..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
د.عبد الجبار العبيدي
.
رفيف الفارس
امجد الدهامات
.......

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ألأميه ولا ألجهل

ولي شريف حسين الوندي

"الأميه" أصطلاحا يعني كل من "لايجيد القراءة والكتابة " ولكنه ليس من الصعب القضاء عليها وذلك من خلال الدورات التربويه والحلقات التعليميه لمحو الأميه, ولايخفى علينا بأننا قد نرى من بين الذين لا يجيدون القراءة والكتابة اناسا وشخصيات يقودون المجتمع وبكفاءة عاليه وفي مجالات مختلفة ومن بينها الناحية العسكريه وهذه كانت تتمثل في قيادة رجال البيش مركه في جبال كردستان العراق والذين حرموا من فرص التعليم , وبذلك اصبحوا نجوما واعلاما في ساحات الوغى وضربوا امثلة في التضحية والنضال في مواجهة جيوش الديكتاتور طيلة سنين طويله على طريق الحريه وذلك لايمانهم المطلق بمبادىء شعبهم وحقهم في الحياة الحرة الكريمه . ونرى ايضا رجال أعمال وشيوخ عشائرعربيه أو كرديه يقودون المجتمع في شتى المجالات الاقتصادية والاجتماعيه في كل أرجاء العراق وربما نرى قادة سياسيين .
وجدير بالذكر بأنه ليس معنى الجهل دائما عدم العلم، فأنه غالبا ما يتعلق الامر بالاخلاق لا بالمعارف , فأرجأ بعض الباحثين "الجهل " الذي كان فاشيا بين العرب قبل الاسلام، بأن الجهل كان ضد الحلم لاضد العـلم،.وأنه أيضا أستجابة للعاطفه أكثرمن العقل والى الغضب اكثر من التروي والى الاخذ بالثار أسرع منه الى العفو،والى العسر أقرب من اليسر.
وأود ان أشيرهنا الى البيت التالي للمعري
ولما وجدت الجهل في الناس فاشيا
تجاهلت حتى ظن اني جاهل
وهذا مانراه اليوم في مجتمعنا بشكل واضح ,فعندما نرى شخصا في موقع المسؤولية وهو غير قادر على أدائها كما ينبغي او نرى موظفا في دائرة ما وهو يرتشي ولايقوم بأداء واجباته بشكل صحيح او نرى شخصا يتكبر على اصدقائه حين تسلمه مسؤولية أدارية فكل ذلك يصب في بودقة الجهالة .
ولو القينا نظرة الى مجتمعنا العراقي بشكل عام لنرى ونكتشف العجائب والغرائب في هذا المجال وفي كل مجالات الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية مم يسبب تفشي الجهل الذي هو اكثر خطورة من الاميه .
مثال واحد أود طرحه هناك في الوقت الذي هماك المئات من الأمثله والتي فيها أدت الجهالة الى اثارة المشاكل بل الى القتل .
فأنا شخصيا تعرضت الى الكم الهائل من الشتائم والعبارات غير الأخلاقية واتهامات خطيرة أثر مقالة كتبتها عن محطة وقود خانقين من هكذا أناس ولكن تحملي كان اقوى من تلك وانا معروف في الوسط الثقافي والأجتماعي لذا لايصح لي ان انزل بالمستوى المتدني الذي وصلوا اليه أولئك الجهلة في الوقت الذي لم اسيء اليهم بكلمة واحده من قريب او بعيد .
فهنا يحضرني البيت التالي:
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله
وأخ الجهالة في الشقاوة ينعم
نحن تعلمنا ومنذ الطفولة وفي السنوات الاولى من الدراسة الابتدائيه " العلم نور والجهل ظلام " أطلب العلم حتى لو في الصين "
كما تم التاكيد علينا من قبل المعلمين ضرورة الجدية في العمل من اجل الوصول الى الاهداف التي تخدم المجتمع والتنافس الحر الشريف .
ونرى اليوم التنافس غير المشروع في مجالات مختلفه لاشغال منصب ما من اجل كسب اكبر كم من المال .
كما كانت المطالعة الخارجيه من اولويات توجيهات المعلمين لنا ونحن على مقاعد الدراسة الابتدائيه أضافة الى متابعة الاهل والاقارب وحتى الاصدقاء لنا في دراستنا وتصرفاتنا داخل وخارج بناية المدرسه .
فنرى اليوم من بين الذين بقودون المجتمع أويمثلون الشعب في مجالس المحافظات او حتى البرلمان العراقي من هوفاشل في تثقيف ذاته وتطوير امكاناته الاكاديميه ويتعاجز حتى عن قراءة صحيفة أو مجلة او مقالة ما أو يتجاهل قراءتها وأذا قرأها لايفهم منها حرفا واحدا , فكيف وهو يقود مجاميعا أو يترأس دائرة أو ما شابه ذلك .أو قام بتزوير شهادة اكاديمية من اجل اشغال ذلك المنصب فأتعجب هنا .كيف يخدم الشعب وهو يغش نفسه ؟
لأن بعد اشغاله المنصب سيكون هو الآمر والناهي ويبدأ بتفوه كلمات وعبارات ضحمة وكبيرة حسب الموقع الذي سيعمل فيه . هنا أتذكر قول الشاعر :
ياأيها الرجل المعلم غيره
هلا لنفسك كان ذا التعليم
لاتنه عن خلق وتأتي مثله
عــارعليك أذا فعلت عظيــم
عندما نقول "فلان مثقف" او ذو ثقافة عالية أنما نعني به أكتمال شخصيته من كل النواحي الى درجة ما, وأول مانلاحظ لنيل تلك الصفة هو تقديره لكل المواقف وسلوكه السوي في كل الامور واحترامه للاخرين في آرائهم وعقائدهم وتقاليدهم ومشاعرهم والألتزام بالمبادىء الاساسيه وتقاليد المجتمع واحترام رأي ومشاعر الاخرين .
أما أذا ما وضعنا الشهادة الاكاديميه او المنصب الاداري او العلمي او االسياسي مقياسا للثقافة فذلك هو الخطأ بذاته .
ربما تكون كل ماوردت عوامل مساعدة في تحقيق صفة المثقف وترصينا لها .
فمن اجل ان نكسب ثقة الناس وننال أحترامهم وتقديرهم يجب ان نفرض شخصيتنا ونتعامل معهم بمنتهى الشفافيه ونقدر مشاعرهم .
ولكن هذا عمل شاق وشاق جدا لآن ربما يصادفنا اشخاص يدعون الثقافة ولكن الثقافة عنهم براء لآن كل افعالهم تعكس ذلك بوضوح تام.
أنه شيء بديهي ان نرىً بعد مرحلة الحروب المتعاقبه والهزائم المتكرره والتي تمثلت بالفترة المظلمه على العراق من خلال تسليط النظام البعثي الفاشي على رقاب الشعب العراقي أن تحدث الردة والاستدارة للخلف في كل نواحي الحياة ويظهر لنا هكذا نماذج , ويلجأ الكثير من الناس للهروب من واقعهم وأزماتهم نحو عالم المتاهات ويتجهوا بعد ذلك الى محاولةحل قضاياهم بشكل فردي على حساب الهم الاجتماعي والوطني،وتحل القبلية والعشائرية محل الوطن والأمة،وتصبح التربة خصبة لظهور مفاهيم الجهل والتخلف وثقافة الإنغلاق . وهذه ليست الأسباب الوحيدة لظهور وسيادة هذه المفاهيم،بل أن عدم القدرة على مواكبة العلم والتطورات التكنولوجية،وسيادة ثقافة الإقصاء والانغلاق أو رفض الرأي الآخر والادعاء بامتلاك الحقيقائق الدامغة .
ولكن عندما تسبر غور تلك المجتمعات،فنجد أن ما يطفو على السطح أو يظهر،من إدعاءات التحصين والطهارة والتدين والأخوة والمحبة والتسامح وغير ذلك،ليس لها وجود على أرض الواقع،ويخفي في الداخل أزمات عميقة إجتماعية ودينية ومذهبية وأثنية،يغذيها الاستعمار والأنظمة الشوفينية وغالبا ماتكون هذه الثقافات مغرقة في الجهل والتخلف وتخرج لنا جيلا من الحمقى فأذا ما التقيت الجهالة والحماقة معا فتولد كارثة تهدد كل ما بنيناه .هنا استذكر قول الشاعر :
لكـــــل داء دواء يستطيب به
الا الحماقة اعيت من يداويها
.فمن اجل القضاء على هذه الامراض الخبيثه علينا ان لايصيبنا الملل ونستمر في الكفاح والتصدي لها بشجاعة تامه ولو انها ستكلفنا غاليا .





ولي شريف حسين الوندي


التعليقات




5000