.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


وحدة الاسلام حكومة ووجودا في سيرة الامام علي

سعيد العذاري

لا اتحدث عن الاحقية بالخلافة ولا عن طرق توليها هل هي نص ام بيعة ام شورى لكي لا ادخل في نقاش عقيم ولكني اطرح العبرة من سيرة رائد الوحدة الاسلامية فهذا المنصب من الله ورسوله على رأيي ومؤهل للخلافة على راي اخر نراه لايتشبث بالخلافة بعد ان اصبح غيره امرا واقعا لكي يعطينا درسا وهو تقديم مصلحة الاسلام على الحق بالخلافة
وهذه هي الحكمة اذا تبنينا انه منصوص عليه وكذا لو تبنينا اهليته وعدم اشراكه في العملية الانتخابية السريعة فقد ترك المطالبة بهذا الحق ليقتد به السياسيون على طول التاريخ
ارجو من بعض الاخوة الذين لا يقتنعون بالروايات والاراء ان لايوزنوا الامام عليا بموازينهم الخاصة فلو انهم محله مثلا لما ارسلوا ابناءهم للدفاع عن الخليفة مثلا ولما ساندوا غيره لينظروا الى الامام نظرة الدين له
موقفه من المحرّضين ضد الخليفة

في المرحلة التي سبقت البيعة أو تلتها رفض الإمام عليه السلام جميع المواقف والممارسات المتشنجة والداعية إلى التباغض والعداء، والمشجعة على التمرد والعصيان، ومنها: موقفه من عتبة بن أبي لهب حينما قال:
ما كنت احسب أنّ الأمر منصرف
عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
أليس أول من صلّى لقبلتكم
وأعلم الناس بالقرآن والسنن
وأقرب الناس عهداً بالنبي ومن
جبريل عون له في الغسل والكفن
فبعث إليه الإمام  وأمره ألا يعود، وقال له الكلمة المشهورة:
((سلامة الدين أحبّ الينا من غيره))( ).
وسلامة الدين هي المقدمة على كل شيء، وسلامة الدين هي الهدف الأسمى الذي ضحى الإمام علي  من أجله؛ حيث ضحّى بكل شيء من أجله، وأمام سلامة الدين تتضاءل جميع الرغبات، ولايبقى للسلطة آي قيمة لأنها وسيلة وليس غاية، ولهذا فقد قدّم سلامة الدين عليها، وترك المطالبة بحقّه فيها، بل نهى عن كل قول أو ممارسة من شانها الاخلال بوحدة المسلمين، ولذا أمر عتبة بن أبي لهب بأن لا يعود إلى مثل هذا التحريض.
وحينما قدم ابو سفيان المدينة قال: ((اني لأرى عجاجةًًً لا يطفئها الادم يا آل عبد مناف فيم ابوبكر من اموركم أين الاذلان علي والعباس؟ مابال هذا الأمر في أقلّ حي من قريش؟)).
ثم قال لعليّ: ((ابسط يدك ابايعك. فوالله لئن شئتَ لأملأنها عليه خيلاً ورجلا)).
فأبى عليه وزجره وقال له: ((والله أنّك ما أردت بهذا إلاّ الفتنة، وانك والله طالما بغيت للإسلام شراً لا حاجة لنا في نصيحتك))( ).
وروي أنّ أبا سفيان مرّ بالبيت الذي فيه الإمام علي فوقف وأنشد:
بني هاشم لا تطمعوا النّاس فيكم
ولا سيما تيم بن مرّة أو عدي
فما الأمر إلاّ فيكم واليكم
وليس لها إلاّ ابو حسن عليّ
أبا حسنٍ فاشدد بها كفّ حازمٍ
فانك بالامر الذي يرتجى عليّ
فقال : إنك تريد أمراً لسنا من أصحابه، وقد عهد اليّ رسول الله عهداً فانّا عليه( ).
ورفض الإمام  هذا الموقف التحريضي المنطلق من نظرة قبلية ومن روح عنصرية وعصبية لا تنسجم مع مفاهيم الإسلام وقيمه.ولا تنسجم مع أهداف الإمام  في الحفاظ على الكيان والوجود الإسلامي؛ لأنّ الهدف من الخلافة هو تقرير مبادئ الإسلام في واقع الحياة وجعلها حاكمة على الافكار والعواطف والممارسات، ولا يتحقق هذا الهدف بتصديع الجبهة الداخلية وإشغالها بالمعارك الجانبية، إذ لا قيمة للخلافة أمام تلك الأهداف السامية.
وما قاله ابوسفيان قد يساهم في تنصيب الإمام خليفة على المسلمين وازاحة أبي بكر، وخصوصاً ان الكثير من الأنصار رفضوا البيعة، وكما صرّح بذلك الخليفة الثاني حيث يقول: ((إنّ علياً والزبير ومن معهما تخلفوا عنّا في بيت فاطمة وتخلفت عنّا الأنصار بأسرها))( ).
وفي رواية: انّ الانصار لام بعضهم بعضاً وذكروا علياً وهتفوا باسمه( )
وعلى الرغم من انّ الأمور قد تسير في صالح الإمام  وانّه سيصل إلى الخلافة إلاّ انّه قدم المصلحة الإسلامية العليا ووحدة المسلمين على هذا الحق، وهو وسيلة للحفاظ على المنهج الإلهي وعلى تماسك الوجود الإسلامي، ولا أهمية للخلافة أمام سلامة الدين.

اخماد الفتنة بين المهاجرين والأنصار :

لم ينعزل الإمام  عن الأحداث في عهد أبي بكر وفي عهد بقية الخلفاء. فهو وإن لم ينصّب في منصب اداري أو قضائي أو عسكري إلاّ انّه كان يتفاعل مع الأحداث ليؤدي دوره في الاصلاح والتغيير وفي ترشيد المسيرة وتسديد الاعمال والممارسات، وقد أدى ما عليه من مسؤولية تجاه الدولة وتجاه الأمة. وكانت المصلحة الإسلامية العليا هي الهم الاكبر في توجهاته ومواقفه، وكان له دور ملموس في وحدة الدولة والأمة وازالة عوامل التوتر والتشنج في علاقات المسلمين وخصوصاً علاقات المهاجرين والأنصار.
ففي أوائل خلافة أبي بكر اعتزل بعض الأنصار عنه ولم يبايعوه أو يساندوه، فغضب بعض المهاجرين من هذا الموقف وتشنجت العلاقات بين المهاجرين والأنصار وتطور الأمر حيث هجا عمرو بن العاص الأنصار،
وحرّض ابوسفيان عليهم، وردّ الفضل بن العباس على بعض القرشيين وأنشد شعراً في هذا الرد ثم توجه إلى الإمام عليّ  فأخبره، فخرج الإمام عليّ مغضباً حتى دخل المسجد، فذكر الأنصار بخير، وردّ على عمرو بن العاص قوله، فلما علمت الأنصار بذلك سرّها وقالت: ((ما نبالي بقول من قال مع حسن قول عليّ))( ).
واستطاع  اخماد الفتنة التي كادت أن تقع لقرب المهاجرين والأنصار من عصر الجاهلية، ولفقدانهم لرسول الله  الذي كان له تأثير في التوجيه والارشاد اشبه بالتأثير السحري على العقول والقلوب وعلى الادارات المحددة للمواقف وللممارسات العملية، وبفقده  ضعفت قوة التأثير عليهم فعادت بعض رواسب الجاهلية إلى بعضهم لتتحكم في مقوّمات شخصياتهم، ولولا الإمام علي  لتطورت الأمور إلى قتال ملموس يتجذر في تأثيراته ونتائجه بمرور الايام ليقضي على الدولة وعلى الكيان الإسلامي في ظروف تربص الأعداء وتكالبهم على هذه الدولة الفتية فقد استجاب الأنصار لنداء الوحدة فلم يكترثوا لتلك المواقف مادام أحد رؤوس المهاجرين وهو عليّ معهم مسانداً ومدافعاً، ومعترفاً بحقّ الأنصار على المهاجرين، فقد كان لحكمته الدور الاكبر في تجاوز الأزمة وسكون الفتنة.
رد العدوان الخارجي على الدولة
على الرغم من وجود اختلاف فكري وسياسي بين عليّ  وقادة الدولة الإسلامية في النظرة إلى الإمامة والخلافة وفي انظرة إلى المواقف والاحداث المختلفة إلاّ انّه  تعامل مع هذا الاختلاف في حدوده الجزئية، فلم يتعامل معه وكأنّه فواصل كليّة تعزله عنهم، بل تحرك بخطاه وممارساته ومواقفه نحو الاهداف المشتركة الكبرى، وكان تعامله ينطلق من المصلحة الإسلامية العليا، في ظروف تكالبت فيها قوى الكفر والشرك للقضاء على هذه الدولة، وكان أعداء الدولة والأمة الإسلامية لا يفرّقون في عدائهم بين الإمام علي  والخلفاء، وكانوا يتصيدون كلّ حجّة وكلّ فرصة وكل ثغرة لينفذوا منها إلى الطعن في صحّة الرّسالة، وإلى بلبلة الافكار واشاعة الاضطراب في العقول والقلوب وخلق الفتن في صفوف الكيان الإسلامي.
وفي هذه الظروف والأجواء دافع الإمام  عن الدولة وساندها كما لو كان هو الخليفة الفعلي، فالأهم هو الحفاظ على الكيان والدولة بغض النظر عن شخص الخليفة ورأي الإمام به.
فحينما جاءت وفود أسد وغطفان وهوازن إلى الخليفة ابي بكر وطالبوه بإعفائهم من الزكاة رفض هذا الطلب، ولهذا فقد أعدّوا العدة للعدوان على المدينة وأخبروا عشائرهم بقلة أهل المدينة وأطمعوهم فيها، فاستعان الخليفة بالإمام علي  وطلب منه أن ينصب كميناً على أطراف المدينة فاستجاب للطلب ونصب كميناً على الأماكن التي يمكن التسلل والعبور منها، وحينما جاء المهاجمون لم يستطيعوا الهجوم وتراجعوا لأنهم وجدوا أن المدينة محروسة( ).
فقد ساند الإمام علي الخليفة ودافع عن الدولة الإسلامية ولم يفكر بانّ هذه المهمة العسكرية لا تليق بشأنه ولم يتردد في ايّ ممارسة أو موقف يخدم المصلحة الإسلامية العليا.
وردّالإمام  هجوم قبيلتي عبس وذبيان وبعض القبائل التي اغتنمت فرصة انتقال الجيش بإطفاء نار الارتداد( ).
وكان حريصاً على سلامة القيادة السياسية والعسكرية المتمثّلة بأبي بكر لأنّ مقتله سيشجّع الطامعين على الاسراع في مخططاتهم الرامية لتقويض الكيان الإسلامي. فحينما أراد ابو بكر الخروج بنفسه لقتال المرتدين منعه الإمام وقال له: ((اقول لك ما قال لك رسول الله  يوم أحد: شم نفسك... وارجع إلى المدينة))( ).
وهذا الموقف يدل على التجرد الكامل من الذات والذوبان الكامل في المصلحة الإسلامية، وهذا درس عظيم لجميع السياسيين في الايثار ونكران الذات ينبغي اشاعة مفاهيمه وقيمه في الممارسات والمواقف السياسية، فالسياسي الذي يرغب استلام الحكم لا ينصح من ينافسه مثل هذه النصيحة، ولكنّ الإمام  قد مارسها في سيرته العملية ونصح الخليفة بعدم الذهاب بنفسه للقتال.
إسناد الدولة وحل المسائل المستعصية
كان الإمام  مسانداً للدولة وللخليفة وكان لا يبخل بأيّ ممارسة ونشاط يقع في أجواء المصلحة الإسلامية العليا، وكان لا يبخل بمشورة تخدم القضايا المصيرية للدولة والأمة، والامثلة على ذلك عديدة.
ومن ذلك انّ أبا بكر أراد غزو الروم، فاستشار الصحابة فقدّموا وأخّروا، ولم يقطعوا برأي، فاستشار علياً، فشجعه على غزو الروم، فقال: ((ان فعلت ظفرت فقال: بشّرت بخير))( )
وهذا التشجيع من الإمام الذي له مكانة مرموقة بين المسلمين اضافة إلى خبرته العسكرية دفع الخليفة للانطلاق في هذا الاتجاه، وكان رأيه بشارة وانطلاقاً واسراعاً في الجهاد، وبالفعل كان الفتح حليفاً للمسلمين.
وكان الخليفة يلتجأ إليه في المسائل المستعصية، فلا يبخل الإمام برأيه ومعونته الفكرية والعلمية، سأله إليهود فأجابهم عن مسائلهم، وحينما سألوه عن خصوصيات رسول الله  قال أبو بكر: ((ولكنّ الحديث عنه شديد وهذا عليّ بن أبي طالب)) فارسلهم إلى الإمام  فأجابهم( ).
وسأله ملك الروم عن مسائل فأخبر بذلك عليّاً فأجابه،
وفي مقام اسناد الدولة كان الإمام  لا يتدخل في الأمور الجزئية التي لا ضرر فيها على المصلحة الإسلامية العليا، فلم يحدثنا التاريخ أنّه اعترض على تعيين بعض الولاة وبعض قادة الجيش، وخصوصاً الذين لا يراهم أهلا للمسئولية، ولم يتدخل في تبديلهم أو عزلهم ولم يقترح تعيين البعض دون البعض الآخر، ولم يعترض على بعض الأخطاء التي ارتكبت، كالتي حدثت في حروب الردّة أو قتال مانعي الزكاة لأنه وجد أنّ غيره قد اعترض عليها.
وفي مقابل ذلك كان الخليفة ابو بكر يحترم مكانة الإمام علي  العلمية والفكرية، وكان يشيد به ويعترف بحقّه وفضله، وكان يمدحه في كثير من المواقف ومن اقواله في حقه: ((من سره أن ينظر إلى أعظم الناس منزلة من رسول الله  وأقربه قرابة، وأفضله دالّةً، وأعظمه غناءً عن نبيّه فلينظر إلى هذا))( ).
استخلافه على المدينة في عهد عمر بن الخطاب
أصبح عمر بن الخطاب خليفةً بعهد من أبي بكر، وكما هو مشهور في كتب التاريخ، وفي هذا العهد لم يستشر ابو بكر علياً  في الأمر ولا بقية الكبار من الصحابة، ومع ذلك فانّ الإمام  لم يعترض على هذا العهد وهذا الاستخلاف بل توجه إلى الآفاق العليا وانطلق مع الخليفة الجديد لبناء الدولة والأمة، ولم يختلف عن مختلف الأعمال والنشاطات والممارسات الميدانية التي تحتاج إلى رأيه وجهده، وكان ينفذ ما يطلب منه مادام منسجماً مع أسس وقواعد الشريعة الإسلامية.
وعلى الرغم من اختلاف وجهات النظر في كثير من القضايا إلاّ أنّ ذلك لم يمنع من التعاون والتآزر تحت ظلّ الآفاق العليا للمنهج الإسلامي والمشتركات الثابتة، وإذا تتبعنا سيرة الخليفة الثاني نجده لم يعهد إلى الإمام  منصباً في ولاية ولا إمرة جيش أو في أي مجال آخر، وكان هذا شأنه مع الكثير من المهاجرين حيث ابقاهم في المدينة، وكان يستخلف علياً  على المدينة في حال غيابه عنها، وخصوصاً في الوقائع التي يشترك فيها الخليفة أو المتوقفة على اشتراكه، فقد استخلفه على المدينة في سنة 14هـ وفي سنة 15هـ وفي سنة 18هـ( ).
وكان الإمام  لا يمانع من أن يكون خليفة لعمر على المدينة، ولا يرى انّ ذلك يقلل من شأنه أو لا يليق بحاله، فهو يستجيب لكل عمل وموقف يقع في طريق تحقيق المصلحة الإسلامية، ومن جهة ثانية فإنّ استخلافه على المدينة يعبّر عن ثقة الخليفة به، وشهادة له بالاخلاص للإسلام والدولة الإسلامية، وايماناً منه بتقدير المصلحة الإسلامية العليا، والعمل الدؤوب من أجل تحقيق وحدة الدولة والأمة.
الاخلاص في النصيحة والمشورة
وكان الخليفة الثاني يستعين بأصحاب رسول الله  حينما يريد اتخاذ موقف معين، وكان اختصاصه بالإمام علي  اكثر من غيره لإيمانه بأنه مخلص في النصيحة والمشورة وانّه لا يفكر بأي مصلحة غير المصلحة العامة، وقد اثبتت الوقائع هذا الاخلاص وهذا التفاني من أجل المصلحة الإسلامية من خلال المجالات التالية:
المجال العسكري
شاور الخليفة الثاني الإمام علياً  في الخروج إلى غزو الروم، فنصحه بعدم الخروج بنفسه وقال له: ((انك متى تسر إلى هذا العدو بنفسك فتلقهم فتنكب لا يكن للمسلمين كهف دون أقصى بلادهم، ليس بعدك مرجع يرجعون إليه، فابعث إليهم رجلاً محربا واحفز معه أهل البلاء والنصيحة، فإن أظهر الله فذاك ما تحب وان تكن الأخرى، كنت ردءاً للناس ومثابة للمسلمي))( ).
وحينما أراد غزو نهاوند نصحه الإمام  بالبقاء في المدينة، وقال له: ((أما بعد...، فانّك ان اشخصت أهل الشام من شامهم سارت الروم إلى ذراريهم وان اشخصت أهل اليمن من يمنهم سارت الحبشة إلى ذراريهم، وانّك ان شخصت من هذه الارض انتفضت عليك الارض من أطرافها واقطارها... اقرر هؤلاء في امصارهم، واكتب إلى أهل البصرة فليتفرقوا فيها ثلاث فرق... ولتسر فرقة إلى اخوانهم بالكوفة مدداً لهم، انّ الاعاجم إن ينظروا اليك غداً قالوا: هذا أمير العرب وأصل العرب، فكان ذلك أشدّ لكلبهم والبتهم على نفسك))( ).
فقد راعى الإمام المصلحة الإسلامية العليا في هذا الرأي، ولم يفكر بالتخلص من الخليفة بتشجيعه على الذهاب بنفسه للمعركة وللقتال كما يفعل الطامعون بالسلطة، فالمصلحة مقدمة على جميع المصالح الخاصة والذاتية والمحدودة.
وفي واقعة اخرى اشار عليه بالخروج بنفسه، فحينما تحصن المشركون ببيت المقدس أجابوا إلى الصلح بشرط قدوم الخليفة عليهم، فاستشار الإمام بذلك فاشار عليه بالمسير إليهم ((ليكون أخفّ وطأة على المسلمين في حصارهم بينهم))( ).
وقال له: ((إنّ القوم قد سألوك المنزلة التي لهم فيها الذلّ والصغار ونزولهم على حكمك عزّ لك وفتح للمسلمين... حتى تقدم على أصحابك وجنودك، فإذا قدمت عليهم كان الأمر والعافية والصلح والفتح ان شاء الله)) فأخذ عمر بمشورته( ).

المجال القضائي

كان الخليفة الثاني يستعين برأي الإمام ويقدّمه على جميع الصحابة، وكان الإمام  يسانده ويؤازره في اختيار الحكم أو الموقف الأصوب، وكان يتدخل ابتداءً لتغيير حكم أو تنفيذه، فالمصلحة هي الحاكمة على جميع مواقفه وممارساته وكان الخليفة يمتدحه بعد نجاح الموقف ويرى أنّه السبب في انقاذه من المواقف الحرجة في القضاء والحكم بين الناس.
استشاره في عقوبة شارب الخمر فأشار عليه أن يجلده ثمانين فأخذ بمشورته وجلد في الخمر ثمانين( ).
وارتاعت امرأة من عمر وسقط جنينها فاشار عليه ان يضمن الدية، فقال عمر: صدّقتني( ).
- قام بتأديب رجل دون علم الخليفة ودون أمره، وكان جوابه للإمام أحسنت يا أباالحسن( ).
ولا يجد الخليفة بأساً في توجيه أنظار الناس إلى كفاءة عليّ وإلى اعلميته، سأله رجل حول حلّية زوجته التي طلقها مرة وهو مشرك ومرّتين وهو مسلم، فقال الخليفة عمر: كما أنت حتى يجيء عليّ فقال: ((هدم الإسلام ما كان قبله)) واعتبرها تطليقتين، وقد أخذ برأي عليّ .

مجال الثروة

بذل الإمام ما يمكن بذله من ابداء النصح والتوجيه في مسألة تداول الثروة ليكون اسلوب التداول منسجماً مع أساسيات الشريعة الإسلامية ومع المصلحة العامة للدولة وللامة وللإسلام.
وأول بادرة للاستشارة حينما أراد الخليفة معرفة حقّه في بيت المال، قال له الإمام: (( ما أصلحك وأصلح عيالك بالمعروف، ليس لك من هذا المال غيره)) فقال الصحابة: القول قول ابن أبي طالب( ).
وشاور الصحابة في سواد الكوفة، فقالوا له: نقسمها بيننا، فشاور علياً  فقال: ((ان قسّمتها اليوم لم يكن لمن يجيء بعدنا شيء، ولكن تقرّها في أيديهم يعملونها، فتكون لنا ولمن بعدنا، فقال عمر: وفقك الله هذا الرأي))( ).
وكان متردداً في خزائن بيت الله وما فيها من أموال وسلاح، أيتركها أم يوزعها، فقال له الإمام : ((... لست بصاحبه انّما صاحبه منّا شاب من قريش يقسمه في سبيل الله في آخر الزمان))( ).
وحينما وضع الدواوين وفرق بين المسلمين بالعطاء على أساس السبق في الإيمان والهجرة لم يعترض الإمام  على طريقة التوزيع، وان كان قد ساوى في العطاء في وقت خلافته كما يذكر جميع المؤرّخين، فقد يكون مراعياً للظروف الموضوعية في ذلك، او عدم رغبته في مخالفة الخليفة أو الصحابة، أو انّ اسلوب التداول والعطاء من صلاحيات الخليفة في حدود المصلحة العامة، ولا محذور شرعي فيه، وعلى العموم فانّ الإمام لم يعترض على طريقة التوزيع، ولم يخالف رأي الخليفة في حينه، ولم تذكر المصادر ذلك.
ترشيد سيرة الدولة والاخلاص في المشورة
كان الخليفة الثاني يستعين برأي الإمام  في جميع جوانب الحياة وفي جميع المرافق التي تحتاج إلى مشورة وإلى تسديد وتوجيه، وكان الإمام  يبدي توجيهاته ونصائحه لترشيد سيرة الدولة بما ينسجم مع المصلحة الإسلامية العليا.
ففي مسألة كتابة التاريخ كان رأي بعض الصحابة ان يكتب من تاريخ وفاة رسول الله  وكان رأي عمرأن يكتب من تاريخ المبعث، وكان رأي الإمام  أن يكتب من يوم الهجرة إلى المدينة، واستقرّ الأمر على رأي الإمام، كما هو مشهور في التاريخ( ).
وأراد الخليفة بيع أهل السواد فقال الإمام : ((دعهم شوكة للمسلمين)) فتركهم على أنّهم عبيد( ).
وبلغه أنّ أحد عمّاله باع ما يحرم بيعه وجعل الثمن في بيت المال فاستشار الإمام  فقال: ((امّا ان تعزله وإمّا ان تكتب إليه أن لا يعود))( ).
وهناك وقائع عديدة عمل بها الإمام  لترشيد سيرة الدولة والاخلاص في النصيحة والمشورة، لايسع البحث ذكرها.
التعاون الميداني
لم يتخلّف أنصار الإمام علي  عن جميع النشاطات والفعاليات الميدانية، فقد تعاونوا مع الدولة وان لم يكن عليّ  على رأسها وشاركوا في الغزوات والفتوحات التي قادها الخليفة أو من نصّبه قائداً عسكرياً تبعاً لإمامهم الذي رباهم على تحكيم المصلحة الإسلامية العليا على جميع المصالح، وتقديم الوحدة الإسلامية على جميع الانتماءات والولاءات، فاشترك ابناء عمّه العباس فيها، واشترك ابناء اخيه جعفر فيها، وقد استشهد محمد بن جعفر في تستر، واشترك عمّار بن ياسر وسلمان الفارسي وحذيفة بن اليمان وجابر بن عبد الله في اغلب الغزوات والفتوحات( ).
وقد اطاعوا الخليفة وامراءه وقادة جيشه كما لو كان الإمام هو الخليفة الفعليّ، وقد اخلصوا لهذه الدولة متعالين على جميع الفواصل الجزئية مادم المنهج الإسلامي هو المحور المشترك للجميع، وما دامت المصلحة الإسلامية ووحدة الدولة والأمة هي النتيجة النهائية لهذا التعاون الميداني.
واستعان الخليفة الثاني بأنصار الإمام  في اعماله، ايماناً منه باخلاص إمامهم واخلاصهم وسعيهم للوحدة والاتحاد، فعيّن سلمان والياً على المدائن، وعمّار على الكوفة، واسند بعض المناصب الحساسة لانصاره الآخرين؛ فكان بعضهم حلقة الوصل بين الخليفة وقادة الجند( ).
وقد اخلصوا في أعمالهم كما اخلص الإمام في مشورته متوجهين نحو الآفاق العليا والمصالح المشتركة.
وقد عبر الخليفة عن مواقف الإمام وسعيه الميداني للحفاظ على الوحدة وعلى تحقيق المصلحة العليا، ومن ذلك اقواله المتواترة بحقه ومنها ((لا أبقاني الله بعدك يا أبا الحسن)) و ((أعوذ بالله أن أعيش في يوم لست فيه يا أبا الحسن)) و ((لولا علي لهلك عمر))( ).

مراعاة الوحدة في الموقف من الشورى

حينما طعن الخليفة الثاني جعل أمر الخلافة بيد ستّة من الصحابة يختارون أحدهم خليفة للمسلمين، وكان الإمام يتوقع النتائج طبقاً للظروف وللشروط الموضوعية، ومع علمه بالنتائج إلا انه قبل الاجتماع واشترك فيه حفاظاً على وحدة المسلمين ومراعاة لها وللمصلحة الإسلامية العليا، وقد صرّح برفضه للخلاف حينما قال له عمّه العباس: لا تدخل معهم. فكان جوابه ((انّي اكره الخلاف))( ).
وقال ابو الطفيل: كنت على الباب يوم الشورى فارتفعت الأصوات بينهم فسمعت علياً يقول: ((بايع الناس لأبي بكر وأنا والله أولى بالأمر منه واحقّ منه، فسمعت واطعت مخافة أن يرجع الناس كفّاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف، ثم بايع الناس عمر وأنا والله أولى بالأمر منه واحقّ منه، فسمعت ووأطعت مخافة أن يرجع الناس كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعضٍ بالسيف))( ).
وقول الإمام  مطرد في أي واقعة ما دامت تقع في طريق وحدة المسلمين ووحدة الدولة الإسلامية، فهو  يسمع ويطيع وان كان غيره غير مستحق أو غير مؤهل للخلافة.
فقد عبّر عن رأيه بلا موقف سلبي، وقال لعبدالله بن عباس: ((إنّي رأيت الجميع راضين به فلم أحبّ مخالفة المسلمين حتّى لا تكون فتنة بين الأمة))( ).
ووضع ميزاناً ثابتاً في التعامل مع الخلافة والخليفة فقدم مصلحة الإسلام العليا على غيرها، وقدّم الوحدة الإسلامية على جميع المغانم والمكاسب الآنية والذاتية فخاطب أهل الشورى قائلاً: ((لقد علمت أنّي احقّ بها من غيرها ووالله لأسلمنّ ما سلمت أمور المسلمين ولم يكن فيها جور إلاّ عليّ خاصة، التماساً لأجر ذلك وفضله، وزهداً فيما تنافستموه من زخرفه وزبرجه))( ).
وكان يقول: ((فنظرت في أمري فإذا طاعتي قد سبقت بيعتي، وإذا ميثاقي قد أخذ لغيري، فبايعت عثمان فأديت له حقه))( ).
فالإمام  لم يستمر في المعارضة لأنها لا تحقّق أيّ مصلحة للإسلام وللمسلمين،و نقصد بالمعارضة الاعتراض على تسلم الخلافة، وإلاّ فالإمام  بقي معارضاً للسياسات الخاطئة، ولكنّ معارضته كانت بهدف الاصلاح واعادة الحاكم والحكومة إلى جادة الصواب، وهي واقعة في دائرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذه المعارضة لا تمنع من التعاون الميداني في جميع أو اغلب المجالات.
التعاون الميداني
وقف الإمام بجانب الخليفة الجديد وتعاون معه لتحقيق الهدف الاكبر وهو تقرير مبادئ الإسلام في واقع الحياة، وممّا نسب إليه في هذا الأمر قوله: ((لو سيّرني عثمان عنه إلى صرار لسمعته وأطعت الأمر))( ). وصرار موقع على بعد عدة أميال من المدينة.
واشترك أنصار الإمام في الغزوات والفتوحات، فقد اشترك ابو ايوب الانصاري وابو ذر الغفاري في بعض الغزوات، واشترك عبدالله بن عباس في فتح افريقية، وقد وردت عدة روايات تنص على اشتراك الحسن والحسين وعبدالله بن عباس وغيرهم في غزو طبرستان بإمرة سعيد بن العاص( ).
وهذه المشاركة تدلّ دلالة واضحة على تأييد واسناد الإمام للغزوات والفتوحات؛ لأنها بالنتيجة تقع في طريق المصلحة الإسلامية العليا متمثلة بالدعوة إلى الإسلام وإلى توسيع رقعة الدولة الإسلامية وفرض سلطانها على ارجاء الأرض لكي لا يبقى شرك يهدّد وجود الكيان الإسلامي.
وايماناً من الخليفة الثالثة باخلاص الإمام على  للإسلام وجهاده من أجل المصلحة العليا ووحدة المسلمين كان يستعين برأيه لترشيد وتسديد المسيرة، وكان الإمام يتدخل أحياناً لتغيير بعض قرارات الحكم وان لم يستشار بها.
فقد تدخل لمنع اجراء الحدّ على امرأة بعد ثبوت براءتها بالأدلة الحية( ) وقد وردت روايات عديدة تنص على انّ عثمان إذا جاءه الخصمان قال لأحدهما: اذهب ادع علياً( ).
واتفق رأيهما في جمع المصاحف على قراءة واحدة( ).
وكان يستشيره في اختيار الموقف المناسب من المعارضين لسياسته فيشير عليه باصلاح الأوضاع وتغيير بعض الولاة( ).
وكان الخليفة يترك له حرية الرأي وحرية اتخاذ الموقف وان كان مخالفاً لرأيه، كما ورد في الروايات والمصادر المعتبرة( ).
مراعاة المصلحة الإسلامية والوحدة في أجواء الفتنة
راعى الإمام  المصلحة الإسلامية العليا والوحدة الإسلامية في موقفه من الفتنة بين الخليفة والمعارضين، فقد خلق هذا الخلاف جواً من الاضطراب والتخلخل في تماسك ووحدة الكيان الإسلامي، وفي ظل هذه الاجواء المضطربة لم ينعزل الإمام عن الاحداث وعن الميدان، وانّما قام بواجبه في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حفاظاً على تماسك الكيان الإسلامي وعلى سلامة تطبيق المنهج الإسلامي من قبل الخليفة والولاة والأمة، وكان يحاول تهدئة الاوضاع والعلاقات المتشنجة لكي لا تحدث الفتنة وتتوسع ولكي لا يتمزق الكيان الإسلامي.
وقد حذر الإمام الخليفة من بعض الولاة الذين سببوا إثارة المعارضين لأنهم يدّعون أنّ مواقفهم واعمالهم كانت بأمر من الخليفة( ).
وكان ينصح الخليفة للحيلولة دون تفاقم الاوضاع وكان يرشده إلى اتخاذ الموقف الأصوب ويقول له: ((أمّا الفرقة فمعاذ الله أن أفتح لها باباً وأسهّل إليها سبيلاً، ولكني أنهاك عمّا ينهاك الله ورسوله عنه، وأهديك إلى رشدك، ألا تنهي سفهاء بني أميّة عن أعراض المسلمين وأبشارهم وأموالهم، والله لو ظلم عامل من عمّالك حيث تغرب الشمس لكان إثمه مشتركاً بينه وبينك))( ).
وكان يحذره من مروان بن الحكم ومن الأخذ برأيه لكي لا تتأزم الاوضاع اكثر فأكثر، فيقول له: ((فلا تكونن لمروان سيقة يسوقك حيث شاء بعد جلال السنّ وتقضّي العمر))( ).
وكان يحذّره من تفاقم الأوضاع ووصولها إلى حد الاعتداء على حياته وقتله؛ لأن قتله يفتح باباً للفتنة الكبرى التي لا تتوقف حيث تبقى آثارها السلبية قائمةً، وممّا قاله في هذا الصدد: ((اعلم انّ أفضل عباد الله عند الله إمام عادل؛ هُدِي وهَدى، فأقام سنة معلومة وأمات بدع مجهولة، وان السنن لنيرة لها أعلام، وانّ البدع لظاهرة لها أعلام؛ وانّ شرّ الناس عند الله إمام جائر ضل وضُلّ به وفأمات سنة مأخوذة وأحيا بدعة متروكة.
وانّي انشدك الله أن تكون إمام هذه الأمة المقتول، فانه كان يقال: يقتل في هذه الأمة إمام يفتح عليها القتل والقتال إلى يوم القيامة، ويلبس أمورها عليها، ويبث الفتن فيها))( ).
واتخذ الإمام  موقف الوساطة بين الخليفة والمعارضين الذين يدعون لتطبيق العدالة أو عزل عثمان عن الخلافة وان ادّى الأمر إلى قتله.
قال له عثمان: ((قد ترى ما كان من الناس ولست آمنهم على دمي، فارددهم عنّي فانّي أعطيهم ما يريدون من الحقّ من نفسي ومن غيري)).
فقال له الإمام : ((انّ الناس إلى عدلك أحوج منهم إلى قتلك وانّهم لا يرضون إلاّ بالرضا، وقد كنت أعطيتهم من قبل عهداً فلم تف به، فلا تغرر في هذه المرة، فانّي معطيهم عنك الحق)).
قال: اعطهم فوالله لأفينّ لهم.
فخرج الإمام  إلى المعارضين فقال: ((انّكم انّما تطلبون الحقّ وقد اعطيتموه وإنّه منصفكم من نفسه)).
فسأله الناس أن يستوثق لهم، وقالوا: لا نرضى بقول دون فعل.
فدخل عليه فأعلمه.
فقال: اضرب بيني وبين الناس أجلاً، فانّي لا أقدر على تبديل ما كرهوا في يوم واحد.
فقال : أما ما كان بالمدينة فلا أجل فيه، وأما ما غاب فأجله وصول أمرك.
قال: نعم، فاجلني فيما بالمدينة ثلاثة أيام، فأجابه إلى ذلك.
وكتب بينه وبين الناس كتاباً على ردّ كلّ مظلمة، وعزل كل عامل كرهوه، فكفّ الناس عنه( ).
وهدأت الاوضاع عدة أيام، ثم تأزمت ثانية حينما خطب مروان في المعارضين وقبحهم، فتدخل الإمام ثانية فارجع المعرضين( ).
مراعاة المصلحة والوحدة في أجواء الحصار
فشلت جميع محاولات الإمام للمصالحة بين عثمان والمعارضين، لأنهم أصرّوا على تسليم مروان وأصرّ هو على عدم تسليمه، وبدء الحصار ليستمر أربعين يوماً، وفي فترة الحصار حاول الإمام تهدئة الأوضاع إلاّ أنّ الظروف لم تساعده ومع ذلك استمر على نهجه في اخماد الفتنة والحفاظ على وحدة الدولة والأمة.
وقد وردت الاخبار انّ الخليفة اشتكى من موقف طلحة فتوجه الإمام إليه.
فقال له: يا طلحة ما هذا الأمر الذي وقعت فيه؟
فقال: يا أبا الحسن بعد ما مسّ الحزام الطيبين.
فانصرف الإمام حتى أتى بيت المال، فقال: افتحوه فلم يجدوا المفاتيح، فكسر الباب واعطى الناس، فانصرفوا من عند طلحة حتى بقي وحده، وسرّ بذلك عثمان( ).
وحينما اشتدّ الحصار نصح الإمام المعارضين بعدم قطع الماء عنه، فلم يستجيبوا له، فبعث إليه ثلاث قرب مملوءة بالماء( ).
وبعث إليه الخليفة فأتاه، فتعلق المعارضون ومنعوه، فحلّ عمامة سوداء على رأسه ورماها داخل بيته ليعلمه وقال: ((اللهم لا أرضى قتله... والله لا أرضى قتله))( ).
وحينما أصبح الحصار اشدّ وطأة خرج الإمام ومعه الحسن والحسين فحملوا على المعارضين وفرقوهم ثم دخلوا على الخليفة فأعفاهم من الدفاع عنه فخرج الإمام وهو يقول: ((اللهم انّك تعلم أنّا قد بذلنا المجهود))( ).
وفي رواية أرسل الإمام  أولاده في الدفاع عنه فمنعوا المعارضين من الدخول إلى منزله، وقد اصابت الحسن  عدة جراحات في الدفاع عنه( ).
وقد لايتفاعل بعض الباحثين مع هذه الروايات ويحكم عليها بعدم تمامية السند، ولا يعقل ان يضحي الإمام بنفسه وأولاده من أجل الدفاع عن عثمان أو عن شخص الخليفة، والجواب: انّ هذه الروايات تنسجم مع توجهات الإمام علي  الوحدوية، فهو يريد الحفاظ على حياة الخليفة لكي لا تحدث الفتنة بين المسلمين بقتله، فهو حريص على الوحدة والتآلف بين المسلمين من أتباع عثمان وأتباع المعارضين في أجواء تربص الاعداء والمنافقين بالإسلام والمسلمين، وعلى ضوء ذلك فلا غرابة أن يدافع الإمام وابناه عن عثمان للحيلولة دون قتله.

الحفاظ على وحدة الخلافة

في فترة الحصار توجه عدد كبير من المسلمين إلى الإمام  ليصلي بهم جماعة لعدم قدرة الخليفة على اقامتها، ولكنّ الإمام علي  رفض هذا الطلب وأجابهم: ((لا اصلي بكم والإمام محصور ولكن اصلّي وحدي))( ).
فقد رفض الإمام أن يصلي بالمسلمين وان وجد المبرّر لذلك، من اجل المحافظة على وحدة الصف الإسلامي ووحدة الخلافة، وليحافظ على حرمة وقدسية الخلافة، وللحيلولة دون حدوث تصدّع في الجبهة الداخلية ودون حدوث خلل واضطراب في العلاقات بين الصحابة وبين المسلمين عموماً، فقد كان منقاداً للمصلحة الإسلامية العليا، ولوحدة الكيان الإسلامي.
وبقي الإمام  على موقفه في تهدئة الأوضاع واصلاحها إلاّ انّ الظروف لم تسمح له بذلك وتأزمت اكثر فاكثر وأدت إلى مقتل الخليفة وإلى حدوث الفتنة الكبرى.


سعيد العذاري


التعليقات

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 19/05/2011 14:58:37
الاديبة الواعية العلوية سعاد الجابري رعاها الله
تحية طيبة
اشكر مرورك الكريم واضافاتك المعبرة عن وعيك وثقافتك المتميزة
وفقك الله لكل خير

الاسم: سعاد الجابري
التاريخ: 16/05/2011 22:21:08
الى الاستاذ العذاري المحترم..
تحيه لهذا الابداع والحضور الجميل في مقالتك لانكون قربها سوى قطرة من بحر الثقافه والكتابه
وهذا السرد الجميل في سيره سيدنا وجدنا .وليد الكعبه مولانا الامام علي عليه السلام وكلنا نحتاج ان نتعلم
شكرا لهذة المعلومات القيمة ان دلت ع شيء فانها تدل ع عمق الوعي والثقافه .فالنتخلق باخلاق ال البيت .ومن هنا تبدا الملحمة الحقيقيه فدونكم الدنيا تمتعوا بها واحصدوا ما شئتم فزرع الله باقي وغيره فناء..
دمت اخاا جليلا..واعيا..موسوعياا.نستمد منة الحكمة والموعظه
سعاد الجابري

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 26/04/2011 19:02:41
لاستاذ حيدر الشبلاوي رعاه الله
تحية طيبة
اشكر مرورك الكريك واضافاتك الواعية ايها الباحث القدير
المقالة قديمة فلم انتبه للتعليق
الا هذا اليوم
وفقك الله لكل خير

الاسم: حيدر الشبلاوي
التاريخ: 22/04/2011 16:55:16
السيدالجليل رغم اني لماتعرف بشخصيتكم الا انه اتباع اهل البيت(ع) كمثالكم لايحتاج لهم سؤال او التعرف عليهم من خلال اضهار الحق-وعلي مازال على طوال التاريخ يكتب له حقه في الخلافة ودوره البطولي الا انه بعض المسلمين المتعصبين لايفهمون الرئية الحقيقية لهذا الرجل ولم يتعظو منه في احوال الدنيا الفانية -والتعريف كماذكرت الى جنابكم في اول قولي -اكون مع الحق اعرف اهله وكيف تكون لي روئية ان ارى هذا الحق .. عندما اعرف الشخصية العظيمةلدى الرسول الكريم(ص) واله وسلم وايمانه القوي . وان كنم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتو بسورة من مثله,هذا التحدي يرهب قوى الشر والظلال ...لانه قول رسول كريم وعندما نجد القران بعظمته انزله على رسول كريم(محمدصل الله عليه وسلم) واختاره من السماء فان حضوره قيادة وريادة لا تنفصل عن ارادة السماء فحول الواقع الجاهلي الى وقع يبني الانسان ضمن الاحكام السماوية ويحفض له الحقوق والواجبات ويمارس من خلال ايمانه تقواه وان يحسن العاقبة وان يقوى بتعاليمرسوله وان يلتزم بوصاياه بعتباره جاء بصدق وحق ونبياوسيدا في الدنيا وسيدا في الاخرة فهذه المكانة والقيادة الى الامة احتاجه ان تستمر امتدادا لاوامر الاله وتطبقا لاحكامه ورسالة السماء فلابد ان ينصب وباختيار الله وباذن من الله ان يستخلفه احدا من بعده , فلا يعلم الناس كل شيئ بين النبي محمد ص واله وبين الله تعالى ولا يحق الى اي انسان يكذب صدق النبوة اذا كان مؤمناايمانا صادقااذا فعلينا ان نصدق ما قاله الرسول الى علي (ع) من كنت مولاه فهاذا عليا مولاه اللهم عادي من عاداه..الخ انا وعلي من شجرة..الخ اذا قائدا متمثلا بعصمة الرسول خلقه ونبله وفقنا الله واياكم امال الخير والصلاح بالدعاء الداعي..شكرا

الباحث في لتاريخ الاسلامي
باحث في تاريخ الامم والحضارات

الاسم: زينب محمد رضا الخفاجي
التاريخ: 02/01/2011 22:05:08
اخي الطيب حيث لم اجد ايميلك في اي مكان ارجوا منك ارساله لي على ايميلي للضرورة
ودمت بكل الخير اخي الطيب
zaineb_khafaji@yahoo.com

الاسم: كريمة الشمري
التاريخ: 08/11/2010 14:30:27
السيد سعيد العذاري سلمت يداك وهي تكتب وهذا ما يحتاج اليه من لم يفهم مايجري للعراق ويستعفر الله ويعود لرشده وينصف الشعب العراقي
علمك هذا ننحني له اكرما لك يا مفكر ففيه صدق وعلم وتجهد
تفرز الامور لمعطياتها واكثر من صدرك الواسع للعلم ندخل من اوسع ابواب العلم والدرايه
دمت دائما للعلم منبر نغرف منه ابدا
مع تحيات كريمة الشمري

الاسم: علاء الصائغ
التاريخ: 05/10/2010 20:40:58
الاستاذ الفاضل سعيد العذاري المحترم
كل مقالاتك وبحوثك ثقافات لها نكتها في البيان
وبت اعرف سطور سعيد العذاري من بين ملايين السطور لأن فيه نفسا خاصا ومدرسة متخصصه
رغم ان صدري لا يتنفس في بحثك الرائع هذا كل ما يهواه ,
وأعرف من سعيد العذاري سابقا كيف يحترم كل الاراء ووجهات النظر
استاذي العزيز غير ما تقدم أطلب إن لم يكن طلبي ثقيلا في تلبيته
أن تضع بعض الهوامش , خاصه للتعريف بالأمكنه وألأسماء وبعض الوقفات فأنت سيد العارفين إن هذا الموقع والكثير مثله يتصفحه غالبيه من المغتربين وأبناءهم وأقرباءهم فكي تنير أذهانهم بإيصال الفكرة كاملة ولا يتكلف الأخوه والآباء بشرح هذه المسميات هذا إذا عرفوهم أساسا
سيدنا العزيز لاأخفي عليك إن الكثير من أبناء الجالية العربية خاصه من ولد في أمريكا وأوربا لا يعرفون حتى أزمنة الخلافات من قبل من
تقبل مداخلتي ودعائي لك بمزيد من الابداع

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 01/07/2010 03:14:34
المبدعة اقبال السوادي رعاها الله
تحية طيبة
اعانك الله على الام الغربة
اشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي
قرات لك في النور فانت كاتبة واعية وواقعية
وفقك الله

الاسم: اقبال السوادي
التاريخ: 30/06/2010 20:04:55
الكاتب المبدع سعيد العذاري:
في يومنا هذا نحن احوج ما يكون ان نستشف من حياة الصحابه (رضي الله عنهم اجمعين وارضاهم)

مقال بغايه الروعه والابداع
بارك الله فيك

اقبال السوادي - النرويج

الاسم: مسير علي النوري
التاريخ: 30/06/2010 12:56:48
السلام عليك انت بحق امام وذلك ليس ماجملتا اعتذر على انسحابي من المركز لاني سوف ابدا بالدراسة للحصول على الدكتوراه وسادخل للمركز عند الفراغ وكما تعلمون ان الطب صعب المنال ادعو لي بالتوفيق واتمنى ان ارى وجهك النير ,وعندما تقرا تعليقي لاتعلق علي لاني لاادخل فلا اريد ان اجهدك والسلام مممم عع عع غغ فف بب تنم ؤراخهاخ 689ع89هع7 انع7 فبف57

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 30/06/2010 04:31:01
الاخت الفاضلة بان ضياء حبيب الخيالي رعاها الله
تحية طيبة
اهلا باختنا الغالية بعد انقطاع ليس بالطويل ولكنه طويل على اخوانك واخواتك في النور
اتمنى ان تكوني بخير
اشكر متابعتك لمقالاتي وتشجيعك المتواصل الذي يدفعني للاستمرار في مثل هذه المقالات
دمت اختا واعية وناشطة ثقافية

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 30/06/2010 04:30:33
الاستاذ يعقوب يوسف عبد الله رعاه الله
تحية طيبة
ابارك لكم ولادة ارقى نموذج الشخصية الانسانية ورائد الوحدة
كلماتك النورانية دخلت القلب لتكون عزيزة عليه
مدحك وثناؤك يشجعني على مواصلة الطريق
وفقك الله ناشطا وفاعلا في تاصيل الوعي والثقافة الرسالية
دمت مبدعا في جميع المجالات

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 30/06/2010 04:25:14
الاخت الفاضلة بان ضياء حبيب الخيالي رعاها الله
تحية طيبة
اهلا باختنا الغالية بعد انقطاع ليس بالطويل ولكنه طويل على اخوانك واخواتك في النور
اتمنى ان تكوني بخير
اشكر متابعتك لمقالاتي وتشجيعك المتواصل الذي يدفعني للاستمرار في مثل هذه المقالات
دمت اختا واعية وناشطة ثقافية

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 30/06/2010 04:24:40
الاخت الفاضلة بان ضياء حبيب الخيالي رعاها الله
تحية طيبة
اهلا باختنا الغالية بعد انقطاع ليس بالطويل ولكنه طويل على اخوانك واخواتك في النور
اتمنى ان تكوني بخير
اشكر متابعتك لمقالاتي وتشجيعك المتواصل الذي يدفعني للاستمرار في مثل هذه المقالات
دمت اختا واعية وناشطة ثقافية

الاسم: يعقوب يوسف عبدالله
التاريخ: 29/06/2010 23:12:38
لك الفخر سيدي بوليد الكعبة جدك
ولنا الفخر ان تكونوا سادتنا واوليائنا
محبتي لك ايها الغالي
وهنيأ لكم الولادة الميومنة لوليد الكعبة
سيدي ايها العذاري
تحية للابداعكم وتأسفي في تاخيري التعليك على دراستكم المستفيضة ولتعلموا معزتكم انظروا وقت التعليق
تحباتي وفقكم الله
يعقوب يوسف عبدالله

الاسم: بان ضياء حبيب الخيالي
التاريخ: 29/06/2010 21:25:08
الاستاذ المبجل السيد سعيد العذاري

مقالة رائعة جدا ككل مقالاتك
لااخفيك سرا سيدي الفاضل ان قرائتي لها جاءت على مراحل بسبب تقطع النت واهتراء الشبكة العنكبوتية لكن مقالاتك تستحق الوقوف والدراسة ، فالف شكر لهذه المعلومات القيمة وجعلها الله في ميزان حسناتك
كن بكل الخير اخي الفاضل
كل احترامي وتقديري

الاسم: بان ضياء حبيب الخيالي
التاريخ: 29/06/2010 21:15:07
الاستاذ المبجل السيد سعيد العذاري

مقالة رائعة جدا ككل مقالاتك
لااخفيك سرا سيدي الفاضل ان قرائتي لها جاءت على مراحل بسبب تقطع النت واهتراء الشبكة العنكبوتية لكن مقالاتك تستحق الوقوف والدراسة ، فالف شكر لهذه المعلومات القيمة وجعلها الله في ميزان حسناتك
كن بكل الخير اخي الفاضل
كل احترامي وتقديري

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 29/06/2010 18:24:28
الاخت الفاضلة الشاعرة شادية حامد رعاها الله
تحية طيبة
اشكر تعليقك الواعي وتواضعك الجميل واثمن دورك الوطني والعربي والانساني في مشاركة الشعوب امالهم والامهم
دمت مبدعة

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 29/06/2010 18:21:09
الاخت الفاضلة دلال محمود رعاها الله
تحية طيبة
تعليق واع وتعبير اوعى واضافات وتساؤلات واعية معبرة عن عمق الوعي والتفكير
دمت واعية

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 29/06/2010 18:18:30
لاخت الفاضلة رسمية محيبس رعاها الله
تحية طيبة
اشكر تعليقك الواعي المعبر عن ولائك الحقيقي لمنهج الامام
كلماتك نور في النور
دمت موالية بحق

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 29/06/2010 13:30:27
العلوية(السيدة ) تانيا جعفر رعاها الله
تحية طيبة
اشكر مرورك الكريم ووقفاتك المليئة مدحا واطراءا نابعا من حبك لوحدة المسلمين في هذه المرحلة الحساسة التي توحدت فيها جهود اعدائهم للقضاء على وجودهم الحضاري او الحيلولة دون عودتهم لموقعهم الريادي
تعليق واع ويعبر عن ولائك لرائد الوحدة ومراعي المصلحة العليا
وتعليقك يعبر عن انصافك واعتدالك الفكري والعاطفي تجاه الشخصيات الاسلامية
اشكرك ثانية ودمت وطنية مخلصة ومتحرقة على الوطن والشعب

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 29/06/2010 13:08:01
بنتي الفاضلة سحر اللامي رعاها الله
تحية ابوية
اتمنى لك التوفيق والنجاح
اشعر مشاعرك النبيلة وتشجيعك المتواصل
دمت مبدعة

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 29/06/2010 13:05:54
الاخت رفيف الفارس رعاها الله
تحية طيبة
تشجيعكم ومدحكم وثناؤكم يدفعني للمواصلة في طرح هكذا مواضيع
لأكون عند حسن ظنكم
دمت ناشطة واعية

الاسم: شاديه حامد
التاريخ: 29/06/2010 11:45:05
شكرا للشيخ سعيد العذاري على هذه الدراسه الوافيه...والتي تناولت الموضوع من عده مناظير....
مباركه هي جهودك في تثقيفنا....
سيدي عندي طلب...
هلا ارسلت على ايميلي عنوانك البريدي...اريد ان نتواصل لاستشاره ما...
جزيل امتناني...

شاديه

الاسم: دلال محمود
التاريخ: 29/06/2010 11:18:53
سعيد العذارى
الباحث الجليل

وعدم اشراكه في العملية الانتخابية السريعة فقد ترك المطالبة بهذا الحق ليقتد به السياسيون على طول التاريخ .


سيدي الجليل
لو طبقنا حرفا واحدا من اقوال الامام علي عليه السلام وليس افعاله لكنا خير امة ,والمشكلة ان كل من يحاججون باقوال الامام هم اكثر الناس بعدا عن تطبيق اقواله الرائعة العظيمة في كل شؤؤن الحياة.
سلمت مبدعا واصيلا.

الاسم: رسمكية محيبس
التاريخ: 29/06/2010 10:48:04
السيد سعيد العذاري
دراسة كبيرة وكبيرة تدل على وعي كبير ومسؤلية والتزام والمام بقضايا الامام علي وحكمتة
سلمت يداك ايها الرائع لا اجد الكلمات التي اعبر لك فيها عن ابتهاجي بهذه الدراسة القيمة
هناك بعض الامور لا اود ذكرها هنا ربما في مجال اخر
تحياتي واعجابي ووفقك الله الى اكثر من هذا في حق امير المؤمنين ويعسوب الدين
ودمت كاتبا كبيرا رائعا

الاسم: تانيا جعفر
التاريخ: 29/06/2010 08:25:02
ألسيد(السيد) المعلم الفاضل الأب الحنو ........
أفيض لك ما بي بكل صراحة ... كل يوم (كل يوم) استلهم منك علما ودراية ..
ليتني أتأدب بأدبك وأتواضع من تواضعك وأمتلك قدرتك على احتواء الآخرين وإن لم تكن طرفا فيما يشجر بينهم ..أليوم عرفت شيئا .. مقالتك (محاضرتك) افرزت لي إنك تستوحي خلقك ونبلك من علي ابن ابي طالب .لا أخفيك تعبت كثيرا جدا وانا اقرا الموضوع فهو يحمل نفسا إنسانيا لا يخلوا من مرارة الشعور بالغبن الذي يترفع عنه علي ع ..
مقالتك اليوم (وأعتذر) درسا بليغا لمن يتصور نفسه (هو يتصور نفسه وليس الناس) أهلا للمسؤولية فيتصدى لها عبثا وبالقوة وبالإستعانة بالآخرين (الجيران) لكي يتسلط ..
لماذا لا يقرؤون مقالتك ليتعلموا إن القائد ليس بالضرورة من يجلس على كرسي الخلافة أو المنطقة الخضراء فالقدوة هو القائد وإن لم تكن السلطة بيده .. علي ع لم يك تاجر سلطة((غري غيري)) ولكنه قبلها على مضض لأنها تكليف شرعي أملته عليه مصلحة البلاد والعباد وليس تشريف وحمايات وامتيازات .. كان يمكن لأبي الحسن أن يمارس دور المعارض السياسي ولكنه ع عليه السلام يعي إن المسلمين سينقسمون إلى صفين متعاديين متضادين متقاتلين وبالتالي تضعف الدولة الإسلامية الفتية وينخر جسدها من الداخل ..
موضوع لايرقى إليه موضوع آخر مليء بالعبر والدروس والأخلاق ...
ألله ألله يا علي ما أعظمك (والعظمة لله) وما أحكمك .. بلا إنك ولي الله الصالح وأنت الدر والذهب المصفى أبا الحسن..
واقول لمن يحاول أن يدك( اسفينا) في العلاقة بين علي والخلفاء الثلاثة الذين سبقوه(رض) أن يقرأ لسيدي سعيد العذاري هذه المقالة وسواها ..
نعم هو أحق بممارسة الولاية على المسلمين ولكنه لم يتبوءها (لأي سبب) فهل معنى هذا أن يتمرد على دينه ودولة الإسلام . وليس بالضرورة أن يكون قادة البلاد أخيارها فليتعظ قادتنا من هذا الدرس وليضعوا ايديهم ببعض ليفرزوا الصالح من الطالح وليعتبروا إن كانوا يعتبرون .. والسلام عليك سيدي السيد الجليل والقدوة الصالحة للمسلمين بكل مشاربهم الطارئة والله أسأل أن يديمك ويزخر قلمك المنصف بكل ما يسدد خطى الآخرين

الاسم: سحر اللامي
التاريخ: 29/06/2010 07:32:24
حفظك الله يا ابتي
وحقا يعجز الوصف عن وصفك
اطال الله لنا في عمرك.
لك كل محبتي ومودتي واحترامي

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 29/06/2010 05:36:59
الاخت الفاضلة زينب محمد رضا الخفاجي رعاها الله
تحية طيبة
كلماتك شعاع ينير القلب والقلم ويشجعني للاستمرار والمواصلة في الكتابة للنور لاني اشعر ان عائلة كاملة تتابع مواضيعي
تحياتي لامي الحنون واتمنى لها التوفيق ولبنتيي زينب وزهراء
دعواتي لكم بالتوفيق
دمت اختا واعية

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 29/06/2010 05:32:23
الاخت الواعية سعدية العبود رعاها الله
تحية طيبة
اشكر مرورك الكريم واضافاتك الجميلة التي زادت الموضوع علما
ان اليمن وواقعة بني جذيمة حول دفع الديات تعبر عن رجل المهمات الصعبة والوحدوية
دمت مبدعة واعية

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 29/06/2010 05:29:34
السيد جعفر صادق المكصوصي رعاه الله
تحية طيبة
اشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل المعبر عن وعيك وثقافتك الواعية ومواضيعك الواقعية
دمت ناشطا

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 29/06/2010 05:27:22
المبدعة سعاد الرملة رعاها الله
تحية طيبة
اشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي واثمن وعيك الثقافي ونشاطك المتواصل
دمت مبدعة

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 29/06/2010 05:25:41
الشاب المبدع فراس حمودي الحربي رعاه الله
تحية طيبة
اشكر تعليقك الجميل واثمن ثقافتك الواعية ونشاطك المتواصل
دمت مبدعا

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 29/06/2010 03:15:48
استاذي الغالي سعيد العذاري
جزاك الله خيرا هن كل حرف تكتبه في سبيل
الحق والخير
استاذي الكريم دائما مقالاتك منهل عذب يروي من يريد الحق والاعتدال

دام قلمك والقلب الذي يعمره الايمان

تحيتي

الاسم: زينب محمد رضا الخفاجي
التاريخ: 28/06/2010 21:28:03
اخي فخرا السيد سيد العذاري
جعل الله كل ماتسطر في ميزان حسناتك
تمنحنا راحة كبيرة حين نقرا لك
سلمت انسانا راقيا متفهما لدينه ناصحا لنا
دوما انتظر ما تسطر
سلمت يداك

الاسم: سعدية العبود
التاريخ: 28/06/2010 21:13:09
الاخ سعيد العذاري
بوركت ولكن كل ما يكتب عن الامام لايفي حقه فما من قضية الا ولها ابا الحسن .وحتى قضية فتح اليمن ذهب اليهم وعالج الموقف وسددالديه وحتى ميلغ الكلب .رحم الله ابا الحسن وبورك قلمك

الاسم: جعفر صادق المكصوصي
التاريخ: 28/06/2010 20:14:05
السيد الجليل سعيد العذاري
نهنئكم ونهنئ انفسنا بذكرى ولادة امام المتقين
ويعسوب الدين الامام علي عليه السلام
موضوع في غاية الحكمة والرصانة والامانة والموضوعية
تفوح منه رائحة التقريب بين المذاهب والخوض في الوحدة الاسلامية تلبية لنداء الباري عز وجل واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا
شكرا سيدي
جعفر صادق المكصوصي

الاسم: سعاد الرملة
التاريخ: 28/06/2010 19:57:29
السيد سعيد العذاري بارك الله بك على هذه النفحات النورانية التي تنير طريق لغير الفاهمين للدين .. دمت معلما رصينا في زمن كثر فيه الغث

الاسم: سارة محمود الحلي
التاريخ: 28/06/2010 19:45:19
الاب الواعي السيد ابو ايمان دام مسددا
تحية طيبة
كم هو جميل رايك الكريم
ان الحكمة من الغدير هي الاقتداء بالامام علي في النظر للسلطة فهي درس للسياسيين بان عليا المنصب من الله ورسوله حينما يجد نفسه خارج الخلافة يقف مع غيره من اجل ادامة الدين
لاول مرة اسمع بهذا الدرس
فما هي الحكمة من تنصيبه خليفة ولكن لا يتصدر
الحكمة تعلم العمل بالمصلحة من سيرته
اعتذر وكما قال السيد سابقا
كل حسب رايه ونتوحد بالموقف العملي

الاسم: فاطمة العذاري
التاريخ: 28/06/2010 19:18:03
والدي العزيز الغالي
تحية واشواق حارة لافكارك الوحدوية الداعية للاتحاد من اجل المصلحة العامة

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 28/06/2010 18:49:25
اي نور يجسد الابداع في النور الهم نسألك الشفاعة بحق امام الحق روحي له الفدء الهم احفظ الحاج سعيد العذاري ذلك الاديب المثابر يالله يالله يالله

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 28/06/2010 18:48:54
اي نور يجسد الابداع في النور الهم نسألك الشفاعة بحق امام الحق روحي له الفدء الهم احفظ الحاج سعيد العذاري ذلك الاديب المثابر يالله يالله يالله

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 28/06/2010 17:02:05
الاستاذ مسير علي النوري رعاه الله
تحية طيبة
كتبت تعليقا لجنابكم الكريم وفي اثناء الارسال انقطع الاتصال
فهذا التعليق الثاني
اشكر مرورك الكريم ولكن يا اخي نسبت لي منزلة لا ارقى الى درجة من سلمها الممتد من السماء الى الارض
النقد يربيني ويرشدني للاستقامة اما المدح وبهذه الكيفية فانه يجعلني اعمى عن خطاياي واخطائي
لا اقولها تواضعا بل حقيقة انا مجرد كاتب وناقل للاراء ليس الا
اشكرك على عواطفك النبيلة وتحياتي لاخوتي في الموصل مهد الانبياء والاولياء والصالحين

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 28/06/2010 17:01:41
الاستاذ مسير علي النوري رعاه الله
تحية طيبة
كتبت تعليقا لجنابكم الكريم وفي اثناء الارسال انقطع الاتصال
فهذا التعليق الثاني
اشكر مرورك الكريم ولكن يا اخي نسبت لي منزلة لا ارقى الى درجة من سلمها الممتد من السماء الى الارض
النقد يربيني ويرشدني للاستقامة اما المدح وبهذه الكيفية فانه يجعلني اعمى عن خطاياي واخطائي
لا اقولها تواضعا بل حقيقة انا مجرد كاتب وناقل للاراء ليس الا
اشكرك على عواطفك النبيلة وتحياتي لاخوتي في الموصل مهد الانبياء والاولياء والصالحين

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 28/06/2010 15:50:32
الاستاذ مسير علي النوري رعاه الله
تحية طيبة
نسبت لي منزلة ليس لا استحقها بل لا ارتقي الى درجة من درجات سلمها الذي يبدا بالسماء وينتهي بالارض
والله ليس لي قيمة امام مصطلح الامام والخليفة فانا مجرد كاتب قد اكون محترفا فلا استحق اي اطراء من هذا القبيل
وانت مشكورا عليه لانه يعبر عن صدك
هناك الاف المجهولين في الارض هم اقرب مني لهذه المنازل
اشكر مرورك الكريم
اخي الكريم النقد يربيني ويرشدني بينما المدح يبعدني عن التواضع وعن الشعور بالخطأ
شكرا لك ايها الطبيب الانساني

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 28/06/2010 15:43:54
الاخت الغالية الدكتورة فضيلة رعاها الله
تحية طيبة
بورك قلمك ايتها الاستاذة المربية المتواضعة
سدد الله خطاك في خدمة الدين والوطن

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 28/06/2010 15:41:38
السيد الجليل محمود داود برغل رعاه الله
تحية طيبة
اخلاقك الكريمة تذكرنا بالدعاة الاوائل في صدر الاسلام وبدعاة السبعينات الذين لا نرى من امثالهم الا نادرا وانت منهم
كم هو جميل ان تحفظ ما قاله السيد مهدي عني ابا ايمان
اشراقة وجهك الكريم تذكرنا باجدادك الكرام
دمت ناشطا واعيا نموذجيا

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 28/06/2010 15:37:01
الاستاذ الواعي عبد الهادي البدري رعاه الله
تحية طيبة
اشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي
دمت ناشطا ثقافيا
تحياتي

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 28/06/2010 15:35:13
الشاعر المبدع خزعل طاهر المفرجي رعاه الله
تحية طيبة
دائما انت مبدعا ومن ابداعاتك تشجيع الاخرين ليكونوا مبدعين مثلك
شكرا لك من القلب

الاسم: سعيد العذاري
التاريخ: 28/06/2010 15:33:07
لمبدعة زينب بابان رعاها الله
تحية طيبة
زينب مؤسسة اعلامية لوحدها
اشكر تعليقك ومرورك الواعي
دمت مبدعة

الاسم: مسير علي النوري
التاريخ: 28/06/2010 14:48:58
اللامام سعيد العذاري,,...لعل قولي هذا عجيب لكن وهل يعجب الناس من المطر,,,السلام عليك
جزاك الله خيرا اا لهذا الموضوع الذي نشم منه ريح الوحدة .
وانا اقرا الموضوع ابكي لاني لم ار شخصا يكتب مواضيع وحدوية وابكي لفرقة المسلمين حشرك الله مع النبيين والصدقيين ياليتك تكون الان خليفة للمسلمين لو بدا ذالك لتحكم كما حكم الراشدون.
اعتذر لاني لااتواصل معك باستمرار لعملي المجهد في المشفى فاعذرني يامولاي يانفس محمد

الاسم: د. فضيلة عرفات محمد
التاريخ: 28/06/2010 14:39:25

إلى أخي الغالي والصديق الراقي الأستاذ سعيد العذاري
أجمل التحايا مهداة لك وأحييك على الموضوع الراقي ان شاءالله في ميزان حسناتك يارب
مع محبتي فضيلة

الاسم: د. فضيلة عرفات محمد
التاريخ: 28/06/2010 14:38:03

إلى أخي الغالي والصديق الراقي الأستاذ سعيد العذاري
أجمل التحايا مهداة لك وأحييك على الموضوع الراقي ان شاءالله في ميزان حسناتك يارب
مع محبتي فضيلة

الاسم: محمود داود برغل
التاريخ: 28/06/2010 14:21:36
السيد الجليل المبجل ابا ايمان المحترم
السلام عليك
تهنة قلبية صادقة لمناسبة ولادة سيد البلغاء علي ابن ابي طالب عليه السلام
كل الاحترام للسائر على نهجه
كل التقدير لتلميذ مجتهد في مدرسته
كل الحب للمتخلق بخلقه
كل الامتنان لسيد جليل يعلمنا كل يوم درسا جديدا
ويتحفنا في كل مقال وبحث برأي رشيد وقول سديد
لا حرمنا الله من بركات نورانية عقلك
والهمنا المزيد من موعظتك وحكمتك

الاسم: عبد الهادي البدري
التاريخ: 28/06/2010 13:52:50
بوركت يااخي ..

الحق مع علي رضي الله عنه ..وفي صفاته ومزاياه وتسامحه واخلاقه المحمدية ..
لو وجدت لعبرنا تلك الخلافات والتحالفات

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 28/06/2010 13:36:10
الله الله الله
كم انت رائع استاذي سعيد الاعذاري
دراساتك ومواضيعك ومقالاتك
نستشف منها كل مهو مفيد
اضافة الى استمتاعنا بما تكتب تجلب لنا السرور
دمت بخير
احترامي

الاسم: زينب بابان
التاريخ: 28/06/2010 12:50:33
السيد الحاج سعيد العذاري
===========================
الله يبارك فيك على هذه المقالة والتقريب بين الصحابة وجعله الله في ميزان حسناتك
محبتي الكبيرة اليك وامتناني




5000