.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مذكرات من الصين/7 بعض عادات الشعب الصيني

أ د حاتم الربيعي

لكل مجتمع عادات وتقاليد تتوارثها الأجيال إذ يولد الإنسان بلا خبرة، ثم يبدأ بالتأثر بمن حوله فيأخذ عنهم عاداته وتقاليده. والعادات هي ما أعتاده الناس، وكرروه في مناسبات عديدة ومختلفة. أما التقاليد فهي أن يأتي جيل ويسير على نهج جيل سابق ويقلده في أمور شتى.

ويصعب إدراك نشأة وتطور العادات والتقاليد، ومدى اتساعها، فهي جزء من النشاط الإجتماعي للأفراد في أي مجتمع من المجتمعات، ولا تظهر بين يوم وليلة، بل تأخذ سنوات حتى تثبت وتستقر، وسنوات أطول حتى تتغير وتتحول.

 وهنالك بعض العادات التي يمتاز بها الشعب الصيني عن بقية الشعوب والتي  سنوردها بإيجاز:

•v   هل تناولت طعاما؟

أن التحية المتعارف عليها في الصين سابقا والتي إنحسر إستخدامها الآن: (جيفان لما Chi fan lemma )  حين يقابل شخص شخصا آخر والتي تعني :

هل تناولت طعامك أم لا ؟!

وكانت تلك العادة نتيجة لسنوات الجوع التي مر بها الشعب الصيني للفترة 1959-1961، إذ كانوا يأكلون أوراق الأشجار والأعشاب لعدم وجود ما يسد جوعهم . وبلغت ذروتها عام 1960 والتي عدت أكبر مجاعة في تاريخ القرن العشرين و لقي نحو 38 مليون شخص حتفهم.

ففي إطار سعي الصين إلى إمتلاك القوة الإقتصادية والعسكرية أعلن الزعيم ماو تسي تونغ في عام 1958 برنامجا لتحقيق ( القفزة الكبرى إلى الأمام ) بهدف أن تلحق الصين بالدول الرأسمالية خلال فترة قصيرة وتصبح من الدول الأكثر تقدما وقوة بارزة على مستوى العالم.  وكانت قفزة هائلة بالفعل ولكن على مستوى ما يتم اقتطاعه منهم من المحاصيل التي يزرعونها ! وقد تطلب من الفلاحين والعمال حينها ، العمل في ظروف بالغة الصعوبة مقارنة بذي قبل ولساعات أطول إذ كانوا يعملون نحو 12 ساعة في اليوم وكان أغلبهم ، في حال فشلهم في الحصول على ما يكفيهم من غذاء يموتون خلال شهور. وكان الشعارهو: الإنتاج أولا ثم الحياة في مرحلة ثانية! .

•v   حب الرياضة والنوم المبكر

  

بعد أسبوع واحد من ولادة آخر أطفالي محمد في 26/1/2010 وجدت اللآيي (والتي تعني الخالة باللغة العربية)  أي المربية  تحرك ذراعي الطفل ورجلية بشكل منتظم. تعجبت كثيرا وعندما سألتها عما تعمل أجابت:

بإنها تمارين رياضية ندرب الطفل عليها وهو في المهد!!!!!!.

ولاتستغرب عندما تجد الشيوخ والعجائز يمارسون الرياضة في الساحات العامة، فعند غروب الشمس يتجمعون  ليمارسوا الرقص الجماعي سوية مع التمارين الرياضة تحت أنغام الموسيقى. كما لاتستغرب عندما تلاحظ الكثير منهم يذهب الى فراش النوم  حوالي الساعة التاسعة مساء ويستيقضون  فجرا ليمارسوا الرياضة الصباحية ثم يذهبون  للعمل.

حتى في أيام البرد القارص ووجود الثلوج تجدهم  يتجمعون  شيوخا وشبابا قبل الساعة السابعة  صباحا يؤدون الحركات الرياضية  سواء التقليدية  مثل "تاي شي" الذي يركز على تحسين القوة والتوازن والمرونة من خلال حركات خفيفة وبسيطة، يساعد على معالجة التهاب المفاصل وتقليل ضغط الدم المرتفع أوإستخدام الحركات الرياضية الحديثة .

وفي إحدى زياراتي لجامعة جيلين في شمال الصين لتفقد أحوال الطلبة العراقيين رغبت بمحادثة أحد التدريسيين مساء حول أمور تخص الطلبة فنظر المسؤول الصيني إلى ساعته وقال لي : أعتذر لأنها الآن التاسعة والنصف مساءاً ويكون الأستاذ الآن في فراش النوم.

بينما في كثير من عوائلنا العربية نجد بأن  السهرة تبدأ عادة بعد  الساعة العاشرة مساءاً وتستمر طوال الليل وحتى الفجر!!!!.

 

لذا تراهم يحصدون  المداليات الذهبية ويحتلون  المراكز الأولى  في العالم في مسابقات الأولمبياد . كما أن صحتهم ممتازة بسبب جودة طعامهم الذي تشكل الخضروات معظم مواده وأبتعادهم عن تناول اللحوم خصوصا الحمراء وعشقهم لممارسة الرياضة، لهذا فان متوسط  أعمارهم مرتفع  وتجد  نسبة كبيرة من العجائز و كبار السن.

 

•v   اللسان للعرب واليدان للصينيين

أثناء حواري مع أحد الأساتذه الصينيين الذين يجيدون التحدث باللغة العربية والذي عاش عدة سنوات  في بعض الدول العربية عن أهم أنطباعاته عن الشعب العربي فقال انا متيقن من الحكمة الصينية التي تنص على :

 اللسان للعرب واليدان للصينيين

وعندما طلبت منه توضيح ذلك قال:

  بأن العرب يجيدون  إستخدام اللسان ويتكلمون  كثيرا ولديهم البلاغة والشعر ولكنهم     لايعملون  إلا قليلا.

 وعزز كلامه  قائلا:

 ألم تقولوا في الستينيات من القرن الماضي سنرمي (إسرائيل) في البحر وحدث العكس بعدها  وفقدتم  المتبقي من أراضي فلسطين وبعض أراضيكم العربية؟.

اما الصينيون فهم على العكس يعشقون إستخدام اليدين، ولهذا تجدهم يفسرون  تقدمهم في رياضة كرة المنضدة وكرة السلة إلى مهارتهم اليدوية.

ويمتازون  بإخلاصهم الشديد للعمل ويعتبرونه شرفا  لهم مع قلة في كلامهم.

وهذا ما لاحظناه خلال فترة اقامتنا في الصين حيث أن الكل يعمل بجد ونشاط من الساعة  8 صباحا لغاية  5 عصرا، أما البناء والأعمار مستمرا ليلا ونهارا وصيفا وشتاءاً  ومع ذلك تجدهم يبتسمون.

 وتذكرت حينها  تواضعهم وقلة كلامهم عندما تحاول أن تمتدحهم وتتفوه بأن الصين  قوة عظمى، يأتي الجواب: وبكل تواضع بأنهم لازالوا  دولة نامية!!!!

 

•v   طفل واحد وقوة الصداقة

عند تجول أفراد أي عائلة أجنبية مكونة من أكثر من طفل في شوارع الصين يواجهون بإستغراب وتعجب ويتجمع الصينيون حولهم، وتجد رغبة وتمني معظمهم بأن يكون لديهم مثلها وأيضا لديهم مشاعر عاطفية قوية  تجاه أي طفل يصادفونه وخصوصا عند النساء.  فعوائلهم لاتتجاوز الأب والأم وطفل واحد  بعد فرض قانون تحديد النسل عام 1979(بإستثناء المسلمين الصينيين الذين لا يشملهم هذا القانون). ويواجه من ينجب أكثر من طفل  العقوبات مثل فقدان العمل أو المنزل بالنسبة للموظفين الحكوميين، وهدم البيوت في القرى، ودفع غرامة قدرها حوالي 1500 دولار أميركي، وحرمان الطفل من الخدمات الحكومية التعليمية والصحية.ولذا تجد بأن لديهم أعلى نسبة التؤامين في العالم بسبب إستخدامهم الأدوية التي تشجع على إنجاب تؤام وأصدرت الدولة عدة قوانين للحد من هذه الظاهرة.

وعندما تسأل أحد الصينين هل لديك أخ او أخت أو أبن عم أو ابن عمة أو ابن خال أو ابن خاله، فالجواب كلا ولكن لدينا أصدقاء كثر، وهل لديك عم أو عمه أو خال أو خاله فالجواب كلا ولكن لدي جد وجدة .

 

 

وعليه تحولت لديهم مشاعر الأخوة والقرابة إلى الأصدقاء فالصديق هو بمقام الأخ وتجد كثيرا من الأمثال الصينية تشيد بتلك العلاقة لذلك يقولون :

 

*لاتكتم همومك عن صديقك لأنه سيأخذ منك نصفها وشاركه بأفراحك لأنه سيضيف عليها فرحا ثانيا

*إن الصداقة الحقيقية تاج على رؤوس البشر لايدركها إلا سكان الجدران الخالية والقلوب الخاوية

*لاتترك أي سوء تفاهم ولو كان صغيرا يدمر الصداقة العظيمة

*لاتستخدم الفأس لإزالة ذبابة عن رأس صديقك

*أثمن الأشياء في الدنيا: العلم والغذاء والصداقة

* لا تسمح لخلاف صغير أن يجرح صداقة كبيرة

  

شرب الماء الدافئ

  

 بعد  مباشرتي في الملحقية الثقافية/بكين بيومين  ,في 23/10/2006  طلبت من المستخدمة الصينية (تشانغ جين نيان)  تزويدي بكأس ماء فجلبت لي كأسا مملوءا بالماء الحار فاعتقدت بأن ذلك بسبب عدم فهمها ما طلبت لأختلاف اللغة فيما بيننا وعندما طلبت منها  مرة ثانية كأس ماء أعتيادي جلبت كأسا آخر وبنفس المواصفات السابقة. فاعتبرت ذلك أول مفارقة  أواجهها في الصين تحدث بسبب صعوبة اللغة وعندما أبلغت زملائي العراقيين قالوا بأن الصينين يتناولون الماء الساخن في جميع الأوقات وطوال أيام السنة، حتى إني اعتدت على هذه العادة التي وجدتها مفيدة صحيا. وعند مطالعاتي عن الموضوع لاحظت بأن  الأطباء ينصحون  بعدم شرب الماء البارد وخاصة بعد الأكل، ويفسرون  ذلك لعدة أسباب من أهمها أن الأنزيمات الهاضمة عبارة عن بروتينات وتحتاج لدرجة حرارة تعادل درجة حرارة الجسم حتى تؤدي دورها، بحيث أن الماء البارد والمشروبات الغازية تعيق عمل هذه الأنزيمات. كما إن شرب الماء البارد بعد الوجبات الدسمة يساعد في تجميد الدهون عكس الماء الحارالذي يصفي الطعام من الدهون.

وفي تراثنا تأكيد على أهمية شرب الماء الدافئ فقد قال الأمام جعفر الصادق (عليه السلام ) "الماء المغلي ينفع من كل شئ ولايضر من شئ"  علما بأن عادة شرب الماء الدافئ موجودة في كوريا واليابان بينما الغربيون والعرب يتناولون الماء البارد.

 

•v   جمال المرأة

  

ينظر إلى المرأة  بالأحترام في الصين وتشارك الرجل في معظم الأعمال ومن الصعب أن تجد امرأة بدون عمل لغرض مساعدة الرجل بتغطية نفقات المعيشة. وتميل المرأة الى تنحيف جسمها بدرجة كبيرة لأنه معيار جمالها . وعلى الرغم من عدم ارتداءهن الحجاب واظهار مفاتنهن, تجد هناك غض البصر من قبل الشباب الصينيين.

ومن الطرافة أن تسرد لك بعض العجائز الصينيات في بعض القوميات  اللواتي  تتجاوز أعمرهن الثمانين عاما ذكرياتهن بأنه عندما  يتقدم أحد الرجال لخطبة فتاة  يتركها الأهل وراء حجاب ويخرجون قدميها فقط فيمسك العريس بالقدم ويختبر نعومتها ويقيس أطوالها وحجمها فاذا اعجبته دغدغها كأشارة للقبول بعد هذه الرؤية

 الشرعية!!!

 

 لذلك عندما تبلغ الفتاة سن السادسة حتى الحادية عشرة من عمرها تنتظرها معاناة  نفسية وجسدية تتضمن عملية شد لأصابع الرجل نحو الأسفل ماعدا الأصبع الكبير لتظهر صغيرة وتمتد هذا المعاناة  طوال فترة الشباب.

 

 

ويقال إن هذه العادة توارثها الصينيون من امبراطورهم الذي وقع في حب راقصة ذات قدمين صغيرين فعشقها وكان يمتدح أرجلها فقط فأعتقد أهل الصين أن الجمال يقع في الأرجل وليس في الراس.

ويبدو بأن صفة التقليد تعيش في مكامن الروح الصينية فهم مستعدون لتقليد اي شئ سوى بالأفعال او بالصناعة ولا أعتقد بأنهم يتركون  أي سلعة أو ملبس أو ماكنة في العالم  لم يقلدوها.

أما أغرب ماوجدناه في اللغة الصينية لكلمة ( ما فان) والتي تعني باللغة العربية (متاعب) وفي الكتابة الصينية التصويرية تكتب على شكل امرأتين تحت سقف واحد .

 ولا أعرف ماذا يرسمون  لأربعة نساء في بيت واحد، وربما سيقصدون  بها كارثة؟!!!! وعذرا من نسائنا الذين كرمهن الله تعالى في كتابه الكريم:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهًا وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (النساء 19).

•v   مراسيم الموتى

ولدتك أمك  ياأبن  آدم    باكيا       والناس حولك يضحكون سرورا

فأعمل إلى عمل تكون إذا بكوا       في يوم موتك ضاحكا  مسرورا

في معظم مدن الصين عندما يتوفى الشخص تنزع ملابسه وتؤخذ مع فراشه خارج البيت وتحرق أملا في أن ترافقه حاجاته تلك في رحلته الأبدية ! ويرسم حول تلك الحاجات دائرة بقطعة طباشير لمنع أرواح الموتى الآخرينِ من سرقَة أي شئ !

ثم يؤتى له بملابس جديدة أنيقة وفراش جديد حتى أن بعض العوائل تترك المتوفى جالسا على كرسي وقد ألبس بدلة جديدة وربطة عنق !

ويوضع طوق كبير من الورد عند مدخل البيت للدلالة على وجود عزاء وان الناس يأتون ليلقوا عليه التحية وليضعوا عند قدميه الهدايا والفواكه ثم يجلسون بحزن عميق ، من حوله ، صامتين.   تستمر تلك الطقوس حتى اليوم الثالث حيث تستدعى عربة لنقل الجثمان إلى المحرقة وتحمل النساء من أفراد العائلة الأوعية الفخارية المليئة بالغذاء لكسرها  بعد  مغادرة العربة،  وتوضع الجثة في فرن المحرقة الذي رفعت درجة حرارته لأكثر من 1000 درجة مئوية فيتحول خلال فترة وجيزة إلى كومة رماد! ويوضع ذلك الرماد في علبة صغيرة لفت بقماش أحمر، تعطى لذوي المتوفى ! أنهم يفعلون ذلك وحسب ظنهم لإبقاء روح الميت داخلها !

تبدأ العائلة بعدها بإعداد ( منضدة روح ) ستستمر لـ 49 يوما ، توضع بداخلها الشموع و العديد من أعواد البخور، وأنواع من الطعام والفواكه و يحرص على أن تكون قنينة الشاي ممتلئة خلال تلك الفترة وإن كان المتوفي مدخنا فستشعل السجائر وتوضع تباعا في المنفضة! وأمام المنضدة توضع آلة تسجيل تكرر أناشيدا بوذية

وفي الأيام الثلاثة التالية يجب أن يتطوع شخص من العائلة ليكون متواجدا في غرفة المتوفى مستيقضا لأنهم يعتقدون بأن الروح تحوم حول الغرفة دون أن تدرك أنها قد توفيت. وفي الأيام السبعة الأولى تشعل أعواد البخور بصورة مستمرة وتمتنع العائلة عن أكل اللحم وإرتداء الملابس الجديدة والإستحمام والحلاقة وتحرص نساء العائلة على وضع رقعة من القماشِ الأسود على الكم ، فيما تضع سيدات العائلة زهرة بيضاء في شعرهن ويرتدي المقربون الذين يعيشون في نفس البيت أحزمة بيضاء أما الأحفاد فيضعون رقعة حمراء على الكم ..

أن كثيرا من الصينيين يعتقدون بأن الروح ستعود ، إلى البيت ، كل سبعة أيام من موتها إذ لديها سبع زيارات وأن كل زيارة ستكون مدتها أقصر من السابقة حتى اليوم التاسع والأربعين ، يوم العودة النهائية ، حينها ستكون تلك الزيارة لبضعة دقائق فقط !

ففي اليوم السابع الأول تستأجر العائلة والأصدقاء حافلة ، وتذهب إلى القبر ، الذي يحتوي صندوق الرماد ، حاملين له الزهور والطعام الطازج والشراب وهناك يخرجون الصندوق ويبدأون بإشعال نار ستلتهم ملابسه المتبقية في ( حفل نار أسبوعي ) حتى اليوم التاسع والأربعين !

لكن الغريب أنهم لا يسمحون لمن أكل لحم الخنزير أو للإمرأة الحامل أو الحائض بالمشاركة في تلك الطقوس كما يجب على كل فرد أَن يخطو فوق تلك النار مرتين أو ثلاث لكي لا يكون بمقدور الأرواح الشريرة إتباعهم إلى بيوتهم كل مرة ! 

أن ذروة إحتفاء الصينيين بأمواتهم تبدأ حين يحل شهر نيسان/ابريل الذي خصص للموتى ، حيث يحل (عيد تشينغ مينغ) أو (عيد الصفاء والنقاء) أو (عيد الموتى ) أو (عيد كنس القبور) في نهاية الأسبوع الأول منه وتتواصل حتى يوم السابع والعشرين من الشهر ذاته موعد الذكرى السنوية لإعلان حرق جثث الموتى الذي أصدره ( ماوتسى تونغ ) عام 1956.

 

أن العادات والتقاليد وكما واضح في المجتمع  الصيني هي سلسلة تنتقل حلقاتها من جيل لآخر رغم وجود الخرافات في بعضها، وقد يصاحب هذا الانتقال بعض التغيرات بالزيادة أو النقصان، سلبًا أو إيجابًا، بما يتفق مع ظروف وقيم كل جيل، وقد تتلاشى الوظيفة الاجتماعية للعادات أو التقاليد، أو تنتهي نتيجة تغير الظروف الاجتماعية، إلا أنها تبقى بفعل الضغط النفسي الذي تمارسه على الأفراد الذين اعتادوها، وشعروا أنها تمنحهم الأمن والاطمئنان، وتضمن تماسكهم في مواجهة أية تغيرات جديدة.

 

وبشكل عام من خلال معيشتنا مع الصينين وجدناهم يهتمون  بالطفل وتعليمه الأخلاق الفاضلة وحب الوطن والأخوة  منذ نشأته ودخوله الحضانة، لذا فأنهم يحبون  وطنهم ويخلصون  له، ويعشقون العمل بشكل كبير ويحملوا مودة خاصة فيما بينهم حتى تشعر بأنهم أخوة رغم انتمائهم الى 56 قومية، وهم من الشعوب الطيبة والمتواضعة ويتعاملون  فيما بينهم  باحترام ويهتمون  بالعلاقات الأسرية والأجتماعية والزواج بسن مبكر حتى تشعر بأنهم أسر شرقية وعندهم طاعة  وإهتمام بالوالدين، ويحبون مساعدة الآخرين و الضيوف خاصة ويشعرون  بالمتعة عند التحدث معهم. 

لذا تراهم يطبقون  المبادئ التي نادى بها الأسلام في سلوكيتهم على الرغم من أن غالبيتهم العظمى ليسوا مسلمين،  لهذا رزقهم الله تعالى الخير والبركة على أخلاقهم العالية وقد قال الله تعالى في كتابه الكريم:

 بسم الله الرحمن الرحيم

(قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)  (سبأ 24).

 

فكيف نفسر وجود أكثر من مليار و350 مليون شخص متوزعين على 56 قومية ذات ديانات ولغات مختلفة تعيش في دولة واحدة وعلم واحد تنتشر في مساحة حوالي

9.6 مليون كيلومتر مربع، تصبح في المرتبة الأولى أقتصاديا لما تدخره من  النقد الدولي ( الدولار) والثانية كأكبر قوة تجارية في العالم في عام 2010 بعد الولايات المتحدة الأمريكية  بعد أن كانت في عام 2009 الثالثة بعد الولايات المتحدة الأمريكية والأتحاد الأوروبي.

عانت الصين من أكبر مجاعةعام 1960 لقى حتفهم فيها حوالي 38 مليون شخص والحروب الكثيرة التي مرت بها وهما حرب 1894 - 1895م، وحرب 1937- 1945م. تشهد الآن حركة بناء وأعمار هائلة، يسودها الأمان حيث بإمكانك الخروج بأي وقت ليلا وانت تشعر بالأطمئنان وهذا غير متوفر  في كثير من الدول الأوربية والشرقية  وأمريكا.  

 

* مستشار ثقافي/الملحقية الثقافية /سفارة جمهورية العراق في الصين

 

 

 

أ د حاتم الربيعي


التعليقات

الاسم: مولان
التاريخ: 16/05/2017 14:00:28
انا الان اصبحت اكبر معجبة بالصين ارجوك انا اريد موضوع خاص حول المراة و الجمال بالصين

الاسم: روية
التاريخ: 13/01/2017 11:46:55
شكرًا لكم على المساعدة لقد فادني هدا في مشروعي

الاسم: سلمان يزيد
التاريخ: 11/01/2017 16:48:37
جزاك الله خير

الاسم: زكريا من الجزائر
التاريخ: 30/09/2016 10:57:24
انه موضوع رائع و هو ساعدني كثيرا في مشروعي و شكرا واريدوا ان تعرضوا حولا المجتمع الجزائر

الاسم: شهد
التاريخ: 17/04/2016 13:13:47
انا بتمنى تعرضو عاداة وتقاليد الشعب الامريكي

الاسم: صبرينة
التاريخ: 09/02/2016 13:03:09
الموضوع رائع

الاسم: maha
التاريخ: 23/01/2016 18:50:58
اود شكر الجميع اضن تمام الضن انه كان مفيد لي merciiiiiiiii

الاسم: ليلى هديل
التاريخ: 12/01/2016 17:58:50
واو لم اجد مااقوله فعلا رائع

الاسم: aana
التاريخ: 03/01/2016 18:43:10
good

الاسم: هيثم
التاريخ: 03/12/2015 23:05:26
من وجهة نظرى انا وانا شخص مصرى والله العظيم اعظم دولة فى العالم هى الصين

الاسم: Ac.Mahmoud Ahmed
التاريخ: 21/07/2015 08:46:01
شكرا ظكتور ربنا يجعله فى ميزان حسناتك ......

الاسم: nor
التاريخ: 31/01/2015 12:35:07
جميل شكرااااا

الاسم: عزوني رندة
التاريخ: 12/01/2015 18:32:04
لقد فهمت ان للمجتمع الصيني عادات وتقاليد كثيرة و شكرا

الاسم: ilyas ronaldo
التاريخ: 11/01/2015 18:21:20
السلام عليكم
بارك الله لكم جهودكم الكبيرة والتي تعيننا على معرفة العادات الصينية بسهولة ويييسر ونتمنى منكم دائما امدادنا بهكذا مععلومات مهمة
شكرا جزيلا لكم

الاسم: حاتم هاجر ابنة حاتم رشيد صالح برج منايل بويري بوعلام
التاريخ: 09/01/2015 22:06:15
شكرااااااااااااااااااا لكم

الاسم: حاتم هاجر ابنة حاتم رشيد صالح برج منايل بويري بوعلام
التاريخ: 09/01/2015 21:58:58
شكرا لكم

الاسم: حاتم هاجر ابنة حاتم رشيد صالح برج منايل بويري بوعلام
التاريخ: 09/01/2015 21:57:31
شكرا لكم على المجهودات الرائعة اتمنى منكماالمزيد من التقدم في المستقبل القريب و النجاح انها حقا المعلومات القيمة شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااا لكم بارك الله فيكم

الاسم: عمر العنزي
التاريخ: 29/08/2014 20:20:26
كما أن هناك عادات حميدة لدى الشعب الصيني يوجد لديهم عادات غير حميدة مثل البرود والبطئ والقسوة وجفاف المشاعر والتي بإعتقادي إنتقلت إليهم من الأوروبيين الرأسماليين بعد نهوض الإقتصاد الصيني

الاسم: ششي
التاريخ: 20/06/2014 21:46:38

جدا جمييييييييييييييييييييييل

الاسم: nour
التاريخ: 24/01/2014 15:21:15
goooood

الاسم: حنان
التاريخ: 21/01/2014 21:32:20
موضع جيد جدا اعجبني

الاسم: اسلام مذكور من الجزائر
التاريخ: 21/01/2014 17:45:51
شكرا علئ هذه المعلومات القيمة لذى الشعب الصيني عادات و تقاليد غريبة

الاسم: قدر
التاريخ: 14/01/2014 10:46:32
رائع

الاسم: بثينة
التاريخ: 14/01/2014 10:44:43
شكراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااامعلومات رائعة

الاسم: بومبا
التاريخ: 14/10/2013 21:56:00
من اجمل ما قرات شكرا جزيلا على هذه المقالة الرائعة

الاسم: إيهاب النحاس
التاريخ: 24/08/2013 11:08:44
موضوع أكثر من رائع..
شكرآ علي هذة المعلومات

الاسم: دعاء احمد
التاريخ: 16/07/2013 08:30:13
جميل جدا هذا الموضوع وان الشعب الصيني افضل مابيهم حب العمل لان هذا اهم شي

الاسم: ايمن عادل النعيمي
التاريخ: 05/03/2013 16:44:03
شكرا دكتور على هذه الكلمات في العادات الصينيه وانيي في الصين في منطقه ووهان واجد ان الشعب الصيني شعب طيب جدا جداو ودود .

الاسم: برهان
التاريخ: 16/01/2013 15:53:41
جيدا جدا هذا الموضوع أعجبني

الاسم: sara
التاريخ: 14/01/2013 18:12:33
موضوع شامل جميل جدا وناجح شكرا

الاسم: مشرف نهال
التاريخ: 15/12/2012 17:06:13
السلام عليكم
شكرا كتيرا على المقال الدي ساعدني على فهم الدرس

الاسم: يسرى
التاريخ: 25/01/2012 17:54:35
جميييييييييييييييييييييييييييييييل

الاسم: بن عمر
التاريخ: 16/01/2012 18:34:48
شكرا جزيلا

الاسم: محمود
التاريخ: 18/03/2011 16:51:30
جزاك الله خيرا

الاسم: mahmoud
التاريخ: 18/03/2011 16:47:58
راىع جدا جدا جدا

الاسم: أمير ....الصين
التاريخ: 05/07/2010 13:10:24
بارك الله لكم جهودكم الكبيرة والرائعة يا استاذنا الرائع

الاسم: جبار الربيع
التاريخ: 09/06/2010 23:06:28
انه ليس عينين ترى فقط بل قلب ينبض وعقل يتفاعل...وشعور بالمسؤولية في كل بقاع الأرض....لو قدر لنا واستعرضنا اراء مسؤولينا المكلفين بنفس المهام في بقية بقاع الأرض في البلدان التي يعيشون بها وبشعوبهم .....للمسنا الفرق ولعرفنا من هو د.حاتم جبار

الاسم: د. عبدالباسط سلمان- جامعة بغداد
التاريخ: 09/06/2010 21:08:49


لم يكن موضوع فحسب بل انه درس في الثقافة، كونه أكثر من رائع بل ومفيد للغاية، لما يحوي من حكم وأمثال وتجارب ومواعظ نحتاجها لنطور حياتنا ولنستفيد من الآخرين.
ما أثارني في هذا المقال الرائع هو كاتب المقال نفسه، فهو قد دون كل ما شاهده أو لمسه من سلوكيات وأفعال وتجارب في مدة وجيزة، بل وظفها لنا كي نستفيد منها كباحثين أو متلقين للمتعة في القراءة، وكأن كاتب المقال خلال عمله كمستشار ثقافي قد عمل وكأنه باحث علمي مجتهد إضافة إلى وظائفه الأخرى، على العكس من الآخرين أو بعض الآخرين ممن لم نسمع لهم ذكر أو أي تجربة، وهنا استذكر البعض منهم حين درست الدكتوراه خارج العراق وقد فاجئني احد المستشارين حين قال لي، بأنه صاحب فضل كبير على أفراد السلك الدبلوماسي بسفارة العراق، كونه قد عرّف كل أفراد السلك ودلاهم أو أرشدهم على عناوين المطاعم والملاهي والمراقص ومحلات احتساء الخمر، ويا لها من غنيمة؟ بالوقت الذي كنت أتوقع فيه أن يرشدنا عن المتاحف أو المعارض الفنية والمسارح والأوبرا أو المراكز الثقافية الخ، وحينها أصابتني الخيبة من بعض المستشارين في السفارات، وبالطبع هذا الأمر لا ينطبق على الجميع فهناك من كانوا مخلصين، إلا أن الصدمة من تلك الشخصية خيبت أملي حينها، واليوم يزرع بنا الأمل المعلم الفاضل والإنسان دكتور حاتم في نزهات ثقافية أو علمية راقية تعبر عن فخر واعتزاز لنا كعراقيين بهكذا نماذج طيبة ومخلصة لتاريخ العراق وسلكه الدبلوماسي، بان تنقل لنا شيء من حضارات الشعوب، وبسابقة رائعة من دكتور حاتم، ليمنح صورة مشرقة عنا وسمعتنا كعراقيين شغوفين بالثقافة والعلم والتطور، وهنا لا بد أن اذكر بان الدكتور حاتم هو أول مستشار ثقافي يستقبل المنتخب الوطني لكرة القدم ليرحب به ويمنحه الثقة العالية بالنفس حين زار منتخبنا الصين، توجب هنا إلا أن أقول "لو خليت قلبت"، وان شاء الله سيستمر العطاء مع المخلصين للعلم والمخلصين لنا بان يمثلونا خير تمثيل، اكرر اعتزازي وإعجابي بكل مقالات الدكتور حاتم التي تعودنا عليه كمربي وإنسان نبيل

الاسم: د.سهيلان الجبوري
التاريخ: 09/06/2010 17:48:21
عاشت ايدك اخي العزيز الكبير ...انت رائع دائما ابا احمد الله يحفظكم وتمدنا بالمزيد...اما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكمث في الارض...قبلاتي

الاسم: احمد يوسف غزال
التاريخ: 09/06/2010 15:29:44
نشكرك با دكتورعلى هذه المعلومات الرائعة والتي تعلمنا المزيد عن هذا الشعب العظيم

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 09/06/2010 11:21:35
د. حاتم المحترم
تحاياوسلام
شكرا لنقلك هذه الاجواء والعادات الصينية لنا وكنت أتأمل لو أنك وضعت بعض الصور كان الأمر سيصبح أكثر تشويقا وجمالا

بأمل ان تفعل ذلك مستقبلا

تحياتي دائما

الاسم: جلال عمران
التاريخ: 09/06/2010 07:51:55
عاشت ايدك دكتور على هذه المعلومات ونتمنى المزيد

الاسم: د محمد الشافعي
التاريخ: 09/06/2010 04:21:26
اخي دكتور حاتم بارك الله فيك على هذا الجهد الكبير
لفت انتباهي قيمة الغرامة المالية التي تدفع عند ولادة الطفل الثاني فقد ذكرت انها فقط 1500 الف وخمسمائة دولار وهو مبلغ اراه زهيدا قياسا بالمستوى المعيشي للصينيين واعتقد ان الرقم ينقصه صفر اخر ليكون خمسة عشر الف دولار امريكي
تحياتي لك وتقديري

الاسم: زياد طارق عاشور
التاريخ: 09/06/2010 03:28:04
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
تحية طيبة ،
اود بالبداية ان اشكرك يا دكتور حاتم على مقالك الجميل الذي استمعته به كثيراواود ان اعرب عن تمنياتي الحارة بالموفقية والنجاح.

الاسم: عمار محمد علي
التاريخ: 08/06/2010 13:47:19
السلام عليكم
نشكر لكم جهودكم المميزه بالابداع ونتمنى لكم الموفقيه

الاسم: د اميمة عبد الرزاق ابراهيم
التاريخ: 08/06/2010 10:40:42
السلام عليكم
بارك الله لكم جهودكم الكبيرة والتي تعيننا على معرفة العادات الصينية بسهولة ويييسر ونتمنى منكم دائما امدادنا بهكذا مععلومات مهمة
شكرا جزيلا لكم

الاسم: يوسف عبدالواحد
التاريخ: 08/06/2010 03:20:29
جزاك الله كل خير على هذا الايجاز




5000