..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قال أبو ذر

يوسف هداي ميس الشمري

بكاء ابنته الصغيرة يشرخ له فؤاده . ليتها تبكى من عارض ألم بها ، أو مرض مزمن لا يكاد يفارقها . لكان الأمر عليه هين . ولكنها تبكى من الجوع . لم تتعش البارحة ، فنامت على البكاء ، وكأنها تعلم بأنها لن تجد ما تسد به رمقها هذا الصباح ، فاستفاقت تصرخ بوجه  الدنيا ، معلنة أنها جائعة . تريد أن تملأ بطنها الخاوية ، كما يفعل الأطفال في جميع أنحاء المعمورة .

 اليوم هو الأول من رفع حظر التجوال .  قفز من فراشه مسرعا إلى الحمام ، وذهنه يسترجع الأيام الستة التي قضاها عاطلا عن العمل بسبب المعارك الحامية التي اشتعلت في قلب المدينة ، ثم ما لبثت أن أرسلت حممها إلى بقية الضواحي والأحياء .

فتح الصنبور .  بسط كفيه . وضعهما تحت الماء المنهمر بغزارة . كان اليوم الأول من المعارك بمثابة يوم استراحة له . أما في اليوم الثاني . .  فقد بدأت معالم الأزمة بالظهور . سبع بنات مع أمهن . . ولا معيل لهن سواه .  ولم تزل المعارك مستمرة .

انتظر الفرج يأتيه في اليوم التالي . دون فائدة .  بل كانت الأمور في تفاقم ، إذ نفدت في ذلك اليوم المئونة من بيتهم . عندها باتوا ليلتهم دون عشاء .

لم تكن تلك هي المرة الأولى التي يبيتونها جياعا .  سبق وأن فعلها بهم صدام ، إذ أشبعهم جوعا . كيف للمريء أن يشبع من الجوع ؟ .

ضحك في سره . نظر للماء المهدور على كفيه . لعل الدماء التي أهدرت قبل أيام تفوق هذا الماء بكثير .

غسل وجهه . ثم آب إلى غرفته . ارتدى ملابس العمل . أبصر امرأته وهى تهدئ ابنتها . تذكر وجهها حين جاءتهم يوم أمس خاوية اليدين ، بعد أن اعتذرن لها كل جاراتها عن المساعدة . قلن لها أن الحال من بعضه . كما إن أزواجهن هن الأخريات قاعدون عن العمل أيضا .

طيلة أمس ، لم يأكلوا إلا بعضا من حروف الخبز اليابس .

_ حتى ابن صبحة ما وصلها لهذا الحد .

كنا أيام حكمه نتغدى ولا نتعشى . أما الآن . لا هذا و لا ذاك . البطن خاوية . تكاد تجف من قلة الأكل . والجوع أنهكني حتى أثر على حيويتي في الحركة . الحمد لله . فالأزمة انتهت الآن .

خرج من داره مسرعا يحدوه الأمل في استحصال قوت عياله . رأى جاره يمشى قبالته . وقبل أن يحييه . بادره الجار قائلا :

_ إلى أين ذاهب ؟ . . .  ارجع أحسن لك .

وخزه بنظرة حيرى من غير أن ينبس .

أردف الرجل : 

_ لقد نشب القتال مجددا .

قالها وهو سائر في  طريقه . دون أن يتوقف عن مشيته . فيما  بقى هو مشدوها بهذا الخبر الذي حطم له أعصابه . هل يرجع  ؟ .  ماذا يجد غير ثلة من البنات يحطمهن الجوع .

رجع عدوا إلى بيته .  فتح احد الدواليب في غرفته . أخرج منها بندقية . تأكد من جاهزيتها للرمي . عبر عتبة الباب . رمى اطلاقتين في الهواء . ثم حث الخطو عدوا نحو السوق . . .

 

 

 

يوسف هداي ميس الشمري


التعليقات

الاسم: يوسف هداي الشمري
التاريخ: 28/06/2010 02:25:21
الأخت العزيزة بلقيس الملحم : لم تكن الرصاصة دعوة للعنف بقدر ماهى صرخة بوجه هذا الدمار .
يوسف هداي

الاسم: يوسف هداي الشمري
التاريخ: 28/06/2010 02:23:53
أخي العزيز خزعل طاهر المفرجي :
أشكر لك هذا الإطراء ودمت .
أخوك : يوسف هداي الشمري

الاسم: يوسف هداي الشمري
التاريخ: 27/06/2010 22:09:32
الأخت بلقيس الملحم : لم تكن الرصاصة دعوة للعنف بقدر ما هي صرخة بوجه هذا العنف .
أشكرك على هذا المرور ودمت .
يوسف هداي الشمري

الاسم: يوسف هداي الشمري
التاريخ: 27/06/2010 21:50:28
أخي العزيز خزعل المفرجي : أشكر لك هذا الإطراء .
أهديك جل احتراماتي
أخوك : يوسف هداي الشمري

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 27/06/2010 14:01:44
رائع مبدعنا يوسف هداي الشمري
كم انت رائع
سلمت لهذا الحرف الوهاج
دمت بخير
احترامي

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 27/06/2010 12:41:01
الرصاصة التي أطلقها
اطلقت نشوة داخل النص والأجساد التي تنظر أسفل بطنها وهو يرقص أمام حضرة مائدة متعففة!
في قمة الروعة نصك أخي يوسف
بارك الله فيك
بلقيس




5000