.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السيد محمد باقر الحكيم قائد النضال ضد الدكتاتورية (صفحات قد لا تكون معروفة ) القسم الثاني

د.علاء الجوادي

السيد محمد باقر الحكيم

قائد النضال ضد الدكتاتورية

صفحات قد لا تكون معروفة عن حركة السيد الشهيد الحكيم ودوره في اسقاط نظام العفالقة واقامة دولة الانسان في العراق يرويها بمناسبة الذكرى السنوية لشهادته احد اصحابه ومريديه

القسم الثاني

بقلم الدكتور السيد علاء الجوادي

  

تشكيل المجلس الاعلى

بعد مخاضات عسيرة تم تشكيل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق. كان المجلس مكوننا حسب تقسيمات ذاك الوقت اي قبل ما يقارب من ثلاثين سنة مكونا من الاوساط التالية:

•1-     كتلة اية الله السيد محمد باقر الحكيم او كما تسمي نفسها كتلة خط المرجعية. ومعه السيد عبد العزيز الحكيم والسيد ابو اسراء اكرم الحكيم والسيد ابو هاشم علاء الجوادي كاتب السطور.

•2-     كتلة جماعة حزب الدعوة والذي كان يسمى يومها جماعةاية الله الشيخ محمد مهدي الاصفي ومعه اية الله السيد كاظم الحائري والدكتور السيد ابو احمد ابراهيم الجعفري والشيخ محمد باقر الناصري والشيخ حسن فرج الله. واضيف بعد شهرين الاخ المرحوم الحاج محمد صالح الاديب وهو من كبار قيادات حزب الدعوة لكنه قبل تاسيس حزب الدعوة كان من جماعتنا في تنظيمات حركة مؤسس الحركة الاسلامية العراقية الشيخ عز الدين الجزائري وكان من كوادر حركة الشباب المسلم في كربلاء.

•3-     كتلة مستقلة ابرز افرادها سماحة السيد اية الله السيد محمود الهاشمي ومعه العلامة السيد حسين الصدر والعلامة السيد محمد باقر المهري. وتحول السيد المهري بعد ذلك الى كتلة السيد الحكيم مع استمرار علاقاته مع السيد اتلهاشمي.

•4-     اخوة من جهات اسلامية موجودة في الساحة وهم العلامة السيد محمد تقي المدرسي قائد منظمة العمل وابن اخت المرجع الراحل السيد محمد الشيرازي والعلامة الشيخ جواد الخالصي وهو نجل اية الله الشيخ محمد الخالصي وحفيد المرجع المجاهد اية الله العظمى مهدي الخالصي.

وجلس هؤلاء الرجال لجلسات طويلة من اجل اعداد دستور المجلس والنظام الداخلي له. وبعد انجازهم لهذين العملين المهمين. القى بنا سماحة الفقيه السيد كاظم الحائري كلمة مذكرا بها بالسيد الشهيد الصدر واخته العلوية الطاهرة بنت الهدى ومظلوميتهما والشهداء من ابناء العراق وضرورة النهوض بمسؤولية العمل من اجل اسقاط نظام الطاغية واقامة النظام الذي ينشده الشعب العراقي واكد السيد الحائري في كلمته على مفاهيم روحية وضرورة الاخلاص لله بالعمل وان نصر الله وامداده الغيبي مرتبط بالاخلاص ةتنقية النفس الى ما هنالك من مفاهيم اخلاقية. وقد هزت كلمته ضمائر الاخوة فاجهشوا بالبكاء. بعد ذلك تم انتخاب هيئة الرئاسة للمجلس الاعلى المكونة من الرئيس وهو سماحة اية الله السيد محمود الهاشمي والنائب الاول وهو سماحة اية الله السيد كاظم الحائري والنائب الثاني وهو سماحة حجة الاسلام والمسلمين السيد عبد العزيز الحكيم. وانتخب الشهيد اية الله السيد محمد باقر الحكيم ناطقا رسميا للمجلس. كما انتخب الاخ الدكتور السيد ابراهيم الجعفري رئيسا للجنة التنفيذية للمجلس. وتتكون اللجنة التنفيذية من وحدات عمل كانت اعمال المجلس الاعلامية والعسكرية والمالية والادارية والامنية مرتبطة بها. انشغل اعضاء المجلس باعداد البيان الاول للمجلس الاعلى وبعد انجازه اعلنه بمؤتمر صحفي حاشد الشهيد السيد الحكيم رضوان الله عليه.

لقد حدّد المجلس الاعلى، ومنذ إنطلاقته عام 1982، اهدافه وشخّص معالم تحركه، ووضع اسس انطلاقته التي تتوزع عليها حركته السياسية والجهادية والاعلامية، من خلال تشخيص دقيق للظروف والاوضاع في محيطه المحلّي والاقليمي والدولي، وبالرغم من الصعوبات الداخلية والخارجية الكثيرة التي واجهت حركة المجلس الاعلى لاسباب معروفة باتجاه بلوغ اهدافه في تحرير ارادة الشعب وايصال مظلوميته الى الرأي العام، الا انّ ما تحقق في تلك المرحلة يعتبر إنجازاً حقيقياً، جديراً بالثقة.

  

مجلة دراسات وبحوث

في هذه الفترة اقترحت على السيد الحكيم ان أُصدر مجلة للبحوث. كانت وجهة نظر السيد يومها انني ينبغي ان اضطلع بعمل ميداني وبالتحرك والمفاوضات السياسية فهناك حسب تقديره مساحات ينبغي ان اغطيها...وكان رأي اني اناسب اكثر للامور التقافية والعلمية وشؤون البحث والكتابة والحوار. وعلى اي حال لو ان السيد كان قد امرني لالتزمت، لكنه اقترح علي وناقشته بمقترحة وكانت النتيجة ان اصدرت مجلة بحوث باسم "دراسات وبحوث" صدر منها ثمانية اعداد ثم توقفت عن مواصلة الطريق بها نتيجة لملابسات الساحة يومها...وشهادة تاريخية فان السيد لم يتدخل بعملي بهذه المجلة وكان لي مطلق الحرية في تحريرها. بل كان دوره التشجيع والدعم المعنوي والمادي. وهي من الاخلاقيات الرائعة التي اتذكرها له والتي تنم عن ثقته باخوانه وبمن يعمل معه.

 

 

 

صدر العدد الاول من هذه المجلة بتاريخ شوال سنة 1401 هـ، وكانت تصدر عن المكتب الاعلامي لجماعة العلماء المجاهدين في العراق التي كان امينها العام هو السيد محمد باقر الحكيم رحمه الله. وقد بينا في افتتاحية العدد الاول من هذه المجلة دواعي واهداف اصدارها. ومع ان المجلة كانت مشروعي الخاص الى حد كبير الا ان دعم السيد الشهيد لها ورعايته لي يومها يجعلها احد وسائل العمل المعتمدة والتي كانت تقوّم الجانب الفكري والثقافي من خطنا السياسي والاجتماعي بالعمل يومها. وادناه صورة مقروءة من افتتاحية العدد الاول. وهي بحد ذاتها تبيّن وتسلط ضوءً على تفكيرنا يومذاك:

 

افتتاحية العدد الاول من مجلة دراسات وبحوث

وقد كتبت في هذا العدد موضوعين:

اولهما: المرجع المجاهد الامام محمد حسين كاشف الغطاء باسم مستعار هو المهندس (ع. نجف) وكنت اوقع به كتاباتي في فترة الثمانينيات.

وثانيهما: مدرستان في الحركة الاسلامية وهو مقارنة علمية بين منهج الشهيد المفكر سيد قطب والشهيد المرجع السيد الصدر، وباسم ابو رباب وهو اسم بنتي الكبيرة.

وكتب اخي الاستاذ السيد اكرم الحكيم بحثا في هذا العدد بعنوان: الاساليب المتقدمة في النفوذ الامبريالي وباسم الاستاذ اكرم هادي. وكتب الشيخ جلال الصغير بحثا بعنوان: الغرب... النفط...الشرق الاوسط وباسم الشيخ ابو ميثم.

واستمرت هذه المجلة الفصلية بالصدور لثمانية اعداد وقد توقفت بعد ذلك. وقد كان لها صدى كبيرا في الوسط الثقافي بين معجب بها وبين حاسد حاقد لا يسره ابداع الاخرين. وعلى اي حال اصبحت هذه السابقة الثقافية مبادرة شجعت عددا من الاخوة المثقفين على اختطاط نهجها وهكذا ظهرت مجلات فكرية ثقافية اسلامية عراقية رصينة على منهج مجلة دراسات وبحوث.

 

 

موتمر جرائم صدام

انعقد هذا المؤتمر في طهران للفترة من 17 الى 22 كانون اول 1983، اشتركت فيه وفود من 34 دولة، وكان موضوعه الاساسي جرائم نظام صدام وبالخصوص تجاه الحوزة العلمية وقتل العلماء ومراجع الفكر الاسلامي.

وقد جاء انعقاده بعد اعتقال وقتل مجموعة كبيرة من اسرة المرجع الراحل الامام السيد محسن الحكيم (رض) من قبل نظام صدام المقبور كرهائن بهدف ممارسة الضغظ على معارضة آية الله السيد محمد باقر الحكيم (رض) للنظام الحاكم، واسكات تحركه، ونتيجة لموقفهم السلبي من طلب النظام الصدامي لحضورهم في مؤتمر اعده لدعمه. وضمن سياسة النظام البائد في القضاء على الحوزات العلمية والعوائل الاصيلة في العراق، حيث اعدم النظام ستة منهم وهدّد بإعدام الآخرين اذا لم يكف السيد الحكيم عن معارضته، ونفّذ النظام تهديده بعد ذلك بقتل عشرة آخرين في عام 1985، ظلما وعدوانا.

واستمرت عمليات الاعدام والقتل للعائلة الكريمة للامام الحكيم حتى بلغ الشهداء والمفقودين منهم حوالي 62 شهيدا ومفقودا. تبين بعد سقوط النظام ان المفقودين قد اعدموا ايضاً، شأن المفقودين الآخرين الذين لم يعثر على اثر لهم.

مؤتمر جرائم صدام ويجلس على المنصة السيد صدر الدين القبانجي والسيد محمد الحيدري والسيد علاء الجوادي والشيخ محمد تقي المولى

 

جانب من مؤتمر جرائم صدام ومن بين من يظهر بالصورة الدكتور السيد علاء الجوادي وسماحة السيد حسين الصدر والدكتور السيد ابراهيم الجعفري

  

مؤتمر نصرة الشعب العراقي

انعقد مؤتمر نصرة الشعب العراقي في طهران للفترة من 24 تشرين الثاني الى 2 كانون اول 1984 واشترك فيه 450 شخصية يمثلون قيادات وكوادر ومجاهدي الحركة الاسلامية من داخل ايران وخارجها ومن مختلف مهاجر العراقيين، لبحث شؤون الثورة الاسلامية في العراق، ولإبراز الوزن الحقيقي للقوى الاسلامية العراقية في الساحة. والذي استمرت فعالياته اربعة ايام، وقد كان المؤتمر اول اجتماع بين القاعدة العريضة للمعارضة وبهذا الحجم واشتركت فيه القوى السياسية الحقيقية في الساحة واتخذ طابعا رسميا من خلال حضور ممثلي الجمهورية الاسلامية الايرانية وسوريا وليبيا وجرت فيه مباحثات جادة ومكثفة، كما كان في الوقت نفسه عبارة عن تظاهرة سياسية للاحتجاج على تصاعد النهج القمعي للنظام الحاكم وتعطيل الحريات والاعدامات المتواصلة

 

جانب من مؤتمر نصرة الشعب العراقي ويجلس على المنصة اية الله السيد محمد باقر الحكيم واية الله السيد محمود الهاشمي والسيد علاء الجوادي يلقي كلمة في المؤتمر

 

العمل في مجال حقوق الانسان

وفي اواسط الثمانينات تبنى ـالسيد محمد باقر الحكيم الى جانب مهماته ومسؤولياته ـ العمل في مجال حقوق الانسان في العراق، بعد ان لاحظ وجود فراغ كبير في هذا المجال ووقع اختياره على اخية الحجة السيد عبد العزيز الحكيم فأسس "المركز الوثائقي لحقوق الانسان في العراق" وهو مركز يعني بتوثيق انتهاكات حقوق الانسان في العراق من قبل نظام صدام آنذاك، وقد تطور هذا المركز وتوسع حتى اصبح مصدراً رئيسياً لمعلومات لجنة حقوق الانسان في الامم المتحدة والمقررّ الخاص لحقوق الانسان في العراق والمنظمات الوطنية والدولية الحكومية وغير الحكومية، وقد حضر هذا المركز العديد من المؤتمرات الدولية، ووثق عشرات الآلاف من حالات اختفاء العراقيين داخل العراق، وطالب بالافراج عن المعتقلين السياسيين وسجناء العقيدة والرأي والمحجوزين من ابناء المهجرين العراقيين.

يمكن وصف فعاليات وحركة المجلس الاعلى في مجال حقوق الانسان لمواجهة وفضح الانتهاكات التي قام بها نظام صدام ـ المقبورـ، بالاوسع في ساحة المعارضة.

ثم قام المجلس الاعلى بالتحرك على الامم المتحدة ومؤسساتها العاملة في جنيف لطرح قضية حقوق الانسان فيها، ودعا الى تشكيل منظمات حقوق الانسان في العراق واسنادها حيث تم تأسيس عدد كبير من هذه المنظمات التي انتشرت في مختلف انحاء العالم.

كما قام وفد عال المستوى برئاسة رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق باجراء لقاء مع الامين العام للامم المتحدة (خافيير بيريز ديكويلار) في جنيف عام 1991.

وكان المجلس الاعلى يتعاون مع نحو 15 مركزاً ومنظمة محلّية عراقيّة في الخارج وكان ممثل المجلس الاعلى في المنظمات الدولية يشترك ولسنوات عديدة في اجتماعات اللجان الفرعية للجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة التي تستمر لعدة اسابيع، وقد استمر هذا الحضور كل عام بعد تعيين المقرّر الخاص لمراقبة حقوق الانسان في العراق من قبل مجلس الامن الدولي عام 1991 على اثر انتهاكات النظام الواسعة في الانتفاضة الشعبانية المجيدة.

وكانت ثمرة تلك الجهود صدور ادانة سنوية للنظام من قبل لجنة حقوق الانسان والمجلس الاقتصادي الاجتماعي في دورته التي تنعقد في جنيف كل عام وغيرها من المنظمات ذات العلاقة، وكذلك صدور توجيهات بهذا الشأن من قبل الجمعية العام للامم المتحدة وكانت مكاتب المجلس الاعلى في لندن وسوريه والنمسا والمانيا وامريكا فعالة في ايصال رسالة المجلس الاعلى الى المراكز المعنية المؤثرة.

وكان المجلس الاعلى يوجه عادة وبصورة مستمرة مذكرات ورسائل الى الامين العام للامم المتحدة والى دول مجلس الامن يلفت فيها الانتباه الى ضرورة تحمل المسؤولية في حماية الشعب العراقي من قمع النظام، ومنتقدا في الوقت نفسه إنحصار اهتمام الامم المتحدة بموضوع مراقبة الاسلحة فقط وتجاهل القضايا الانسانية. وبالرغم من انّ مجلس الامن اخذ في الاعتبار تأكيدات المجلس الاعلى على تخفيف الحصار على الشعب العراقي وإبقائه على النظام في اصدار القرار 986 عام 1996 المعروف بقرار النفط مقابل الغذاء والدواء والقرار 1284 اواخر عام 1999 في التأكيد على الجانب الانساني، الا انّ وجود نقاط فراغ وثغرات نقص كثيرة يتضمنها القرار جعل من السهولة التفاف النظام المقبور عليه. وكان رئيس المجلس الاعلى يتابع هذه الامور بفعالية واستمرار.

  

التحرك على المنظمات الدولية

وكان من اهم توجهات السيد الحكيم في الدورة السادسة للمجلس الاعلى وبعدما انتخب فيها رئيسا للمجلس سنة 1986 انه طرح فكرة اهمية التحرك على المنظمات الدولية. لما في ذلك من اهمية كبرى في تعريف العالم بمظلومية الشعب العراقي والجرائم التي يتعرض لها على يد العفالقة في العراق. وقد انتخب المجلس ثلاثة من اعضائه لهذا الوفد، وهم السيد عبد العزيز الحكيم رئيسا للوفد الدكتور علاء الجوادي نائبا للرئيس وسماحة الشيخ محمد البرزنجي وهو احد علماء كردستان العراق المشهورين وعضو المجلس الاعلى. اضافة الى اربعة  اخرين من الناشطين بمجال حقوق الانسان هم الدكتور عبد الصاحب الحكيم والدكتور وليد الحلي والاستاذ الشهيد علي العضاض والدكتور ليث كبة.

 

بعض من اعضاء وفد المجلس الاعلى الى الدورة 42 للامم المتحدة في جنيف سنة 1986 ويظهر في الصورة رئيس الوفد سماحة السيد عبد العزيز الحكيم والدكتور السيد علاء الجوادي والدكتور وليد الحلي والدكتور ليث كبة والدكتور السيد عبد الصاحب الحكيم والاخ ابو عبد الله مرافق السيد ابو عمار

معرض الكتاب الدولي في طهران

منذ سنة 1986 اصبحتُ رئيسا للجنة الاعلامية والثقافية في المجلس وقد ضمت في عضويتها عددا من كبار علماء ومثقفي العراق من اعضاء المجلس. وفي سنة 1987  اصبحت مسؤولا لاعلام المجلس الاعلى بعد اخي العزيز الشهيد الحاج ابو ياسين عز الدين سليم رحمه الله. وكانت نشاطاتنا الاعلامية واسعة جدا. وكنت مشرفا ضمن مسؤوليتي عن الاعلام عن صحيفة الشهادة الصحيفة الرسمية للمجلس. ومسؤولا كذلك عن اذاعة صوت الثورة الاسلامية الموجهة لداخل العراق. وكان عندنا قسما متخصصا للانصات الاذاعي والتلفزيوني والمتابعات الخبرية. وكانت لنا اصدارات عديدة اخرة بشكل دوريات ومجلات ونشرات. ومن نشاطاتنا الاعلامية اقامة المعارض. ومن اهم النشاطات في تلك الفترة مشاركتنا في معرض الكتاب الدولي الثاني المنعقد في طهران في ايلول سنة 1988 وقد تمكنا بعد بذل المجهود من ان يكون للعراق جناحا متميزا بين اجنحة الدول. وكان علم المجلس الاعلى مرفرفا بين العديد من اعلام الدول المشاركة. ونجحنا في اقامة يوما للعراق عزف به نشيدا عراقيا ثوريا بمثابة النشيد الوطني.

 

الوقوف احتراما للنشيد العراقي في معرض الكتاب الدولي في طهران، ويلحظ بالصورة سماحة اية الله الشهيد السيد الحكيم وسماحة الشيخ محمد تقي المولى رئيس العمل العسكري للمجلس والدكتور السيد علاء الجوادي رئيس اعلام المجلس الاعلى واخرين

 

كما اقمنا احتفالا اعلاميا اشترك به السيد محمد باقر الحكيم بكلمة وكانت لي به كلمة ايضا اضافة لكلمة الدولة المضيفة. وقد افتتح سماحة السيد الحكيم جناح المجلس في هذا الملتقى الدولي. وقد نال هذا الجناح اعلى درجات التقدير وكان اكثر الاجنحة زوارا. وقد جمعنا في هذا المعرض عددا كبيرا من كتب شهداء ومفكري الحركة الاسلامية العراقية وعموم الحركة المعارضة الوطنية.

كتب اية الله السيد الحكيم رحمه الله في سجل الزياراة لجناح العراق الاتي:

لقد زرت الجناح الذي انجزته الوحدة الاعلامية للمجلس الاعلى، ضمن الدورة الثانية لمعرض الكتاب الدولي في طهران، فكان جهدا يعبر الجهد المكثف ةالمشكور للاخوة في اعداد هذا الجناح، كما يعبر عن مظلومية شعبنا العراقي وحركة ساحتنا الاسلامية والجهود الثقافية والاعلامية والسياسية التي يبذلها الاخوة العراقيون المجاهدون....محمد باقر الحكيم.

( ونحتفظ بكل تفاصيل هذا المعرض المتميز الرائد في العمل الاعلامي المعارض لنظام صدام)

 

واحب ان اقتبس من صحيفة الشهادة الاسبوعية الناطقة باسم المجلس الاعلى في عددها 375 مقطعا من كلمة سماحة اية الله الحكيم في يوم العراق المنعقد ضمن فعاليات هذا المعرض الدولي والتي يشير بها الى طبيعة الصراع بيننا وبين نظام الطاغية صدام:

ان الصراع هناك هو صراع حضاري ايضا فالنظام يحاول مسخ الهوية الاسلامية للشعب العراقي. من هنا يكون الدور الاساسي للكتاب في حضارة الامة....ان الكتاب الذي نسعى اليه يجب ان يكون ذا مضمون حضاري وعلمي بما يتضمنه من حقائق تكون هدى للناس ورحمة وبشرى للمسلمين. وهي الخصائص التي اكدها القران الكريم في مواقع عديدة ....اننا بحاجة للتعامل مع الكتاب من خلال هدف مقدس ليوصلنا الى الكمالات الربانية ومن المؤسف ان يتحول الكتاب الى سلعة للتجارة وينظر اليه من زاوية البيع والشراء، دون الاخذ باهمية الموضوع. ومن الضروري ملء الفراغات الفكرية والثقافية الموجودة

 

 

السيد الحكيم وهو يكتب تثمينه واعجابه بالجناح العراقي، والى جانبه السيد علاء الجوادي

  

اسس العمل عند السيد الحكيم

لم يكن السيد الحكيم من نوع السياسيين او علماء الدين الذين يتحركون باليات ردود الافعال والعواطف غير المدروسة والانفعالات. بل كانت عنده اسس للعمل ينطلق منها في الوصول للاهداف التي يتبناها. ومن جملة هذه الاسس حسبما تلمستها منه ومن خلال المعايشة العملية معه:

1-الايمان المطلق بالله وارادته وقدرته وتحكمه بكل الامور.

2- الايمان والاخلاص الكامل لمدرسة اهل البيت عليهم السلام

3- الايمان بالدور القيادي للمرجعية الاسلامية الرشيدة وانها هي الحصن الواقي للامة وللافراد من الانحراف وانها صمام الامان في المجتمع.

4- الانطلاق من ارادة الشعب والايمان بقدرات الشعب ورفض اساليب الوصاية عليه بادعاء انه لا يعرف مصالحه او يفتقد للنضج اللازم لتحركه.

5- الايمان بالعمل المؤسساتي التخصصي. ومن هنا كانت من اول مبادراته مشروعه الرائد والكبير الممثل بموسسة الشهيد الصدر. وكانت هذه الموسسة مؤسسة خدمية وكانت تقوم بدور اشبه ما يكون بدور القنصلية العراقية لكل العراقيين في ايران. وتأسيسه لمنظمات حقوق الانسان والمؤسسات الثقافية.

6-الايمان بالتنظيمات والتجمعات العملية الاجتماعية للجماهير والاعتماد على الهياكل الاجتماعية الجماهيرية وتنظيماتها المتولدة بصورة طبيعية في العمل. ومن هنا كان يدعم وبشجع المواكب الحسينية والتجمعات العشائرية والفرق الرياضية والنقابات المهنية والتحركات المسجدية والنشاطات بالحسينيات.

7- الايمان بالتخطيط والدراسة المستفيضة للمشاريع والمقترحات  قبل التنفيذ.

8-احترام العمل الاستشاري والتداولي والاخذ باراء مستشاريه لا سيما ممن يشخص عمقهم الفكري والتزامهم الاسلامي والديني ونضجهم العقلي وحصافتهم ورجاحة ارائهم. كانت عنده نصيحة الاخوان ثمينة جدا. وكنت الاحظه انه يسجل كل مقترح يقدمه اخ من الاخوة في الاجتماعات ولا يستهين بالاراء بل يناقشها ويغربلها ويبلورها فيحولها الى مقترحات عملية من الوزن الثقيل. لا يعني ذلك انه يأخذ بكل رأي يطرح عليه بل انه له طريقته ومنهجيته المتبلورة عندهم عبر تركم الخبرة الطويلة في العمل السياسي والاجتماعي.

9-الالتزام باسلوب التخصص بالعمل وان الاعمال بدون وجود المسؤول عنها تبقى حبرا على ورق. لذلك كان عندما يقترح احد الاخوة اقتراحا يقول له لا بأس بالاقتراح اذا كان السيد رحمه الله فعلا مقتنعا به ولكن هل ستكون انت المحور لتنفيذه او هناك شخص مناسب اخر للقيام به. ومن فوائد هذا الاسلوب هو انه يجعل مقدم المقترح اكثر واقعية في مقترحه لانه ينبغي ان يقدم من سينفذه. بكلمة اخرى ان هذا الاسلوب يقلص مقتراحات البعض التي يجب ان ينفذها اخرون!!!

10- ان العمل الرسالي والتغيري يقتضي الصمود والاصرار والصبر والتضحية. وهذا واضح من سلوكه العملي. يرسل صدام مبعوثا لاخباره انه سيصفي عائلته بعدما صفى فعلا قسما منها فيخرج على الملئ وبكل وضوح وفي صلاة الجمعة يخاطب الطاغية بكلمة الحسين الخالدة "هيهات منا الذلة" ويواصل طريق الجهاد ويسدر صدام في ابادة واضطهاد اسرته. قال لي احد الايام بعدما قتل النظام ستة من اخوته وابنائهم. وكنت قد قدمت له كتابا مطبوعا من تأليفي بعنوان "قرابين المرجع المظلوم". وبعدما شكرني على جهدي في اعداد الكتاب قال والالم يعتصر قلبه وقطرات من الدمع اغرورقت بعينه: ابو هاشم اني اتألم بما لا يمكن وصفه لفقدي هؤلاء الاحبة ولكن هيهات ان تجعلني التضحيات الجسام اتخلى عن مسؤولياتي الاسلامية والوطنية والانسانية.

 

وعلى صعيده الشخصي فقد كان يتحلى بالكثير من الصفات اللازمة للقائد ومن هذه الصفات التي رأيتها في شخصه رحمه الله:

•1-     الايمان الكامل بمبادئه والدفاع المستميت عنها. وما ساوم سيد باقر في يوم من الايام على مبادئه التي آمن بها.

•2-                امتلاكه لمقدرة كبيرة بل هائلة في النقاش واثبات المقولات التي يؤمن بها.

•3-     التحليل الدقيق للامور المختلفة الاجتماعية والسياسية والحياتية. وقد استفاد السيد رحمه الله من المنهج الاصولي الذي يعتبر من كبار اساتذته في حوزة النجف فهو من مدرسي كفاية الاصول لعدد كبير من الدورات. كان يحلل القضية يطرحها بشهلها الاجمالي ويححل اركانها ويفككها ويدرس مفرداتها ويقارن بين الامور فيكتشف الضعيف من القوي ويؤلف بين الاراء ويضع الفكرة الى ما يتجانس معها بحنكة عجيبة. وما زلت اشعر اني مدين له في هذا المنهج في التحليل الدقيق.

•4-     االاصرار على المواصلة، كان يؤكد على ان الاصرار والمواصلة لا بد ان تؤتي اكلها ولو الى حين. قال لي بعد توقف الحرب العراقية الايرانية وانكسار الكثيرين من ابناء المعارضة وحتى تفكير بعضهم بالعودة الى نظام صدام، قال لي في تلك الفترة: يا ابا هاشم لو ابقى وحدي ولا ملجأ لي الا الجبال لواصلت المسيرة ولحملت راية المعارضة حتى الشهادة او النصر باسقاط نظام صدام الدكتاتوري.

•5-      ومن اهم صفاته انه رحمه الله كان جادا في العمل لا يكل ولا يمل لا يهمه جوع او سهر او تعب. بل كان منصرفا عن كل شيئ يبعده عن مهمته الجادة. كنا في مرحلة التأسيس الاولى، نواصل العمل ليل نهار ولا نكاد ان نلتقي بعوائلنا. اذا اننا نخرج لاعمالنا منذ الصباح ونرجع لبيوتنا في منتصف الليل. نخرج وعوائلنا نيام ونرجع وهم نيام. ووقت الجوع ناكل ابسط المأكل مما قسمه لنا الله. وعلى الرغم من افتراءات البعض عليه بالمعيشة الباذخة والترف في مأكله وملبسه، فاقول والله الشاهد ان السيد كان في ملبسه لا يتجاوز ملبس اي طالب علم عادي بل كانت ملابسه بعض الاحيان ابسط من ذلك. اما مأكله فكنا في الكثير من الاحيان نتغدا ونتعشى سوية ولم يكن اكلنا الا عين ما يأكله الحرس وافراد الحماية وبسطاء العاملين وصغار الموظفين. نعم في المناسبات الدينية لا سيما في مجلس ابي الفضل العباس عليه السلام ذلك المجلس الذي ورثه السيد محمد باقر الحكيم من والده المرجع الكبير الامام الحكيم وكان يقيمه في منزله سنويا، فكان السيد يبذل افخر الاشياء اكراما للمجلس العباسي الحسيني الشريف واكراما لعشاق اهل البيت. ولنا في ذلك الكثير من الطرائف واللطائف مع السيد ومنها: في أحد الليالي اوائل الثمانينات، وكنا نجتمع يومياً في منزله، فمن الصباح تجمعنا جلسات عمل وحوار ونقاش وبحث ومتابعة، أتذكر في أحد الليالي كنت أنا واخي السيد ابو اسراء الحكيم مع السيد باقر، وكنا على وشك الخروج من باب منزل السيد، حينها نادانا وقال: هل اليوم نحن تعشينا؟

قلنا: كلا.. وسوف ننام اليوم من دون عشاء لاننا لا نرغب ان نوقض العلويات في ساعة متأخرة من الليل.

ثم قال السيد: تذكرت، اليوم قضيناه كله في الاجتماعات، فأجلسنا وذهب إلى عائلته، وكانت تسكن في الطابق الثاني من البيت حيث كان الطابق الاول مقر عملنا ومكتب السيد محل لقاءاته مع الناس والمراجعين اي ما يصطلح عليه بالبراني، بصينية فيها بيض مسلوق، وبطاطا، وخيار، وطمامة، وخبز، وجلسنا نحن الاثنان، وهو معنا. وكان العشاء من اعداد وتهيئة سماحته رحمه الله.

 

وما زلت اتحدث عن هذه اللقطات الانسانية اود ان اذكر حادثة لا تنسى وهو اني كنت مع بقية الزملاء في اجتماع لنا في بيت السيد او بكلمة ادق في المكتب. واذا بالتلفون يرن واذا الطرف الاخر من الخط التلفوني يطلبني.ويستعجلني. ذهبت للاجابة على التلفون ثم رجعت للاجتماع وسألني السيد والاخوان ما الخبر؟ اجبتم ان العلوية زوجتي في وضع صحي متأزم. وخرجت من الاجتماع الى البيت وازداد تدهور زوجتي الصحي. واذا التلفون يرن واذا من الطرف الاخر الحاجة ام صادق حفظها الله ورعاها تسأل بلهفة عن وضع زوجتي. قالوا لها: ان وضعها ليس على ما يرام. ثم قالت: ساجيئ فورا وفعلا جاءت ام صادق بسيارة السيد وقالت: لا يصح الجلوس لنذهب فورا للمستشفى واخذت هي زوجتي والتحقت انا بهم بالمستشفى وأُجريت لها يومها عملية. لقد كانت مساهمة الحاجة زوجة السيد لها اكبر الاثر بل الاثر الاكبر في شفاء زوجتي وانقاذها فضلا عن الاثر النفسي.

كما ان السيد ابو صادق رضوان الله عليه كان اريحيا في الحديث ويحب النكة الهادفة العفيفة الفكهة. وكان يورد بعض النكات واللطائف لتلطيف الاجواء. واذكر العديد منها وهي حقا كانت نكات موجهة وهادفة ومضحكة في الوقت نفسه.

 

كنت اشكو للسيد بعض الاحيان الهجمة المضادة من الاخوة المنافسين حفظهم الله. فكان يقول السيد لي: لا تنزعج يا ابا هاشم ما يقومون بذلك الا انهم متألمون من نجاحنا وعملنا ومن نجاحك وعملك. ان كلامهم علامة صحة باننا نعمل ونتحرك ولو لم نكن كذلك لما ذكرنا احد بشيئ سلبي او ايجابي. وفي يوم من الايام اطلق احدهم كلمة جارحة عليَّ ونقلتها للسيد فاجابني: الاناء ينضح بما فيه اي ان هذه الكلمة تعبر عن حقيقة شخصية مطلقها ولا تعبر عمن الصقت به.

وحول حديث المنافسين والمسقّطين والقادحين فان للسيد طريقة في التعامل معهم كان يقول: على اي حال هم اخوتنا وسنلتقي معهم في المستقبل وان حالنا وحالهم مثل حال يوسف مع اخوته.

واكتفي بهذا القدر من السرد السريع للعمل يومذاك وسيكون التفصيل في الكتاب الذي نامل ان ننجزه لاحقا.

  

سابعا: السيد الحكيم مفكرا

مقدمة

الفكر الذي تركه السيد الحكيم يعتبر ثروة ضخمة. وقد تعددت المجالات التي ساهم فيها السيد الحكيم عبر كتب وكراسات وخطب ومحاضرات وندوات وحوارات.

 

على سيبيل المثال لا الحصر فللسيد الحكيم مجموعة من الحوارات السياسية والثقافية والاجتماعية التي أجريت مع سماحته على مدى سنين مختلفة، وجمعت في جزئين. وهذه الحوارات بها الكثير من الاراء والافكار والتصورات المبدعة. وكان لاخي العزيز الاستاذ الحاج محمد هادي الاسدي دور كبير في الحفاظ على جوانب مهمة من تراث السيد الحكيم من خلال عمله الؤوب والمخلص والصامت.

  

وساحاول ان امر على عدد من العناوين التي شارك بها السيد الحكيم بالعطاءات الفكرية. لقد اضاف السيد الحكيم الكثير من الاضافات للفكر الاسلامي السياسي وغيره والتي تشكل بمجموعها مدرسة متميزة في الوعي الفكري الاسلامي والوطني وستبقى تراثا خالدا للاجيال.

 

وبعد متابعتي لما كتب السيد الحكيم استطيع ان افرز الميادين التالية:

 

الرسول واهل البيت عليهم الصلاة والسلام

من محاور اهتمامات السيد الاساسية هو التثقيف بحياة وسيرة الرسول الاكرم واهل بيته الاطهار صلوات الله عليه وعليهم اجمعين.

 

وكانت للسيد مجموعة خطب وأحاديث وقد صدرت مطبوعة في كتاب ضمن سلسلة في ظلال أهل البيت عليهم السلام لمؤسسة شهيد المحراب للتبليغ الإسلامي.

 

وكتب السيد عن دور أهل البيت (عليهم السلام) في بناء الجماعة الصالحة: مجلدان متناولا بهما حياة أهل البيت (عليهم السلام). وكتب كذلك عن دور اهل البيت (عليهم السلام) في الدفاع عن الإسلام. وكتب كذلك عن الحجة والولاية. وتحدث عن الشيعة والتشيع.

 

واهتم في بعض بحوثه بالادب الاسلامي الهادف وشعراء اهل البيت فكتب عن دعبل بن علي الخزاعي، شاعر أهل البيت (عليهم السلام).

  

التربية الاخلاقية والمفاهيم التربوية

ومن المحاور التي اهتم السيد الحكيم بالتثقيف بها هو طرح المفاهيم الاخلاقية والتربوية. وله في ذلك العديد من الدراسات والبحوث والمحاضرات والتوجيهات. ولو اردنا ان نشير الى المفاهيم الاخلاقية والاشارات الربوية عنده رحمه الله نجده قد ركز على الاتي:

1-مفهوم الصبر

وقد كتب كراسا حول ذلك بعنوان "وبشر الصابرين" وهو كراس مطبوع ضمن سلسلة منهجنا، وقد عالج فيه مفردة الصبر واهميتها في حياة الانسان.

2- مفهوم الحب في الله

وله كراس بعنوان "الحب في الله" صدر ضمن سلسلة (الطريق إلى الله) وهو عدد من محاضرات الشهيد حول دور الحب في طاعة الله.

3- مفهوم الانفاق المالي

وله كراس كذلك بعنوان "نافذة على الانفاق" وصدر كذلك ضمن سلسلة (الطريق إلى الله) وهو مجموعة محاضرات عالج فيها السيد الشهيد بعض جوانب الأزمة الاقتصادية وعلاقة ذلك بالانفاق المالي.

4- مفهوم رفض الطغيان

كتب الشهيد في هذا المجال كراسا باسم "رفض الطغيان" وصدر ضمن سلسلة (منهجنا) وهو مجموعة محاضرات لشهيد المحراب حول الطاغوت ورفض وجوده والنضال في هذا الاتجاه.

5- مفهوم التزكية

ومن المفاهيم التي ركز عليها السيد الحكيم هو مفهوم تزكية النفس وكتب كراسا بذلك اسمه "منهج التزكية في القرآن" ومع ان هذه الدراسة يمكن ان تصنف ضمن بحوثه القرأنية الا انها اقرب الى المنظومة الخلقية التي كان يربي عليها السيد الشهيد.

6- مفهوم الامانة

وكان لهذا المفهوم اهمية عند السيد الحكيم لذلك خصه ببحث بعنوان "الأمانة وأهل البيت (عليهم السلام)" وهو منهج مارسه السيد الحكيم في استنطاق حياة ائمة اهل البيت في التربية الاخلاقية.

7- جريمة القتل

وضمن دراسته للكبائر بالمجتمع تناول السيد الحكيم جريمة خطيرة عانى منها العالم عموما والعراقيون خصوصا وهي جريمة القتل فكتب فيها كراسا بعنوان "ضوء على القتل" وصدر هذا الكراس ضمن سلسلة الكبائر تناول فيه السيد الشهيد حقيقة القتل وآثاره على المجتمع.

 

النظرية الاسلامية السياسية

من الامور التي ركز عليها السيد الشهيد محمد باقر الحكيم هو النظرية السياسية الاسلامية. واذا كان السيد الشهيد الصدر رضوان الله عليه كتب فلسفتنا واقتصادنا وكتب مجتمعنا موزعا بين عددا من بحوثه الرائعة، فاراني اقول ان ما كتبه السيد الشهيد الحكيم يمكن ان يطلق عليه سياستنا.

درس السيد الحكيم العديد من المفاهيم السياسية النظرية منها او التطبيقية وقدم من خلالها رؤية اجتهادية اسلامية عميق عن النظرية الاسلامية السياسية. واتمنى ان يقوم احد شبابنا الافاضل بجمع بحوث السيد السياسية ضمن مجلد باسم سياستنا، ليكمل بذلك مشروع رفيق عمره الامام السيد محمد باقر الصدر.

لقد كان للسيد الحكيم اسهامات رائعة في الفقه السياسي الاسلامي وهو ميدان كان شبه مهجور في الدراسات الفقهيه لكنه انفتح على مصراعيه مقترنا مع ارهاصات النهضة الاسلامية التي اخذت طلائها بالظهور منذ السبيعينيات وتتوجت بانتصارات اسساسية في العالم والمنطقة منذ اواخر السبعينيات. وتطالعنا العديد من العناوين التي كتب عنها السيد والتي تتكامل بعضها مع البعض الاخر في رسم النظرية السياسية في الاسلام. لقد كانت كتاباته السياسية في حقول مهمة نشير الى بعض منها:

1- الحكم الإسلامي بين النظرية والتطبيق

2- النظرية الإسلامية في التحرك الإسلامي

3- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كراس صدر ضمن سلسلة (منهجنا) وهو مجموعة محاضرات قيمة للشهيد الحكيم يتناول فيها دور الرقابة الفردية والجماعية على السلوك

4- وحول الكفاح المسلح والجهاد والعمل الميداني، كتب السيد عددا من البحوث مثل:

- الكفاح المسلح في الإسلام

- العمل الجهادي والغطاء السياسي خطبة مطبوعة

5-.خطط العمل السياسي

وكان للسيد مساهمات مهمة في هذا الجانب التطبيقي من النظرية السياسية. فقد كتب عن:

- إستراتيجيتنا المستقبلية / خطبة مطبوعة

5- المشروع السياسي الفكري / خطبة مطبوعة

6- وكان له رؤية متكاملة حول القضية الكردية وله في ذلك " القضية الكردية من وجهة نظر إسلامية".

7- واحتلت القضية الفلسطينية جانبا مهما من رؤيته السياسية وكتب حول هذا الموضوع "الصراع الحضاري والقضية الفلسطينية"

8- حقول مكملة للجانب السياسي

وقد تناول السيد ضمن رؤيته السياسية بعضا من المساحات المتداخلة مع النظرية السياسية من قبيل كتاباته حول:

- النظرية الإسلامية في العلاقات الاجتماعية

- دور الفرد في الاقتصاد الإسلامي

- حقوق الإنسان من وجهة نظر إسلامية

  

وتبقى خطبه وبياناته ورسائله الى المؤتمرات مادة ثرة لاستخلاص افاق نظريته السياسية في حقولها النظرية والفقهية والتطبيقية

  

الثقافة القرأنية

من خلال معايشتي مع السيد الحكيم رايته كثير الرجوع للقران الكريم في ارائه وتصوراته. كما تعرفت عليه عن قرب في كثرة قرائته للقران وتامله وتدبره.

ناهيك عن تدريسه لعلوم القران في كلية اصول الدين. ومن الطبيعي لمثل انسان يعيش هذه الاجواء ان يؤكد على الثقافة القرآنية. وللسيد عدد من الدراسات القرانية الرائعة اذكر منها:

1- علوم القرآن: مجموعة محاضرات ألقاها سماحته على طلبته في كلية أصول الدين، وقد نقحها، وأضاف عليها، وأعيد طبعها في عام 1417هـ وهو كتاب كبير ومهم.

2- مقدمة التفسير وتفسير سورة الحمد: كتاب كبير ومهم، أصبح منهجا يدرس في بعض الجامعات.

3- الهدف من نزول القرآن وآثاره على منهجه في التغيير: وهو في الأصل بحث كتبه سماحته لأحد مؤتمرات الفكر الإسلامي المنعقدة في جمهورية إيران الإسلامية، ثم وسعه ونقحه، فصار كتابا مستقلا.

4- القصص القرآني: وقد تناول سماحته في هذا الكتاب قصص أولي العزم ضمن منهج اعتمد فيه على القرآن وأحاديث أهل البيت (عليهم السلام)  مستبعدا الإسرائيليات التي وردت في الحديث عن الأنبياء.

5- المستشرقون وشبهاتهم حول القرآن: وهو كتاب ألفه سماحته في الستينات، وطبع في العراق أواخر السبعينات، وهو مقتطف من محاضراته في علوم القرآن التي ألقاها على طلبته في كلية أصول الدين ببغداد.

40- المجتمع الإنساني في القرآن الكريم.

 

في جانب اخر كان للسيد الحكيم محاضرات ودراسات في تفسير القران الكريم وقد صدرت بكتب وكراسات ومن ذلك:

1- تفسير سورة التغابن

2- تفسير سورة المجادلة

وله ايضا دراسات قرانية مخطوطة منها:

1- تفسير سورة الصف

2-    تفسير سورة الجمعة

3- تفسير سورة المنافقون

4- تفسير سورة الحشر

  

وقد يكون من المناسب ان نقترح جمع دراساته في التفسير بمجلد او اكثر ليكون بمتناول من يريد الاستفادة منها.

  

ثورة الحسين

من مشاهداتي الحسية فقد كان السيد الحكيم شديد التعلق بالامام الحسين وثوار كربلاء وبالعباس. وقد شغلت الثقافة الحسينية حيزا كبيرا من شخصيته. فكان ذكر الحسين والتثقيف بمبادئه لا يفارقه. وله في ذلك كتابات بعضها خطب منها:

1- ثورة الإمام الحسين (عليه السلام).

2- مأساة الحسين (عليه السلام) وتصعيد روح المقاومة.

  

دراسات عراقية

احتلت دراسة العراق وتاريخه وشؤونه وطبيعة النظام الدكتاتوري الحاكم فيه حيزا كبيرا من فكر السيد الحكيم. وله في ذلك دراسات نذكر النماذج التالي منها:

1- انتفاضة الشعب العراقي 15 شعبان تجسيد الولاء للإسلام وهي خطبة مطبوعة

2- العراق تصورات الحاضر والمستقبل.

3- الوجه الأخر للنظام العراقي.

4- انتفاضة صفر وشهيد المحراب وهو كراس يضم لقاءً صحفيا للشهيد الحكيم (قدّس سرّه) يسلط فيه الضوء على دور الأمة في مواجهة الطغاة.

 

التعليقات على الاقسام الاربعة[1]

كنت قد نشرت مجموعة من البحوث في موقع المرصد العراقي الذي كان باشراف اخي وعزيزي الاستاذ صلاح التكمجي. وكانت تلك الاوراق حول جوانب من المسيرة التأسيسية للعمل السياسي الجهادي ضد النظام الدكتاتوري البعثي الصدامي بعدما خرج الشهيد السيد محمد باقر الحكيم ورفع راية النضال الصلب ضد اعتى دكتاتورية مرت بتاريخ العراق. وألتف حوله العدديد من القيادات الاسلامية التي كانت قد خرجت حديثا من العراق باوقات قبل وبعد السيد الحكيم ولكن باوقات متقاربة وكنت احد هذه العناصر التي رافقت الشهيد في اعقد واهم مرحلة من مراحل العمل اذ كانت مرحلة التاسيس. وكانت الحلقات اربعة ومعنونة "السيد محمد باقر الحكيم قائد النضال ضد الدكتاتورية"، اضيف للعنوان التوصيف  التالي: "صفحات قد لا تكون معروفة عن حركة السيد الشهيد الحكيم ودوره في اسقاط نظام العفالقة واقامة دولة الانسان في العراق يرويها بمناسبة الذكرى السنوية لشهادته احد اصحابه ومريديه". وقد نشرت مواقع اخرى وقتها كل او بعض هذه الحلقات. ونشرت في موقع النور الحلقة الاولى من هذه الحلقات. وقد قدم القراء الاعزاء بعضا من المداخلات رغبت ان الحقها وان اعيد نشرها في النور اعني الحلقات الثانية والثالثة والرابعة.

  

التعليقات القسم الثاني

المرصد العراقي 16/06/10

يلاحظ من خلال عرض هذه السيرة انها حلقة من حلقات عديدة قد تكون خافية على قطاع كبير من المتابعين، والمفروض ان تكتمل هذه الحلقات مع ذكريات لكثير من الذين رافقوا السيد الحكيم في حركته الجهادية لاسقاط النظام الديكتاتوري، ولذا يدعوا المرصد العراقي جميع الاخوة الاعزاء الذين لهم ذكريات مع السيد الحكيم رحمة الله لتوثيقها وتدوينها ، وبالخصوص ان حياة السيد الحكيم تنطلق مع تاسيس الدولة العراقية ، وبالتالي ان حياة السياسية والجهادية لهذا الرجل هي نموذج و مصداق عملي لدراسة واقع الدولة العراقية منذ تأسيسها عام 1920 وحتى ظهور الدولة العراقية السادسة( الملكي، القاسمي، العارفي، البكري، الصدامي، بعد السقوط)، ونحن على يقين ان هذا البحث سيولد دافع لجميع الشخصيات العراقية التي جاهدت في سقوط النظام الديكتاتوري وبناء العراق الجديد في تكملة مشوار ودراسة الدكتور علاء الجوادي التي تقدم ادارة المرصد العراقي شكر خاص له وذلك باعطاءها الاسبقية بنشر تلك المذكرات

 

السيد الياسري - الديوانية 18/06/10

اسجل احترامي للاستاذ الكتور علاء الجوادي على الجهد الكبير الذي بذله في تسجيل هذه الصفحات من تاريخ شهيد المحراب اية الله العظمى السيد محمد باقر الحكيم قدس الشهيد المظلوم الذي ظلمه كثير من الناس وحاربوه واختاره الله الى جواره بعد ان حقق اهم اهدافه باسقاط صدام وترك مسؤولية بناء العراق الجديد للمخلصين. وقد يتذكرني الاخ الجوادي لو قرأ تعليقي. ومن منا لا يعرف السيد ابو هاشم او المهندس ع.نجف.

 

وكتابة الجوادي التي جاءت في الذكرى السابعة لشهادة السيد الحكيم بها الكثير من الحقائق التي لا يعرفها القارئ اما لعدم قربة من السيد الحكيم واوساطه او لان عمره لا يساعد على متابعة ومعرفة احداث قديمة مضت عليها السنين 30 سنة. والسبب الاول في ذلك يقع على عاتق من عاصر السيد باقر الحكيم وعمل معه ولم يكتب عنه ويعرف الناس بايامه المشرقة.

 

انا شخصيا عملت بالعمل الميداني ضمن خط السيد الحكيم ولفترات من الزمن ولي معه ذكريات متقطعة لاني لم اكن في مركز العمل. ومن حقي ان اذكر ملاحظاتي:

1- اشكر مركز المرصد على المواضيع والاخبار والتحليلات التي ينشرها . وهو موقع يمتاز بجديته وبمسؤولية الكلمة والحكمة

2- اكرر دعوة هذا الموقع ان تكتمل هذه الحلقات مع ذكريات لاخوة اخرين اضافة الى الدكتور الجوادي من الذين رافقوا السيد الحكيم في حركته الجهادية لاسقاط النظام الديكتاتوري، وكما يقول المرصد العراقي جميع الاخوة الاعزاء الذين لهم ذكريات مع السيد الحكيم رحمة الله عليه لتوثيقها وتدوينها ،

3- حسب ما ذكر الجوادي في الحلقة الاولى من بحثه وبطريقة علمية تضع دراسته باطارها الزمني والتاريخي ان لقائه العملي بالسيد الحكيم ابتدأ سنة 1980. ولكن السيد الحكيم ابتدا بممارسة العمل منذ سنين قبل هذا التاريخ فالمطلوب ممن عاصر تلك الفترات ان يسلط عليها الضوء. وكذلك فترة التسعينيات حيث لم يكن الجوادي على مقربة مكانية مع السيد الحكيم ولهذه الفترة ابطالها وفرسانها ومشاكلها فلماذا لا يكتون عنها.

4- اتفق مع المرصد ان هذا البحث سيولد دافع للكتابة ولكن لبعض وليس لجميع الشخصيات العراقية التي جاهدت في سقوط النظام الديكتاتوري وبناء العراق الجديد في تكملة مشوار ودراسة الدكتور علاء الجوادي. ولكن اتوقع انه سيثير حفيظة اخرين اما بسبب موقفهم السلبي من كل المعارضة العراقية لصدام او موقفهم السلبي لخصوص السيد الحكيم والسادة ال الحكيم او اشخاص لا يسعدهم ان يسمعوا شخصا غيرهم يتحدث عن تجربة عاشها ويختلط في هذه الحالة الحساسيات الشخصية.

5- هناك عناصر ساهمت بالعمل الجهادي العسكري - منهم من استشهد ومنهم من ينتظر - ومن الاحياء الاخ ابو علي البصري والحاج الطيب ابراهيم والحاج ابو حيدر الاسدي الذي اصيب بالكيمياوي والحاج ابو مصطفى المياحي وفي مرحلة اخرى المهندس ابو مهدي والحاج ابو حسن العامري وغيرهم وكانت لهم صولات وصولات في محاربة الدكتاتورية وانا كنت خادما بسيطا في هذا المجال ومع اني رايت السيد ابو هاشم او الدكتور الجوادي عدة مرات في الاهوار وغيرها من المواقع واذكر احداها جاء لزيارتنا بصحبة عزيز العراق السيد عبد العزيز الحكيم ومرة اخرى كان مع الشيخ مهدي الاصفي والمرحوم الشيخ حسين البشيري، الا انه وبحكم تخصصه بالجوانب السياسية والثقافية والفكرية فانه لا يستطيع كما اعتقد ان يلم بصورة واسعة بتلك النشاطات المهمة التي ترتبط بالسيد الحكيم. و لا انسى هنا حركة المجاهدين العراقيين التي لها روادها ولها اسهاماتها الكبيرة في الجهاد ضد الطاغية.

6- قرأت تعليقا لا ينم الا عن حسد واسلوب تشهيري وتعجبت منه، فما الذي سيجنيه الجوادي من كتابته عن استاذه السيد الحكيم حتى يقول عنه مجهول انه يسوق نفسه ولمن يسوق نفسه وهو شخصية معروفه ومحترمه. وهل تسويق النفس هذه الايام تكون من خلال كتابة موضوع تاريخي ام التسويق بكون في هذه الايام المنكوسة من خلال الركض واللهاث وراء مسؤولين في امريكا ودول الغرب ودول المنطقة المؤثرة في العراق؟ وما ذنبه ان لم يكتب عنه من عنده معلومات ولا ينشرها؟ لذا اخالف الاخ ذو الاسم المجهول "متابع" واتمنى ان يتابع عمل الجوادي بالعمل الايجابي دون تجريح بمبادرة الناس الاخرين وبنفس اريحية وكبيرة. من الطبيغي ان يتحدث الدكتور الجوادي عن معاناته وقد ذكر هو نفسة هذا المعنى منذ البداية. وكان جميلا من اخ متابع ان يشارك بعمل ايجابي بدل الطعن والذي يبدو اصبح جزء من الشخصية العراقية الشيعية السلبية في التشاتم الداخلي والتسقيط البيني. مع الاسف اصبحنا ننقد كل من يبادر دون ان نبادر. وهذا اهم ما عانى منه سيدي الشهيد ابو صادق في حياته. وكم قالوا عنه انه يريد ان يسوق نفسه من خلال كذا وكذا واثبت التاريخ ان السيد الحكيم كان يسوق نفسه للشهادة والتضحية وكانوا يسوقون انفسهم لاحقاد ومتاع قليل من متع الدنيا الزائلة.

7- يعرف الجميع ان الاستاذ الجوادي منظر وكاتب ولذلك من حق السيد عليه بعدما ينجز كتابة ذكرياته الشخصية عنه ان يكتب عن فكر السيد الشهيد الحكيم. وارجو ان يواصل بهذا الاتجاه. فالقليل من الناس تعرف ان الحكيم كان صاحب مدرسة فكرية قوية واصيلة.

الخص مقترحي:

اولا ليكتب الجميع وليكمل الثاني ما بدئه الاول وهكذا.

وثانيا هناك مراكز ومؤسسات تابعة لخط شهيد المحراب نرجو منهم دعم وتشجيع مثل هذه الكتابات وتدوينها وتبوبيها.

 

وفي الاخير اشكر الدكتور علاء الجوادي واشد على يديه على مبادرته القيمة بكتابة ذكرياته مع السيد الحكيم. ولا يبالي بنقيق ضفدع هنا وصرصر هناك وادعوه ان يفرح بنقد الناقد ويترفع عن افتراء الحاقد. واشكر المرصد العراقي الذي هو اشبه ما يكون باكاديمية متخصصة بالتثقيف السياسي والثقافي وبالتعريف بخط شهيد المحراب. مع الاعتذار من اعداء الحكيم فلربما سرد مثل هذا التاريخ المزدهر بالنضال يغيضهم لذلك اقول لهم موتوا بغيضكم.

 

هاشم علي 19/06/10

بعد ان قرات هذا البحث العظيم عن السيد الشهيد محمد باقر الحكيم بشقيه الاول والثاني والتعليقات التي كتبها جمع من المخلصون للتيار الاسلامي . فمن الواجب ان نقبل تلك اليد الكريمة التي عملت من شبابهاعلى بناء الحركة الاسلامية والعمل الى جانب قايدات الحركة الاسلامية من اجل الحفاض على هذه المسيرة من الانحراف والتشويه والعمل بع سقوط النظام العفلقي عل لم شمل الاخوة من العاملين في الحركة الاسلامية واعادة الحركة الى وضعها الطبيعي في العراق بعد ما عمله المجرم صدام من اعدام وسجن للكثير من ابناء الحركة الاسلامية وهذا ليس بالجديد على سيد هاشمي علوي حسني حسيني فهذا ديدن ابائه الاطهار . بعد هذه المقدمة البسيطة بحق هذا السيد المجاهد اود ان اشير الى تعليق السيد الياسري حفظه الله واقول ان الشخصيات التي عتبت عليها هي مشغولة بسلطة ومصالحها الشخصية وتركت العمل من اجل القضية الاسلامية وهم المواطن قد انشغل المقربون لهذا المرجع المجاهد بهذه الملذات هذه الملذات التي عرفنا من خلال البحث القيم الذي كتبه والدنا السيد الجوادي عن حياة المرجع المجاهد الشهيد من مأكله وملبسه وزهده كيف ترك هذه الملذات الفانية وانشغل بحمل هم المواطن . سيدي اسأل سؤال لماذا ترك الكثير ممن عملو معكم في مقارعة الدكتاتورية هم المواطن اقول لك ياسيدي لقد كنت ولازلت الامل بعين الكثير من الشباب الذي يعاني من الوضع المتردي لكثير من الشخصيات الاسلامية التي مع الاسف كانت في يوم من الايام تعمل مع الشهيد الصدر والشهيد الكيم ومعكم اطال الله في عمرك . لولا الله ولولاك ما بقى لنا امل في العمل من اجل الحكرة الاسلامية فقد علمتنا الصبر والمواصلة في العمل والاخلاص لقضيتنا وحمل هم الانسان اتمنى ان يوفقني الله ان اكتب اسطر بسيطة في حضرتك وانتة حي لكي اعلقها على قلبي ولساني وعيني والاقي بها الباري وجدك المصطفى عليه وابنائه الاطهار افضل التحية والسلام لتشفعة لي يوم الحساب فأنة سيد مظلوم كجدك الحسين . والله ياسيدي عندما ارى كثير ممن موجودين في قيادة البلد اليوم تسيل دموعي على شعب لديه رجل مثلك ولكنهم لايرونه . نحن ننتظر طلتك البهية وستجدنا جنود تحن تراب اقدامك الشريفة .ابنكم البار ابو رباب

 

الدكتور علاء الجوادي 19/06/10

ولدي العزيز هاشم علي ابو رباب

اشكرك كثير على هذه المحبة التي تخص بها عمك واقول:اللهم اجعلني خيرا مما يقولون واغفر لي ما لا يعلمون. وكلمات الثناء قد تثير بعض الاخوة الاحباب او بعض الاعداء ممن لا يعادوني شخصيا بل يعادون انتمائنا وخطنا...لذلك هون عليك يا ولدي وافضل ان تدخل عند التعليق على الموضوع ذاته دون الحديث عن كاتبه.

 

الساحة العراقية مليئة بالخيرين وما انا الا شخص مستضعف ضعيف مليئ بالعيوب والاخطاء واسأل الله لي ولاعزتي حسن العاقبة ولا ادعي لنفسي شيئا وما انا الا احد العاملين من اجل النضال العراقي المستمر في طريق العدل والسلم والسعادة.

 

بل الخير كل الخير بالجيل الصاعد من شباب العراق الذين سيسيرون على خط الحسين الذي سار عليه شهيدنا الامام المرجع السيد محمد باقر الصدر والشهيد المرجع السيد محمد الصدر والشهيد القائد السيد محمد باقر الحكيم وواجبنا الاسلامي والانساني والوطني كما علمتنا مدرستنا الاسلامية وعلمنا اياه المعلم الزاهد يدعونا ان نستقيم كما امرنا الله وان نكون امة تدعو الى الخير نامر بالمعروف وننهى عن المنكر حتى ياذن الله لوليه الاعظم بان يملئها عدلا بعدما ملئت جورا وظلما...

ولئلا يحصل التباس في الفهم

فالمقصود بالمعلم الزاهد هو رائد الحركة الاسلامية العراقية العلامة المجاهد الشيخ عزالدين الجزائري مؤسس حركة الشباب المسلم ومنظمة المسلمين العقائديين وهو ابن اية الله المجاهد الشيخ محمد جواد الجزائري مؤسس جمعية النهضة الاسلامية التي قادة ثورة النجف ووضعت الاسس لثورة العشرين...وقد كتبت وساكتب عن هذا التاريخ لفائدة الجيل الصاعد في زمن المزايدات وتحريف التاريخ

علاء

 

الدكتور علاء الجوادي 19/06/10

اخي الفاضل الاستاذ السيد الياسري

اشكرك على مرورك الكريم على ذكرياتي...وشهادتك تاج على الرأس من انسان حرص على ان يدلي بشهادة خير ولم يرد ان يكتمها....كان تعليقك خارطة طريق للكتابة حول الموضوع اهنئك على تشخيصاتك الدقيقة. ومقترحاتك الصائبة.

 

عزيزي الاستاذ السيد الياسري حفظه الله للاسف لم استطع ان اخمن شخصك الكريم وانا خجل من هذا وذهب ذهني الى بعض اخوة الطريق والعمل من السادة الياسرية الكرام ولكني لم استطع ان اجزم باسم احدهم انه هو جنابك المكرم...وكلي شوق لان تذكرني والسبب هو اننا كما كان واقع الحال كنا نتعامل مع كنى والقاب ونكتم الاسماء الحقيقية خشية على اهلنا وذوينا داخل العراق.

 

من تعليقك سيدي وترتيب النقاط يتضح لي فضلك وفهمك...وكذلك يتضح لي معرفتك لمجريات الامور...لذلك ارجو منك ان تشارك بما عندك من معلومات خصوصا في المجال الجهادي الميداني والذي عبرت عنه بكلمة "العملي". فتثري هذه الصفحات من تاريخ النضال ضد الدكتاتورية...وقد ذكرت يا استاذ عددا من اسماء المساهمين في هذا الميدان الجهادي فتحية لهم وسلاما عليهم وهم من اخوتي الاعزاء.

 

السيد الكريم، احسنت اذ ذكرت اني كتبت عن جانب عايشته بل اقول لك اني في هذه الصفحات لم ادون الا جزء مما عايشته والا فلي الكثير الكثير من الكلام. وقد تقصدت ان لا اشير الى المشاكل والخلافات او تقيم شخصيات مرت في الطريق لا سيما ونحن في الذكرى السابعة لشهيد غالٍ علينا جميعا وهدفي اطلاع الناس على صفحات مشرقة ويكفي ما يعيشونه اليوم من صفحات ممزقة...كما اني لم اكن بصدد ذكر كل من شارك في تلك الايام...بل ان الموضوع بمجملة لا يعدو ان يكون مقتطفات من ذكريات...واامل ان اتوسع بها اكثر في كتاب مستقل كما ذكرتُ في بداية كتابتي عن السيد الحكيم قدس الله نفسه.

واضم صوتي لك وللمرصد العراقي في ان يكتب الجميع عن السيد الحكيم وغير السيد الحكيم ممن شارك باحداث نضال وجهاد وعمل صالح منذ النصف الثاني من القرن المنصرم...واسال الله لي ولك ولك القراء حسن العاقبة وخير الدنيا والاخرة.

اخوك علاء

  

في القسم الثالث من الدراسة سنتناول:

قضية الحسين في فكر السيد الحكيم

اهمية صلاة الجمعة

المرجعية ودور العلماء في قيادة الامة

ولاية الفقيه

 


 


 

[1] المنشورة في موقع المرصد العراقي ثم نقلت الفصول الى موقع صوت الحرية.

 

د.علاء الجوادي


التعليقات

الاسم: الشيخ ميثاق الخفاجي
التاريخ: 25/07/2013 01:39:39
بارك الله فيك جناب الدكتور الفاضل السيد الجليل علاء الجوادي وهنئيا لك رفقة شهيد المحراب الخالد وشكرنا لناشر الموضوع الاستاذ الصائغ

الاسم: الدكتور السيد علاء الجوادي
التاريخ: 09/06/2013 16:52:14
اشكر اخي الاعز الاستاذ احمد الصائغ المحترم على اعادة نشر هذا الفصل في موقع النور وبناء على طلبي من اجل اكتمال الحلقات بين يدي من يهمه البحث في هذا الموضوع ... وسنواصل كذلك نشر حلقات اخرى جديدة في القريب ان شاء الله عز وجل

علاء الجوادي




5000