..........

د.علاء الجوادي 
......... 
..............  

..........
............
  


....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور الثامن
 

يحيى السماوي  

 

 

 

 

ملف مهرجان النور السابع

 .....................

فيلم عن
الدكتور عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 

 ملف

مهرجان النور السادس

.

 ملف

مهرجان النور الخامس

 

.

تغطية قناة آشور الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ والاهوار

.

تغطية قناة الديار الفضائية 

تغطية الفضائية السومرية

تغطية قناة الفيحاء في بابل 

 

ملف مهرجان النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة الرشيد الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

.

تغطية قناة آشور الفضائية
لمهرجان النور الرابع للابداع

 

تغطية قناة الفيحاء
لمهرجان النور في بابل

 

ملف مهرجان النور

الثالث للابداع 2008

 

 

 

ملف مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


الدال والمدلول بين العلاقة الاعتباطية والممارسة غير الواعية

كريم شلال الخفاجي

يعد البحث في الصلة بين الدال والمدلول ، او الاسم بالمسمى من الامور التي اخذت حيزا من اذهان المفكرين على اختلاف علومهم ، فلم ينحصر البحث  فيها على اللغويين ، فقد شغلت عقول الفلاسفة والفقهاء وعلماء الاصول والمنطق وكان لها قدم السبق لدى البلاغيين والنقاد ، لقد ذهب "غيرو" في  تعريفه لعلم الدلالة بجعل الكلمة محورا لهذا العلم فيرى : بان علم الدلالة الالسني كونه علم الدلالة بامتياز حيث يدرس الكلمات داخل اللغة ،وما  الكلمة؟وماهي العلاقات التي تربط شكل الكلمة ومعناها ،وماهي العلاقات بين الكلمات كافة وكيفية ضمان هذه الكلمات لوظيفتها، كما يوضحه في كتابه  "علم الدلالة" ، وبرغم التفاوت في وجهات نظر اللغويين في تعريفهم للوحدة الدلالية الا انهم اتفقوا على جعل الكلمة احد المحاور الاساسية لعلم الدلالة  ، ان القول بالاعتباطية أو العَرَضية لا ينفي وجود علاقة بين الدال والمدلول أو الاسم والمسمى ، فالبعض يرى أن هذه العلاقة -باختصار شديد-  "اصطلاحية" أو "تواضعية"، أي إن جماعة لغوية ما تصطلح أو تتواضع على نسبة أصوات معينة إلى مفاهيم مادية أو عقلية ، ورب سائل يسال : هل اصبح الدال والمدلول والتعبير اللساني او اللفظي   قديما ومـتأخرا بعد ظهور الفلسفات الاخرى كالتفكيكية والبنيوية؟ وبالرغم من ذلك  لازال هناك الكثير من نقاد الشعر العربي يمارسون النقد بهذا الاسلوب والذي يتعلق بتفصيل القصيدة لفظيا ودلاليا، وبذلك نقول ما هو الدال والمدلول؟ ان الدال هو الصورة الصوتية او الرمز المكتوب او المنطوق (اصوات ،كتابة)،اما المدلول فهو التصور الذهني ، المفهوم او المعنى او الفكرة، ويقودنا البحث في هذه المسالة الى اتجاهات ثلاثة :  اولا: الاتجاه التوفيقي الذي يذهب الى توفيقية العلاقة بين الدال والمدلول حيث تعود الى الارادة الالهية التي وضعت لكل مسمى اسما معينا وان العرب توارثوا لغتهم من اللغة التي اوحى الله "عز وجل " الى  ادم محتجين بقوله تعالى ( وعلم ادم الاسماء كلها ) ، ثانيا الاتجاه الطبيعي الذاتي الذي يقول بوجود صلة سهلة التفسير في بدء نشاتها ثم تطورت الالفاظ ولم يعد من السهولة ان نتبين تلك الصلة " كما يرى ذلك ابراهيم انيس " في دلالة الالفاظ وللخليل بن احمد الفراهيدي رؤية راجحة في ذلك ، ثالثا الاتجاه الاصطلاحي العرفي الذي يرى ان العلاقة قائمة على المواضعة والاتفاق بين افراد المجموعة اللغوية وبذلك تبعد علاقة الرموز اللغوية بمعانيها ، حيث لاصلة للرموز بمدلولاتها بشكل مادي او طبيعي وانما تقوم على اساس العرف اللغوي الاجتماعي، في حين يرى دوسوسير أن العلاقة بين الدال والمدلول علاقة اعتباطية، فهما يرتبطان على أساس المواضعة والاتفاق بدليل تعدد العلامات اللسانية للشيء الواحد، وياتي اختلافهما لاختلاف اللغات ويرى دوسوسير ان الاعتباطية قديمة ولكن الجديد في طرحه هو تعريفه للاشارة : بانها علاقة بين كيانين وتصوره ان المادة اللغوية كيان ذو وجهين تتالف فيه العلاقة بين الدال والمدلول ، وهو يبدو اكثر اهيمة من وصفه للاشارة كونها اعتباطية فاذا كانت العلاقة التي تربط بين الدال والمدلول هي علاقة اعتباطية فإن الرابط الأساسي الذي يربط بينهما هو اللسان بوصفه نظاما من العلامات، هذا النظام هو الذي يضبط هذه الاعتباطية ويقوي مكانه الرابط الذي يجمع بينهما ، لقد أقصى دي سوسير الواقع الخارجي الذي تشير إليه العلامة  " المرجع " فهو يقول في هذا الشأن " إن العلامة لا تربط بين الشيء والاسم، بل بين المفهوم والصورة السمعية " ، وبذلك يضع اللغوي السويسري العلامة في  اطارين الاول مادي، وهو الدال والثاني مثالي، وهو المدلول فإذا أخذنا على سبيل المثال كلمة "غزال" فإن الدال هو الصورة الصوتية (يعني وجود أصوات غ -ز -ا-ل)، أما المدلول فهو  "مفهوم الغزال " ، والعملية التي يجري إخضاع الدال لها  تتماشى والمدلول تسمى الدلالة ، إذ أن الرابطة ما بين هذا الدال وما يقابله من مدلول، من حيث الجوهر  "هي رابطة تواضعية وغير معللة" (لأننا لا نستطيع أن نثبت، على سبيل المثال، أن الصورة الصوتية لكلمة "غزال" يحددها جوهر مفهوم "الغزال") ، ولكن مع ذلك فإن المواضعة الساكنة في أساس الدلالة وطيدة وثابتة  "لا يوجد أحد من بين أعضاء المجتمع يستطيع أن يغيرها انطلاقاً من رغبته الفردية "، لقد تم "تحييد" هذه المواضعة ، اما افلاطون فيرى أن اللغة عبارة عن محاكاة صوتية للموضوعات التي تشير إليها، بمعنى أن الإنسان يخلق لغته من محاكاة وتقليد أصوات الطبيعة، والعلاقة إذن بين الكلمات والأشياء علاقة طبيعية ، ورأيه هذا اثارحفيظة المفكريين الاسلاميين حيث تصدى المفكرالاسلامي لرايه وعارضته الفلسفة الإسلامية حين رات ان  رأي أفلاطون باتحاد الاسم والمسمى وتطابقهما ؛ أي أن يكون الاسم حادثاً بعد أن لم يكن حيث تصدى له الغزالي بقوله : " معاني الاسم كانت ثابتة في الأزل ، ولم تكن الأسماء ، لأن الأسماء - عربية أو أعجمية - كلها حادثة  ، والأسماء التي سيلهمها الله عباده ، ويخلقها في أذهانهم ، وفي ألسنتهم ، أيضـاً معلومـة عنده " ، على أن فلاسفة المسلمين لم يكونوا موافقين للرأي الثاني لأسباب أيديولوجية أيضاً؛ حيث تقضي الدلالة التواضعية للأسماء بأن المجتمع هو من يصنع اللغة ويطورها ، ويحييها ويميتها  ، وهذه النتائج تتعارض ظاهرياً مع الآية القرآنية "وعلم آدم الأسماء كلها" التي وضعها الدارسون العرب القدامى مدخلاً لكل دراسة فلسفية تتعلق بنشأة اللغة عموماً، وليس بالأسماء على وجه الخصوص، وحيث يمكن القول ان المرتكز الاساسي للدلالة هو العلاقة الاعتباطية بين الدال والمدلول ، حيث يرى البعض  الدال "الصورةالصوتية "والمدلول "المفهوم " يرتبطان بعلاقة ليست اعتباطية بل هي على عكس ذلك علاقة ضرورية.  

  

  

 

 

 

كريم شلال الخفاجي


التعليقات

الاسم: منذر عياشي
التاريخ: 27/06/2011 09:08:01
الأستاذ الفاضل
قرأت ما كتبتموه عن الاعتباطية فوجدته دقيقا ومفيدا . فشكا لكم .




5000