..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ذكرى الشهيد الحكيم تستنهض هممنا لخلاص العراق

مصطفى الكاظمي

نص الكلمة التي القاها مصطفى كامل الكاظمي في حسينية بيت الحسين بمدينة ملبورن الاسترالية بمناسبة الذكرى السابعة لاستشهاد اية الله السيد محمد باقر الحكيم رضوان الله عليه: 

بسم الله الرحمن الرحيم

" ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون "

ايها الاخوة، ذكرى حادثة تفجير النجف المروعة، سجلت خسارةً كبيرة للعراق الذي فقد زعيماً مثاليا. فالزمان كان بعد ظهيرة يوم الجمعة بعد صلاتها في الاول من شهر رجب1424هـ، الموافق2003. المكان كان في البقعة المباركة، عند الصحن الطاهر لمرقد امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام.

من وجهة نظر اسلامية فان اوائل الشهور الهجرية لها منزلة وخصوصية يعتز بها المسلمون، وكذلك فالجمعة لها المنزلة العظمى بين جميع الاوقات. وما بعد زوال الجمعة (العصر) له مكانة خاصة حسب القرآن (فاذا قضيت الصلاة - أي صلاة الجمعة - فانتشروا في الارض...)الاية من سورة الجمعة.

اما رجب الاصب فهو شهر استفاضت بشأنه الروايات فحظي بالمنزلة الرفيعة وسمي بالاصب لان الرحمة الالهية تصب فيه صبا، وسمي بشهر امير المؤمنين علي عليه السلام.

كل هذه المعاني المقدسة أي اليوم الاول من شهر رجب المرجب الى وقت العصر من يوم الجمعة في البقعة المباركة انما جمعن في لحظة أظن ان الزمن قد توقف فيها ليتأمل تناثرَ جسدٍ في فضاء الوادي المقدس. هو جسدٌ لم تبق منه الا يدٌّ، أبت هذه اليد الا التأسي بمن كانت تؤبنه في حياة الحكيم الشهيد توارثاً عن الآباء الحكماء سنين طويلة تمتد الى عمق الزمن حيث كربلاء الامام الحسين واخيه قطيع الكفين ابي الفضل العباس عليهما السلام.

فاجعة النجف، اُزهقت فيها ارواح عشرات الابرياء مع آية الله السيد محمد باقر الحكيم، في حادثة الغدر التي نفذتها قوى الظلام الارهابية الحاقدة على الدين والمذهب وعلى القيم الانسانية والفكرية. وخسر هنالك العراق في اصعب مراحله السياسية قائداً كبيراً طالما أرّق في فصول حياته نظام البعث المجرم.

 شخصيا، لا أدري لم تبرز سبابةُ هذا الرمز العملاق أمام ناظريّ كلما استذكرته، وكلما استذكر أيام العقدين الاخيرين مع السيد الشهيد محمد باقر الحكيم مع خطاباته الاولى التي تعود الى مطلع ثمانينات القرن الماضي حيث كنا نصطف تحت لوائه ضد طغيان آل عفلق.

ولا ادري ايها الاخوة والاخوات إن كانت لهذا المشهد علاقةٌ بالكف الذي بقي من جسده المتناثر في فناء مرقد امير المؤمنين علي عليه السلام اثر هذه الفجيعة. ربما هناك اصرة فيما كان السيد الحكيم يتقصد شيئا ما وهو يخطب بالحشود الكبيرة العراقية في ايران زهاء ربع ِقرنٍ من الزمن، سواء في مخيمات اللجوء او التهجير او في المدن التي تعج باكثر من مليون عراقي.

فاصبعه كان يتعالى في ميادين الجهاد العراقية، وفي جبهات القتال ايضا، يرفع سبابته وهو يؤشر فيما يبدو نحو العراق. فذاك منظر يلتحم بمشهد صلاته حينما يقنت ويبسط كفيه نحو السماء ويرتل: اللهم ارزقنا توفيق الشهادة.

ذلك الاصبع المرفوع بقي مرفوعاً لم ينثنِ مذ اطلق السيد الحكيم هتافه الاول: هيهات منا الذلة في صلاة الجمعة بطهران اثر رسالة وجهها اليه نظام المقبور صدام التكريتي ليثنيه عن عزمه الجهادي، فراح صدام الجريمة والكفر ينحر بآل الحكيم عالما بعد عالم، وكوكبة تلو كوكبة.. ولم يتخل محمد باقر الحكيم عن امتشاق سيف الجهاد ضد الباطل الصدامي، ففجر طاقاتَه وكوامنَ قدراته وما آتاه الله من سبلٍ يحارب من اجل خلاص العراقيين.. فاستعر الحقد الصدامي ضد الحكيم واستشاط غضبا بعد اندلاع انتفاضة شعبان/1411هـ الموافق لاذار/1991ميلادي تلك الانتفاضة الجماهيرية التي أرعبت وقوضت زبانية النظام واوكاره في مدن وقرى الجنوب بصورة جلية.

ذلك الاصبع ابى الا البقاء وان في حادثة رهيبة كحادثة تفجير جسد لا يزيد وزنه عن 70 كليوغراما بمواد تفجيرية قدروا أنها بلغت 100 كليوغراما من افضع مواد التفجير.

 

قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم: اول من يشفع يومَ القيامةِ الانبياءُ ثم العلماء ثم الشهداء. وقال ايضا: اول ما يَحكمُ الله فيه يوم القيامةِ الدماءُ

بدءاً من الكلمة والكتابة، مروراً بالخطابة والفكرة والى أية خطوة من شأنها تفعيل الغضب الجماهيري ضد النهج البعثي الحاقد على القيم، وللقضاء التام على بقايا البعثيين الاوغاد، نستذكر شهداءَنا.

 ان استذكار الشهداء يعني المطالبة بالثأر لارواحهم التي ازهقها نظام صدام الارعن.. والثأر لدمائهم الزاكيات التي اريقت من اجل حرية العراق، وخلاص العراقيين من مخالب ذلك الطغيان البعثي الكافر.. فلابد اذن من ملاحقة كل أرجاس البعث وبقاياه وإن عادوا بمسوح العبادة والتنسك.

فالمنهج الذي يترعرع على الخبث والجريمة لن ينفع معه الا علاج الطمر والاستئصال الكلي وسحق كل آثاره من العراق.

ايها الاخوة إنما نحيي ذكرى الشهداء لنستنهض الهمم ونحث على محاربة الجريمة وعناصرها المتمثلة بالبعثيين الذين عاثوا في العراق فساداً وخرابا.

لقد بذل شهداؤنا ارواحَهم للدين وللعراق، ومن هؤلاء الافذاذ السيد الشهيد محمد باقر الحكيم رضوان الله عليه، الذي قاتل في كل خنادق القتال المشروع وفق الرؤية القرآنية، وقد هتف بها عام 1983 حينما بلغه نبأ اعدام الكوكبة الاولى من اشقائه على يد الطاغية الارعن صدام، حيث كان الحكيم يقود الحركة الجهادية من مهجره في ايران الاسلامية آنذاك فصرخ بهذه الاية القرآنية من على منبر صلاة الجمعة في طهران: " اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير". وكرر نداءه حينما كرر النظام البعثي جريمته في اعدام الكوكبة الثانية من ابناء المرجع الحكيم عام1985 فهتف السيد محمد باقر الحكيم من على منصة صلاة الجمعة ايضا: هيهات منا الذلة. واستمر يجاهد لم يأبه رغم مرارة الحدث وبشاعة الجريمة والحزن الذي خلفته في نفسه. ولم ينكل او يتراجع بعد ان اقدم النظام البعثي الاهوج لتصفية واغتيال سنده وشقيقه السيد الشهيد مهدي الحكيم في السودان منتصف الثمانينات.

منذ العام1983 ابتدأ الحكيم مشواره في الجهاد العلني، بعد ان كان يقارع النظام البعثي الطاغوتي بالكلمة والفكر والمواجهة بالرفض، فانطلق يجاهد بذلك ويؤسس مشاريع فاعلة وبقيادة ميدانية مقتدرة على مدى عشرين عاما قاد فيها اكثر من عشرين الف مقاتل من مجاهدي قوات بدر في سنين الحرب العدوانية الثمانية وما بعدها حتى سقوط صنم بغداد في نيسان عام 2003. فعاد الى وطنه دون ان يركن الى العيش الرغيد بل استمر يناضل ويجاهد ويعلو صوته ضد البعثيين وبقاياهم وضد المحتل وضد اعداء الله واعداء العراق حتى فجروه وتناثر جسده جوار مرقد جده الطاهر امير المؤمنين عليه السلام في النجف الاشرف في اول يوم من شهر رجب المرجب. وهكذا تصد ارواح السعداء الى بارئها.

ايها السادة، كثيرون اؤلئك الذين نكصوا وتراجعوا وتقهقرت نفوسهم في اليأس بعد ان اصابهم القنوط والاحباط في مواجهة بربرية طغيان صدام الارعن. وربما هناك من يبرر لهم هذا التراجع باعتبار عنجهية النظام ودمويته التي لم ترحم احدا، وباعتبار الدعم الكبير الذي كان يحيط بالنظام من الغرب والشرق حتى صيروه أعتى نظام ديكتاتوري استبد في العراق محرقا خيرات وحياة العراق. ولذلك صار الخلاص من صدام وسطوته ونظامه من المعجزات وربما صار عند البعض من المستحيلات.

لكن عظماء العراق وقادته وقفوا بوجه هذا الطاغوت، وبوجه صدام الذي تظاهر برجولة فارغة وجسارة مستهجنة مزيفة ضد ابناء الشعب العراقي فقط فاجرى فيهم سكين الذبح ورصاصات الاعدام ونشر حول رقابهم حبل المشانق لارهابهم واذلالهم من اجل تطويع العراق لارادته الخبيثة.. لكن رجال العز واشبال الدين الحنيف من اتباع نهج ال البيت عليهم السلام لم يرتابوا في مواجهة هذا الجبروت المتفرعن وادواته الشريرة.. فبرز الاسود الى مضاجعهم، والى ساحة المواجهة دفاعا عن المبادئ والقيم وعن مقدساتنا، فاؤلئك قبضة الهدى الشيخ الشهيد عارف البصري ورفاقه الشهداء تقدموا على منحر الحرية والكرامة وسط السبعينات.. تتبعهم قوافل الشهداء حتى ارتفع صوت الحق يتبع خطى الاجداد الاطهار فكان الشهيد محمد باقر الصدر عملاق الفكر ورائد حركة الجهاد ضد الطغيان البعثي فاعلنها واضحة: لو كان اصبعي بعثيا لقطعته. ولم يسكت صوته الى يوم اعدامه واخته العالمة الفاضلة الشهيدة بنت الهدى عام 1980. تبعته قوافل الشهداء العراقيين في الداخل والخارج يتساقطون في ربى الشرف والكرامة لإعلاء كلمة الحق وازهاق الباطل البعثي.

وذاك الشهيد السيد حسن الشيرازي الذي ما فتئ يحارب من مهاجره كل ما يمت لنظام صدام والبعث الخبيث، حتى اغتيل في لبنان في ثمانينات القرن الماضي. ثم قوافل الشهداء والعلماء الى ان بزغت ثورة العظيم محمد محمد صادق الصدر الذي ارعب النظام بعباءته البيضاء وكفنه الذي يشهره متحديا الطاغوت فلم تغب عنا عملية اغتياله اوخر التسعينات على يد جلاوزة النظام البعثي الاوغاد.

ولم يك خاتمة هذه الدماء صاحب الذكرى الشهيد اية الله السيد محمد باقر الحكيم وهو الابن البار للمرجعية والمقتفي اثار النهج الجهادي التضحوي. بل المسيرة مستمرة حتى ياذن الله بظهور امره ودينه على الدين كله بيومه الموعود المقدس على يد وارث الانبياء والاوصياء بقية الله تعالى في ارضه ارواحنا فداه.

من هنا ايها السادة يجيء احتفاؤنا بهذه المناسبات، لنستذكر أولئك الاشخاص الذين بذلوا نفوسهم لأجلنا ولأجل مبادئنا. وتتركز الحاجة الى هذه الذكريات، في ظرفٍ كالظرف الذي يمر به العراق اليوم، اذ تتلهف الارواح بعد النكسات والنكبات، وبعد عودة دياجير الظلام البعثي والارهابي للعراق مجدداً ولمّا لمْ تكتمل فرحتنا بالخلاص منهم، ويتطلع ابناء العراق اليوم الى قادة كأولئك الشهداء الذين التحقوا بساحة العز المقدس والذين نؤبنهم اليوم.

الى اروح شهداء العراق والى روح من نحن في ذكراه كل احترام وتقدير، سائلين الله لشهدائنا علو الدرجات، ولعراقنا الخلاص من كل دنس ورجس وخبث بعثي صدامي وغير صدامي. ونهدي الى ارواح شهدائنا سورة الفاتحة مع الصلوات.

 

 

مصطفى الكاظمي


التعليقات




5000