.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


رحلة ٌ في دائرة الضياع ؟؟

صالح البدري

قالوا :
"  نسجدُ للقادم "
وسجدنا ؛
حين سمعنا ،
وباركناه بدمائنا 
وركعنا لنبي " كاكي "
وغفرنا كلََََ خطاياهُ
وغفرنا كلََ خطايانا ..
ومسحنا عن أعيننا الدمعة َ
والعَتمة ْ .

قالوا :
صارت عَتمتنا " المنسية ُ "
خيمة ْ .
صارت دمعتنا حلمة ْ
ثم .. صارت بئراً
وحصدنا كلَ خطايانا قيحاً
ورمينا في وضح الشمس ، دلواً .
فعاد الدلوُ ببضع حروف لاتنفع
فعصرناها ..
وعلى حبل أكاذيبَ نشرناها .
فجاءت ريحٌ  صفراءَ  نبية ْ
وسخَت كلَ المخارج  .
فتنشقنا رماداً .
دُفنت في التربة أحلامُ  ضحايانا  ؛
ولطمنا .
وعلى المنبر قلنا :
" خان نبيُ البركات  ..
كلَ تعاويذ المنابر
كلَ أحلام المساء " .
وأعلنا على  صفحات الإذعان و الإذلال :
أن في الدلو
بقايا من عناد
وحريق وحصاد .
فتوضأنا بماء المكرمات ،
وعرفنا ، وإكتشفنا من جديد :
كلَ خوازيق العبادة ْ .

*
وفي سنة  :
صار مُنادينا مزماراً ،
تُنفخُُ فيه الكلماتُ
 والأفيوني من الأغنيات .
أقبلَ مناديناً يحملُ خاتمه
يبصمُ كلَ شهادات الوفيات
 يبصمُ  " عرائضَ " أرحام محلته
يتكسبُ بالبصمة
يتكسبُ بالخاتم .
لكن العاثر هذا ،
لا يكسب غير اللعنة والفاقة
فوق قبور المبصومين
على خارطة الأسترحام .

*
قال منادينا:
لا تبتأسوا ياأبنائي
أرضُ الله واسعة
وحياتكم الفانية .
لكم قصور في الجنة
وعليكم شراءَ صكوك الغفران .
وتوجهنا صوبَ الجنة
نتزاحمُ حولَ الأبواب الغربية
يجللنا بياضُ الأردية البوذية
بحثاً عن صك يحمينا
من  " شر الوسواس الخناس " .
*
ومرتْ سنة ٌ
سُرقت منا كلُ صكوك الغفران
وشرعنا نندبُ رباً يهربُ من مسؤولياته .
فأجاب الربُ :
لا تبتأسوا يا أبنائي ،
فالصبرُ مفاتيح للفرج القادم .
ثم أضاف :
فقط إصبروا
ووسعوا صدوركم
فسيرى النخلُ والأهوارُ والجبلُ
أفعالكم .
*
أما في سنة الإنكفاء  :
توسعت صدورُنا ..
وتوسَع كلُ شىء فينا .
حتى أمست بيوتنا كراجات
للسيارات الشوفروليت
وللدبابات المطهمة بالصلوات
ومكاتب لمقاولي القطاع الخاص
 ولجنود  الحمايات
ونواد للكاكي الهارب من الضجر
خلف مكاتب الحراسات اللاوطنية
وأختلاسات الحملات الأيمانية ْ .
فآستطالت أعناقُنا ،
حتى أمست مطايا للركوب
وسلالمَ للتسلق
ساحات للتزلج .
ملاه للأزلامْ
 مآذنَ للدعوات الماسونية ،
أبواقاً
وطبولاً للأعدامْ .
*
ومرت  سنة ٌ ..  
 قالوا :
عليكم بالصبر وبالسكوت
 وشد الأحزمة
على البطون
ووسعوا الصدور ،
أحرقوا كلَ البخور
حرروا كلَ العرائض والذكور
إبتهلوا للرب يا أبنائنا ،
هذا القابع في " الثكنات الصفراء " .
فهو لايظهرُ إلا
 على صفحات ممنوعة
 من القراءة
خلف جدران السراديب الفقهية  .
يودعُ أو يستقبلُ تجارَ عقيق
وسلاحاً ولعباً ملغمة ً للأطفال
وعباءات تنضحُ  قطرات بترول
أو .. يبسطُ أوراقه
يستجدي للأبناء حياة
وعقارات للأيجار
وعمائم للأتجار .
وكراسي في القاعات السوداء ،
أو .. تخفيف فروض عبادة .
ثم .. يلملمُ هذا الربُ
أوراقَهُ الملساءَ
بأنتظار أنْ يعودْ ،
ليشارك في مجلس الخليفة
ومن جديدْ .
*
أما في السنة الأخيرة :
صرخَ الأبناءُ :
" يا ربنا ، لو زرتنا لوجدتنا
نحنُ ركوعٌ  وأنت ربٌ مُنزلٌ ".
ياربنا لو زرتنا ،
لضحكت من صلواتنا ،
من أوراقنا ، ودعواتنا
لضحكت من تاريخنا .
من وَجَل يغطي الشوارع  والنفوس .
 من أسافينَ قد دُقت في ... مؤخراتنا .  
لذهَبتَ تبحثُ عن  إله ليس مثلكَ
عن إله عاشق للموت
 يتشهى في مدى الليل
رائحة َ البارودْ ...
من أجل الحياة .
كي يُهدي أحفادَ  خليقته :
أماني ووعودْ
وأحلاماً مشتهاة .

***

النرويج
آيار / مارس
2010  






صالح البدري


التعليقات

الاسم: ,وديع شامخ
التاريخ: 2010-06-02 13:04:00
استاذي وصديقي العزيز صالح البدري
هذا بوح عراقي طازح أشم به رائحتكم ايها العراقي المعجون بالالم
شوق لك كبير ولجلستنا الدافئة في علي بابا..

محبتي

الاسم: صالح البدري
التاريخ: 2010-06-02 12:44:02
وأنت من القراء الأجمل يازميلي سلام نوري .. وكل الشكر لك .

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 2010-06-02 00:40:57
قالوا :
صارت عَتمتنا " المنسية ُ "
خيمة ْ .
صارت دمعتنا حلمة ْ
ثم .. صارت بئراً
وحصدنا كلَ خطايانا قيحاً
ورمينا في وضح الشمس ، دلواً .
فعاد الدلوُ ببضع حروف لاتنفع
فعصرناها ..
وعلى حبل أكاذيبَ نشرناها .
فجاءت ريحٌ صفراءَ نبية ْ
وسخَت كلَ المخارج .
----------
هذه من القصائد الجميلة
التي قرأتها
محبتي




5000