.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


متى نحترم رموزنا الثقافية

عباس خلف علي

تحت هذا العنوان  أقلب عقود من الزمن في ذهني وأتجرأ لأسأ ل هل رأيت أو سمعت أي  بلد في العالم لا توجد فيه رموز ثقافية أو فكرية أو أدبية .. فبكل بساطة يأتيك  النفي قاطع و أكيد .. أما في بلد الحضارات وملتقى الثقافات الأمر مختلف في كل شيء حتى في وجهات النظر .

يالها من مفارقة ، نعم هذا ما يحصل في بلاد مابين النهرين ، أرض السواد  منتج الحرف الأول في  الكتابة منذ حوالي 3500ق .م  و أول قانون يسن على وجه الكون فيه ليعلم الأمم كيف تنظم حياتها وطرق معيشتها ، لنصبح الآن في حال كأ نما يقول لنا لننسى هذه الحقيقة ونغض الطرف عنها لأننا لا نستحقها مثل غيرنا الذين أصبحوا في واد ونحن في واد  وألا بما ذا يفسر هذا التهميش الذي اجتاح كل ثقافتنا وعلى الأخص رموزنا  - الثروة الوطنية - كما يقال وعما د كل بلد ينشد التطلع نحو آفاق المستقبل  كيف لا وهم  الركيزة المهمة للنهوض الحضاري الذي  يستطيع أن  يلبي  حاجات الإنسان  الأساسية  في الوعي والمعرفة .. العالم المتمدن اليوم ورغم اتساع منافذ الاتصال في كونيته الجديدة  لا يتجاوز ثروته  أقصد رموزه لسبب بسيط هو لانهم يمثلون الوجه الآخر للحضارة ، هذه الحضارة التي  شأنا أم أبينا هي معيار واقع البلدان من حيث رقيها وتقدمها ورفاهيتها وعنفوانها وكبريائها و مجدها و كذلك تمثل عمقها التاريخي في الوجود ولذا ينظر هذا العالم إلى هذه الرموز على إنها درر عقلية إن صح التعبير تفوق الأحجار الكريمة والنفائس والذخائر وكل القطع الأثرية التي تجمل متاحف العالم لأنهم بأختصار شديد تحفه الحقيقية ( ليس لوصفها المادي المحض) وإنما للغة أبلغ من ذلك يكمن سرها في معناها وقيمتها في ثراها وتأثيرها في محتواها ومن دونهم لايمكن فك لغز سر من أسرار الحياة الشائكة والمعقدة لتفتح آفاق  لرؤى الإنسان وتوقعاته وأحلامه وأمنياته وطموحاته.

كذالك في هذا العالم المتمدن حينما يحتفي برمز من رموزه  لم يكن الاحتفاء به يقتصر على  يوم أو يومين وانتهى الأمر بل يتعدا ذلك إلى مساهمة كل الفنون الأخرى في رعاية هذه التظاهرة والمشاركة فيها من أجل خلق فضاء واسع يشمل كل العناصر التي تغذي استمرارها وتفيعلها بشكل يتناسب مع موهبة المبدع / صانع الحياة أو إكسير الحياة كما يسمى ولم تنقطع هذه الممارسة في مكونها الإنساني والمعرفي  مادام المناسبة متوهجة أصلا في وجدان المسرحي والسينمائي والتشكيلي والأديب والمفكر والباحث هذا الرديف الرائع في نسق التجربة ليستمر الاحتفاء على مدار سنة كاملة قائم على قدم وساق تتخلله بحوث ودراسات و حلقات نقدية وعروض مسرحية وسينمائية وما إلى غير ذلك من فعاليات همها أو هاجسها أن تكون جزء من هذه  الظاهرة وليس خارجها , طبعا وبالمناسبة لم تكن هذه المهرجانات حكرا على الأموات من دون الأحياء أوبا لعكس تعني بالأحياء من دون الأموات بحيث لا يوجد  في نواميسهم الاعتبارية وأعرافهم القيمية في حاضنة الإبداع هذا التمايز أو التباين  .

أما نحن ولله الحمد لانحتفي إلا بالأموات ، لقد ذكر لي أحد كتاب الأعمدة الصحفية / الأدبية المعروفين بأنه قد كلف من إحدى  شركات الإنتاج السمعي / بصري بكتابة مسلسل عن شخصية أدبية  معروفة على نطاق واسع في عالمنا العربي ، يقول  : حين أكملت العمل الذي أستغرق مني أيام وليالي لا بل شهور مضنية وأنا عاكف على كتابته  في ظرف صحي عصيب إذ لم يكن أمامي سوى الوفاء لهذه الشخصية العراقية المرموقة التي كانت كل المصادر تشيد بدورها في عالم المعرفة والأدب   وبقيت أنتظر الرد أيضا عدة شهور  وأنا أستمع لإشارات من هنا وهنا ك بأن العمل جيد وممتاز ويستحق عن جدارة أنتاجه مهما كانت تكاليفه المادية باهضة الثمن  ولكن الأدهى من ذلك إنهم  أبلغوني بشكل رسمي إن هذا المسلسل لايمكن إنتاجه الآن والشخصية الحقيقية لم تزل على قيد الحياة وإننا ننتظر الوفاة لكي نباشر العمل   وكأن هذا التقليد الخارج من مهرجاناتنا الأدبية والذي لا يقام أصلا إلا وكما أشار إليه أصحاب المسلسل للأموات  كي ينطبق عليه حسن القول ( إذ كروا محاسن موتاكم ) وعلى ضوء هذه الفضيلة التي لالبس فيها ولا غبار ولا نشك فيها إطلاقا  ، ترى ما ذا يحصل ؟.. فقط إن  أسلافنا المبدعين قد تحولوا إلى قاعدة قديمة /جديدة  وكما تعودنا على أنظمة الفئات ( أ ، ب ، ج ) ليكرس للبعض بدوافع أيديولوجية ويهمش البعض الآخر بالدافع ذاته ، إنها لمفارقة حقيقية أن يتعرض  مثل هؤلاء الذين تركوا لنا مواهبهم الخالدة لهذا  الإجحاف وبهذه الطريقة المدهشة والغريبة  .

إن الذاكرة الحية لأي بلد هي الحاضنة الأساسية  لتراثه الإنساني والحضاري لايمكن أن تتجاوز مبدعيها ومفكريها مهما زورت أوشوهت قواعد التعريف .

إن ما يهمنا في هذا السياق ونحن نمر في هذا الظرف العصيب أن يكون ثمة حوار موضوعي حول تبني تقاليد محترمة تليق بالرموز الثقافية ودورها  الخلاق في بناء المجتمع كما هو حاصل في أغلب دول العالم وأن كان هذا المطلب لم يصل إلى الحد الأدنى من معاهدة - بيرن - التي تضمن حقوق النشر والترجمة والتي يسمح بموجبها على الأقل أن يصبح  المنتج الإبداعي   في وضع مادي  يؤهله أن يعيش بكرامة ، ولكن مع ذلك نقول : هل تستحق منا  رموز الثقافة هذه الألتفاتة  ؟  إنه مجرد سؤال لاغير ينبع من مخاض الأسئلة العديدة والكثيرة .    

           

عباس خلف علي


التعليقات

الاسم: عباس خلف علي
التاريخ: 23/06/2010 12:32:38
الأستاذ الرائع يعقوب ، يبدو أن قدر المثقف العراقي لم يحن بعد ، وعليه أن يتجرع هذه المرارة بطيب خاطر ، ومع ذلك لابد أقول لك ، أشكرك ، فأنت لك مكانة خاصة ، تحياتي أيها الغالي

الاسم: يعقوب يوسف عبدالله
التاريخ: 22/06/2010 18:22:42
الاستاذ الاديب الرائع
عباس خلف علي
اولا
احب ان احييك من خلال هذه النافذة الثقافية المشرقة
وانا مشتاق الى رؤية وجهكم الباسسم
ثانيا
ياحبيبي انه موضوع في غاية الاهمية من خلال طرحكم المبارك
ونحن نشد على ايديكم في السعي والتوجه و التأكيد على الالتفاتة الى رموزنا ومبدعينا
موضوع رائع وشيق
لك مني كل الود

تحياتي
يعقوب يوسف عبدالله




5000