..... 
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
 Ø­Ø³ÙŠÙ† الفنهراوي
.....
 ÙˆØ§Ø«Ù‚ الجابري
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 
  
............. 
بيت العراقيين في الدنمارك 
  
.................


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عند قبـر نزار قبـاني .. ذرفت الحنين

رشا فاضل


 


نـــــزار
شهوة الجرح لآه يلوذ بها
وشهوة الحرية لصهيل يرتقي سلّم الشمس
وشهوة حبري لفضح الجرح
وهو يعانق الوجوه خلف العباءات البيض ..

كان لزاما على حروفي ان تحبو اليك..
ان تقتفي أثر الياسمين العالق في
(مئذنة الشحم) ..
أن اطرق باب صمتك بيدين
ترتعشان لهفة لعناق هواء
تنفسته ذات شعر ..
لأعانق بأصابعي قرميد بيتكم
وبقايا خضرة( ام المعتز) في باحة عطركم

لكن الدار كانت صماء
فلم تسمع نداء الشوق وهو يطرق اصابعي
ولم تلتمع على جدرانه دموع اللهفة
وهي تبحث عن ملاذ له ضحكة عينيك

كانت المرايا مطفأة
والقرميد يعلوه غبار العابرين
كان الموت يرمي بصمته على مزلاج انتظاري
لم يفتح الباب احد
فقد اعلن الباب احتجاجه
واعلن المساء رحيلة بلا نجوم
غير ان مقبرة (باب الصغير)
كانت تشهد في ذلك المساء
صخبا ..
تجمع حوله الموتى زحفا
فوق موتهم
 لينصتوا بشغف
لخضرة عينيك وهي تتلو
قصيدتك الجديدة
تلك التي لم تطالها الفؤوس والبنادق
فقد كانت قامة قبرك اطول من اعناقهم
وناصية قصائدك
 تجانب النجوم
وموتك الفارِه
تحفه الزرقة
بموكب شعري مهيب

 

-------------------

 


لأنك نـــــزار 


الشاعر الذي منحني صداقته قبل ان يمنحي شعره
وأمسك بيدي وعلمني أن الحبر نافذة الحرية والكرامة والإنسانية التي وعيت على استلابها بمسميات شتى ..
لأنك نـــزار ..
الذي أمسك بمنديل حنانه وراح يمسح عن وجهي تلك الدموع المملّحة بعلامات الإستفهام ..       و يغسل الخوف عن جبهة قلبي  ويجلسني على حجره ويعلمني أبجدية الشمس نكاية بالظلام الذي أقنعوني إنه قدر وإن مخالفته ستجلب لي اللعنات ..
وكنت سعيدة بتلك اللعنة التي اصبحت قدري منذ دخولي مملكتك ..

هل يكفي أن ازورك لأقول لك هذا الجميل والعرفان ؟
أعرف إني جئت متاخرة .. وهذا قدر الفرح الذي يأتي متأخرا والعناق الذي يأتي بعد ان يلوي أعناقنا انتظارا .. لأنه اتى متأخرا عن العمر بعمر لكنه. . . يبقى عناقا ..
 وفرحا أكيدا ..كفرحي الذي يدب في صدري وانا اسعى اليك رغم وعورة الدرب ..

كنت اؤمن ان مجيئي اليك سيكون محفوفا بملائكة الرب الذي رسم لي خطواتي نحوك وقادني كما يقود طفلة الى صفها الأول ..
وكنت الصف الاول الذي ارتبكت خطواتي إليه شوقا واندهاشا .

لطالما كنت اؤمن بالأشياء القدرية التي تقودنا إلى حتفنا وسعاداتنا وتعاستنا أيضا
لذا فلم يكن من قبيل المصادفة أن يصدر كتابي من القاهرة ليتصل بي الناشر إسلام شمس الدين في دمشق ليعطيني عنوان القاصة ميس عباس التي تزامن صدور مجموعتها القصصية مع مجموعتي ..
كانت فرصة جميلة أن أتعرف على ميس التي كانت تسكن في طرطوس وليس دمشق مما صعب علي لقاءها للحصول على بعض نسخ الكتاب .. مع ذلك قررت أن اسألها فيما اذا كانت تعرف الطريق الى بيت نزار قباني !
وكانت دهشتي وأنا أسمع جوابها وهي تعطيني رقم أحد الأصدقاء الذين يسكنون في مئذنة الشحم وهو رجل (ختيار) على حد قولها ويعرف كل شيء عن منزل نزار لأنه يقع بالقرب من محلّه !

يال الدهشة  .. صاح القلب !
جهّزت كاميرا القلب ورحت أغيب في زحمة الشوارع الدمشقية الضاجة بالعراقة والقدم ..
كان قلبي يخفق وشعرت إني ذاهبة لموعد عشقي ..!
 هذا ما أكدته لي رجفة اصابعي وهي تمسك بالقلم والدفتر الذي أردت أن ادوّن به كل شيء عن لقائي بك .. فالعاشقة تصاب بنوبة نسيان وغباء مدهش وأتصور من هذا المنطق غنت شادية في زمن الأبيض والأسود  (  ييجى ابويا يطلب فنجان قهوة اعمله شاي وأديه لأمي !!  )

 لذا كان علي أن اتغلب على هذا النسيان بذاكرة من حبر وبياض .

كانت السيارة تجتاز الزحام في طريقي نحو (مئذنة الشحم) التي أصبحت صرحا ثقافيا أثّثه انتمائك لأحد أحيائها وصرحا سياسيا تعبويا  فقد كانت تشكّل في عهد الإنتداب الفرنسي مركزا للمقاومة حيث تعقد في احيائها الفقيرة الإجتماعات السرية وتلقى في بيوتها الصغيرة الخطب الثورية التعبوية.. وأدرك اللحظة  أن ذلك لم يكن بمحظ الصدفة ! أن تكون مئذنة الشحم مركزا ثوريا وفي الوقت ذاته مركزا شعريا إنطلقت منه شرارة القصيدة النزارية التي أتت على تبن الكلام وأشعلت النار في ثياب المتثاقفين وأنصاف الشعراء !   


قهوتك التي داهمتني في سوق مدحت باشا

 

   

في قلب دمشق تماما
وعند مدخل سوق (مدحت باشا ) تحديدا..
 توقفت السيارة وأعلن السائق أن علي المشي واجتياز السوق المسقوف  لكي أصل إلى مئذنة الشحم .. حيث تنتظرني خضرة عينيك !
كان ذلك مبعث بهجة أخرى ..
أن أطأ بأقدامي شارعا كنت تسير عليه ذات يوم ..
أن اجول بنظري تلك الدكاكين الصغيرة وهي تبيع القهوة لأتسائل كم قصيدة كتبت تحت تأثير هذه القهوة المسكرة ؟
ومن أي محل ترى كنت تبتاعها؟
صوتك يدوي وأنت تردد في أسماع قلبي :؛


زِرَاعَةُ القَلْبِ تَشْفِي بَعْضَ مَنْ عَشِقُوا

 وَمَا لِقَلْبِي ـ إذا أحْبَبْـتُ ـ جَـرَّاحُ

مَـآذِنُ الشَّـامِ تَبْكِـي إِذْ تُـعَانِقُـنِي

 وَ لِلمَـآذِنِ .. كَالأشْـجَـارِ.. أَرْوَاحُ

لليَاسَمِـينِ حُقُـوقٌ في مَـنَازِلِنَـا... 

 وَقِطَّةُ البَيْـتِ تَغْفُـو حَيْـثُ تَرْتَـاحُ

طَاحُونَةُ البُنِّ جزْءٌ مِـنْ طُفُـولَتِنـا

 فَكَيْفَ أَنْسَـى ؟ وَعِطْـرُ الهَيْلِ فَوَّاحُ


كنت أتجول وفي قلبي رغبة لأسأل كل بائع وكل عابر عنك ..
فيما إذا كانت له صلة بك ..
أو كان قد التقاك مرة .. أو شتمك مرات ..

في هذا السوق .. كانت تتجلى دمشق العريقة كما لاتتجلى في أي مكان اخر ..
كان السوق موازيا لسوق الحميدية الشهير ألذي يقصده السائحون من كل مكان ..
لكن سوق مدحت باشا كان يختلف بمحتواه ورائحة التأريخ التي تفوح من محاله القديمة التي تبيع كل شيء يذكّرك بتأريخ دمشق .. وبالتالي يذكرني بك ..!
كان هذا السوق مدخلا لعالمك .. كإنني دخلت ثقبا في الزمن أخذني الى زمنك الذي احببته بخيره وشره ..
السجاد الدمشقي والأقمشة الفاخرة على الجوانب تقابلها الأعشاب ورائحة القهوة ..
تلك القهوة التي بقيت عالقة في ذاكرتي وأنا أقتفيك ..
فالذاكرة عطر .. والعطر ذاكرة لايطالها النسيان .. فكم من وردة ذبلت وبقي عطرها يمارس احتلالا غامضا لذاكرتنا ..!
 وكم من حكاية انتهت لكن عطرها ظل يداهمنا وينكأ جرحنا !
عاشقة تائهة تبحث عن خطاك كنت أنا .. في حضرة غيابك المتفاقم حضورا ضوئيا يقتفيه قلبي في كل خطوة ..
لكن أقدامي كانت تستعجلني للدخول إلى حي مئذنة الشحم لأبحث عن السيد حسام جبارة الذي دلتني عليه معجزة بيضاء إسمها ميس !

وحسب الوصف الذي أعطاني إياه السيد حسام جبارة وجدتني في مدخل حي مئذنة الشحم !
كان ذلك بحد ذاته كفيلا بأن يجعل قلبي ينبض بسرعة ألف حصان مجنون !
فقد اقترب الموعد ..!
وكل حجر يرسم خطواتك أمامي ..
هنا .. كنت تسير ذات قصيدة ..
وهنا كنت تقتفي أثر امرأة احببتها كما أقتفيك اللحظة ..
وعند  هذه الشرفة انتظرتك إحدى المعجبات لترمي الورد لأناقة خطوك ..

هذه الحواري الضيقة .. الكالحة .. المعتّقة بالعراقة كانت تبدو لي أجمل من البنايات الفارهة العارية الظلال والتأريخ  .. مباني بلا ماض ولامستقبل ..بلا ظلال أو معنى ..
 مجرد أحجار ملونة لاروح فيها ..
عند ناصية كل شارع كنت أرى وجهك يرافقني ..
يأخذ بيدي وأنت تلومني لأني قطعت كل هذه المسافة لأقتفيك قصيدة اتفيأ تحت ظلالها الوارفة !

وكنتَ بذلك اللوم المحب تستعجل خطواتي التي لم يتبق أمامها إلا أمتار قليلة تفصلها عنك .. عن جنوني الذي بدأ حي (مئذنة الشحم ) يضيق به ويشفق عليه  !  

 

 

من أرض بلقيِِِِِِِِِِِِس الراوي إلى مئذنة الشحم

 

 

   

( لا بد من العودة مرةً أخرى إلى الحديث عن دار (مئذنة الشحم) لأنها المفتاح إلى شعري, و المدخل الصحيح إليه.
و بغير الحديث عن هذه الدار تبقى الصورة غير مكتملة, و منتزعة من إطارها.
هل تعرفون معنى أن يسكن الإنسان في قارورة عطر؟ بيتنا كان تلك القارورة...)

 

من أرض بلقيس الراوي ..
بلقيس العراقية التي أنجبتها بغداد وابتلعتها حرب القبائل ..
جاء الحنين يسعى إليك ..

ولأنها كانت خاتمة نساءك التي جعلتك ناسكا في محراب عشقها  وناقوسا يدق الحزن كل ليلة تسجل في سجل السماء غيابها .. كنت أعرف إنك ستنتظرني عند ناصية بيتكم .. لتأخذ بيدي وتمسح عن جبيني غبار المسافات .. فلنا بك صلة شعر وحب ودم ..
دم الحياة والموت الذي كتبك في اقسى قصيدة ماتزال حتى هذا اليوم تضرب بقيعان قلوبنا لتتفجر الروح آبارا من دمع سخي : ؛

 

بلقيس...
كانت اجمل الملكات في تأريخ بابل
بلقيس
كانت أطول النخلات في أرض العراق
كانت إذا تمشي ..
ترافقها طواويس
وتتبعها أيانل
بلقيس ياوجعي
وياوجع القصيده حين تلمسها الأنامل
ياهل ترى
من بعد شعرك هل سترتفع السنابل ؟
يانينوى الخضراء
ياغجريتي الشقراء
يا امواج دجلة
تلبس في الربيع بساقها
أحلى الخلاخل
قتلوك يا بلقيس
أية أمة عربية
تلك التي
تغتال اصوات البلابل ؟
أين السموأل ؟
والمهلهل ؟
والغطاريف الاوائل ؟
فقبائل اكلت قبائل
وثعالب قتلت ثعالب
وعناكب قتلت عناكب
قسما بعينيك اللتين اليهما
تأوي ملايين الكواكب
سأقول ،ياقمري ،عن العرب العجائب
فهل البطولة كذبة عربية ؟
أم مثلنا التاريخ كاذب ؟

بلقيس
لا تتغيبي عني
فإن الشمس بعدك
لاتضيئ على السواحل
سأقول في التحقيق :
إن القائد الموهوب أصبح كالمقاول
وأقول :
إن حكاية الإشعاع ، أسخف نكتة قيلت
فنحن قبيلة بين القبائل
هذا هو التاريخ يا بلقيس
كيف يفرق الإنسان
ما بين الحدائق والمزابل
بلقيس
أيتها الشهيدة والقصيدة
والمعطرة النقية
سبأ تفتش عن ملكتها
فردي للجماهير التحية
يا أعظم الملكات
يا امرأة تجسد كل أمجاد العصور السومرية
بلقيس ياعصفورتي الأحلى
ويا ايقونتي الاغلى
ويادمعا تناثر فوق خد المجدليه
اترى ظلمتك اذ نقلتك
ذات يوم من ضفاف الأعظمية

 

حكاية حب ورحيل تعّرش كل عام فوق أصابعي لأملأ الأفق بحزن كثيف ..
مثل هذه الجراح تظل طفلة في رحم الذاكرة ولاتبلغ سن الرشد كما قالت عنها قريبتك غادة السمان التي شهدت هذا الزلزال معك وفشلت في ترميمه.. هي التي كانت ترمم كل جرح بالكلمات وتبتكر عند كل خيبة صفحة بيضاء لتبدأ من جديد ..

إتصلت بالسيد حسام لأعرف إن كنت أسير في الإتجاه الصحيح فأكد لي إنه لايبعد عني سوى خطوات وسيعرفني حتما رغم إنه لم يشاهدني قبلا ..
لم أشك لحظة في إنه سيفشل في التعرف علي فالعاشقة يفضحها نبضها وصوتها وكان يكفيه أن يسمع لهفتي في السؤال عنك .. ليعرفني ويميزني بين عشرات النساء .. 
 

كان الشارع ضيقا و لايكاد يتسع لمرور سيارة واحدة حتى ان احدى السيارت التي عبرت خلاله إضطرتني الى الالتصاق بالحائط وسحب نفس عميق لكي لا ألتصق بها ..

لم يطول مسيري حتى جائني السيد حسام الذي عرفته من ابتسامته التي سبقت خطاه نحوي
  وقد منحني إهتماما حقيقيا وقدّم لي مساعدة كبيرة يسّرت لي الكثير وسهلت علي أمر لقائي بك ..

 


ولا أنسى الشاعر الصديق الباهر عمر الجفال الذي لم يدخر وسعا في مساعدتي والبحث في صفحات الانترنت عن كل مايخص هذا المشوار الممتد من العراق حتى قلب العاصمة دمشق .. حتى قلبك ..!

سرنا باتجاه بيتك الذي قال لي إنه لايبعد عنا سوى أمتار قليلة ..
 

صاح القلب بدهشته التي لم يسمعها أحد سواك :

سأطبع على كل حجر تذكار محبتي  .. وأهمس لكل زهرة ياسمين في قارورة العطر التي تدعى بيتكم إني جئتك من وطن بلقيس الراوي أحمل لك وردة وأغنية لم يبتلعها النواح بعد ..
ذلك الطوفان الذي لم تشهده وهو يقتلعنا من الجذور ويزرعنا على بوابات العالم لاجئين لبقايا أرض بعد أن سرقوا منا البلاد  وصادرونا بلاهويات ..

كان السيد حسام يسير معي ويخبرني كيف إنه حاول اقناع صاحب المنزل بأن أدخل والتقط بعض الصور لكنه رفض وبشده !
كان منزلك وحديقة عطرك قد بيع لإحدى العائلات الدمشقية العريقة وتدعى عائلة آل نظام بدلا من أن يتحول بيتك إلى متحف أو مزار للعشاق أو ضريح على جسد قصيدة تشاركني حتى هذه اللحظة اليتم برحيلك .

لاتحزن ..
فروحي لن يوقفها جدار .. كقدمي التي لم تستوقفها السيطرات الحدودية  وشوارع الإنتظار..
يكفيني أن أقف عند باب بيتك ..
وألمس قرميده .. لتتسلل روحي إلى حديقتكم التي ظلت تطاردك بالحنين حتى وأنت تتوسد جنان الأرض ..

فجأة توقف السيد حسام أمام أحد المنازل وقال لي :؛


! أنتِ الآن أمام منزل نـــزار قبــانـي 

 

 

  بيتك .. قارورة العطر والشعر

 

 

 

في الزقاق الضيق الذي تجمّع فيه الصبية للّعب ..
كان بيتك يطل بصمته وقرميده القديم وبابه الخشبي الأبيض الصغير ..
بأصابع مرتبكة تلمست جدرانه ..
بياض بابه الذي حملني إليك ورأيتك تخرج منه طفلا بشعر اشقر ..
و شابّا ببشرة دمشقية وبياض سادر ..
ورأيتك شيخا يمنح طريقته في العشق  وثوريا يقسم رغيف الحرية بين الكادحين ..

في رهبة حضورك وقفت وأنا استشعرك عند كل حجر ... كل ورقة سقطت من حديقتكم التي لم يمنحني ساكن البيت فرصة  للقاءها ..
طرقت الباب بلهفة اطفأها الإنتظار ..

   

لم يفتح الباب أحد ..
وكان يكفيني أن أقف بباب بيتك .. قارورة العطر التي كتبتك قصيدة في حديقتها ..
وكان عزائي ان منزلك لم يكن محطتي الأخيرة في رحلتي اليك ..
كان علي أن أواصل سيري اليك في مملكة البياض والصمت الذي تشظى في حضرة القصائد ..
أكد السيد حسام ان كل محاولاته مع صاحب الدار قد أخفقت .. وعزّاني بأن المقبرة التي احتظنت جسدك وأعادتك إلى رحمها ليست بعيدة كثيرا عنا ..
كان علي أن اكمل رحلتي إليك ..
تلك المواجهة التي كنت أخشاها أمام جسدك المزروع شجرة دمشقية في قلب الأرض .. 

 

ونحو مقبرة ( باب الصغير ) سارت بي خطاي مودعة حسام جبارة الذي قام بواجب الضيافة والمحبة إكراما  لحضورك الموغل في ذاكرة التأريخ .

ومضيت نحوك من جديد .. بلهفة وصلت ذروتها وأنا اسابق الخطى قبل أن يدركني المغيب .

 

إلى مملكة العاشق الدمشقي ..إلى مقبرة (باب الصغير )؛

 


أكرّرُ للمرّة الالف أني أحبك..)
كيف تريدينني أن أفسِّر ما لا يفسر؟
وكيف تريدينني أن أقيس مساحة حزني؟
وحزني كالطفل.. يزداد في كلِّ يوم جمالاً ويكبر..
دعيني أقول بكل اللغات التي تعرفين ولا تعرفين..
أحبُّك أنتِ..
دعيني أفتشُ عن مفرداتٍ..
تكون بحجم حنيني إليك..
وعن كلماتٍ.. تغطي مساحة نهديكِ..
بالماء، والعشب، والياسمين
دعيني أفكر عنك..
وأشتاق عنكِ..
وأبكي، وأضحك عنكِ..
وألغي المسافة بين الخيال وبين اليقين..

* * *

دعيني أنادي عليكِ، بكلِّ حروف النداءِ..
لعلي إذا ما تغرغرت باسمكِ، من شفتي تولدين
دعيني أؤسّسُ دول عشق ٍ..
تكونين أنتِ المليكة فيها..
وأصبحُ فيها أنا أعظم العاشقين..
دعيني أقود انقلاباً..
يوطّدُ سلطة عينيك بين الشعوب،
دعيني.. أغيّرُ بالحبِّ وجه الحضارةِ..
أنتِ الحضارةُ.. أنتِ التراث الذي يتشكلُ في باطن الأرض
 (.. منذ ألوف السنين..

 

----------------------------

 

 

ومضيت نحوك من جديد ..
أسأل الرائح والقادم والباعة عن مقبرة باب الصغير ..

 

   

واستدركت في غمرة ركضي اليك إني لم أجلب لك وردا .. ولاتذكارا !؛
فبدأت ابحث في المحال المترامية على جانبي الطريق عمن يبيع الزهور ...
وللمرة الأولى في رحلتي غليك لم يحالفني الحظ في إيجاد محل يبيعني زهرة واحدة اندي بها روحك الخضراء ..
لم يكن ثمة ورد طبيعي ولاحتى صناعي ..
فذهبت إليك بيدين عاريتين من الورد ..
بأمل أن أجد من يبيعه في مملكتك ..
 أيها الدمشقي الذي استدرجتني ثورته وقصائده إلى المقبرة

 

 

عند لافتة حملت عنوان (مقبرة باب الصغير )  وقفت
كان المدخل إليك مشرعا بوجهي ..
بوابة المقبرة تفتح ذراعيها في كل وقت .. فهو يفتح لنا ذراعيه دوما ولايرد أحدا ..

 

وفي المقبرة سألت أحد الفلاحين عن قبرك ..
فقال لي إنك في المقبرة الأخرى في الجانب الآخر !

وعرض علي ان يوصلني إليك لأني سأتوه في زحمة القبور قبل أن اصل اليك وكان المساء قد افرد جناحيه ..
 

إتجهت أنا وفادي فلاح المقبرة إلى الجهة الأخرى من المقبرة ..

 


وكانت مكتظة بالزوار والسواح فقد كان هنالك مرقد السيدة زينب الذي اجتذب العشرات من السياح العرب والأجانب ..

طلبت من فادي ان يساعدني في إيجاد ولو زهرة واحدة أضعها قبلة محبة على قبرك ..
لكنه للأسف لم يفلح في إيجاد زهرة أو بقاياها بين القبور !

 


واصلنا المسير بين القبور التي بدت حولي كحمائم بيضاء تغطي سطح الأرض الداكن بسكينتها وهي ترقب خطى العابرين ..
أشار لي فادي إن قبرك مسوّر ضمن قطعة أرض بإسم ( آل توفيق القباني) وإنه لايمكنه أن يجلب لي مفاتيح المدفن إلا بعد الحصول على موافقات ووو!
 


كنت اسمع صوتك الذي صاح احتجاجا بوجه الأسوار التي وضعوها لك .. أنت الذي قضيت حياتك تنادي بالحرية والشمس ..

عند أسوار المدفن وقفت ..  

 

حط القلب فوق بياض قبرك ورحت انشد ترانيم الفجيعة فوقه كالأمهات المفجوعات .. لكني

لم أكن مفجوعة برحيلك ...  

 

 
بل كنت أقول لك معاندة ذلك الوجع الذي  ينغرس في قلبي وأنا أهمس لك بنشيجي :  نم يا نزا ر في حظن بلقيس الرواي من جديد ..
إرجع الى حظن أمك التي ترقد بجانبك ..

 

 

أسدل ستائر الفجيعة على المشهد الأخير وعانق إبنك توفيق الذي زرع في حدائق عمرك اولى الغصات والنكبات ..
أغلق نوافذ إنصاتك عن عالمنا العربي الذي اوحل في الهزيمة وهو يدون في تأريخه الهزائم نكسة تلو أخرى ..
وهاهي هدباء تلتحق بك أخيرا لتكمل لك حكاية الهزائم  ..
فارقد يانزار في حضرة أحبتك .. واغمض عينيك عن شاشة وجودنا ..

كانت روحي تهفو لعناقك ..
لغمرك بزهور فشلت في إحضارها لك..
لكن معجزة لقاءك  كانت ترمي بظلالها علي وأنا ارى طفلين صغيرين يتمشيان بالقرب مني وهما يحملان زهورا  طبيعية بيضاء وحمراء !

طار القلب من مكانه وأنا الحق بهما لأغمر قبرك بالزهور ..
كانت أصابعي تختار لك أجمل الزهور وأكثرها أناقة...

 

كان الطفلين يشاركاني لهفتي وسعادتي وهما يساعداني في اختيار الزهور ..
 

وحملت لك الزهور ..

 


معجزة وجودك وروحك التي استشعرتها في كل التفاصيل التي تحيط بي ..
لم تقف الأسوار بيننا ... كما لم تخذلني المسافات ...
تسللت يدي من بين الأسوار لتهذرب إليك الورود التي تحب ..

سألت فادي إن كان ثمة من يزورك
فقال  أن هنالك من سبقني إليك قبل فترة من  أقرباء بلقيس الراوي حيث جائوك من العراق أيضا
إبتهج القلب وأنا أراك محفوفا بمحبتنا العراقية ..

 

 

وضعت الزهور لك وغبت في بكاء صامت لم يشهده أحد سواك ...

 

كنت أبكيك فرحا وشوقا ..
حزنا ولوعة ..
إنتظارا وأملا
...

 

 

على شاهدة قبرك علّقت آخر الدمعات وغبت في مناظرة صامتة رددت فيها كلماتك التي حفظتها عن ظهر قلب .. أنا التي تزعم دوما أن ذاكرتها مثقوبة ..
كان المغيب يرمي بستائره فوق عناقنا ..
ذلك العناق الذي توقف فيه الزمن
 عند ضحكة عينيك
تلك الضحكة التي كانت تنتظرني ... في مقبرة باب الصغير.

 

 

 

 

 

 

رشا فاضل


التعليقات

الاسم: laith jamal
التاريخ: 23/03/2015 09:39:13
ابكتني حروفك رشا
ادمنتك وادمنت حروفك يا نزار ..ولا ارجو لي الشفاء
نزار ..الى روحك الف تحية وسلام
...
رشا .. في مدح حروفك دائما يستوقفني قول العملاق الرائع نزار "بعض الحروف تموت حين تقال"..

الاسم: غالب الحريري
التاريخ: 30/10/2013 17:36:24
انسه رشا اقدم لكي اجمل التحيات بكل ياسمينه دمشقيه و ورده. حمراء.... لا ادري من اين ابتدي لكن محبتي بنزار بدأت منذ يوم فاته لم اكت اعرف من نزار لاني كنت في سن 8 سمعت ورأيت في التلفزيون انا نزار مات الشاعر الدمشقي العملاق وكنت اسأل والدي من نزار ؟فال لي نزار قباني اول شاعر يصل للقمه بين الادباء والشعراء. فقد قلب التاريخ بكلماته وعنفوانه وريشته المصنوعه من الياسمين والحب والود ومن ذاك اليوم وانا ابحث عن كل شيء يخص قباني لكن كلاماتك في نزار قباني جعلت قلبي غابه من الياسمين الدمشقي ورائع گ روعه حدائق بابل المعلقه ولذيذ گ حبة رطب عراقيه ..وارجو ان يجمعني الزمان فيكي لكي اخذ بعض ما عندك من الأدب العربي والشعر الجميل والكلمات القبانيه التي حفرتها في ذاكرتي واصبحت گ ضوء الشمس ....واخيراً شكراً لكي ................. غالب الحريري .اكبر عاشق لنزار قباني والمملكه القبانيه

الاسم: alrsam
التاريخ: 30/10/2010 06:36:56
لأن كلام القواميس مات

لأن كلام المكاتيب مات

لأن كلام الروايات مات

أريد اكتشاف طريقة عشق

أحبك فيها .. بلا كلمات
واشكرا فيها يا رشا بلا مفردات
لانك ذهبت الى الشاعر الكبير نزار قباني شاعر العشق
وشعر الحب والعاني والمفردات

الاسم: وريث نزار قباني من دمشق
التاريخ: 28/08/2010 14:48:52
شكراً كتير لردك الرائع ..
ومافي داعي إني شوف الصور لأنها مرسخة بذاكرتي وبتحيط بمقلتي ومعلقة بأهدابي متل الأجراس ,,
ومرة تانية بتشكرك كتير لإهتمامك ..
تحيااتي لكـِ

الاسم: وريث نزار قباني من دمشق
التاريخ: 27/08/2010 14:14:49
وحياة الورد ووحياة رب هالدنيا فرحت من كل ئلبي إنو في ناس جد بتهتم بنزار لهدرجة وأنا بتشكرك كتير لكلامك المغزول من احمرار نشوة الشمس ..
آنستي أنا كل يوم متل فرض الصلاة بكون عند قبر نزار وكل يوم بحس إنو هاجسي وشعوري بيتجدد وبيتفتح متل برعم بتفوح منو الكلمات يوم عن يوم
أنا أخدت نزار قدوتي بمجرد إنو أفكاري بتشبه أفكارو وحياتي وجنوني ومعتقداتي بيشبهوه ..وعاهدت نفسي إني كمل اللي بدأو وخلي إسم نزار مرفوع بسيوف بتقطر ياسمين ورماح من أعواد الورد الجوري ويضل إسم نزار على سارية توصل وتعرقل سير السحاب ..
شكراً مرة تانية لأنك خليتي ئلبي ينبض بكل حرف قرأتو ..
تقبلي تحياتي ..
أحمد علاء الدين

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 27/08/2010 02:48:36
اليك يا احمد ..ياوريث ابجدية الياسمين
اغبطك بل احسدك لأنك تقيم طقوس المحبة وتؤدي فروض الشعر عند اعتاب قباني الكبير الذي يكبر كل يوم في الذاكرة ساخرا من النسيان وكنت اتمنى ان تشاهد الصور التي تجدها في الغوغل او موقع سبلة عمان سترى كيف انه استدرجني الى بيته المعتق بالياسمين ثم الى الشوارع التي كان يرتادها وصولا الى مرقد الياسمين في مقبرة باب الصغير ..
شكرا لأنك شاركتني هذه الرحلة بمحبتك
وشكرا لمرورك الذي ابهجني ايما بهجة .. ونحو مداد الشعر دوما .

الاسم: وريث نزار قباني من دمشق
التاريخ: 26/08/2010 20:54:59
وحياة الورد ووحياة رب هالدنيا فرحت من كل ئلبي إنو في ناس جد بتهتم بنزار لهدرجة وأنا بتشكرك كتير لكلامك المغزول من احمرار نشوة الشمس ..
آنستي أنا كل يوم متل فرض الصلاة بكون عند قبر نزار وكل يوم بحس إنو هاجسي وشعوري بيتجدد وبيتفتح متل برعم بتفوح منو الكلمات يوم عن يوم
أنا أخدت نزار قدوتي بمجرد إنو أفكاري بتشبه أفكارو وحياتي وجنوني ومعتقداتي بيشبهوه ..وعاهدت نفسي إني كمل اللي بدأو ولو ما حسنت بشعري فـ بدي كمل وخلي إسم نزار مرفوع بسيوف بتقطر ياسمين ورماح من أعواد الورد الجوري ويضل إسم نزار على سارية توصل وتعرقل سير السحاب ..
شكراً مرة تانية لأنك خليتي ئلبي ينبض بكل حرف قرأتو ..
تقبلي تحياتي ..
أحمد ..

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 17/08/2010 11:45:16
مهندالمبدع دوما
لك كل التحايا والامتنان
والمقال بالصور اجمل
وستجد الصور موجودة في موقع سبلة عمان


تحياتي وامتناني الكبير لعطائك الدائم

الاسم: مهند التكريتي
التاريخ: 17/08/2010 11:19:24
مقاله موجعة في شاعريتها و ارتكابها للفعل الجمالي و السردي عن تعمد مع سبق الاصرار ..
هي نص شعرو-سردي مكتمل بإيقاعها الصوري المتناغم ودهشة الحرف النازف من اناملك ِ وانت ِترسمين بوحاً إنسانياً مغرقا ً بدراماتيكية عالية عبر مساحات بوحك الصافية المتسعة باتساع خطوات تكنيكاتك التي اعتمدتها فيها
ابنة العم الرقيقة
رشاوي
لك ولشاعرنا نزار .. كل الود

الاسم: مهند التكريتي
التاريخ: 17/08/2010 08:09:51
مقاله موجعة في شاعريتها و ارتكابها للفعل الجمالي و السردي عن تعمد مع سبق الاصرار ..
هي نص شعرو-سردي مكتمل بإيقاعها الصوري المتناغم ودهشة الحرف النازف من اناملك ِ وانت ِترسمين بوحاً إنسانياً مغرقا ً بدراماتيكية عالية عبر مساحات بوحك الصافية المتسعة باتساع خطوات تكنيكاتك التي اعتمدتها فيها
ابنة العم الرقيقة
رشاوي
لك ولشاعرنا نزار .. كل الود

الاسم: مهند التكريتي
التاريخ: 17/08/2010 08:07:22
مقاله موجعة في شاعريتها و ارتكابها للفعل الجمالي و السردي عن تعمد مع سبق الاصرار ..
هي نص شعرو-سردي مكتمل بإيقاعها الصوري المتناغم ودهشة الحرف النازف من اناملك ِ وانت ِترسمين بوحاً إنسانياً مغرقا ً بدراماتيكية عالية عبر مساحات بوحك الصافية المتسعة باتساع خطوات تكنيكاتك التي اعتمدتها فيها
ابنة العم الرقيقة
رشاوي
لك ولشاعرنا نزار .. كل الود

الاسم: مهند التكريتي
التاريخ: 17/08/2010 08:06:13
مقاله موجعة في شاعريتها و ارتكابها للفعل الجمالي و السردي عن تعمد مع سبق الاصرار ..
هي نص شعرو-سردي مكتمل بإيقاعها الصوري المتناغم ودهشة الحرف النازف من اناملك ِ وانت ِترسمين بوحاً إنسانياً مغرقا ً بدراماتيكية عالية عبر مساحات بوحك الصافية المتسعة باتساع خطوات تكنيكاتك التي اعتمدتها فيها
ابنة العم الرقيقة
رشاوي
لك ولشاعرنا نزار .. كل الود

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 08/06/2010 22:05:44
هذا السيل الشعري الذي غمرتني به يانضال
أثرى هذه الرحلة النزارية ..
كما يثريني وجودك في كل محفل ثقافي ..

لك الشكر
والإمتنان ومداد من القصائد

الاسم: نضال العياش
التاريخ: 08/06/2010 18:22:32
الله عليك ياابنة النور وأنتي تجيدين أصطياد اللحظات الشعرية بكل هذه الحرافة ... الله عليك وأنتي تقتحمين صمت الشعراء يكل هذه الفروسية الشعرية لإنك تعلمين أن الشعراء يسمعون طرق الاغاني على قبورهم ...
هذا النص معلقة نثرية سيندم نزار كثيرا ً لإنه رحل قبل أن يعرف من خلالها حدود حزنه وجماله بل ونزاريته التي اجادت رشا في أعادة تقديمها من خارج الصورة النمطية التي كرستها كثرة التداول لهذا البحر الشعري السابع عشر .....
تقبلي مروري وأعتذاري فأنتي المبادرة دائما وأنا المتأخر

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 02/06/2010 08:18:45
المبدعة أفين

شكرا لإطلالتك العذبة
اتمنى أن اقرأ لك المزيد
فلك بصمة شعرية
وهذا أمر لايتوفر عند الكثيرين

كل الود

الاسم: أفين إبراهيم
التاريخ: 02/06/2010 06:16:43
عزيزت رشا
وصلتني اليوم رسالتك الرقيقة عبر النت
أشكرك أيتها المتذوقة الرفيعة الفكر والأحساس
تقبلي مني فائق الود والأحترام
محبتي
أفين

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 01/06/2010 20:04:38
الأخ ابراهيم الجبوري
شرفني مرورك وأسعدني رأيك بالموضوع
ان شاء الله يجمعنا الحرف والكلمة الصادقة دوما

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 01/06/2010 20:02:56
الأخ فراس الحربي
تحياتي لك ولمرورك الذي اسعدني
وان شاء الله نكون على تواصل إبداعي دائم

الاسم: فراس حمودي الحربي
التاريخ: 01/06/2010 19:48:46
الاخت رشا تحقيق صحفي رائع موثق بألصور رغم اني كتبت موضوع اسميته بين طيات نزار قباني فيه الايجابيات وشيئ من السلبيات المحدودة واليوم تكتبي اروع ماكتب عن الشاعر الملهم نزار توفيق قباني واهيدك
يامن قتلى الهوى في احشاء الهوى

شكرا دمتم سالمين ياابناء النور

تحياتي فراس حمودي الحربي

الاسم: ابراهيم الجبوري
التاريخ: 28/05/2010 19:16:13
كم هو رائع نبضك
بحروفك الصادقة
بوحك في غاية الشفافية,,, تطاوعك الحروف وتنصاع
لك الكلمات .....
لتخرج المعاني معطره صادقه
كلماتك حلقت بي في
سماء الروعه والإبداع
وسطرتها لنا بكلمات رائعه
سلمت يداك / تقبلي مروري ابراهيم الجبوري/صلاح الدين

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 25/05/2010 15:41:47
عزيزتي هناء
شكرا لك ولعبق كلماتك وذكرياتك وأنت تمرين بهافوق كلماتي
وتنثرين النص بذكرياتك التي أضافت لسيرة هذا العاشق الدمشقي الشيء الكثير
أحييك بالمحبة كلها.

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 25/05/2010 15:04:24
الأخ ثامر الظاهر
تحايا دائمة وأمنيات بأن تكون بألف خير

حين يغادرنا من نحب
نبقى معلقين بعبقه وماتركه لنا من ميراث محبة وجمال يظل يحمل إسمه ..

الاسم: هناء الحب للعراق
التاريخ: 25/05/2010 01:18:39
ذكرتني يارشا يوم سمعت لااولا مرة صوت نجاة وهي تغني ياملاُ ابيع الدنيا وما فيها وكنت اري نزار علي مقاهي الحمراء ولا التفت له لااني لاعرفه وسمعت صوت نجاة تغني لمن ربيت ضفائري واليوم اقراء ماكتبتي وصورتي نزار شاعر المراة وما صور المراة بعاطفته ونقده فكثير من النساء احببنا نزار وكثير من الناس تعقبوه ومااحسو به الا حين عرض له مسلسل وصوروه وهاانت تزوريه وتتحدث عنه بانه انسان ا اكرمتيه ميتا واحييتيه شعراُ ان المراة التي نظرة اليه كشاعراء وناقدا حييتي بتحيت الانسانة التي تشعر بهذ الفضيلة التي يصفها نزار بما شعر به نزار في العراقية وصفاتها الانسانية اكرمك الله واعزك لك من التحية هناء

الاسم: ثامر الظاهر
التاريخ: 24/05/2010 23:55:45
الاخت العزيزه رشا فاضل ... شكرا جزيلا على ماقدمتيه ... ولكن اقول لماذا يرحلون لانهم باقون .... تحياتي للجميع

الاسم: ثامر الظاهر
التاريخ: 24/05/2010 23:54:56
الاخت العزيزه رشا فاضل ... شكرا جزيلا على ماقدمتيه ... ولكن اقول لماذا يرحلون لانهم باقون .... تحياتي للجميع

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 24/05/2010 13:14:33
الأخت العزيزة ندى الزهيري
شكرا لمرورك ورأيك
الذي اسعدني

تقبلي فائق إمتناني وفرحي بك .

الاسم: ندى الزهيري
التاريخ: 23/05/2010 23:15:44
تقرير مصور رائع ينبض بروح إنسانية فذة مفعمة بالود والعرفان لشاعر كبير مثل نزار قباني ..
أشكر جهدك وروعة نقلك الذي أرتقى إلى اروحنا وكأننا نرافقك في كل خطواتك ..
رحم الله الشاعر نزار قباني وتولاه برحمته الواسعة ، واسكنه فسيح جناته .
تقديري واحترامي ..

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 23/05/2010 18:36:27
المسرحي المبهر دوما عصمان فارس
منذ سنوات وأنا أتابعك مسرحا راقيا وأفقا مضيئا
وذائقة ترتقي بالنص والقاريء معا ..
مرورك اليوم شهادة محبة أعلقها على جدار ذاكرتي
لأطالعها بفرح غامر ...

سلمت وسلمت حروفك .

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 23/05/2010 18:32:54
الشاعر رمزت عليا
عطر الشام يذيل كلماتك ويرسمها بنصاعة ياسمين
استدرجني لمقبرة باب الصغير
تلك المقبرة التي بدت اكثر صخبا من قصور كثيرة يكتنفها ظل حياة ..

إنها أرواح الشعراء
التي لاتعرف الإنطفاء..
لك أن تفرح إذن .. وتترك لخطاناأن تقتفيكم حيثما تكونون .

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 23/05/2010 18:25:34
بلقيس ..
(أجمل الملكات في تأريخ بابل)

هكذا اراك ولا أجامل
هكذا أنت ولا أقارن

أجمل رسالة وصلتني ربما في حياتي هي رسالتك تلك التي وقفت امامها بإندهاش في بريدي وأنت تقولين لي : بلقيس أخت رشا في الجنة )
ياااااااه لو تدرين أي بكاء غسلني أمامها
أنت رسالة الله البيضاء
فلك من المحبة مايفوق الكلام .

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 23/05/2010 18:20:25
المبدع المتألق فاروق طوزو
أتابعك دوما وأنت تطل بأناقة حروفك التي تزيد النور نورا
أحييك وأحيي إطلالتك على حروفي
بأمل حضورك في الجولات القادمة لتكون عينا ثانية تصور الواقع بنظرة متفردة .

سلمت وسلمت حروفك الباهية .

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 23/05/2010 13:49:40
الأخ فائز الحداد

تحايا وورود بيضاء لقراءتك ومرورك المبهج
الذي يقرأ دواخل النص وينفذ حتى أقصاه.

الاسم: عصمان فارس
التاريخ: 23/05/2010 12:36:18
نزار القباني شاعر الحب عاش في بر وبحرالالوان يرسل رسائل الحب
وشهرزاد تنتحر لرحيله، نزار انتحر ت الكلمة والقصيدة وماتت الالوان والاماني باستشهاد بلقيس نخلة العراق .نزار يعشق عطر وطوق الياسمين لكن دموع الكاتبة المبدعة رشا فاضل تحولت الى زنيقة ورد لتعطر قبر نزار
مع خالص تقديري واحترامي للكاتبة رشا فاضل
غصمان فارس
ستوكهولم

الاسم: رمزت عليا / شاعر سوري
التاريخ: 23/05/2010 07:24:31
قراتك وكنت مسحورا بما كتبت ، قراتك مشدوها بالرغم من أني من عشاق الياسمين وعبق الشام ، قرأت واعترف ان الدمع رفض أن يبقى في المحجرين .....
يا سيدتي أنا ماخوذ بالصور التي حلقت بي إلى الأصالة الحقة بعيدا عن التزييف الحالي
بوركت اليد التي لونت خدي بدمعة انسابت
رمزت عليا / عجوز من تراب الشام يتسكع في رمال الإمارات

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 22/05/2010 23:32:30
هل تعرفني حبيبتي رشا أن نزار قد خجل من دمعتك البيضاء!
اناأيضا خجلت من موقفك الرائع
رحم الله الشاعر وأسكنه فسيح جناته
مباركة خطواتك..

الاسم: فاروق طوزو
التاريخ: 22/05/2010 22:44:35
متى جئتِ الشام سيدتي
ذكريني بتاريخ تلك الريح التي هبت محملة بالمطر
كم أنت شاعرة وكم أنت رائعة وأنت تخلدين في النور نزار الشعر
شكرا لك
شكراً لأنك تعبرين بالشعر في دروب الليلك
ما أروعكِ

الاسم: فائز الحداد
التاريخ: 22/05/2010 22:00:25
تغطية جميلة وعرض ينطوي على تفاصيل مهمة ..
أعتقد قرأت ما ينتمي الى الأدب سيرة ورأيا ورأيا مقارنا
شكرأ على هذا الجهد ، لانني اعتقد الان غدا التعليق الأدبي جزءا من العملية النقدية المنصفه اذا كان منصفا..
مع تقديري واعتزازي .

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 22/05/2010 14:26:18
الأستاذ المبدع د. صبار

كم أنا محظوظة لتتواضع حضرتك وتطل على ما أخطه بين حين آخر ..
سأشكر كل الظروف التي جمعتنا على هذا المتن الناصع وهو يلم بددنا..
ولي طلب من حضرتك وهو أن تعينني على استدراج الصديقة المبدعة خديجة أدري للخروج م صومعتها وكنت قد اخترقت عزلتها في أحد اللقاءات في الجامعة وأقنعتها بضرورة طباعة أحد دواوينها المركونة في درج النسيان ولا اقو ل الإنتظار ..

أكرر بهجتي بإطلالتك واسلم لنا دوما .

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 22/05/2010 14:20:54
النوفل السعيد حتف حزنه
لو كنت ادري ان لديك جواز سفر
كنت سأختطفك من الجامعة لترافقني في هذه الرحلة الإستثنائية الغرائبية ..

ومع ذلك لاتهتم
فرحلاتي كثيرة ومشاريعي لن تتسع لها الصفحات
مع ملاحظة ان التعب ممنوع وقد اعذر من انذر !

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 22/05/2010 14:16:24
الزميل صباح محسن كاظم
الفراغ الذي تركه نزار قباني يكثف حضوره الإستثنائي في مملكة القصيدة التي كان وسيظل بصمة فريدة لها .

لك مني كل الإمتنان ودمت بإبداع .

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 22/05/2010 14:12:39
الزميل المبدع سلام نوري

لقد اخترت أكثر المقاطع حميمية إلى قلبي
وهذا دليل على إنك تقرأ الكلمات بروحك ولاتمر عليها مرور العابرين .

شكرا لكل هذا الجمال

الاسم: بان ضياء حبيب الخيالي
التاريخ: 22/05/2010 14:03:47
الملائكية رشا فاضل

مشيت معك كل الطريق وتهت بعيدا وعدت والتقيتك خلف السور الاخضر ، تذكرت الكثير واذهلني انني لم انس ابدا ذلك الزمن الجميل....

ممتنة لرحلة عبقة بالمحبة
مودتي وامنياتي

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 22/05/2010 13:50:19
الأخ ضياء الشرقاطي
تحية دائمة لمتابعتك
نزار عراقي الحب والقدر ربما لهذا عاش ماعاشه من نكبات شخصية وعربية ..

اما بالنسبة لقبور كتابناالكبار ورموزنا فلابد من زيارتها إذا شاء الله ومنحني العمر لذلك .. فهذا واجبنا تجاههمالذي نؤديه بمبحة وامتنان..

تحياتي لك وبانتظار ان تشرفنا بمرورك الاحد القادم في القصر الثقافي فلدي امسية هناك بإذن الله والدعوة مفتوحة لكل الأصدقاء .

الاسم: رشا فاضل
التاريخ: 22/05/2010 13:45:09
الأخ ناصر علال
تحياتي لك ولمرورك الذي اسعدني
ونهارا طيبا اتمناه لك
على صفحات النور هذه

الاسم: ناصرعلال زاير
التاريخ: 22/05/2010 06:19:06
صباح الورد على عيون الجميع
اليوم أحببت أن أصبح على الجميع
ثم أطلع على جميع المساحات
مهما كلفني ذلك من الوقت والجهد
لان مروري بمساحاتكم المتنوعة
ينورني ويطور أفكاري
وينوع مواضيعي
لأنه يقال في الأمثال
(شوف وأتعلم وأسمع وتكلم)

نعم من الجميع نتنور ومن الجميع نتطور

تحياتي للاستاذة رشا فاضل والرحمة لشاعر العرب الاكبرنزار قباني

ناصرعلال زاير---اناصرية

صباح السبت 22 أيار 2010

الاسم: ضياء حجاب ياسين الشرقاطي
التاريخ: 22/05/2010 06:09:01
موضوع جميل ( احنا العراقيين نكول على كلشي حزين جميل ) .. ولهذا لا غرابة بعد هذا ان يأتي نزار المغرم ببلقيس العراقية مغرما بالحزن ومتيما بالشحوب ...
ورغم انه ارتقى بصوره الى صفات الشعر .. لكنه ايضا .. ومن خلال تسلسل احداثه .. والتشويق الذي سكن تفاصيله .. يثير فينا شجنا شفيفا عرفناه مرة ما ونحن نقرأ رواية .. او جزءا من رواية ...
اتمنى .. بالرغم من انحيازي انا الاخر لنزار الذي رافق تفاصيل حياتي من المراهقة ولحد الان .. وبالرغم من انني اعتبر نزار عراقيا .. اتمنى ان نزور قبور ادباؤنا وشعراؤنا اللذين راحوا بسكوت .. وان نرعى الكثيرين منهم وهم ينتظرون ان يموتوا لكي نحتفي بهم !...

الشرقاطي

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 22/05/2010 03:49:20
الشاعر الذي منحني صداقته قبل ان يمنحي شعره
وأمسك بيدي وعلمني أن الحبر نافذة الحرية والكرامة والإنسانية التي وعيت على استلابها بمسميات شتى ..
لأنك نـــزار ..
الذي أمسك بمنديل حنانه وراح يمسح عن وجهي تلك الدموع المملّحة بعلامات الإستفهام .. و يغسل الخوف عن جبهة قلبي ويجلسني على حجره ويعلمني أبجدية الشمس نكاية بالظلام الذي أقنعوني إنه قدر وإن مخالفته ستجلب لي اللعنات ..
وكنت سعيدة بتلك اللعنة التي اصبحت قدري منذ دخولي مملكتك ..

هل يكفي أن ازورك لأقول لك هذا الجميل والعرفان ؟

----------------
ستبقى حروفك سيدتي
ترسم حلاوتها بروعة ابداع خطته روحك الهائمة في جماليات الراحل نزار
وتأثيث عالم مميز ينصف ماقدمه من وجهة نظر شاعرة سومرية عاشت وتحركت بكل الاتجاهات للوقوف على ابواب القباني
بوركت ايتها السومرية

الاسم: صباح محسن كاظم
التاريخ: 22/05/2010 03:31:58
المبدعة رشا فاضل:
شكرا لهذه الرحلة التي اعادتنا الى الوراء ؛لشرف الكلمة ضد زناة الحكم؛ وضد تجار الحروب الخاسرة،ومع البوح الانساني الشفيف لشاعر لن يجود الزمان بمفرداته العذبة..دمت بألف خير

الاسم: نوفل الفضل
التاريخ: 22/05/2010 03:18:26
حيييييييييييل مامخليه دربونه مامفتره بيها...
هذه خيانه لماذا لم تاخذيني معك...
كي اذكر نزارببيته...
يا ابن الوليد الا سيف تؤجره*** فكل اسيافنا قد اصبحت خشبا...
دام ابداعك ياعرابتي... تقبلي مروري... وصفحتي تنتظر مرورك
لك مودتي

الاسم: أ.د. صبار عبدالله صالح
التاريخ: 22/05/2010 01:31:10
رشا،
لقد قرات الكثير مما قيل في الرجل من قادح او مادح ولكن وبدون مجاملة، انك اكثر من انصف الرجل وهذا ماعهدناه عنك من نكران الذات والعرفان بالجميل وانزال الناس منازلهم، لقد كان مثابة من مثابات الشعر العربي وقامة فارعة الطول ترك بصماته على شفاه الذين يرددون كلماته الجميلة، انك تستفزين ذاكرتنا التي اتعبتها النكبات المتتالية لتعيد الرجل الغائب الحاضر بكل ما ورثته الساحة الثقافية من عطائه الشعري الثر.
دعائنا له بالرحمة والمغفرة، وشكرا لك على هذه التحفة الادبية الجميلة.
الاستاذ الدكتور صبار عبدالله صالح
قبيل فجر السبت 21 ايار




5000