.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( كواليس) صورة الفنان في شيخوخته!

ناظم السعود

 

توخزني مقولة تنسب إلى شكسبير..فأتأملّها دائما ويحزنني معناها حدّ الوجع بعد أن أجد فيها ما يقرب من الوصيّة المتنبّئة  (هناك) والمنحورة (هنا !):

   ( الفنان هو تراث البشرية) ..هكذا تطّل عليّ المقولة من خلف

أربعة قرون فكأنها قيلت توآ ولمرحلة نعيشها.ولكن إذا صحّ أن الفنان (خارق) للعادة بمعنى انه يحيل أشياء ومرئيات نمطية ومكرورة إلى أخرى استثنائية ،جميلة لها صفة الديمومة في المكان والزمان ،أقول لو صحّ ذلك فهل في هذا ما يجعل الفنان (خارقا) حقا وفي مأمن مما يعانيه الآخرون من توتّرات وخسارات وأزمات؟!.

الفنان هو تراث البشرية القادر على أن يمثّل غيره ويوصله إلى الصورة/المثال..

ولكن كيف هو( فناننا) على حقيقته بعيدا عن الإنارة والماكياج والتلقينات المفروضة؟ ..ذلك السؤال ألممض اطرحه اليوم على نفسي وأنا استرجع أربع

سير فنيّة لأربعة من كبار فناني العراق قدّر لي أن أواكبهم عن قرب في تألّقهم

ثم في محنتهم الوجودية التي كانت(تعكس) مقولة شكسبير وربما تفضحها!.

بعد أكثر من ستين عامآ قضاها فناننا الرائد سلمان الجوهر في معمعة الفن كان

يطرح أمامي سؤاله الجارح بنبرة ريفية مقهورة :( من يعيد اليّ صحتي وقليلا

من الكرامة ؟!).

لقد تابعت الجوهر في سنواته الأخيرة ولا سيّما بعد أن داهمه (الشلل) اللعين

وأحاله إلى هيكل متداع لا يستطيع أن يفي بحاجاته الإرادية أو سواها.وكتبت عنه

في صحافة التسعينات أكثر من مرة وما أن نشرت حواري معه الذي جاء تحت

هذا العنوان الدال (وهو على سرير المرض:هل نسيتموني ..أنا سلمان الجوهر!)

حتى أرسل وزير الثقافة -يومها- بطلبه بناء على إيعاز من جهة عليا كما اخبرني

الجوهر شخصيا فيما بعد ،وقام الوزير بإعانته ماديا ل(تمشية أموره) وتحرّكت

أموره قليلآ ولكن صحته كانت تتدهور يوما بعد آخر ،وعاد يشكو آلام ألمرض

وتقلّبات الزمن وذلّ الحاجة وعقوق الأهل والزملاء..وأثناء هذه المرارة اليومية

كنت أتابع على جدران الغرفة بعضآ من صوره وشهادات تألّقه وسيرته التي كانت:

لقد انطلق من ريف ( العمارة) مأخوذا بسحر ألفن ولا سيّما ألتمثيل ووصل بغداد

عام 1936 واظهر إمكاناته الفنية حتى عدّ من ظرفاء بغداد وقتها،وقد لا أكون

بحاجة إلى سرد ثبت بأعماله ألإذاعية والتلفزيونية والمسرحية والسينمائية التي

تابعها الجمهور لأكثر من خمسين عاما وهي كثيرة ومتنوعة منذ فرقة (مجاهد)

وتمثيليات (النهيبة /النهوة/ قيس وليلى) حتى فيلم (انعيمة) مرورا بعشرات

الأعمال التي تذكّر بأسمه.

( لقد خلقت من أجل ألفن) .. هكذا كان يهمس لي سلمان الجوهر بصوته المقهور

وهو يتقلّب على جمر الذكريات ورأيته مرارا يبحلق في سقف الغرفة الكالح وكأنه

يسأله أن يكون شاهدآ :أين الأحبة الذين عاضدتهم؟ كيف أصبح فن الجوهر مثل

طيف بعيد؟ أحقا تركني الجميع وأنا في مثل هذا الحال ؟!.أسئلة واخزة كلها تشي

بأمراض كان الوسط الفني -وما زال- يعجّ بها :أسماء وعناوين ومنظمات بسبب

من خلل أخلاقي فظيع كامن في قلب العلاقات والانويات تدفعه إلى سلوكيات منفرة

ومواقف شاحبة خارجة عن السويّة.

 ( أتعرف ...) لا زلت استرجع نبرته الحزينة بعد خمسة عشر عاما ( لقد فيّضوني

وأبعدوني عدة مرات عن عالمي الذي استنزفت فيه صحتي وعمري وهجرت لأجله

مدينتي وعائلتي ..فكيف يكافأ فنان مثلي بألأبعاد والنكران والجحود ؟!). هذا السؤال

الموجع يكثّف صورة إدانة عاشها واحد من فنانينا الرواد وقد استوعبت معاناته

وهو يتقوّت مرحلة آفلة كان فيها ملء العين والشهرة، ولم يكن ممثّلآ فحسب بل

كان مؤلفا، وقد وضّحت كتاباته الدرامية( على ما فيها من بساطة في المعالجة

والبناء) تلك السمة العصامية والفطرية لتجسيد ملامح بيئته وحكايات ذاكرته الريفية

وحولّها إلى أعمال استهوت الجميع لعدة عقود ..غير أن(دوران الفلك العراقي) لا

يبقي شيئا على حاله ،فإلى جانب سريره تتراكم كتاباته الجديدة:مسرحيات وتمثيليات

ومشاريع من غير أن يقترب منه احد لقراءتها في الأقل !..كما أن (تكلّس) الجسد

وصعوبة الحركة أبعداه عن (الطواف) حول رزقه الضنين وهو على مشارف الثمانين !!. فإذا أضفنا هذه إلى ( ذلكم) تهيّأت لنا صورة فريدة للفنان ... تراث البشرية حسب نيّة شكسبير !!.

                                     و(للصورة بقية) 

ناظم السعود


التعليقات

الاسم: علي القطبي
التاريخ: 2007-07-20 00:32:01
تعاطفي مع الفنان سلمان الجوهر كبير وليس لي إلا أن أقول حسبي الله ونعم الوكيل على حال العراق .. وأهل العراق ..




5000