هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عندما يكون المسرح خارج التغطية

عمار بن حاتم

 

المسرح رسالة سامية بجميع اشكاله ووجوهه ضاحكا كان ام باكيا... فهو يحمل رسالة اخلاقية مفادها ان المجتمعات المتحضرة لاتحيا بغير لغة الثقافة والادب والفن وعندما يقوم شخص ما او مجموعة من الاشخاص  بتعطيل المسرح عن  اداء هذه الرسالة السامية ..فانهم يحاولون منع هذه الرسالة  من الوصول  الى حيث يجب ان تصل وقطع الاتصالات الفكرية التي هي اهم احيانا من الرسائل التي ترسلها اجهزة المحمول  تصب في نقطة واحدة هي محاربة الثقافة وتعطيل المسرح، ويمكننا ان نصف هذه الحالة ب "مسرح خارج نطاق التغطية" او انه معطل نتيجة خلل في ال...او او الخ من المصطلحات التي تفيد بان المسرح متوقف عن التنوير لاسباب طارءة كبعض الاشخاص الذين هم طارئون على الحركة الثقافية .

عندما قام د. كاظم شغيدل بكتابة نصه "خارج التغطية" المقتبس عن مسرحية (مشعلوا الحرائق) لماكس فريش والذي قام بصياغة الرؤيا الاخراجية لنصه المخرج المتألق كاظم نصار لم يكونا يعلما ان مسرحيتهم ستكون يوما "خارج التغطية "...او ان النبوءة السوداء ممكن ان تتحقق..! ويظل المشهد معطلا على المسرح...ويعطل العرض المسرحي ويكون المخرج والمؤلف والممثلون والفنيين والمسرح جميعا "خارج التغطية"بسبب مشعلوا الحرائق الذي هم يختبؤن بيننا.. لان جزء كبير من الخطر القادم الذي يهدد مجتمعاتنا هو خطر ضمني موجود بيننا  ، حيث  يكون هذا الخطر كامن في دواخل اناس هم في هيئتهم الخارجية متحضرين لكنهم في دواخلهم هم ابعد  مايكون عن الحضارة والثقافة..!

وعندما جاءت الفرقة القومية للتمثيل من بغداد حاملة شموعها لتحتفل مع شقيقتها الصغرى كركوك باعلانها عاصمة للثقافة العراقية حيث أُبلغ اعضائها بانهم سيقدمون مسرحيتهم مسرحية " خارج التغطية " في مدينة كركوك الغنية ..حضر الوفد المكون من المؤلف والمخرج والممثلين والفنيين ملبيين الدعوة التي وجهت اليهم من  البيت الثقافي العراقي في كركوك واُعلموا بانهم سيعرضون مسرحيتهم  على خشبة مسرح المدينة اليتيم والمتواضع جدا "قاعة النشاط المدرسي" فوجدوا ان القاعة غير مهيئة للعرض مما اضطرهم الى  القيام باعمال اضافية لغرض تجهيز المسرح البسيط للعرض الضخم....غير ان الادارة المشرفة على القاعة اعترضت على عمل الفنين ولم تسمح لهم بانجاز الاعمال الخاصة بالصوتيات والاضاءه ...وبذلك عرقلت عمل المسرحية..والذي ادى الى انسحاب بعض الممثلين وعدم امكانية عرض المسرحية الا عن طريق العارض الضوئي "Data Show   " والذي لم يخدم المسرحية بالشكل المطلوب ..هكذا عبر  الجمهور الذي حضر الى القاعة والذي كان ينتظر ان يشاهد العرض بشكل مباشر برغم استمتاعه وتفاعله مع المسرحية التي عُرضت عن طريق عرض ماده فلمية مسجلة على قرص مدمج.

  

والمسرحية بالاساس  ترجمة حيه  للواقع الذي نشهده...ويشهده العالم وهو حقيقة الصراع القائم منذ بدء الخليقة بين الخير والشر وعن فكرة معالجة الخطأ بالخطأ هو خطأ كبير وان جشع الانسان لايبيح للاخرين ممن كانوا ضحية للجشع  استعمال العنف ضده..كما تدور احداث النص الاصلي ...وقد وُضِف النص الجديد المقتبس من المسرحية الحقيقية ليكون مقاربا جدا من المشهد اليومي المتكرر حيث تسعى النيران الى الاقتراب من كل ماهو جميل وكل ماهو حي لتقوم بالتهامه وتحويله الى خراب ورماد . وكأن مشعلوا الحرائق هم نفسهم في كل زمان ومكان وأن الارهاب كفكرة مجردة لاتكون بقتل الناس وتدمير البنى التحتية فقط وانما تكون بمنع خيوط النور من الوصول الى حيث يجب ان تصل او منع اصحاب العقول الصدئة من الاغتسال بلغة الثقافة والادب والفن وفلسفة احتواء الاخرين ولغة تقبل الاخر لاجل تطهير انفسهم ولديمومة واستمرارية الحياة التي تمقت العنصرية وكل اشكال التطرف ..

لقد ابدع افراد عائلة المسرحية في ايصال رسالة جميلة  مكتملة ورائعة  من خلال عرض مسرحي داخل عرض مسرحي داخل عرض مسرحي حقيقي ومؤسف شهدته مدينة كركوك بعد ان حاولت ادارة المسرح  اعاقة العرض من خلال عدم تسهيل عمل الفنيين المرافقين للفرقة القومية للتمثيل رغم محاولة المخرج الاستاذ كاظم نصار والمؤلف الدكتور كريم شغيدل اقناع ادارة القاعه بان العرض هو هدية مقدمة من الفرقة لابناء كركوك مشاركة منهم في الاحتفال بعاصمة الثقافة العراقية ولا علاقة له باي شيء آخر الا ان ادارة القاعة اصرت على ان يبقى المسرح في ذالك المساء خارج التغطية..بسبب خلافات شخصية مقيته...!!

  

  

  

 

عمار بن حاتم


التعليقات

الاسم: يعقوب يوسف عبدالله
التاريخ: 2010-06-17 22:23:36
الاستاذ المبدع
عمار بن حاتم
تحية لك وللمخرج كاظم نصار وللمؤلف الدكتور كريم شغيدل
ولكركوك العراقية الاصيلة
ونقلكم هذه الاحاث المؤسفة من قبل ادارة المسرح
تحياتي

يعقوب يوسف عبدالله




5000