.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


متاع قليل

محمد أبو ناصر

أحسست برهبة شديدة وتملكني شئ من الخشوع وأنا ألج محراب شيخ الزاوية. واستقبلني دخان كثيف فامتلأت خياشيمي  بعبق بخور " الجاوي" " والما ورد" وروائح أخرى  استعصى علي معرفة كنهها.  

قبلت اليد الممدودة إلي والممسكة " بالتسابيح" فغاضت شفتاي في ثناياها البضة والرخوة من اثر النعمة والراحة. أشار إلي أن اجلس وشفتاه لا تفتأن تتمتمان  تراتيل غير مسموعة. ذكر.. صلاة.. دعاء.. شئ أخر.. لست ادري.. 

بسط يديه وضمهما إلى بعضهما البعض. ورفع عينيه إلى السقف ففعلت مثله لا إراديا وكأني منجد ب إليه بمغناطيس. ولما مسح وجهه لحيته وصدره حدوت حدوه أيضا.

 نظر إلي مبتسما وقال بصوت مؤثر رخيم تغلغل في ثنايا قلبي وجاس في وجداني.

-مرحبا باللي قصدنا وعمر النية ما يمشي إلا وحاجته مقضية .

ملاني قوله أملا في الشفاء وزحفت جحافل الرجاء على فلول يأس كانت ما تزال تساورني فدحرتها إلى ركن قصي.

لم أقوى على تحمل نظرته الحادة اللماعة فخفضت بصري فيما تسارع وجيب قلبي.

-هات ما عندك دون حياء أو وجل قال. وأردف بعد أن ازدرد ريقه... فلا حياء في الدين.

لاحظ توتري وترددي دون شك. وتلك القطرات من العرق التي ترشح على جبيني. غير أن كلامه المؤثر والرخيم أفاض علي بعض الشجاعة كما ملاني  أملا ورجاء من قبل.

-قصدتك يا مولانا \والمقصود الله\ لما بلغني من علمك الغزير وشفاءك لكل عليل ف......

قاطعني ولوح بكلتا يديه كأنه يدفع عنه شيئا غير مرئي.

-استغفر الله.. استغفر الله لا تقل عني مثل هذا الكلام يا ولدي فما نحن إلا سبب في شفاء العلل. أما الشافي والعافي فهو ربك.

يا الله.. هكذا يكون أهل العلم وأهل التقوى التواضع من شيمهم. خشع قلبي وكدت اقو م إليه واهوي على رأسه لثما وتقبيلا.

يداي ترتعشان فامسك بإحداهما الأخرى محاولا التحكم فيهما معا فلا اقدر. بصري مركز على الأرض على تلك البقعة الفاصلة بيني وبين الشيخ والتي لا تكاد تتجاوز نصف المتر اواقل منه قليلا.

نظراته فوق راسي أحسها مسكوبة وكأنها من لهب تلسعني.

-يا ولدي بح بما ينوء به صدرك ولا تخف. فبئر الأسرار عندي لا قرار لها.

فكت عقدة لساني ووجدتني أقول

-أنا منهك يا مولانا ومتاعي قليل.....

ران الصمت على المكان إلا من نفسي المتهدج. ولم ينبس الشيخ بحرف وكأنه يعلم أني لم اتمم كلامي بعد. لكني خلته لم يفهم قصدي فاختلست إليه نظرة فإذا عينيه تشيان بما يفيد انه فهم المقصود. إلا انه ينتظر مني أن اتمم.

-بث أخشى سخرية النساء تهكمهن خلف ظهري سكاكين تمزقني من غير رحمة.

 ران الصمت من جديد إلا من دقات قلبي المتسارعة التي بث ألان اسمعها بوضوح تام. وما من شك في أن مولانا الشيخ بات يسمعها أيضا.

أخيرا نطق

-هون عليك يا ولدي فلكل داء دواء ودواء علتك عندي.

نزل قوله بردا وسلاما علي فملأتني السكينة وحف بي الأمل من كل جانب حتى أحسستني خفيفا كالريشة وأكاد أطير منتشيا.

مد يمينه إلى رف بمحاذاة مجلسه يحوي كتبا صفراء واخرج من بينها سفرا وكأني لمحت على غلافه المتآكل عنوانا أظنه/ الرحمة في الطب والحكمة\ أو العكس اعني ربما هكذا\ الحكمة في الطب والرحمة\ قلب صفحاته ففاحت منها رائحة الرطوبة حتى غلبت على رائحة البخور مما أثار في نوبة قوية من العطس غالبتها فغلبتني فأطلقت لها العنان.

الشيخ عاكف على تقليب الأوراق غير أبه لما أصابني حتى إذا عثر على ضالته أخد قرطاسا ويراعة من قصب وقرب إليه دواة غمس فيها اليراعة وخط على القرطاس كلمات بلون الزعفران. ولما انتهى أخد أوراقا أخرى مجزاة إلى قطع صغيرة.كانت في الأصل من الورق الذي تغلف به قوالب السكر. خط فيها أيضا كلمات وطلاسم لكنه هذه المرة مازج بين الكتابة بالمداد الزعفراني والصمغ العادي.  حتى إذا أتم عمله ناولني الأوراق التي كانت في الأصل أغلفة لقوالب السكر.

.تبخر بهذه ثلاث ليال قبل النوم مع شئ من الفاسوخ والقزبور اليابس وقليل من المسكة الحرة والشبة وضغط على الحروف في كلمة النوم ومدها قليلا وغمز بعينه مبتسما ففهمت المغزى.

-أما هذه قال وهو يناولني الورقة الزعفرانية. فتذهب بها عند العطار وتطلب منه أن يسوي لك من كل ما جاء فيها مقدارا معلوما. ثم اتبع ما جاء في القرطاس من تعليمات دون زيادة أو نقصان تنل مراد ك.

اخدت الورقة بيد مرتعشة وقطرات العرق الباردة تنبع من جبيني وراسي وتهبط على طول خط ظهري فيقشعر من فرط برودتها جسدي كله.

وجاء في الورقة ما يلي..

"تاخد من الفلفل والسنبل أوزانا معتدلة بعد الدق والتنخيل يمزج ذلك كله بعسل الزنجبيل المربى ويمسح به الذكر بعد التدليك بالماء الفاتر دلكا جيدا فانه يغلظ ويعظم وتستلذ به المرأة لذة عظيمة"".

كلما تلوت كلمة نز العرق أكثر فأكثر حتى ابتلت ملابسي الداخلية.رفعت راسي بنظرات حيرى فا لتقت بعينين ثابتتين لا ترمشان لصاحب الحكمة.

أردت أن أقول شيئا فخرج من حلقي صوت مبحوح لا يبين. فانتشلني الحكيم من حيرتي وارتباكي حين قال

-اعلم انك واجد بعض المشقة في تدبر هذا الأمر فبعض الناس ممن يقصدون بابي لأمر كأمرك يخجلون من كشف أسرارهم أمام الغرباء لذلك- ومد يده تحت لبدته واخرج حقا صغيرا ورماه إلي- أعددت هذه بنفسي تفاديا للحرج وابتسم لي ابتسامة عريضة جعلت قلبي يخفق امتنانا لفضله.

-في هذا الحق كل ما تحتاج إليه ف/عمر النية/ فان /النية بالنية والحاجة مقضية/ أضاف

عمرت/ النية إذا و/خويت /جيبي في جيبه.

عدت إليه بعد مدة وانأ في حالة لا تسر عدو ا و لا صديقا. فوجدته على حاله و كأنه لم يبرح مكانه مذ غادرته أخر مرة ذكرني فهش لي وبش ونظر إلى حالتي فعلم أني على حافة الانهيار .

-لعلك لم تفلح قال .وقد شع محياه بابتسامة غاية في الصفاء وكان مصابي غير دي بال. فيما السكاكين تمزق مضغة قلبي فلم أزد على أن حركت راسي مؤمنا ولم انبس.

- لعلك قصرت في أمر ما أو لعلك لم تتبع التعليمات بدقة فهذه الأمور لا يجب إهمال أي شئ فيها ولو بدا صغيرا أو تافها.

غلت دواخلي من الغيض وقلت وأنا أكاد ابكي قهرا

-يا مولانا كل ما أشرت به علي فعلته بهمة عالية وتفان مبين ولكن......وطفر الدمع من عيناي.

-لا تيأس ولا تحزن يا ولدي فلكل داء دواء ودواؤك عندي موجود بإذن ربك.

وكأني سمعت مثل هذا الكلام من قبل ومع ذلك لست ادري

 لما كلام الفقيه يملؤني إيمانا وسكينة ويمحو كل شك اوخوف فما أتم كلا مه حتى راودني الأمل من جديد وانتعش قلبي وحفت بي الأحلام ولاعجب فنبرة الشيخ وكلامه وتلك الها لة من الوقار التي تضئ وجهه. كل ذالك يجعل لما ينطق به سحرا مبينا وبلسما شافيا.

وأعاد طقوس الجلسة الماضية بحد افرها إلا أن ما جاء في القرطاس كان كما يلي.

"تاخد ماء فاترا وتدلك به الذكر حتى يحمر وينتصب ثم تأخذ قطعة من الرق الرقيق وتجعل عليه الزفت الساخن تلف به الذكر تفعل ذلك مرارا متعددة فانه يعظم ويكبر"

رفعت راسي ونظرت إلى الفقيه نظرة كلها تساءل وأمل فأجاب

-لعلك ترضى

فطاف شبح ابتسامة على وجهي وانفرجت أساريري بعض الانفراج غير أني نظرت إليه نظرة أخرى ما زال فيها بقية سؤال فرد أيضا

•-       صحيح مجرب

•-       فانزاح عن كاهلي هم ثقيل.

•-       وجدتني بعد يومين راقدا على ظهري وفتاة كأنها ملاك تنحني على حجري تزيح الغطاء وتنظر إلى متاعي وتاسالني بصوت رقيق مثير.

•-       -كيف تحس ألان

•-       قلت وأنا أتنهد

•-       -أحسن والحمد لله

•-       ابتسمت لي عن تغر غاية في الرقة والعذوبة تم مضت

•-       وكانت قبل ذلك قد دلكت قضيبي تدليكا جيدا بمرهم مضاد للالتهاب ولفته لفا محكما بضمادة فبدا كما كنت أتمناه أن يكون

•-       تنهدت عميقا وأغمضت عيناي مسلما إياهما للكرى وكان قد برح بي الألم.

                                                                                              

 

 

 

  04/03/2009

 

 

 

محمد أبو ناصر


التعليقات

الاسم: محمد ابوناصر
التاريخ: 2010-09-24 15:27:57
الاستاذ الدكتور صبار عبد الله صالح
شكرا علي تواصلك
شهادتك اعتز بها
مودتي
محمد ابوناصر

الاسم: أ.د. صبار عبدالله صالح
التاريخ: 2010-09-23 19:03:19
لغتك اكثر من رائعة يا محمد ابوناصر
وصورك القصصية اروع
اتمنى لك التواصل والمزيد من الابداع
تحياتي
الاستاذ الدكتور صبار عبدالله صالح
جامعة تكريت




5000