..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عقرباء البصرة

كاظم فنجان الحمامي

البصرة جارة الكويت وعروس أقطار الخليج, مساحتها اكبر من مساحة الكويت, ونفوسها ثلاثة أضعاف الكويت, وفيها من النفط ما يزيد على نفط الكويت, لكن طاقة البصرة الكهربائية اقل بكثير من طاقة اصغر قرية من قرى الكويت, والبصرة اكبر من مملكة البحرين بأكثر من سبعة وعشرين مرة, وأكبر من مساحة المنامة عاصمة البحرين بستة وسبعين مرة, أي أكبر منها بعدد سنوات دورة المذنب هالي. لكنها تفتقر إلى ربع كهرباء المنامة.

والبصرة ثاني أغنى محافظة في العالم, ويأتي ترتيبها بعد محافظة ميسان التي تعد أغنى محافظات كوكب الأرض وأفقرها من دون منافس, والبصرة هي المحافظة العراقية الوحيدة المطلة على بحار الله الواسعة, وهي المحافظة الوحيدة التي تحاذي ثلاث دول (السعودية, وإيران, والكويت). وهي الولاية التي كانت حتى عام 1916 تبسط نفوذها من مضيق هرمز جنوبا إلى مدينة الكوت شمالا, ومن بادية ابها والهفوف غربا إلى الأحواز وهور الدورق شرقا,

لكنها تقلصت وانكمشت وتقوقعت وتمزقت وتبعثرت, فخرجت من رحمها دويلات وإمارات مجلس التعاون الخليجي كلها, بعمليات قيصرية أجراها لها, في ظروف غامضة, الدكتور (سايكس) وتابعه (بيكو) في عيادة المومس العجوز, ثم حلت بأرض البصرة الويلات والنكبات, ونزلت عليها الصواعق والنازلات, وصارت مسرحا حربيا متفجرا بالبراكين والحمم.

هنا دارت معارك شرق البصرة, وهنا اندلعت متوالية معارك نهر جاسم, وزلازل كشك البصري, وهزات محور الزريجي, وغارات بحيرة الأسماك, وكوارث الطاهري وجسر حالوب, ومواجهات أم الرصاص, ومعارك تحرير الفاو, ثم انحرفت مسارات معارك البصرة باتجاه حفر الباطن, وقفزت نحو قاعدة الجليعة, وتدحرجت الى الخفجي, ثم تقهقرت بعدها نحو أطراف باديتها الجنوبية, وتمحورت في خضر الماي, وخرانج, واللحيس, والطوبة والنخيلة, فانفتحت بوابات الكويت ومنافذ السيلية لجرذان الصحراء وضباع البراري وخفافيش الليل لتشن غاراتها على الزبير والمعقل والعشار والقرنة وأبي الخصيب, وانفتحت بوابات الكويت مرة أخرى للعقارب الاستباحية والتماسيح القذرة, واشتركت معها قاعدة السيلية والمطارات العربية البعيدة, التي وضعت هذه المرة في خدمة جيوش الغزاة والسفلة, وكانت أم قصر في طليعة المدن الشريفة المقاتلة, ففقدنا أهلنا والأقرباء, وشح علينا الماء والغذاء والدواء, وخذلتنا الكهرباء العقرباء.

في البصرة ننهض صباح كل يوم لنمارس طقوس رياضة الحرمان, نهرع إلى محطات الوقود لنتزود بالبنزين والمحروقات اللازمة لتشغيل مولدات الطاقة المنزلية, التي تمثل عندنا الخط الاحتياطي الأول, اما الخط الاحتياطي الثاني, فهو خط الاشتراك بمولدات الأحياء السكنية المملوكة للقطاع الخاص, ندفع تكاليفها من مدخراتنا المالية المتواضعة, وتحسب الكلفة على عدد الأمبيرات المسحوبة, التي ارتفعت أسعارها إلى 15 ألف دينار تدفع شهريا مقابل كل أمبير ليلي, ونستعين في بعض الأحياء الراقية بالنضائد والمتسعات والخلايا الشمسية على قدر أهل العزم, بينما يستعين المسئولون وأصحاب النفوذ المالي والسياسي والإداري بمولدات خرساء صماء لا صوت لها, وبقدرات كهربائية قادرة على تشغيل أجهزة التكييف الجبارة, التي تنقلهم برمشة عين إلى القارة القطبية المنجمدة, فهنيئا لأصحاب النعيم نعيمهم وللبائس المسكين ما يتجرعا. اما خطوط وأسلاك محطات التوليد الوطنية العامة, فلم يعد لها أي تأثير مباشر في حياتنا, بسبب غيابها الطويل وانقطاعها العشوائي, ومازلنا في أمس الحاجة إلى 2000 ميغاواط, ونتطلع إلى عودتها إلينا واستقرارها في ديارنا بشغف كبير.

يقال إننا نتلقى الآن 650 ميغاواط, تستهلك المنشآت النفطية نصفها تقريبا, ويقال أن الفائض منها سيوزع علينا على شكل جرعات. لكن الثابت لدينا ان درجات الحرارة ارتفعت عندنا هذا الصيف ارتفاعا مزعجا حتى تجاوزت الخطوط الحمراء للمعدلات الاستوائية المميتة, فقد بلغت الحرارة 52 درجة مئوية في الظل, وزادت معدلات الرطوبة النسبية على 85 %, ما اضطر الآلاف من أبناء البصرة للخروج إلى الشارع في تظاهرة كبيرة للتعبير عن الرفض المطلق لإجراءات توزيع الطاقة الكهربائية, راح ضحيتها الشاب حيدر داود سلمان (عامل في مخبز), من أبناء محلة (السيمر), استشهد بنيران العناصر الأمنية المكلفة بتفريق تظاهرة الصيف اللاهب.

قدرنا يا حيدر أن نكون مشاريع وطنية, مشاريع إنسانية, مشاريع مستقبلية, ودعوتنا أن تكون للشهادة قوافل تبدأ من فجر الحضارة السومرية, ولا تنتهي إلا ببزوغ العراق العظيم منارة للحرية, ومرتعا للعنفوان, وصرحا للحضارة, ووطنا لا تقوى عليه قوى الشر, ونظاما لا تهزه العواصف, ولا يُخرق بانقسام العواطف والأهواء.

 

يا صبر ايوب, لا ثوبٌ فنخلعهُ

ان ضاق عنا, ولا بيتٌ فننتقلُ

لكنهُ وطنٌ, أدنى مكارمه

يا صبر أيوب أنّا فيه نكتملُ

 

 

 

 

 

 

 

كاظم فنجان الحمامي


التعليقات

الاسم: زينب بابان
التاريخ: 23/06/2010 00:31:31
احسنت استاذ كاظمالحمامي
============================

والله يبارك فيكم وفي عزيمتكم والله يكون في عونكم

وربي ينصركم ويحميكم

الاسم: علي الامارة
التاريخ: 22/06/2010 18:44:53
احسنت استاذ كاظم
على هذا الموضوع القيم وقد عودتنا على مواضيعك ذات القيم التاريخية والجغرافية والانسانية بشكل عام دمت




5000