هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


جلسة جدل

لطيف القصاب


لايكاد يمر يوم واحد على العالم من دون ان تبرز فيه قضية على الملا يسوقها البعض لسبب او اخر على انها مثيرة للنقاش والجدل , وكما هو معروف فان القضايا المثيرة للجدل وبخاصة السلبية منها تمتاز بطابع الاثارة وتعدد زوايا النظر التي تتيح لاصحاب الراي والراي المخالف ان يطلوا بافكارهم من خلالها على حد سواء,وان تفاوتوا فيما بينهم في درجات الاقناع وقوة الظهور والبراعة باصطياد الهفوات والمرونة في اللف والدوران..,ولهذا فقد عمدت الكثرة الكاثرة من وسائل الاعلام المعاصرة ان تضع في اعلى سلم اولوياتها برامج فكرية تتناسب مع اذواق شريحة واسعة من المتلقين يعدون الجدال من صميم احتياجاتهم اليومية.. ,ولم يتمكن المؤرخون ان يحددوا تاريخا واضح المعالم لنشوء فكرة الجدل ومن ثم تصنيفها بصورة دقيقة تحت خانة العلوم او المهن او الحاجات,الامر الذي يعطي انطباعا في ان موضوع الجدل سيظل مثيرا للجدل هو الاخر ما بقي الانسان على وجه البسيطة , واقدم النصوص العربية التي تشير الى تاصل واستفحال نزعة الجدل في النفس البشرية ما ذكره القران الكريم في قوله تعالى "وكان الانسان اكثر شيئا جدلا"وقوله في معرض فرز الغث والسمين منها "ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير " في مقابل قوله تعالى "وجادلهم بالتي هي احسن",

واقدم ما جاء على لسان الاغريق في شان مسالة الجدل يتمثل في حديثهم عن السفسطائيين الذين كانوا يعلّمون العوام القدرة على الجدل بالحق والباطل لقاء بعض الاجور الزهيدة ,ليغدو الدفاع عن الشيء ونقيضه من الظواهر الواضحة في المجتمع الاغريقي حتى استطاعت الفلسفة بقيادة سقراط اخيرا ان تدحر السفسطة كما يزعمون ..,وبالنسبة للعراقيين فان موضوع الجدل يحتل مساحة شاسعة من تفكيرهم قديما وحديثا , ويُعزي الاسلاميون السر الاهم وراء انغماس العراقيين بالجدل الى انهم اصحاب عقول خلاقة استطاعت ان تبتدع مدارس الكلام وتتفنن في مسائل التنظير كابرا عن كابر ,ويستدلون على ذلك بنشوء عقائد الاعتزال والتشيع والتصوف ومدارس الراي في الفقه والحديث على ارض البصرة والكوفة وبغداد من دون حواضر العالم الاسلامي الاخرى, ورغم المصائب والويلات التي جرها الجدل على العراقيين وذهاب عدد غفير منهم في الحقب السابقة ضحية حصائد السنتهم الا ان ذلك لم يمنع اهل العصور اللاحقة من التشبه بالاوائل ونقل تراث الاسلاف نقلا عمليا..,

وبسبب هذا الهوس بالتراث فقد رُمي بعشرات بل مئات من السنة العراقيين المقطوعة على قارعة الطريق جيلا بعد جيل , ويبقى الجدل حتى في اسوأ انماطه مقبولا ومفهوما ما لم يتحول الى مرض يفضي بصاحبه الى ممارسة الجدل من اجل الجدل او بغية الظهور ولفت الانتباه والقول "نحن هنا"لا اكثر.., ويزداد القبح في الشكل الاخير من اشكال الجدل السقيم عندما يمارسه بعض " اهل الحل والعقد " لاجل تسجيل موقف سلبي اوتمرير رسالة خاطئة استنادا الى عناوين مقدسة ,وعلى سبيل المثال لا الحصر فقد ّصوت "اهل الحل والعقد" على الغاء قوانين كان معمولا بها في النظام السابق قضت بقطع ايدي واذان والسنة العراقيين ممن ادينوا حينها بتهم كان من جملتها الهروب من خدمة الجيش الاجبارية واوصى المشرعون بتعويض المتضررين من تطبيق تلك القوانين الجائرة , الا ان ثمة "جدل"سقيم رافق عملية التصويت ازرى بالفكرة السليمة تماما فقد رفض البعض التصويت بحجة ان الغاء احكام القطع المذكورة يعد خروجا على احكام الشريعة السمحاء !



لطيف القصاب


التعليقات




5000