.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إحداثيات الإشكال بين المقروء والمفهوم

عباس خلف علي

ما لفت انتباهي وبشكل خال من الأطر المرجعية مناداة البعض إلى تجنب عملية الكتابة في الأنساق الحديثة  واعتبار هذا اللون لايتناسب الوضع الراهن إزاء الانفتاح الذي حصل في العراق الجديد  ، وإن العودة إلى ما يسمونه في تشخيص الواقع بوضوح عبر الكتابة الواقعية أو الرؤية الواقعية المعبرة عن الحقيقة ، تدل على أن المتغير الحتمي يتطلب التغاضي عن كل الرموز والشفرات التي بات يحملها النسق في واقع الحال .

وذهب البعض من الأدباء إلى نزعة شوفينية في التحدي وبلغة سمجة يقول : إن هؤلاء ومن خلال ممارستهم الكتابة بهذا اللون يدعنا إلى أن ( نكفر بالأدب ) .

ولهذا لا أرى عجبا أن تدمج كل الأشياء مع بعضها في مقولات أنصاف المثقفين الذين وللأسف يحصدون أغلب المناصب المهمة في عناوين المؤسسة الثقافية وفات هؤلاء وغيرهم إن حضارة عمرها ستة ألاف سنة بدأت منذ أن انبثقت أساطيرها المخلقة على تكوين الحرف ورموزه وإشاراته ودلالاته وتفاعلها في مد حضاري شامل لتتجاوز حدود البيئة التي وظفت لها ولتتلاقح إنسانيا وكونيا على مر العصور والدهور ، وفات هؤلاء أيضا إذا أردنا أن نبسط الأمور أكثر لنقول إن هوية النص ، هوية متفردة بحقيقتها وماهيتها وتقولاتها ولاتسعى أن تتلون بمتغير طارئ أو صدمة عابرة وقيمتها تنبع من قدرتها على أن تشكل حوارا جدليا مع الأطر المرجعية التي تنبثق عنها من أجل المشاركة في بلورة الوعي الذي تؤديه في الواقع الاجتماعي الذي صدرت عنه .

وعلى هذا الأساس تضع الورقة أو تسعى في هذا المفارق أن تركز على القيمة الجوهرية التي يحملها النسق لا أن تخلقها الفكرة الشعبية في العرف الاجتماعي وتجسيد الصورة من خلال إطار الرؤيا التي تمنحها في إبعادها الإنسانية في الفعل والحركة والتصور ، لا أن تعيد للواقع بضاعته عبر مسلمات الحقيقة والواقعية التي انبثقت عنه ، كما أن الورقة لا تريد أن تكون عائقا أمام تشكلات النسق الواقعي ولكن لا تتمنى هيمنته وسطوته على ماتجري من كتابات ... ولهذا سنبدأ بأولى الإحداثيات الثلاث التي نعتقد وحسب فهمنا للموضوع  إنها تشكل حجر الأساس في الإشكالية  القائمة .

•1-   اغتراب النص :

إذا ما نظرنا إلى الجيل الستيني مثلا في العراق ، نجد انه مهد بطريقة ما إلى متغيرات حقيقية في البعد الاستراتيجي للنص ، بعد إن كانت المعرفة لاتتعدى الذوق الشعبي في تقييمها الذي لايستند إلى أية أداة نقدية صالحة للتوظيف بقدر ما تصنعه الصحافة آنذاك من انطباع يتحكم فيه المزاج والسلوك كردة فعل لاغير .

هكذا شكل الأسلوب الجديد في بنية النسق إلى عزوف بعض قراء الأدب أو تقليص مساحتهم إزاء النص السردي أو الشعري ، بعد أن اعتاد القارئ أو المتلقي التشابه بينه وبين النص إلى درجة دعت القاص الرائد عبدالحق فاضل أن لايتردد في التصريح عبر مذكراته إلى القول  : بأن قصصه تقلد فكرتها العائلة العراقية ، أي إن ما كان يصبو إليه ، هو خلق شخصيات نموذجية قادرة على أن تؤثر في السلوك ومن ثم قيادتهم إلى مبتغاه .

هذا النص الآن اختلف اختلافا جوهريا في ظل الظروف الحالية ، أي إنك لاتستطيع أن تجد هذا الإنسان البليد والساذج الخانع والسهل في ظل مستجدات والمتغيرات المعرفية والثقافية الضخمة التي يشهدها العالم .. بل أصبح الإنسان محور كل القضايا الفكرية والاجتماعية والفلسفية والعلمية والدينية ، بحيث تتجسد فيه كل الأبعاد النظرية ومنشطاتها التي تؤشر لنا مدى تعقيد وضع الإنسان في هذه اللعبة الجدلية بين الكينونة والكائن ، بين الثبات والحراك ، بين ما هو باطن وما هو ظاهر ، وبمعنى أكثر فاعلية ودقة إن هذا الإنسان _ المركز _ أو المحور قد أصبح هو الهدف الرئيسي للتهميش والإقصاء والانعزال والاغتراب واللايقين وعدم الوثوقية وهو أمر تجعل من الواقع غير محتمل كما يقول الدكتور صبري حافظ ، ومن خلال هذا الفهم ندرك ما شكلته النصوص الستينية المغايرة منهجا ومفهوما ورؤيا بعد إن فتحت أبواب كثيرة أمام المنشئ بحيث مكنته من اكتساب خبرة وتجربة مضافة للارتقاء بفنه نحو غايات إنسانية أسمى .

فالوجودية مثلا وتداعي الوعي أو التداعي الحر أو الأنزياحات البنيوية في الدال والمدلول وغيرها من المفاهيم التي قد منحت النص علاقات استعارية غايتها أن تجعل من القارئ أكثر فاعلية ووعي بتناقضات النص ورؤيته وكلما توغلنا في السنوات بعد هذه المرحلة تعمقت المعرفة وازدادت معها ثقافة تجديدها في تنظيم العلاقة القائمة بين التلقي والنص وإخصابها على أسس المشاركة في تحري أسئلة الممكن ، وهي اسئلة فرضتها وطأة الصورة الحقيقية لما يجري من مكر تنقلب فيه العبثية إلى فردوس حالم وزينة العالم في الميديا المبهرة إلى قنابل عنقودية وفسفورية  لا ندري بأي لحظة تنتهك وجودنا ، وخلاصة القول : إن مسعى النص صار يتجه صوب هذه التحولات والمتغيرات ليؤشر مدى تأثيرها على مضمون الحس والإدراك أو على الوجدان الإنساني ، وقد سبق لي إن  أشرت ذلك في شهادة سابقة نشرت في مجلة الكلمة أقول فيها ، إن بلزاك وفولكنر وديوستوفسكي ونجيب محفوظ وغائب طعمة فرمان وفؤاد التكرلي وغيرهم ممن مثل الواقعية بحرص وحميمية لإنها كانت تشكل بالنسبة لهم امتداد حقيقي لعصرهم ولذا بقيت أعمالهم مشدودة إلى سياقات الواقع وأصدائه الأيدلوجية على حد تعريف الناقد الفلسطيني فيصل دراج ، في حين أخذ العالم بالغليان واهتزاز الطمأنينة تطفو لتضفي على وجود الإنسان حلقات من الأسئلة التي من غير الممكن نقل أفعالها إلى حيز النص من منظور تسجيلي أو وثائقي يستطيع أن يتحملها المؤرخ والسرد التاريخي للأحداث والوقائع وليس النص الذي يمارس استعداده التوغل عبر متونه إلى لغزية الصراع وحتى المواجهة .

وهنا نطرح السؤال التالي ، إلى أي مدى تبقى مثل هذه النصوص تعاني من الاغتراب ، هل ثمة ضعف في مرجعيات التلقي أم إن خصائص الوعي لم تزل محدودة أمام لحظة التقصي والاكتشاف .

•2-   أزمة المصطلح والمفهوم :

إن النقد والفكر يلعبان دورا أساسيا في مثل هذه الأزمة ، وإن غيابهما أو تغاضيهما عن تفعيل مواجهة القراءة يؤدي إلى حلحلة الواقع النقدي إزاء فهم النص وبلورة الوعي وبالتالي ينعكس سلبا على المكون النسقي للثقافة الأدبية .

لقد أشار من قبل فيلسوف الأدباء ( أبوحيان التوحيدي ) الذي درس على يد شيوخ زمانه في بغداد والبصرة وفي كتابه بالتحديد - الإمتاع والمؤانسة -  عن خلط أدبيات النحو بين المذهب البصري والمذهب الكوفي (( لما يغيب التصور يخلق الإلتباس )) وبعده ذكر فلادمير بروب في الحكاية العجيبة أو مورفوجيا الحكاية ، من أن الأدب والنقد يقدمان حفلا غنيا من العينات والشرائح المختلفة للأنواع الأدبية ، ويفرق كذلك بين الموقف التقليدي الذي يشكل امتدادا للواقع وبين المنهج الذي يعني به العلم ، أي علم الأدب تحديدا .

ومن الملفت في هذا المجال أن نجد عقلية مفكرة مهمة مثل الباحث والناقد جابر عصفور أن يتساءل بمرارة عن فوضى المصطلحات مثل الشعر الحر والشعر المرسل والشعر الحديث والشعر الجديد والشعر المعاصر وشعر التفعيلة .

إذن من حقنا أن نتساءل أيضا هنا ، من يكشف وجه الحقيقة عن بعدها التنظيري .. وقبل أن نضع رأينا ، يقول عبدالله الغذامي ، إن رصد وجاهة أي مشروع اصطلاحي في الأدب يحتاج إلى نسق ثقافي فاعل  لامجرد من تسميته ، هذا العامل سيحدث من دون شك صيغ مفسرة وتعريفية لا تقف عند وجه واحد من المعرفة ، عند ذاك تميز الخبرة والتجربة قيمة ما يطرح في الساحة .

وخلاصة القول في هذا الجدل المفتوح إذ يختبأ النسق المعرفي العراقي ويتراجع عن معناه الحقيقي ليفسح المجال أمام كل  تسمية أدبية في المصطلح أو المفهوم بأنها بضاعة مستوردة لا حقيقة  تدور من حولنا أو إنها من الضرورات الأساسية في تلبية حاجة النص وخصوصا في ظل أنظمة التكنولوجيا الحديثة وأبواب النشر الواسعة ، مما يسهل على القواعد الاجتماعية أن تنعكس على الواقع بعلاقاتها الاجتهادية في تقييم ما يجري طاغيا على  الإرادة المعرفية التي لانشك بخبرتها وتجربتها في هذا المجال.

•3-   المؤسسة الأكاديمية :

وأنا أقرأ لإصدار 2009 لمجلة محكمة التي تصدر عن إحدى الجامعات وجدت بحوث ودراسات جميعها منتظمة على قالب ثابت في الإجراء والأداة والآلية ، بدءا من المقدمة وإنتهاءا بخلاصة القول لاتغادر مواضيعها درس التراث العربي .. حينها تذكرت ما قاله الناقد الدكتور مالك المطلبي من أن الأستاذ الجامعي بحد ذاته يعد اشكالية أدبية .. فأغلب هؤلاء لا يفكر بقيمة الموضوع المنتخب للبحث بقدر تعامله مع مفهوم الترقية على حساب الخطاب النقدي .

إن هذه المؤسسة جعلت الحقيقة الموضوعية للأدب ( علبة تاريخية ) لاتضيف لها ولا تحذف منها .. لها حدود وثوابت لاتزيد ولا تنقص .. وهذا باعتقادنا تراجع خطير في النشاط الفكري إزاء الانطلاقة الهائلة في الأجناس الأدبية والفكرية التي أنجزها الصناع المحترفون في مجالي الأدب والإبداع .

وفي هذا الصدد يذكر أراكون ، بأن الحقيقة ليست غبية أو في عالم آخر وإنما هي اندراجنا في العالم وقدرتنا على التأثير في مجرياته من خلال تحويل علاقتنا بالواقع وتعاطينا معه فكرا ومؤسسة وممارسة .

 ومن خلال هذا الفهم ،  نقدر دور المؤسسة الأكاديمية كمنتج فكري ومصدر إلهامي للواقع بوصف النتاج المعرفي إنسانيا وشاملا قبل كل شيء ولكن يفترض أن يتخطى حدود المنتج واقعه نحو التداول والتحليل  وذلك  بتفعيل دور الأدباء الفاعلين للإسهام في ركن من أركانها الفكرية أو الأدبية لكي يعبأ الجيل بسلسلة من آليات المعرفة التي تشكل في اعتقادنا نشاط مهم وأساسي نحو قراءة غير عادية .

 

  

 

                                                                                                                                                  

عباس خلف علي


التعليقات

الاسم: عباس خلف علي
التاريخ: 07/06/2010 13:35:36
ان اتحاد الأدباء في كربلاء ياأمجد ينتظر منك تخطيطات قلم الرصاص التي تركت أثرها في شخوص الحالمين ، لوحات تعطي انطباع أن لقلم الرصاص قدرة على التعبير بلغة الألوان وتنوع الحكايا ، أنا سعيد بمقارباتك التشكيلية .

الاسم: عباس خلف علي
التاريخ: 07/06/2010 07:05:25
الشاعر عودة ضاحي التميمي الباحث عن عشبة السعادة الأبدية في قصائد لم تولد بعد ، أعرف أنك لاتنشد السعدة لغرض أن تعيش جمهورية أفلاطون بقدر إيمانك المطلق بالقبض على الحقيقة ، لك حبي أيها المثابر في أفلاك القصائد .

الاسم: عودة ضاحيالتميمي
التاريخ: 06/06/2010 02:08:49
الاديب الرائع عباس خلف لقد كنت رائعا كما في كل مقالاتك ودراساتك السابقة تحياتي لك ايهاالكربلائي الجميل ودمت رمزا من رموزنا الابداعية الناصعة0000

الاسم: عودة ضاحي الميمي
التاريخ: 06/06/2010 00:47:41
الاديب الرائع عباس خلف لقد كنت متالقا في مقالتك الجميلة هذه كماانت في كل مقالاتك ودراساتك السابقة الجميلة وفقت مبدعا ايهاالنهر الكربلائي المترع ودمت رمزامن رموزنا الثقافية الناصعة

الاسم: امجد حميد الكعبي - فنان تشكيلي
التاريخ: 05/06/2010 07:19:18
تحياتي بلون الورد الابيض لك انت استاذ عباس
اتمنى ان تكون بخير ارجو ان اكون في امسيه من امسياتكم اقدم فيها تجربتي التشكيليه

اشكرك




5000