.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الذكرى 12 على رحيل المفكر وعالم الاجتماع العراقي الدكتور علي الوردي

سمرقند الجابري

على  قاعة الاتحاد العام الادباء وكتاب العراق  ، عقد في يوم السبت المصادف 14 تموز الاصبوحة المعتادة االتي تضمن الاحتفاء بالذكرى 12 على رحيل عالم الاجتماع العراقي الكبير ( علي الوردي)

وافتتح الجلسة الاديب والناقد علي حسن الفواز:

كانت والدة علي الوردي تريد منه ان يصبح عطارا في منطقة ولادته الكاظمية ولكنه شق طريقه في العلم ليصل الى خلاصة فكرية تامة ، ما الذي يجب ان نستفيد منه عندما نعيد قراءة علي الوردي، اننا نجعل منه محرض على سؤال : ( هل نحن بحاجة الى قراءة الشخصية العراقية والمجتمع العراقي) والظواهر السياسية والايدلوجيات بأختلافاتها ، ولان النمط المفاهيمي والعشوائي في قراءة الافكار جزء من صناعة الفوضى التي عاني منها الفرد العراقي.

إن كتب علي الوردي صنعت الازمة الانقلابية السياسية والدينية المهيمنة القامعة لولا وجود الحواظن لتلك الايدلوجيات وعلى العراقي تفكيك تلك الظاهرة وقهرها ، إعادة قراءة علي الوردي له صلة بين ماضي العراق منذ نصف قرن وحاضره ، ان ذكرى وفاته الـ 12 ليست جزء من ثقافة المتحف لانه من اعلام قراءة الظاهر وهو جزء من مشغلنا السياسي الجديد ، لان الحضارة تقوم على النقد تكون اكثر اشتغالاً ونقداً للشخصية وازدواجيتها وهذا ما جرعليه الكثير من الويلات وممن خاصموه و وقفوا ضده لانه نقدي لاذع ، وهو ما نحتاجه في هذه المرحلة بالذات من تاريخنا العراقي.

وتحدث السيد عبد الوهاب الحمادي:

ولد الدكتور علي الوردي في الكاظمية عام 1912 وتحدث عن قصة حياته حتى سن الشيخوخة والتي لا تخلو من جوانب مثيرة وتحولات مجتمعه من الراكد المنعزل في العهد العثماني الى وضعه الاني في مذكراته:- " كان الوحيد لامه وابيّه مات 9 من اخوته قبل  ولادتهم بقليل وموت الاطفال في تلك الايام  كان متعارف عليه ، ولد في دار متواضعة وملاصقة لدار رئيس البلدية( جعفر عطيف) الغني فلم يكن يستقر الوضع في العراق بخروج العثمانيين حتى اقام رئيس البلدية ووجهاء البلدة للعثمانين مأدبة وودعوهم بعد سقوط العراق بيد الاحتلال الانكليزي حيث تفاجيء علي الوردي من انهم ودعوهم بمرارة والدعاء الحار واستقبلوا الانكليز بالدعاء الحار؟. فضل التساؤل في ذهنه عالقا عن تلك الازدواجية التي كانت تتكرر من وجها ء وبسطاء الناس كسلوك يومي مستمر؟.

كانت الكاظمية من العتبات الاربعة المقدسة في العراق واتخذت مكانتها كونها  وسط قلب الحضارة بغداد فكانت موطن دين وحضارة وكان والد علي الوردي يعمل صائغا في ( خان جغان ) المشهور بوجود اليهود فيه فكان يذهب علي مع والده الى العمل فأختلط بالتجار والصاغة واليهود بالذات فتعرف الى هذه الطبقة من المجتمع العراقي واندهش بها فراح يدرسها في ذاته.

وعند تتويج الملك فيصل في  عام 1921  يوم 18من ذي لحجة وهو عيد الغدير لدى الشيعة سيطرت على الناس معاملة سياسية لا يعرفون حدا وسطا بين الخائن والوطني الناس يريدون الملك الى جانبهم لانهم انتخبوه والانكليز هم الذين مهدوا له ليعتلي كرسي الحكم فعليه بالولاء لهم وقام الملك فيصل باعاده فتح المدراس فكان علي وقتها قد دخل الكتاب وختم القرآن الكريم واستقبله اهل الحي بالزغاريد والشموع .

فدخل بعدها علي المدرسة وكان ذلك من نوادر الاحاديث بان يدخل صبي من تلك المنطقة المدرسة  التي لم تكن تحتوى على الصف الخامس الابتدائي فما ان قضىحتى الصف  الرابع الابتدائي حتى اخرجه فجأة والده قائلاً: ( المدرسة لا تؤكلنا خبزاً) فعاد الى العمل مع والده في (خان جغان) وبسبب كساد السوق عمل اجيراً لدى عطار مقابل اجر 5 روبيات خلال سنتين وكان لا يعبأ بالمشترين ولا مراجعي المحل ، فكان لدى غياب استاذه العطار الكبير يأوي الى كتبه للقراءة حتى وصل اهماله الى مسامع استاذه  فطرده من العمل لان العطار اعتبر ان الكتب شر محض.

وفي مساء احد الايام من عام 1929 شاء القدر ان يقيم السيد جعفر احد وجهاء الكاظمية حفل زفاف ولده،  وكان الوردي حضرا فشهد مبارة غنائية بين القبنجي وسلمان الشكرجي وكانت المباراة بين الغناء القديم والغناء الحديث فأثارت تلك المباراة شجون الوردي وقرر تنفيذ ما خطر بباله في ذلك الوقت بالمقارنة بين الفكر العراقي بقديمه وحديثه وهذا ما قاله الوردي للقبنجي رحمه الله بعد اعوام .

وبعد اسابيع قرر الوردي فتح دكانه الخاص بالعطارة وملائه  بالبضاعة ووضع له ميزان واخذ كتبه معه للقراءة فكان يذهب الى علمه من الشروق الى الغروب ومنه صارت له جولات في سوق الكتب البغدادية بين المتنبي وسوق السراي وتعرف الى اقدم بائع كتب فيها وهوالسيد ( حسين الحلفي) وصار يشتري كتب علم النفس والاجتماع والفلسفة والكتب الادبية الاخرى  باسعار مناسبة وبدأت محاولاته للكتابة والنشر عام 1930 .

وخلع عنه عمامته الخضراء واستبدلها بالسدارة وكان ذلك يثير  الاقاويل حيث ان الناس في ذلك الوقت ينظرون الى الافندي على انه خائن وهذا ما قالته احدى قريبات الوردي حين رأته بزيه الجديد بأنه : ( باع دينه بدنانيرهم) .

كان علي الوردي الناجح الاول في الثانوية على بغداد اهتم بدراسة ظواهر وبواطن المجتمع العراق في كتابه( طبيعة المجتمع العراق) .

وبما ن مدحت باشا عام 1889 قد افتتح اول مطبعة في العراق  وشهد العراق وقتها مرحلة تغير من البداوة الى الحضارة فركز الوردي على دراسة طبيعة المجتمع عائدا الى تلك الحقبة.

ومنذ نشوء حزب البعث على يد فؤاد الركابي واغتياله على يد اعوان البعث انفسهم ونشوء الصراع السياسي والايدلوجي بين الحزب السابق والحزب الشيوعي الذي افتتح فرعه في الناصرية الذي ذهب اليها الوردي وفتح له مكتبة هناك وحث اهالي الناصرية على القراءة والمطالعة والتعرف الى العلوم الافكار الجديدة .

وقد ساعد الوردي معرفته بلغات عدة في السفر والتعرف الى علماء والاتصال بالمفكرين وتقييم نتاجهم الفكري وعاد ليفتتح دورات تثقيفية في بلده لربطه بالعالم.

 واضاف الناقد علي حسن الفواز:

كان الوردي يتأمل ما رسخ في اللا شعور ولا يؤمن بقاعدة ان الآباء يورثون الابناء بل يؤمن باللحظة وما يمكن ان تخلقه من تمرد على الموروث العائلي ويشق له طريقا  موضوعيا
ً تبسيطياً في سلسة مرنة بمفردات شعبية فلقد قال:( انا احب الناس الطيبين) .

الوردي يمثل (المثقف الشامل) الذي يحاول ان يلملم كل الاشياء ، فلقد درس في اكمريكا واستفاد من خصائص لاثورة الفرنسية بكره العلماء الحديين الذين يقولون انهم يعرفون كل شيء فلقد قال: ( انا احب قراءة كل العلوم بقدر ما لها علاقة بعلم الاجتماع) .

كان علي جزء من وجداننا الشقي الذي يفكر بسرية واتهم عام 1968 على انه محسوب على جهة معينة وان افكاره تقلب المواجع وطلب منه ترك الجامعة ومنعت كتبه من السوق ومن الطباعة.

نحن بحاجة الى ندخل الوردي في دائرة الضوء ضمن ورشة عمل ثقافية  ما دمنا نريد ان نبني امة ولا بد من اساسيات ومقومات بناء لان نصنع ثقافة تفاعل مع الاشكال والمؤسسات فالوردي يقدم الاشياء وينتقدها بشمولية.

اما الناقد سعد مطر اضاف متحدثاُ:

لم يمارس الوردي اسلوباً علمياً احصائياً في علمية البحث فكانت اجابته الاسلوب الذي اعتمده المجتمع المختلف عن الامريكي بك جوانبه ، واشار الى ان الباحث الامريكي قادر على استخلاص الحقائق اللازمة لبحثه طالما ان يواجه مجتمع منفتح لا يخاف من الرد على الاسئلة بوضوح  فالباحث الامريكي قادر على دخول البيوت وطرح اسئلته بحرية مرفوضة في مجتمعنا لحد الان وتكون مصدر تخوف الفرد بشكل مستمر .

ان علم الاجتماع يكاد يكون اكثر شمولية من علم النفس لانه يدرس الانسان داخل محيطه والتحدث عن الاثنين بشكل عام واعزى التخلف الذي يشهده العراق الى اسباب نفسية  واجتماعية وحضارية  وبما ان ( المثقف عين المجتمع) هانك افكار تسبب مشاكسته حتى لو طرحت ضمن مجتمع ادبي او منفتح فكيف اذا ذكرتها ضمن مجمتع سكاني محدود الافكار والتوجهات وهو مجتمع رافض للتحليل والنقد البناء بكل انواعه فهو يعيش شخصية في المساء وشخصية في الصباح واخرى مع اهله عنها في المجلات الاخرى.

وتقدم الشاعر حسن الجاف بتعليق هو:

عام 1949 جمع الوردي مجموعة من الطلبة من البنات والبنين في قسم الاجتماع في كلية  الاداب واخذه الى قرية للاللتقاء  ببعض بيوت الهوى ليكتبوا عن اساب الانحدار الذي وصلت اليه تلك الطبقة والشريحة المظلومة التي نالتها يد العازة والفقر ودفعتها الى سلوك منبوذ وكانت تلك الحادثة من اغرب ما قام به الورد آنذاك وكان له اول برنامج في التلفاز في الاستماع الى المشاكل وحلها عام 1962 وكانت صوره تملأ الصحف ولم يكن استاذا منعزلا لذا حقق منزلته باعتزاز ومحبة وكان صديقا للجميع وكانت كتبه التي نتمنى ان يعيد المثقف العراقي تاملها بعين جديدة .

 

سمرقند الجابري


التعليقات

الاسم: سامي ـ السعوديه
التاريخ: 22/09/2010 16:53:15
بالحقيقه انه دكتور قادر على الكتابه والنقد والتفكير ولكن افكاره مخالفه لحقائق كثير من المذهب وهدا مااراده الغرب بان يكون الفكر اصلاحيًا

الاسم: اثير اللامي
التاريخ: 02/10/2009 17:47:40
علي الوردي شخصية علمية واجتماعية نادرة وفريدة لم تأتي بعده شخصيات في العراق نتمنى ان تاتي هكذا شخصية في عصرنا هذا مثل شخصية الدكتور علي الوردي.

الاسم: فهد - السعودية
التاريخ: 06/04/2009 06:42:02
رحمك الله ياعميد علم الاجتماع ونصير التنويريين
انا بصراحة حديث عهد بهذا الداهية

ولازالت شهيتي مفتوحة لقراءة المزيد من كتبه الجريئة والرائعة

الاسم: وليد محمد الشبيبي
التاريخ: 20/08/2008 21:42:19
اذكر قراءاتي لهذا العراقي العلم منذ عقد التسعينات من القرن المنصرم ، كنت اجد متعة في قراءة مؤلفاته واتتبع مقالاته حتى في صحف النظام السابق على الرغم من انحيازها دوما ضده ! واذكر احد الغاضبين عليه كان يطلق عليه (الأستاذ صاقول) بداعي ان العلامة الراحل كان (يعيد ويصقل) كما يقال بالعراقية الدارجة فأستحسن التسمية ولم يكن الا ذاك العظيم الذي لو ولد في مكان آخر لوجد الان جامعات تنكب على دراسة آثاره ولوجدت قاعات وشوارع وتماثيل ومدارس تحمل أسمه ! وأذكر نهاية عام 1995 وأنا بالمرحلة الأولى في كلية القانون/ جامعة بغداد (مسائي) وقع بيدي مؤلفه الممنوع (وعاظ السلاطين) فأنكببت عليه أطالعه الى ان وصلت مطالعاتي له أكثر من 3 مرات ثم دراسة في طبيعة المجتمع العراقي وهلم جرا .. كان من المغضوب عليهم آنذاك وهذا ديدن العباقرة والفطاحل في هذه الانظمة القمعية منذ الازل لان العقل يعتبر من المحرمات ويستأصل حامله ! لعلها خلطة عجيبة وظفتها آنذاك في بعض القصائد من الوردي وانشتاين ورامبو والماغوط والسياب وشكسبير .. حقا انها خلطة عجيبة ثيمتها الابداع والعبقرية والتفرد وعندما سمعت بخبر وفاته عام 1995 وأنا في بداية دراستي للقانون حزنت كثيراً . فكم سننتظر لنرى عبقري آخر يسبق زمانه ويركل قيم الجهل والتخلف والانغلاق وبشجاعة منقطعة النظير والى الان احمد الله ان والده لم يتوفى في مشاجرة الزيارة الدينية قبل ان يتزوج وعندما كان عالمنا المبدع في علم الغيب والا ؟!ّ


كل الشكر والتقدير اختنا العزيزة الشاعرة المبدعة سمرقند على هذا الموضوع الرائع وعذرا للاطالة

مع احترامي وتقديري

الاسم: وصال صاحب
التاريخ: 07/11/2007 07:57:42
قرات الوردي وانا بعمل ال15 سنه واعدت قراة كتبه كلما اكبر وفي كل مرحله افهم اكثرواكثرمن استطاع سبر اغوار الشخصية العربية وليس العراقية فقط هو هذا الرجل الجليل واعتقد ان كل انسان منا يشعر دائماويتذكر كتابات الوردي بكل الاحداث التي تمر بها الامهوكيف انه بجراه ومصداقية حللها

الاسم: سمرقند الجابري
التاريخ: 25/07/2007 09:31:39
اخوتي واحبتي.....الان في العراق هناك حلقات دراسية رائعة وامسيات ثقافية مستمرة تتعلق بالبحث والاستقصاء والتبحر في الفكر العراقي ، هذه النخبة اخذت على عاتقها ان تنهض بالوضع المزدري وانتشال الانسان من محنته ومعاناته الظلامية التي يحاول ويأبى البقاء فيها،،، الكثير يريدون الحياة وأسأل أهل الادب ان كنت لا تدري

الاسم: فرات نبيل
التاريخ: 23/07/2007 20:14:43
من العجيب إننانقرأ و نقرأ و لكن دون أن نتعلم. كثر هم من قرأواعلي الوردي ولكن القليل جدا من فهم مقصد هذا الرجل النابغة!!!




5000