني بحادثة طريفة ان احد المدراء العاميين وبعد ان يكمل توزيع المكافئات والنسب الاكثر من النثريات على الحلوات من موظفاته يختار صاحب اجمل نكتة اظحكت مدرينا هارون الرشيد الجديد بعرشه الذي خلقته الموازين والقوانين غير المنطقية ليعطيه مكافئة الاظحاكه

اسئلة بحجم لوعة الفقراء والمعدمين وفاقدي الرعاية الصحية والانسانية والقانونية ارفعها لهيئة النزاهة ولديوان الرقابة المالية ارجوكم اوقفو هذا الفساد المشرعن وقللوا من فوارق المرتبات وراجعوا مصروفات واثاث المسؤولين  لتنطلق فعلا اليات محاربة الفساد

   

عماد جاسم


التعليقات

الاسم: محمود داود برغل
التاريخ: 2010-07-10 19:20:38
الاعلامي القدير عماد جاسم
ما الذي يدعوك للكتابة حول هذا الموضوع
لم اجد اجابة
سوى انك صاحب ضمير حي
شكرا لك




5000