.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بغداديات / ( كوّر اشما صار )

بهلول الكظماوي

عود على ما بدأته في بغداديتي السابقة و التي كانت تحت عنوان ( صايه و صرمايه ) , إذ كنت قد و عدت السادة القرّاء الكرام بهذه الحلقة من البغداديات بعنوان ( كوّر اشما صار ) , وهائنذا عند وعدي :
تبدأ القصّة مع الطفيليين القدامى أمام حضرة قدّيس بغداد السيد الشيخ عبد القادر الكيلاني ( رض ) حيث يتدافع الطفيليون مع الزوّار الذين ينتظمون بالدور منتظرين ( السره ) دورهم لغرض الحصول على ( طاسه ) كأس من ( الشوربة) الحساء يسكبها الطبّاخون للزوّار بقصد التبرّك .
فمن الطبيعي أن يكون هناك ( خبصة ) ازدحام و تدافع عندما يبدأ الطبّاخون بسكب الشوربة للزائرين .
ومن طبيعة غالبية الزوار و الذين يشكّل النسبة الكبيرة منهم الباكستانيين و قليل من الأتراك و العراقيين , أن يكتفوا بقليل من هذا الحساء , فترى بعضهم يكتفي بـ ( غاشوكة ) ملعقة أو ملعقتين لأجل التبرّك فقط لا غير .
و لكن من الطبيعي أيضا أن لا يكتفي الطفيليون أو من يسمّون بـ (المجادي ) بطاستين أو اكثر , إذ إن هدفهم ليس التبرك , بل إشباع بطونهم من هذا الحساء
الذي يقدّمه المحسنون بالمجّـان .
ولذلك ترى بعضهم يسرع بالتهام كل ما تحتويه طاسته بسرعة فائقة مهما كانت درجة حرارة و سخونة هذا الحساء مرتفعة فيكوي بها حلقه و أمعاءه و يهب مسرعاً لأجل الحصول على طاسة ثانية وربما ثالثة قبل أن ينفذ ما في ( الجدر ) القدر او ما تسمّى باللهجة العاميّة البغدادية بـ ( الصفرية ) من حساء .
فترى أحدهم و هو ( يكرع أو يلفط ) يلتهم و يشفط بشراهة محتويات طاسة الشوربة , ترى وجهه قد احمرّ و انتفخت أوداجه و جحظت عيناه وسال دمعها و تدلّى مخاط انفه و هو يهمّ بالانقضاض على آخر جرعة متبقّية في الطاسة ليرجع طالباً طاسة اخرى ثم اخرى .
و المثل المتعارف عندهم في وصف هذه الحالة التي تمرّ بهم أثناء إسراعهم بالطعام فيوصفونها :
إن جرعة الشوربة الحارة عندما تنزل إلى الحلق بداية , ويشعر الحلق بالاكتواء بحرارتها يصيح حينذاك فم الطاعم ( حلقه ) و يقول : حار .
و بمجرّد أن يسمعه ( الزردوم ) البلعوم يأخذه الخوف مما سيأتيه من الحرارة الكاوية فيصيح مستغيثاً : يا ستّار !
أمّا البطن الجوعان , وما أدراك ما البطن ( فكم من ذهب إلى نار جهنم من اجل بطنه و معدته ) , فالبطن بهذه الحالة و رغم صراخ الحلق و البلعوم تجيبه :
كوّر اشماصار , : أي لا عليك اعطني أي شيء أكان حاراً أم بارداً , حلالاً أم حراما مهما كانت النتائج فهي لم يعد لديها صبراً على الجوع .
و ألان عزيزي القارئ الكريم :
كان ذلك السرد كله ( قصة كوّر اشماصار ) من نتاج الطفيليين القدامى , علماً انا لا الوم هؤلاء الطفيليين القدامى , بل افتّش لهم الاعذار لأجل حالتهم المعيشية التي دفعتهم الى ان يبحثوا عن لقمة عيشهم بهذه الطريقة في بلد يعوم على بحار من الذهب الأسود ( النفط ) الذي بمقدوره أن لا يبقي على فقير يبحث عن سد رمق جوعه فيه.
أمّا نحن ألان وفي مشكلتنا مع ٍالطفيليين الجدد فالمأساة تتفاقم , فجلهم ( الطفيليون الجدد ) من الذين قدروا أن يدبّروا ليس ما يسد رمقهم فحسب , بل و يضمن مستقبلهم و مستقبل أولادهم و احفادهم , فأصبحت امبراطوريّات من رؤوس الأموال المكدّسة في البنوك العالمية و الاصول غير المنقولة من أملاك و شركات تدر عليهم الأرباح الهائلة , ومع كل ذلك ألا أن جشعهم لا يتوقّف و نهمهم من استلاب حقوق و أقوات المستضعفين لا حدود له .
فكما يوجد من يبحث عن الملهوف لإنقاذه و يسارع بالخيرات و المبرّات بالسر و لا يعلم أحد بإحسانه إلا الله خوفاً من الرياء الذي يذهب بثوابه و اجره عند الله , كذلك بالمقابل من ذلك برز هؤلاء الطفيليّون الجدد , مصاصي دماء عيال الله الذين يقول عنهم نبي الرحمة محمد ( ص ) الفقراء عيال الله .
الخلاصة عزيزي القارئ الكريم :
من ضمن ما هو مطلوب منّا في مشروع اعادة اعمار العراق .
المطلوب من كلّ عراقي شريف يحرص على رفاهية و سعادة أبناء شعبه المظلوم أن يفضح و يعرّي هؤلاء الطفيليين الجدد سواء كانوا ( موامنه ) أو سياسيون يتاجرون بالدين و الشعب و الوطن , على حساب الدين و الشعب و الوطن , المطلوب فضحهم و تعريتهم إمام الجماهير الطيبة و البسيطة التي انطلت عليهم أحابيل و مكر هؤلاء الطفيليين الجدد و الذين لولا بساطة القسم من أبناء شعبنا لما استطاع هؤلاء الطفيليون المجرمون بناء إمبراطورياتهم المالية و كوّنوا إقطاعيات للعوائل المالكة للحوزات العلمية الدينية والوطنية على حساب شعب يتضوّر جوعاً وهو يقيم على بحيرة من الذهب الأسود و يرتعب إرهابا و هو القادر على دحر أضعاف هذا الإرهاب الموجّه إليه لولا العصي التي يضعها في عجلة تقدمه هؤلاء الطفيليون الذين لا يقلون شراً عن الإرهابيين.

ملاحظة هامة :
-------
قد يخيّل للبعض بأني انشغلت بالطفيليين الجدد و نسيت ارهاب من يسمون بن لادن و الضواهري و اصبعهم النجس الزرقاوي( مفرّق صفوف العراقيين و عدو الشيعة و السنة على حد سواء ) الذي زرعوه في العراق خدمة سريّة غير معلنة لاسيادهم الانكلو امريكان المحتلين.
كلا والله :
فان الزرقاوي و بن لادن و الضواهري لم يكونوا الا النسخة الثانية لهؤلاء الطفيليين الجدد فكلهم من طبقة واحدة و معدن واحد , وكلهم اعمالهم تصب في صالح طول امد بقاء الاحتلال الذي نأمل من الله ان يزول قريباً بجهود أبناء الرافدين الغيارى , فهم ( أبناء الرافدين ) لهم التجربة الاولى التي ضربت مثلاً يحتذى به لكل العالم في دحر و طرد بريطانيا التي كانت تسمى عظمى سنة 1920 , وهم نفسهم ( ابناء الر افدين ) الذين سيتحرّر العراق على ايديهم بالقريب العاجل باذن الله وان اختلفت الاساليب عن ذي قبل .
المهم نسأل الله ان الله يحمينا من غدر المقرّبين امّا الاعداء فنحن باذن الله نتكفل بدحرهم .

بهلول الكظماوي


التعليقات




5000