.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تزايد ارتياد الشباب للمقاهي بعد أن كانت حكراً على كبار السن

احمد محمد رضا

تحولت ظاهرة أرتياد الشباب للمقاهي في السنوات الأخيرة في العراق إلى حالة طبيعية بعد أن كانت تلقى ممانعة بسبب الأعراف الاجتماعية السائدة واقتصارها على كبار السن فقط وكانت فكرة ارتياد المقاهي بالنسبة للشباب في الماضي  يتخللها الكثير من الحذر والخشية بسبب الأعراف الاجتماعية السائدة حول جواز دخول الشباب إلى تلك الأماكن وما يتخللها من سمعة غير طيبة في بعض الأحيان ويقول احد الشباب إن عدم وجود ما هو جدي في حياة الشباب سواء تعليم أو نشاط ثقافي أو ترفيهي ذو مدلول ومغزى تُضطر هذه الفئة إلى ملء أوقات الفراغ بما هو سطحي ومبتذل ويشرح إبراهيم حسين وهو عامل في احد المقاهي قائلاً عملت لسنوات طويلة في هذا المجال وألاحظ شيئاً فشيئاً زيادة أعداد الشباب وصغار السن بعد أن كانت المقاهي مقتصرة على كبار السن فقط ويعلل صاحب مقهى هذه الظاهرة بأن الشباب في الماضي كانوا يخافون من أهاليهم عند ارتياد المقاهي أما الآن اختلف الوضع فلم يعد الشاب يخاف أو يخشى أهله بعد الانفتاح بسبب دخول الموبايل والدش وقبل نحو عشر سنوات كانت المقاهي تقدم فقط المشاريب الساخنة وأما الآن فتقدم كل طلبات الزبون من مشاريب ساخنة وباردة وحتى الروحية منها مروراً بالطعام والوجبات الكاملة مثل المشاوي والمقبلات وبذلك أصبحت المقاهي تضم أكثر من خدمة واحدة للزبون ويتابع صاحب المقهى قائلاً هناك أسباب أخرى منها ازدياد أعداد المقاهي وصرف الشباب لجميع وارداتهم لأنه في الماضي كان هناك نوع من الادخار كما تحولت المقاهي إلى مكان لالتقاء الشباب وحضور مباريات كرة القدم بعد اختراع شاشات البلازما واقتناء أغلب المقاهي لها لجذب الزبائن وذلك بعد أن تحولت أغلب القنوات الرياضية المتخصصة إلى قنوات حصرية أي اشتراك خاص ولعدم اقتناء هذه الميزة في منازل جميع الشباب المتابعين.

 

ويعتقد المرشد النفسي ماجد المحمد، أن "الأسباب الأساسية وراء هذه الظاهرة هي الدافع الاقتصادي.. ويؤدي (ارتياد المقهى) إلى بناء شخصية سلبية، فلا يستطيع حينها الإنسان مواجهة مشاكله الاقتصادية كعدم حصول الشخص على عمل فيلجأ إلى المقهى". مضيفاً "تكمن السلبية في الموضوع عندما تصبح المقهى إدماناً، ولمدة زمنية طويلة، وبشكل تلقائي تؤثر بشكل سلبي على واجبات الشاب نحو الأسرة والعمل، أو حتى قطع صلات القربى كالالتقاء فقط مع أصدقاء المقهى بدلاً من الالتقاء مع ابن العم أو ابن الخال..، وتصبح العلاقة الاجتماعية محصورة ضمن مجموعة داخل المقهى".

ويقول أحد الزبائن الدائمين للمقاهي، واسمه يعقوب أيشوع لحدو (30عاماً، تقني خراطة محركات)، "أرتاد المقاهي والنوادي منذ نحو 15 عاماً تقريباً.. وأعشق ورق الشدة، وأفوز بالغالب.. ولا أشرب سوى الشاي والقهوة، وأنا من مدمني المقاهي لأنها أريح من التسكع في الشوارع واللحاق بالفتيات،.. ولم أتزوج لحد الآن بسبب التشتت ما بين السفر للخارج، وبين عدم التقائي ببنت الحلال بعد". مضيفاً، "تعلمت هذه العادة مع ثلاثة أصدقاء، وصرنا فريق نلعب دون الحاجة إلى لاعب خارجي".

وهناك قاعدة قديمة في المقاهي توجب الفريق الخاسر بدفع قيمة المشاريب التي تحتسى أثناء اللعبة الواحدة، مهما كانت قيمتها، وعادةً لا تتجاوز قيمتها أكثر من 100 ليرة سورية (2 دولار).

وعن كسر الروتين الذي قد يصيب البعض حتى في المقهى وتحويله إلى حالة من المرح، قال يعقوب، "أحياناً نخدع اللاعبين الجدد بأن نقدم لهم الفوز وكأننا غير محترفين، وذلك لإسعادهم في البداية، ومن ثم نظهر لهم الوجه الآخر، بأن نغلبهم، ويتوجب عليهم دفع حساب الطاولة".

 

واستطرد يعقوب قائلاً، "هناك بعض الشباب (الأصدقاء) منعتهم زوجاتهم من دخول المقاهي بسبب الخسارات المتتالية، وتأخرهم في العودة إلى منازلهم". وعن سبب معرفته لهذه "الأسرار" همس يعقوب قائلاً، "زوجاتهم بنات خالاتي".

ويقول الزبون المعمر أبو يعقوب (70 عاماً)، وهو أحد مرتادي المقاهي القدامى، "كان وجود الشباب في المقاهي أيام زمان شيئاً نادراً، أما الآن فقد تغيرت الصورة وأصبح العكس، لأن الشباب أصبحوا يرتادون المقاهي أكثر من الرجال كبار السن. وأصبح لهم أيضاً مقاهي خاصة، ويستحيل أن تشاهد رجلاً مسناً جالساً معهم...كل المقهى شباب".

وعن الأصوات التي تتعالى في كثير من الأحيان داخل المقاهي التي يرتادها الشباب، قال الزبون شربل جوزيف جبرو (22 عاماً، بطل الجمهورية لألعاب القوى لسنة 2005)، "أرتاد المقهى منذ ثلاث سنوات، وتحدث أحياناً كثيرة جداً مشاحنات وتتعالى الأصوات أو حتى السباب والشتائم حول تمريرة ورق خاطئة. ولكن مهما حصل، فإن جميع تلك الأمور تنتهي مع نهاية اللعبة".

ويتابع شربل، "أرغب في السفر إلى الخليج العربي لتحسين ظروفي المادية، وعملياً أرتاد المقهى لقتل الوقت والتسلية معاً إلى أن يحين موعد سفري.. بعد شهرين إن شاء الله، فأنا بانتظار انتهاء معاملة طلاقي من زوجتي السابقة، كون المعاملة التي تأخرت كثيراً هي العقبة الوحيدة أمام سفري".

ويشرح شربل سبب ارتياده للمقهى قائلاً، "لا أحب التسكع في الشوارع أو ملاحقة الفتيات، ومشاكلهن كثيرة، ولا أحب الكثرة في الأصدقاء، لذا أجد المقهى مكاناً ملائماً.. لا مشاكل من هذا النوع أبداً".

وتبددت الصورة النمطية القديمة حول مرتادي المقاهي، والتي كانت تقول عن الزبائن بأنهم أناس دون عمل أو غير متعلمون أو محصورون ضمن طبقة اجتماعية معينة.

ويقول جوزيف جبرو (47 عاماً، مستثمر لإحدى المقاهي)، "يأخذ مقهاي طابعاً رصيناً بشكل عام، لقربه من الدوائر الحكومية في القامشلي، حيث تجد الموظفين والمديرين والمعلمين، وحتى الأطباء والمحامين، والمهندسين".

ويعلق الزبون يعقوب.م (31 عاماً، صيدلاني) قائلاً، لا يوجد فوارق أو استثناءات بين رواد المقاهي، فهناك الطبيب، والمهندس، والصيدلاني، ومعلم المدرسة، والمهني أو حتى العاطل عن العمل".

 

ويضيف يعقوب، إن المقهى مكان "لكسر الملل، وللقاء بالأصدقاء،.. وأزور المقهى بشكل يومي، وأقضي فيها من ساعتين إلى ثلاث ساعات تقريباً.. ولكن هناك احتمال كبير أن أقاطع المقاهي في حال الخطوبة أو الزواج".

وعن سلبيات المقهى يقول يعقوب، إن "موضوع الصحة واستنشاق دخان السجاير والأركيلة هو الأمر غير الجيد الوحيد في المقاهي".. وذلك مقارنة مع "حسنات المقهى ككسر الملل، وقتل الروتين، وإضاعة الوقت"، وذلك على حد وصفه.

ويشرح المرشد النفسي ماجد المحمد قائلاً، إن "هذه الظاهرة موجودة في أغلب دول العالم، وخاصة الدول النامية.. فالإنسان اجتماعي بطبيعته، وقضية التقاء الشباب مع أصدقائهم هي صفة إنسانية، فالتواصل مع الأصدقاء هي ضرورة لكل إنسان بعد ضغوط العمل والحياة.. أي هي نوع من التنفيس". مضيفاً، إن "الإنسان في الفترة الأخيرة يتجه نحو التمدن والعيش في شقق صغيرة ما يسبب مشاكل لعائلة المضيف".

ويعلل الزبون طوني يعقوب (29 عاماً، صاحب محل ألبسة)، عن سبب ارتياده للمقاهي منذ نحو 14 عاماً مضت بسبب "كسر الملل وحالة الفراغ.. فمساءً أريد كسر الروتين من خلال الالتقاء بالأصدقاء، ولأن التقاء الأصدقاء والسهر بالمنزل له سلبيات كون أصدقائي مدخنون، ويسهرون لوقت متأخر، وأجد هذه النقطة مشكلة لربة منزل الشخص المضيف، وعمل مجهد إضافي أيضاً من ناحية غسيل الصحون والكؤوس التي نوسخها وما إلى ذلك، عدا عن رائحة دخان السجائر والأصوات المرتفعة بالنسبة للنائمين داخل المنزل".

وعن طبيعة "إضاعة الوقت" داخل المقهى يقول طوني، إن "لقاء الأصدقاء في المقهى هو الأساس، ولكن لعب الورق لا يمنع ذلك اللقاء". وأما عن سلبيات ارتياد المقاهي، فيقول، إن "رائحة الدخان، وزيادة نسبة التدخين عن طريق التدخين السلبي (استنشاق دخان سجائر الآخرين) في حال كان الشخص غير مدخن، وفي حال كان الشخص مدخناً فهو دخان إضافي لدخان سجائره".

ويستطرد طوني قائلاً، "أحب السينما، ولكن لا يوجد في القامشلي صالات سينما ولا نوادٍ رياضية.. وارتاح كثيراً لهذا المقهى الجالسون فيه كون صاحبه صديقي.. بالحقيقة المقهى هي أفضل السيئات، فلا بديل أفضل من المقهى للتواصل مع الأصدقاء".

 

ومن الأمور الملفتة للنظر ارتياد المقاهي من قبل الأطفال (دون 18 عاماً) وطلاب المدارس، في بعض أيام الأعياد، وبأعداد لا يستهان بها، لتشكل ناقوس خطر وظاهرة خطيرة داخل ظاهرة جديدة في مجتمع القامشلي المحافظ بطبعه.

ويشرح الصحافي عصام حوج قائلاً، "هي نتيجة لتقليدهم من هم أكبر منهم سناً، حيث يستطيع أصحاب هذه المقاهي تأمين قوى جذب تحاكي مستوى تفكير ومشاعر واهتمامات هذه الشريحة. ومن الجدير بالذكر أن هذه الظاهرة المرضية بدأت في أوساط المجتمع المخملي وبقوة التأثير الإعلامي تنزلق فئات من المهمشين إلى هذه الأوساط التي تحاكي حالة الكبت والاحساس بالحرمان لديهم حيث تصبح هذه الأجواء بيئة خصبة لتفريغ شحناتهم".

ويقول الزبون أنس.ب (الصف الحادي عشر، وحاصل على مجموع 364 من أصل 380 درجة)، "ارتاد المقاهي فترة العطل والأعياد،.. وذلك بسبب نقص النوادي الرياضية بشكل عام، ولأنني من محبي كرة السلة، ولا تتوافر ملاعب خاصة بكرة السلة".

ويعلق الطفل الزبون عمر ملا أحمد (الصف الثامن، وحاصل على مجموع 377 من أصل 410 درجة في الصف السابع، ويعمل والده ناطوراً في لبنان)، والجالس في إحدى المقاهي قائلاً، "اذهب إلى المقاهي في الأعياد، وجميع المناسبات، وعطلة الربيع، وحتى في عطلة الصيف.. وسأذهب أيضاً حتى في يوم رأس السنة". مضيفاً، "أحب البلاي ستيشن (لعبة إلكترونية)".

ويقول "نديم" عمر على الطاولة نفسها، الطفل الزبون عصام فؤاد محمود (الصف التاسع، وحاصل على مجموع 285 من أصل 410 درجة في الصف الثامن)، وهو ابن خال عمر أيضاً، "منزلي في حي قدوربك، ومدرستي في الحي الغربي (مدرسة اللواء)،.. أحب المطالعة، وقرأت قصة (اللقلق ومالك الحزين)، وقصة (الأقزام السبعة)، وأحب البلاي ستيشن، ولكني أحياناً أحب أيضاً الذهاب إلى المقاهي".

 

وعن عدم ارتياده دائماً لنادٍ خاص للبلاي ستيشن قال عصام، "ألعب أحياناً البلاي ستيشن في محل (س)، وهو في الحارة، واسم صاحبة المحل (ع)، وحولت (ع) منزلها إلى نادٍ مؤلف من غرفتين، إحداهما للبلاي ستيشن وألعاب الكومبيوتر، والأخرى للبلياردو.. وحولت أيضاً إحدى غرف منزلها إلى محل سمانة، وتأجر ثلاث غرف من منزلها.. وتملك سيارة.. وأنا لا أحبها فهي امرأة بخيلة".

ويقول المرشد النفسي ماجد المحمد، إن عدم المتابعة من قبل العائلة أو المدرسة تدفع بعض طلاب المدارس للهروب من مدارسهم وارتياد المقاهي لتمضية الوقت، وقد يتعلموا عادات سيئة من قبل بعض الأشخاص المتواجدون في المقهى، كالتدخين..وقد تنتهي بالمخدرات حتى". مضيفاً، "إن أي شيء في الحياة له إيجابيات وسلبيات، وأما موضوع ارتياد الأطفال الأقل من 18 سنة للمقهى، فكل نتائجها سلبية حتماً، وذلك لسبب واحد هو أن المقهى ليس مكاناً لهم أصلاً".

 

 

احمد محمد رضا


التعليقات




5000