.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثيمة أوبرا عائدة

امجد الدهامات

 

عائدة أسطورة مصرية قديمة ومؤثرة تتميز، بالإضافة إلى غناها بعناصر التشويق والشد الدرامي، بحملها رموزاً وطنية، إنسانية وثورية، و(عائدة) أميرة حبشية وقعت في اسر الجيش المصري لتكون جارية عند ابنة ملك مصر الأميرة المتعجرفة (امنريس)، وقد اختار (فيردي) هذه الأسطورة لكي يلحنها، بناءاً على طلب الخديوي إسماعيل، بمناسبة افتتاح قناة السويس عن نص كتبه (جيز لانزوني) وفق قالب الأوبرا الذي جاء، ورغم إن ملحنه أوربي غربي، محملاً بسحر الشرق ومعاناته، ومؤطراً بأحاسيس ومشاعر الشرقيين عموماً، وكان هذا لتأثر الموسيقار، بحكم ثقافته ومعايشته للمكان، بموسيقى الشرق وفنونه وإخلاصا منه لروح قصة الأوبرا، أما بالنسبة لموضوع الأوبرا فيمكن للمتتبع أن يلاحظ إن الثيمة الأساسية فيه هي موضوعة الحب والحرب التي تبرز بشكل واضح على أبطاله كأفراد أو العمل ككل باعتباره وحدة متكاملة، فترتبط هذه الثنائية بالشخصية المحورية في الأوبرا (عائدة) من بداية العمل إلى نهايته، على صعيد الحب فهي عاشقة ولهى لقائد الجيش المصري (راداميس) ذلك العشق الذي تبرزه وتعبر عنه آلات الكمان من خلال لحن ندي رقيق وفق مقام (Andante Mosso)، ومن ثم تعترف بهذا الحب، لنفسها فقط، وهي تغني في الفصل الثاني (نشيد الغرام) الأمر الذي يؤدي إلى إغضاب منافسته على حب القائد الأميرة المتكبرة (امنريس) التي خدعتها عندما أخبرتها،كذباً، بموت القائد في المعركة لتعرف منها حقيقة حبها له، فيكون هذا الاكتشاف مدخلاً إلى الطرف الأخر من المعادلة أي الحرب، فتنشب معركة غير متكافئة للفوز بحب القائد بين الأميرة القوية المتسلحة بمركزنا كأبنة لملك مصر وجاريتها الضعيفة وسلاحها الوحيد حبها الصادق وإخلاصها، ولهذا نراها تتضرع إلى الآلهة لتنقذ شبابها وتشفق على قلبها الذي يعاني الألم:

  

God's of my youth, hear me again

Pity this heard aching with pain.

  

ونرى خلال العمل إن هذه الحرب تمر بفترات من المد والجزر تبعاً للمواقف المختلفة، فتبلغ ذروة الهزيمة عندما يقرر الملك أن يزوج القائد من ابنته (الفصل الثاني) ولكن في النهاية تذوق عائدة طعم الانتصار، طبعاً بطريقة لا تفهمها الأميرة، عندما تختار الموت مع حبيبها دفناً تحت الأرض وهما حيّان بمشهدٍ يحمل دلالات عميقة ومؤثرة يختتمان به الأوبرا بأغنيتهما الجميلة (في وداع الأرض) ويقولان في إحدى مقاطعها:

  

Oh earth farewell, farewell oh,

Valley of weeping oh,  

Oh, dream of joy,

So soon to fade a way.

  

أما حب عائدة الأخر، أي حبها لوطنها الأصلي (الحبشة) فقد نازعه حبها لوطن حبيبها (مصر) وهي في حيرة من أمرها ولا تستطيع الاختيار والتفضيل بينهما لكنها بالنهاية، وبتشجيع من أبيها الملك الأسير  (اموناصرو) تختار الحبشة (الفصل الثالث) تأكيداً من فيردي على حب الوطن والتضحية من اجله وتغني أغنيتها العظيمة (يا وطني) التي تصف فيها سماء وطنها اللازوردية ونسماته الدافئة حيث قضت طفولتها وأيامها الجميلة الماضية:

  

Land of azure skies,

With fragrant warm breeze,

Land of my childhood,

Bright happy days of yore.

  

أما الشخصية الرئيسية الثانية في الأوبرا، القائد (رداميس)، فالحرب وظيفته باعتباره جندياً محترفاً وقائداً للجيش المصري وسبباً لانتصاره في الحروب التي خاضها تحت قيادته، لكنه في الوقت نفسه إنساني بطبعه لا يحب التشفي بأعدائه المنهزمين ولا يريد القتل لمجرد القتل وتجلى كل ذلك بطلبه من الملك أن يطلق سراح الأسرى الأثيوبيين ولا يقتلهم كما طلب منه كهنة المعبد، وتقديراً لمكانته يوافق الملك على طلبه ليرتفع عندها صوت الأسرى والجمهور في نشيد جميل يمجد مصر وإنسانيتها:

  

Glory to Egypt's mighty god's

Glory for our salvation.

  

كما يظهر حبه لوطنه الذي قاتل طوال حياته من اجله برفضه هجرة مصر مع عائدة ليتزوج بها وتصف له بأغنية جميلة وجذابة البلاد الجديدة التي سيهربان إليها للخلاص من الأميرة:

  

  There where the age old for east sleeps

Where scented flowers are growing.

  

وفي الفصل الثالث، عندما يضعف أمام حبيبته ويخبرها بسر الجيش الذاهب لمهاجمة بلدها، فأنه وإحساساً منه بفداحة الجريمة التي اقترفها، لا يوافق على الهرب كما طلبت منه الأميرة، وإنما يسلم سيفه بشرف إلى عدوه اللدود، رئيس الكهنة (رمفيس)، لتتم محاكمته (الفصل الرابع) من قبل الكهنة الذين يحكمون عليه بالدفن حياً تحت مذبح (ايزيس) ولكنه أبداً لا يدافع عن نفسه اعترافاً منه بجريمته واحتراماً لنفسه ومكانته العسكرية.

وفي الحب فهو هائم بحب عائدة مفتوناً بها وعبّر عن هذا الحب في غنائه المنفرد للمقطوعة الشهيرة (عائدة ملاك سماوي):

  

Heavenly Aida fair as the sun rise,

Soft as the star light touching a flower.

  

وأخيراً تبقى الشخصية الثالثة الأميرة (امنريس) التي تجسد الجانب السلبي لموضوعة الحب والحرب وعلى طول الخط في هذا الأوبرا، إذ نراها تستخدم مع العاشقين أساليب خبيثة وملتوية للتفريق بينهما لتصل إلى هدفها النهائي بالاستحواذ على القائد، وحتى في اللحظات الحرجة عندما تعرض على القائد إنقاذه من الموت شرط أن يترك عائدة ويتزوجها تذوق طعم الفشل عندما يرفض هذا العرض ويخبرها انه يسره الموت في سبيل عائدة، كما لم يظهر، أثناء الأوبرا، أي تصرف منها يعبر عن حبها لوطنها واهتمامها بالحروب التي يخوضها جيشه، لقد كان كل ما يهمها حربها غير الشريفة مع جاريتها الضعيفة التي تفوز في النهاية بموتها مع حبيبها القائد.

 

 

 

امجد الدهامات


التعليقات




5000