.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مزرعة فوق سطح الدار

علي السوداني

عندي الليلة فكرة مدهشة سأجعلها وقفاَ مشاعاَ ومخلّصاَ مفترضاَ لفقراء الأرض ومحروميها والذين يعانون من عبودية صاحب الدكان ومالك البستان ومشغّل الأنسان . سأشرع غداَ بتنفيذها قائما أنا ومقطورة العائلة من نومة الصبح ، هاجراَ التنبلة وقتل الوقت بالتثاؤب . سيشيل واحدنا بيمينه سطلاَ أو طشتاَ أو طاسة عمّالة وسنهبط من ظهر الجبل صوب سفحه والمقترب ، نحو أرض بور خلاء جدباء .

سنملأ سطولنا وطشوتنا بتراب خصب ونهاجر فيها نحو سطح الدار فنفرغها عليها ، وفي بحر ستة أيام سيمتلىء السطح بتراب ينطر مزنة من ألله الرحيم فنتركه يوماَ او بعض يوم كي ينشف فننزل عليه حرثاَ بالفؤوس وبالمعاول وبالأكراك وبالأظفار وبالملاعق ، ثم نقسّم سطح المأوى الى قطع محروثة طيبة ، واحدة نرشها ببذر الحنطة وثانية نعمدها بشتلات الرز وثالثة بأقلام الفاكهة وبفسائل النخل الشريف والمروز التحت ظله ، بالطماطة والخيار والبصل والبطاطا وما فوقها نبني عريشة عنب وأذ ينقلب الموسم وتتراكم الأيام ، يبدأ معها فصل الحصاد وجمع الغلة التي منها الخبز والمرق والبقول والتمر الذي منه الدبس والعنب الذي ستدوسه الأبناء ويقطره ويخمره ويعتقه الآباء فيصير خمرة طيبة فيها لذة ومتعة للكارعين الشافطين .

وما زاد من جبل البيدر والحصاد ، سنهبط به الى سوق المدائن والقرى فتكون التجارة رابحة والدنانير مبروكة لا تنقطع ، فنشترى بفائضها سبع بقرات سمينات وثوراَ هائجاَ يزرع في الأرحام الخصب والنماء واللذة ويسيّل الحليب من الضروع فنشرب بعضه صحة وعافية ونبيع ما أنترس من الجرار فنعب ليرات جديدة نخفي أولها ببستوكة ونشتري بأخيرها ثلاث عشرة دجاجة وثلاثة عشر ديكاَ قوياَ فتنزل البركة على سطح الدار بيضاَ ولحماَ وصوصاَ فنبيع من البيض بيضاَ ومن الأفراخ أفراخاَ ومن اللحم لحماَ حتى اكتظاظ الخزنة بدنانير الكد الحلال فنرى الى أجسادنا التي حقها علينا ، فنسترها بالحرير وبالشاموا وبالكشمير وبالساتان ، ونرصع الخناصر والبناصر والسبابات بمحابس الذهب المرصع باللؤلؤ وبالعقيق ، ونزين الآذان بأقراط ما خلقت من قبل وعند أعتاب العصر نهبط من على السطح الذي صار جنة ، ونلتم حول صينية العوافي ، وقبل أن تمتد الأيادي التي ثوابها عند الله ، نحو هبر اللحم وفصوص الدهن ، يرتل الأب دعاء الأكل فتردده بعده العائلة ثم يبوس الجمع أكفه وجهاَ وقفاَ ويتعاهد على ذم الحسد ونبذ الطمع الذي منه القيام الى جارك الشمال وشراء سطح داره وتركه والعيال بمواجهة مصائرهم من دون سطح ، فيموت الزوج قهراَ وهضماَ وضيماَ فتترمل زوجه الصابرة على البلوى ، وتنزرع بناته وابناؤه في أمكنة شتى ، واحدة بباب مسجد ، وواحد عند جزرة أشارة مرور يبيع السكائر ومناديل الورق وشدّات الورد ، وثالث ينطر مساء تعزيلة سوق الخضار ، فيشيل في سلته حبات طماطم معطوبة ورؤوس بطاطا منخورة ونصف رمانة وربع تفاحة ، أما البنت الحلوة ، فسوف يسحلها نحو غوايته ، ضوء ملهى ليلي خافت ، فتتوسل بصاحبه أن يقبلها مغنية عنده ، فيوافق المالك الطيب ، فتغني البنت في احدى الليالي أغنية " غريبة من بعد عينج يا يمه ، محتارة بزماني " فيسكر ويثمل ويعربد ، زبون شرير ، فيستل من محزمه مسدساَ ويرش البنت المسكينة بسبع طلقات ، فتموت مضرجة بدم الأغنية . في الأسبوع القادم - ان كتب الرب لنا عمراَ - سأقص عليكم ما فعله أخوة المغنية بذلك الزبون الكلب أبن السطعش كلباَ .

شكراَ .

 

 

علي السوداني


التعليقات

الاسم: طيف
التاريخ: 2010-07-08 15:58:51
الله عليك يا بابا علي
قراتها وشعرت بالغيرة
هل اقدر ان اصير مثلك يوما
طيف
ابنتك الحلوة كما تسميني

الاسم: علي السوداني
التاريخ: 2010-07-08 14:30:58
فراس
شادية وسؤالها المجاب
خالد
محمود
عبد الهادي
جعل الله سطوحكم مزاراع واعنابا وارطابا ترتاحون اليهاوتبتهجون وتمرحون
اما جوابنا عن سؤال العزيزة شادية فأن اختيارنا لثلاثة عشر ديكا انما جاء من رغبتنا بقطع دوابر الخيانات الزوجية بين الديوك والديكات هههههههههههههههههه

علي
عمان حتى الان

الاسم: عبد الهادي البدري
التاريخ: 2010-07-08 00:38:09
نص فريد ورائع ..

تحياتي لك ونحن بانتضار الثار ولا العار


والزملاء يعرفون طبعا ولا العار

تحياتي

الاسم: محمود داود برغل
التاريخ: 2010-07-07 21:10:24
الاستاذعلي السوداني
كل التقدير والاحترام
محمود داود برغل

الاسم: خالد الخفاجي
التاريخ: 2010-07-07 19:13:58
علي عزيزي
فرحتلك هواي بمزعتك النموذجية
نتمنى ان تعمر القلوب قبل السطوح
بمثل هذه المزرعة الحالمة
لك محبتي

الاسم: شاديه حامد
التاريخ: 2010-07-07 08:43:01
الرائع الاديب علي السوداني...
صباح الخير على حروفك الجميله..يكفيني قراءه الاسم حتى تعلو البسمه على صباحي....
يعني كل ما سردته من فانتازيات جميل وممتع ورائع...بس فهمني عبارتك الاتيه...

"ونشتري بأخيرها ثلاث عشرة دجاجة وثلاثة عشر ديكاَ قوياَ فتنزل البركة على سطح الدار بيضاَ ولحماَ "

"كيف بتسير هاي" ثلاثة عشر ؟؟؟ وقويا كمان ؟؟؟؟
الا يكفي ديك واحد ؟ شو بدك العالم تتدبح على سطح الدار ؟؟ الله يسامحك...
اخي الرائع...
قصه هادفه...بسرد شيق واروع من الروعه...سلمت للالق..
شاديه


الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 2010-07-07 04:36:04
ياايها الاستاذ مزرعة في النور ( علي السوداني ) اقسم انت مزرعة في النور جميل استاذ ماكتبت الانامل ( صاحب الدكان -- ومالك البستان -- ومشغل الانسان ) ايهاالاستاذ الرائع الكريم

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي




5000