هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


للحزن اصابع تقلقني

رحاب حسين الصائغ

سأدق بأكف الليل على النقاط السوداء المسمرة، في مداخل داري المسكون بفوهات العتمة المستمرة، يلاحقني الصمت من جدران البيت، يلف ببلاهة وحدتي القاتلة، ولا احد يفقه ذوباني المدمي في لحظات النهار الغارقة بالموت، لأني كلما حدثت أروقة الخوف الممزقة حولي؛ والحيطان المحيطة بي؛ والمبطنة بالسكون الحاد؛ تجيبني منافذ الرعشة المتغلغلة بهدوء شاحب، تحرضني على اعلان شيء ما؛ لم اجد غير حيرتي المقمطة بتوهانات لا حدود لها، في منزل لا تسكنه غير اشباح ظلي العتيق، المدقع في القدم، وكهوف الفراغ تأكل سهوا مخزون فرحي المبقع بألوان فاقعة. 

يجوس طرقات مدينتي ديمقراطيات ثقيلة، محملة بالعذابات المتطورة تقنياتهِ، تمرُّ على ابواب وغرف وشبابيك بيوتنا، تشحن ملامح عقارب الساعات المتاخرة من ليل فاتر ونهار كسيح، هالني الرعب الذي سحق هدير اصواته،، النعاس الذي حام حول مئذنة الفجر، مع انقطاع التيار الكهربائي بعد الساعة الثانية عشر ليلاً، يكمم جميع من في البيت، امي ابي اخوتي، كي يتهيأوا للنوم مرغمين، وهذا ما تعودنا عليه منذ تواجدهم في بلادنا، أصبحنا مجبرين على النوم والخوف، فمدينتي تبدأ دورة الرعب فيها مدى ساعات اليوم.

     أيها السكون الزائف، بعد ان تركتنا ورحلت، لم يكن امامي غير اتوجه بكل روحي ومشاعري الى ضوء السعادة، التي أفتقد الوانها من اعوام طفولتي، وعتمة الشقاء تتجانسُ داخلي بكل شرورها، مادمت في بلدي لا أعرف معنى السعادة، أهمُّ بالصراخ، يوقفي ويجلسني أمام الحزن، عندما يتحطم العالم من حولنا نبحث عن الصندوق الاسود، الذي يخزن الاسرار للخوالي من اللحظات الفائته، وما ان نجده نفتحه خلسة ونغوص في شموع الخيال، لك وحدك أيها الفضاء الاخرس،  افك همسات صدري النابض بالحياة، كي تكون بئر سري المثلوم بوبال أهوالنا، اسكب شتات احلامي في ليل موحش، كي اهرب من قسوة الجراد المهيمن على فضاء تاريخنا، ومخزون ماضينا وتراث ايامنا وموروث مفاهيمنا، ها نحن نعيش الخوف والموت فوق مساحاته الشاسعة، يحركنا التماعات فاسدة تنفجر براكينها دون استئذان، ما ان ادخل الفراش البارد تلفني انفاس الحنين والالفة لكل الاهل، وبين طياته أتلبس كل الوحشة، احس زمني كجدول رقراق، يزمزم بعفوية بالغة الجمال، حين يختنق صوت زناجيل الدبابات، وتعود النجوم للحوار معي يقودني سرور، يهدهد جسدي المطمور بالوحدة بعيداً، لأخلق عشقي للحياة، وما ينعكس عليها من فضاء الالم، في غرفتي الموحشة تلسعني خواطري وهذيانات الغدر الذي نعيشه، تحت جب الامل، وان تعود لوحدات اعمارنا أنفاسنا المتكئة على صدر الأيام، ونعيش غبطة اللحظات من جديد.      

  

 

 

 

 

رحاب حسين الصائغ


التعليقات

الاسم: صوفيا سول
التاريخ: 2010-09-25 18:49:07
حين يختنق صوت زناجيل الدبابات، وتعود النجوم للحوار معي يقودني سرور، يهدهد جسدي المطمور بالوحدة بعيداً، لأخلق عشقي للحياة
سيدتي الموقرة رحاب منذ ازمان منصرمة.. تعودت الجدات في بلدي مغازلة الليل وحلكته بقصص وحكايا وبقايا الشعر والحكم وها نحن مجبرون رغم فتوتنا ان نكرر المشهد ونخلق عشق الحياة ونزج الامل بين السطور.. لك ودي

الاسم: رحاب حسين الصائغ
التاريخ: 2010-05-27 20:40:59
تحية
عزيزي فاروق طوزو المحترم
اشكرك على مشاركتك همومي ، وهذا العذاب جزء من فيض اعيشه، كامراة عراقية لا حولة لها ولا قوة غير القلم والنت الذي يفرج عني بالتواصل معكم احبتي من القراء
مودتي

الاسم: فاروق طوزو
التاريخ: 2010-05-25 21:07:00
يجوس طرقات مدينتي ديمقراطيات ثقيلة، محملة بالعذابات المتطورة تقنياتهِ، تمرُّ على ابواب وغرف وشبابيك بيوتنا، تشحن ملامح عقارب الساعات المتاخرة من ليل فاتر ونهار كسيح، هالني الرعب الذي سحق هدير اصواته،، النعاس الذي حام حول مئذنة الفجر، مع انقطاع التيار الكهربائي بعد الساعة الثانية عشر ليلاً، يكمم جميع من في البيت، امي ابي اخوتي، كي يتهيأوا للنوم مرغمين، وهذا ما تعودنا عليه منذ تواجدهم في بلادنا، أصبحنا مجبرين على النوم والخوف، فمدينتي تبدأ دورة الرعب فيها مدى ساعات اليوم.

صدقيني هذا أشبه بنشيد ممتد في الأدب والابداع بكل الألوان
قرأت سطر عذابك وقلت ما أجمله من ابداع يرتد من ذاك العذاب ، ينشد العذب من الأغاني
شكراً لهذا الحرف وهذا المحتوى

الاسم: رحاب حسين الصائغ
التاريخ: 2010-05-17 08:59:55
تحية
عزيزي رحيم الحلي المحترم

شكرا لتواجد الكريم
وهل لنا غير المنا الذي صاخبنا سنين
وهل بقي لنا غير محبتنا لبعضنا مهما باعدتنا المسافات
وهل لنا غير عراقنا المجروح نمسده بارواحنا
مودتي

الاسم: رحيم الحلي
التاريخ: 2010-05-17 02:31:30
المبدعة رحاب الصائغ
تحية لحروفك الوضاءة وهي تنطق في حيرة عن اجاعنا وسقمنا عن ضوء السعادة المفقود حين تسكبين شتات احلامك في ليل موحش، وحين تحاولي الهرب من قسوة الجراد المهيمن على فضاء تاريخنا:
مادمت في بلدي لا أعرف معنى السعادة، أهمُّ بالصراخ، يوقفني ويجلسني أمام الحزن .
تحية لك ايها الاديبة المبدعة رحاب حسين الصائغ

الاسم: رحاب حسين الصائغ
التاريخ: 2010-05-17 00:00:53
تحية
الى كل القراء والمحبين للحرف والكلمة الثاقبة
اقول سابق انا وقلمي لا ننتمي إلاَّ للصدق الذي لا اجد غيره
منفذ لنا
ومحبتي للجميع

الاسم: رحاب حسين الصائغ
التاريخ: 2010-05-16 23:57:10
تحية
عزيزي عبد الوهاب المطلبي المحترم

جمال تعاويذنا كالجوهر كلما صقل زاد لمعاناً
رغم سواد الليل النجوم تتلألأ في العتمة
مودتي

الاسم: رحاب حسين الصائغ
التاريخ: 2010-05-16 23:49:52
تحية
عزيزتي رؤى زهير شكر المحترمة
حينما ابحث عن سر همومي ، اجدكم كل النوافذ المشرعة ابوابها للنور والشمس والضياء الساطعة
مودتي

الاسم: رحاب حسين الصائغ
التاريخ: 2010-05-16 23:17:44
تحية
عزيز خزعل طاهر المفرجي الموقر

بكم اكون ومنكم استعيد حبي للكلمة ولعراقي ولذاتي
واشدُّ على اشرعة سفني محبتي لكل تالق في سماء الادب

مودتي واحترامي

الاسم: رؤى زهير شكــر
التاريخ: 2010-05-16 22:35:42
سيدتي الفاضلة..
يمطر حرفكِ ألقا على صحارى الإبداع فتروى به واحات السرد...
دُمتِ سيدتي مبدعة كما أنتِ دوما..
رؤى زهير شكــر

الاسم: عبد الوهاب المطلبي
التاريخ: 2010-05-16 05:14:55
ارق التحايا الى الاديبة الرائعة رحاب حسين الصائغ وجمال تعويذتها في مرافيء القلق والافتقاد الى خصوصية العراقي تلك الخصوصية التي يراد لها ان تموت ولكن هيهات هيهات ان يبلغ الاعداء مرادهم
لك تقديري واحترامي

الاسم: خزعل طاهر المفرجي
التاريخ: 2010-05-16 00:33:48
ما اروعك مبدعتنا الكبيرة رحاب الصائغ
انه بحق نص رائع بل في منتهى الروعة
شدنا اليه كثيرا
بلغة شفافة وحية
احييك مبدعتنا رحاب
دمت تالقا
احترامي وتقديري
مودتي




5000