.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


طلبتنا وقلق الامتحانات

أ.د.موفق الحسناوي

يستعد طلبتنا الاعزاء هذه الايام في جميع المراحل الدراسية لغرض أداء الامتحانات النهائية بعد عام دراسي حافل بالجهد والمثابرة والدراسة وبعد جهود كبيرة بذلت من قبل الطلبة ومدرسيهم من اجل قطف الثمار في مثل هذه الايام من خلال اداء الامتحانات النهائية متمثلة بعدد من انواع التقويم المناسبة وحسب المرحلة الدراسية والتخصص .

   ومع اقتراب موعد الامتحانات تبدأ حالة من القلق المشروع والترقب تنتاب معظم الطلبة وبصورة تكاد تكون مستمرة لحين الانتهاء من الامتحانات وهو مايدعى بقلق الامتحانات . والقلق عبارة عن حالة نفسية انفعالية وطبيعية تحدث لدى الكثيرين في العديد من المواقف التي فيها تحفيز عند الانسان ومن بينها الامتحانات وهو في الحالات الاعتيادية يعتبر عاملا ايجابيا لتحفيز قدرات الطلبة على التعلم والمثابرة وبذل المزيد من الجهد لتحقيق نتائج ايجابية في الامتحاتات . ويكون القلق عادة مصحوبا  باعراض جسمانية ونفسية من توتر وسرعة انفعال وانشغال العقل بامور قد تؤثر سلبيا على قدرته على التركيز بصورة صحيجة وبالتالي حصوله على نتائج غير ايجابية في الامتحانات . فالقلق الطبيعي ضمن الحدود المسموح بها يساعد على الارتقاء بمستوى تركيز الطالب ويحسن اداءه وتعلمه اي انه حالة ايجابية ولكن اذا زاد هذا القلق عن الحد المعتاد فانه يعود بنتائج سلبية وعكسية تؤثر على مستوى اداء الطالب

   وقلق الامتحانات من الممكن ان يحدث في جميع الاوقات خلال السنة الدراسية كلما تم اخبار الطلبة عن موعد محدد للامتحان حيث تحدث حالة من القلق وعدم الارتياح والهم والتوتر عند الطالب وتعمل على التأثير في العمليات العقلية مثل التفكير والانتباه والتركيز والتذكر وبذلك تنخفض درجاته في الامتحانات عما هي عليها لو كان هادئا وغير قلقا بصورة سلبية . وهذه الاعراض والسلوكيات العقلية والانفعالية والفسيولوجية تؤدي الى ارباك عمل الطالب واعاقته عن اداء المهمات الضرورية للاجابة الصحيحة في الامتحان لكونها مرتبطة بوسائل التقويم .

   وقلق الامتحانات له مصادر متعددة اي العناصر الاساسية التي تؤدي الى اثارة قلق الامتحانات وزيادته عند الطلبة ومن هذه المصادر يبرز الطالب كأحد المصادر الاساسية لقلق الامتحانات من حيث شعوره المسبق بعدم قدرته على استيعاب المادة الدراسية اثناء الدراسة وعدم ثقته بنفسه وتخوفه من الاسئلة الامتحانية وصعوبتها وعدم قدرته على حلها وهذا ينتج من اهتزاز الثقة بامكانياته العلمية ومؤهلاته وعدم امتلاكه الطريقة الصحيحة لمراجعة المواد الدراسية مهما حاول ان يبذل من جهد ونشاط في هذا المجال .

   والمصدر الاخر الذي يسبب قلق الامتحانات هي العائلة متمثلة بالوالدين واولياء الامور حينما يطلبون من الطالب ان يحصل على درجات في الامتحانات ونتائج راقية قد لايكون مستواه العقلي والفكري مهيأ لها مما يؤدي به الى بذل جهود كبيرة من اجل تحقيق هذا ارضاء لاهله ومحبيه قبل ان تكون دراسته ومراجعته للمواد الدراسية من اجل ارضاء نفسه اولا وتحقيق نتائج ايجابية تليق به كونه طالبا في هذه المرحلة الدراسية ثانيا وبذلك قد تأتي النتائج على خلاف رغبة الاهل واولياء الامور .

   كما ان هناك مصدرا اخر لقلق الامتحانات يتمثل في مدرس المادة الذي قد يقوم بأعطاء الطالب مادة دراسية مكثفة ويطالبه بامور تفوق طاقة الطالب وقدرته العقلية في المرحلة العمرية المعتية وقد يتعامل مع الطالب باسلوب لايرتقي الى المستوى التربوي المنشود من حيث علاقته الابوية والتربويه به مما يولد حالة من الذعر والخوف لدى الطالب كلما فكر بان هذا المدرس سوف يضع له اسئلة لمادته الدراسية ويقوم بامتحانه وقد يحدد مصيره وهذا يولد لدى الطالب شعورا مسبقا بالخوف قد تصل الى الرعب كلما فكر بامتحان مادة ذلك المدرس وكلما حاول ان يذاكرها مما يسبب له احباطا عاما فيها قد تنسحب آثاره الى المواد الدراسية الاخرى حتى وان كان متفوقا بها ومتميزا . وهذا قد يكون ناتجا من عدد من  الجوانب الاساسية يقوم بها المدرس ومنها طريقة التدريس التي يتبعها المدرس اثنا تقديمه المادة الدراسية للطلبة فقد تكون مملة وتقليدية وتخلو من الاثارة والتشويق ولاتراعي الفروق الفردية للطلبة عل اهميتها وخالية من التقنيات والوسائل التعليمية مما يجعلها عقيمه وجامدة في نظر الطالب وبذلك يتشتت ذهنه وتفكيره ولاينتبه الى المدرس اثناء الشرح لعد وجود تنويع في المثيرات التي تجذب الطالب الى المحاضرة . كما ان المحتوى الدراسي للمادة التي يقوم المدرس بتدريسها قد لايتناسب مع مستوى الطالب وقدراته ويحتاج الى وقت طويل لاستيعابه قد لايكون متاحا للطالب خلال مدة الامتحانات القصيرة . وقد يستخدم المدرس اساليب تقويم معقدة وغير فعالة وغير قادرة على اصدار حكم حقيقي عن مستوى الطالب العلمي وامكانياته العقلية مما قد يولد حالة من اليأس من نتيجة الامتحان لانه غير مقتنع اساسا بطريقة التقويم واساليبها المختلفة . اضافة الى ان شخصية المدرس وطريقة تعامله مع الطلبة وتفهم مشاكلهم ودوره التربوي في توجيههم وارشادهم للامور الايجابية ونصحهم بالابتعاد عن الامور السلبية قد يكون لها اثرا واضحا في زيادة قلق الامتحانات عند الطالب او تقليله لان اطالب ينظر الى المدرس كمصدر هائل للمعلومات العلمية ومربي فاضل يحاول الاقتداء به .

   كما تلعب الادارة المدرسية بمختلف مستوياتها دورا كبيرا في خلق قلق الامتحانات عند الطلبة من خلال بعض التصرفات الصارمة وغير المبررة تجاه الطلبة بحيث تبعد المؤسسة التعليمية عن دورها التربوي الارشادي التعليمي وكونها مكانا خصبا لتحفيز قدرات الطلبة وابداعاتهم في المجال العلمي والاجتماعي والاخلاقي وتحولها الى مايشبه الى مؤسسة عقيمة تنعدم فيها المباديء والمعايير التربوية والانسانية وهذا ينعكس بصورة سلبية على استعداد الطلبة للدراسة والمذاكرة خلال مدة الامتحانات نتيجة الضغط النفسي الكبير والاحباط المسبق الذي قد يعاني منه الطلبة في تلك الفترة .

   ان قلق الامتحانات هي حالة مشروعة وشعور داخلي لاضير منه ينتاب الطالب اثناء مدة الامتحانات وقبل عندما يستعد لادائها وفي بعض الاحيان تكون حالة ايجابية لتحفيز الطالب وتشجيعه على الجد والمثابرة لغرض النجاح والتفوق . ولكنه يتحول الى حالة سلبية وغير صحيحة اذا زاد عن الحد المطلوب واصبح الطالب اسيرا له ومنقادا لانفعالاته بصورة لاارادية .

   ان قلق الامتحانات بصورته السلبية ينبغي ان لايكون هاجسا للطالب ومسيطرا على تفكيره وسلوكه قبل مدة الامتحانات وخلالها بحيث يجعله لايستطيع المذاكرة والا ستيعاب والاستعداد الجيد لاداء الامتحانات لان هذا لو أهمل علاجه او التخفيف من حدته سوف يتحول الى حالة دائمية تترسخ يوما بعد آخر بدرجة اكبر عند الطالب يصبح من الصعوبة السيطرة عليها ومعالجتها لانه سوف يصبح سلوكا يوميا وثابتا ودائميا عند الطالب يصعب التخلي عنه والسيطرة عليه وتوجيهه التوجيه الايجابي الذي يحفز الطالب على الدراسة والتفوق .

   وهناك عدة افكار واراء ينبغي الاطلاع عليها والعمل بموجبها من قبل جميع المصادر الاساسية المسببة لقلق الامتحانات عند الطالب وبصورة متكاملة ومتوازية ومستمرة لغرض التخفيف منها ومساعدة الطالب على تجاوز اثارها السلبية والاستفادة من اثارها الايجابية في تحفيز الطالب على المذاكرة والمثابرة والاجتهاد لغرض التفوق والنجاح .

   ومن اول هذه الامور هو ينبغي زرع الثقة والامان والطمأنينة  في نفس الطالب من من خلال توكله على الله سبحانه وتعالى وقراءة القرآن والصلاة والدعاء لخلق حاة من الاطمئنان لانه الا بذكر الله تطمئن القلوب . فاذا اطمأنت نفس الطالب فسوف يتميز بالهدوء والانشراح والاستعداد العقلي والفكري لتقبل المعلومات الجديدة التي سوف يذاكرها .

   وهناك جانب اساسي ومهم ينبغي الالتفات له وعدم اهماله وهو ضرورة الوقوف على ميول الطلبة واتجاهاتهم وتوجهاتهم نحو التخصصات والمواد الدراسية المختلفة ومحاولة توجيه طافاتهم وامكانياتهم العلمية والعقلية نحو الدراسة والمثابرة ضمن التخصصات والمواد الدراسية التي يقومون بدراستها .

   كما ان للارشاد والتوجيه التربوي والنفسي دورا كبيرا في التخفيف من درجة قلق الامتحانات عند الطالب وهذا يتمثل بالدور الذي يجب ان يلعبه المرشد التربوي او الاجتماعي في المؤسسة التعليمية من خلال عقد الندوات التربوية والارشادية خلال السنة الدراسية وقبيل الامتحانات اضافة الى اللقاءات الفردية بينه وبين الطلبة لتفهم مشكلاتهم ودوافع قلقهم من الامتحانات وتقديم الطرائق والاساليب العلاجية المناسبة لكل طالب في ضوء حالته ومشكلته .

   وللمدرس دور كبير في تخفيف حدة قلق الامتحانات عند الطالب من خلال توجيهه للاساليب المناسبة للدراسة والاستذكار والتي تتلائم مع قدرة الطالب وامكانياته وظروفه وهذا يأتي من معرفة المدرس التفصيلية بالفروق الفردية بين الطلبة وامكانيات كل طالب واهتماماته . وهذا ينبغي ان يسبقه نظرة ايجابية من قبل الطالب لمدرسه وكونه يريد ان يساعده ويأخذ بيده من اجل النجاح والتفوق .

   وعلى الطالب لكي يخفف من قلق الامتحانات الاسترخاء لان الاسترخاء يعمل على تخفيف حالة القلق التي تنتاب الطالب ولكن ينبغي ان يكون الاسترخاء ضمن المدى المقبول لان زيادته عن الحد المسموح به يأتي بنتائج عكسية  حيث ينبغي على الطالب ان يعمل على الموازنة بين حالتي القلق والاسترخاء فاحتفاظ الطالب بمستوى متوسط من الاسترخاء والقلق معا قد يؤدي الى افضل النتائج الدراسية . وعليه ان يحاول التركيز على الامور الايجابية في شخصيته قبل الدخول للامتحان لكي تمنحه الثقة والاطمئنان . وعلى الطالب ان يتمتع بقسط وافر من النوم اثناء المذاكرة للامتحان وتجنب الارهاق والسهر اكثر من اللازم . وان يبدأ بدراسة المواد البسيطة سريعة الاستيعاب قبل المواد الصعبة والمعقدة لان هذا سوف يمنحه نوعا من الثقة بقابلياته وامكانياته بصورة مبدئية . وعلى الطالب ان يلقي نظرة شاملة على المادة الدراسية بصورة عامة قبل الامتحان لغرض استذكارها . وعليه ان تكون دراسته مركزة ومحددة على الامور الجوهرية والمهمة في المادة الدراسية والتي يستطيع من خلالها حصد الدرجات وعدم تمضية الوقت بالتركيز على الامور والنقاط غير المهمة وغير الجوهرية في المادة الدراسية .

كما على الطالب الاهتمام بتغذيته الجيدة والاكثار من الاطعمة التي تحتوي على المواد الغذائية والمكونات التي تعمل على تنشيط ذاكرة الانسان بدرجة اكبر من غيرها .

   وعلى عائلة الطالب المساهمة في تخفيف حدة قلق الامتحانات عند الطالب من خلال الاقتناع بمستواه الفكري والعقلي وامكانياته العلمية وعدم المبالغة في توقعاتهم بشأن نتائجه مع ضرورة منحه الثقة والاطمئنان وتقوية عزيمته للاستعداد للامتحانات قبل مطالبته بتحقيق ماتصبو له العائلة وتوفير جو عائلي هاديء ومريح تسوده الالفة والانسجام والمحبه واشعار الطالب بالحنان والامان وتوفير الاجواء الدراسية المريحة له والتغذية الجيدة وعدم الاستهزاء به او توبيخه عند حصوله على درجات دون المستوى المطلوب في بعض الامتحانات وعدم مقارنة درجاته ونتائجه مع اقرانه الاخرين من الطلبة من الجيران والاصدقاء مع التأكيد على ضرورة السماح للطالب بتحديد اوقات خاصة للترفيه عن نفسه حتى يتجدد نشاطه ولايشعر بالملل وتقييد حريته .

   علينا ان نشعر الطالب بان الامتحانات هي ليست وسيلة لتعجيز الطالب والانتقام منه وكأننا في موقف مضاد للطالب من وجهة نظره يحاول ان يتصيد اخطاءه وعلينا ان نشعره بأن الامتحانات هي وسيلة لتحفيز الطالب على استظهار واستذكار ماتعلمه خلال السنة الدراسية وهو محصلة طبيعية لجهده المبذول اثناء الدراسة والمذاكرة ولذلك علينا ان نشعره ان نتائج الامتحانات مهما كانت سوف لاتؤثر على قيمته الانسانية والاجتماعية في اعيننا مع بيان رغبتنا له لحصوله على درجات عالية في الامتحانات توازي الجهد الكبير الذي بذله خلال السنة الدراسية .

   نتمنى لطلبتنا الاعزاء النجاح والتفوق وتحقيق نتائج ايجابية في الامتحانات تتناسب مع مابذلوه من جهد ونشاط ومثابرة طيلة السنة الدراسية وان تتحقق امالهم وطموحاتهم التي عملوا واجتهدوا وسهروا الليالي من اجلها وليبتعدوا عن القلق غير المبرر من الامتحانات ولتكن ثقتهم عالية بالله سبحانه وتعالى فهو لايضيع جهد العاملين وسوف يحقق امانيهم وطموحاتهم بالنجاح والتفوق .

 

 

أ.د.موفق الحسناوي


التعليقات




5000