هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لـذة الموالاة

كريم شلال الخفاجي

اللذة تتبع المحبة ، تقوى بقوتها ، وتضعف بضعفها ، فكلما كانت الرغبة في المحبوب والشوق اليه اقوى كانت اللذة بالوصول اليه اتم ، والمحبة والشوق تابع لمعرفة"المحبوب"  والعلم به ، فكلما كان العلم به اتم كانت محبته اكمل ، فاذا رجعنا الى كمال النعيم في الاخرة ، والى الايمان المطلق بالله تعالى وباسمائه وصفاته، وصلنا الى كامل لذته والى مجاورته والنظر اليه والى وجهه وسماع كلامه ونعيمه وسروره وبهجته ، فكيف يتأثر من له عقل، بلذة ضعيفة قصيرة مشوبة بالالام على لذة عظيمة دائمة الاباد،" فكمال لذة العبد ، كما يراه" ابن قيم الجوزية في فوائد الفوائد" مرهونة بحسب رايه بقوتي : "العلم والحب ، وافضل العلم العلم بالله تعالى واعلى الحب، الحب له واسمى اللذة بحسبهما " ، والذي لايخفى على من مارس شيئاً من العلم أو خُصَّ بأدنى لمحة من الفهم بتعظيم الله سبحانه وتعالى قدر آل البيت، وخصوصه إياهم بفضائل ومحاسن  لما فيهم من عظيم قدرهم بما تكل عنه الألسن والأقلام، فمنها ما صرح به تعالى في كتابه، ونبه به في جليل خطابه حيث قال عز من قائل : " إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُم َتطْهِيرًا" (الأحزاب   / 33) ، فكان جل جلاله هو الذي تفضل وأولى، ثم طهر وزكى، ثم مدح بذلك وأثنى، ثم أثاب عليه الجزاء الأوفى، فله الفضل بدءاً وعوداً، والحمد لله أولى وأخرى، وأوجب المودة والموالاة لهم كما جاء في سورة الشورى : " قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى "فإن الله سبحانه أوجب على المؤمنين معرفة حقوق آل البيت مما ثبت لهم قرآناً وسنة تصريحاً وتنويهاً، وقد اعتنى بذلك الأمر أئمة المسلمين من أهل السير والفقهاء والمحدثين، حيث أفردوا لذلك الأبواب والأجزاء بل المصنفات الخاصة التي استوعبت ما جاء في حقهم من الأثر، وما وفت ما يستحقونه من القدر، ولا يخفى على ذوي الفن والأثر أن الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها من الكتب زاخرة بذكر فضلهم، فهذا الإمام البخاري في كتابه الصحيح عقد باباً في كتاب الفضائل سماه"باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم" وباباً في مناقب علي بن أبي طالب والسيدة فاطمة والحسن والحسين(ع)،   وكذلك الإمام مسلم في صحيحه فعنون باب " فضائل أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم" وكذلك في فضائل علي وفاطمة والحسن والحسين والسيدة عائشة وأم سلمة وزينب أمهات المؤمنين وعبد الله بن عباس وغيرهم من قربى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولعل من أشهر الكتب التي تناولت فضائلهم "الخصائص الكبرى  للإمام النسائي "، وإحياء الميت في فضائل أهل البيت" للحافظ السيوطي وكذلك ما ذكر في "ينابيع المودة في مناقب أهل البيت" لسليمان بن خواجة كلان القندوري الحنفي ، وياتي مفهوم "الموالاة "في اللغة ، كما جاء في قول ابن الاعرابي:  أن يتشاجر اثنان فيدخل ثالث بينهما للصلح، ويكون له في أحدهما هوى فيواليه أو يحابيه، ووالى فلاناً إذا أحبه، والموالاة ضد المعاداة والولي ضد العدو ، وأما في الاصطلاح فهي: النصرة، والمحبة، والإكرام، والاحترام، والكون مع المحبوبين ظاهراً وباطناً.

 وتاسيسا على هذا المفهوم يكون علينا لزاما نصرة المؤمن والوقوف معه  وتأييده، خاصة عندما يكون قائماً بأمر الله يسعى إلى تطبيق شرع الله بين الناس، فلا يعذر أحد أبداً من المسلمين في ترك الوقوف معه وإعانته وتأييده، ولو بالدعاء، أو المقال واللسان، فكيف اذا كان هذا القائم بدين الله فلا بد أن يواجه مضايقة، ولا بد أن يواجه حرباً وفتنة، يقول تعالى:    "أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ" (العنكبوت/2 )  ، وتأتي الموالاة على نحوين : منها : واجبة مفترضة ، وهي المحبّة والمودّة والموالاة لله ولرسوله ولذي القربى  ، ومنها : محرّمة ، وهي المودّة والموالاة لمن حادّ وشاقق الله ورسوله (مجلة تراثنا ع67 ، ص66) .

ان المتامل في معدن ومنهل "ال البيت"، والمرتشف من اكسير مودتهم ، والمتعطر من شذى عطر قربهم ، قد يتفطن الى امر هام ، او قد يختلط عليه ، ولكن الحذق المحب يدرك دون ريب أن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق وجعل التفاوت بينهم سنته، ففضل بعض النبيين على بعض فقال " :تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ"( سورة البقرة/ 253)،  وجعل أفضلهم آخرهم في البعثة وهو سيدنا رسول الله(ص ) وخُصه بخصائص لم تكن لنبي من قبله وهذا التفضيل والاصطفاء شرعي من الله عز وجل أخبرنا به عن طريق الوحي وذاك ما أخرجه  "مسلم في صحيحه والترمذي في سننه"، كذلك خص "آل بيت النبي"(ص)  وقرابته ممن آمن برسالته وكان من أهل التوحيد فهو تبعا لسيدنا رسول الله(ص)   في استحقاق الخيرية والتفضيل لعموم لفظ الحديث الذي أخرجه الإمام "احمد والترمذي والنسائي" فصعد النبي(ص) المنبر فقال:"من أنا؟" قالوا: أنت رسول الله ، فقال:" أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إن الله خلق الخلق فجعلني من خير خلقه، وجعلهم فرق  فجعلني من خير فرقة، وخلق القبائل فجعلني من خيرهم قبيلة، وجعلهم بيوتاً فجعلني من خيرهم بيتاً، فأنا خيركم بيتاً، وأنا خيركم نفسا، ان الناظر في النصوص والآثار الواردة في حق "آل البيت" يجد أن "الآل" بينهم عموم وخصوص ويجد أيضاً فرقاً بي من كان منتسباً إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أصلاً ومنشأً وبين من كان منتسباً له عليه الصلاة والسلام بعلة وسبب  ، وللدخول في معنى"ال البيت" نذهب الى   الأدلة والنصوص  التي تشير الى ان  لفظة "الآل" التي جاءت في أكثر من موضع: فمرة تفيد معنى يتناسب والسياق الذي وردت فيه،  وتارة يقصد "بالآل" الشخص وأهل بيته،  ومرة تُطلق ويُراد بها من حرمت عليه الصدقة  ، وتارة تُطلق ويراد بها الزوجات ، وقد تُطلق ويراد بها العصبة بل أكثر من ذلك فإن رسول الله(ص)  ألحق بعض الصحابة بأهل بيته وبنفسه فقال :"سلمان منا أهل البيت" ، وقال: لوا ثلة بن الأسقع في الحديث الذي رواه البيهقي في السنن الكبرى: "وأنت من أهلي" ، وقال للأنصار:  " أنتم مني وأنا منكم" ، بل قال عليه الصلاة والسلام:  " آل محمد كل تقي" ، فيستفاد من هذا أن "آل بيت النبي"(ص)   والمنتسبون إليه عليه الصلاة والسلام متفاوتون بالشرف والفضل والحقوق بتفاوت القرابة منه عليه الصلاة والسلام فمنهم من ينتسب إليه عصبة وأصالة ومنهم من ينتسب إليه بعلة وسبب على اختلاف ماهيتها ومنهم من كانت نسبته إليه تشريفاً وجبراً للقلوب كمثل قوله(ص)  لسلمان وواثلة ، و كذلك نسبة كل تقي وولي إليه عليه الصلاة والسلام لذلك فإن "الآل" بينهم "عموم وخصوص"، فالخصوص شاركوا العموم في الفضل والشرف والحقوق، وانفرد الخصوص من آله عليه الصلاة والسلام بأشياء كثيرة فضلهم المولى سبحانه وحباهم بها من فضله والله ذو الفضل العظيم.

  لقد ورد عن زيد بن أرقم أنه قال:" قام فينا رسول الله(ص) وسلم خطيباً بماء يُدعى "خُمَا" بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشرٌ يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وإني تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به  فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال:   وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله  " ثلاث  " في أهل بيتي""صحيح مسلم" ، فقصد الرسول (ص) في حديثه لا يحتاج الى تأويل ، فهو واضح كوضوح الشمس  في رابعة النهار ، و المقصودون دون ادنى شك"آل البيت" الذين خصهم الله عز وجل  بالمودة والموالاة، و قد تضافرت النصوص بل تواترت على فضلهم وشرفهم وتضمنت الحث على المودة لهم ، والإحسان إليهم، والمحافظة عليهم، واحترامهم، وإكرامهم وتأدية حقوقهم الواجبة والمستحبة، وأنهم وصية رسول الله وأنهم سفن النجاة الذين عد" حبهم إيمان وبغضهم نفاق" الذين جدهم سيد الخلق وأمهم سيدة نساء أهل الجنة وأبوهم سيد العرب وهما سيدا شباب أهل الجنة فإنهم من أشرف ذرية طاهرة وجدت على وجه الأرض فخراً ونسباً ، الموسمون بالعترة الطاهرة، أهل العباءة و الكساء ،" السيدة فاطمة الزهراء والحسن والحسين والإمام علي بن أبي طالب" عليهم السلام ، قال الشيخ أحمد المقري المالكي في حقهم :

فما كسبطي رسول الله من أحد                   ولا يضاهيهما في الفخر مفتخر

وهــل كـفاطـمة الزهـراء أمهما            بنت النبي المصطفى سيد البشر

فـإنـها بـضـعة منــه ومـا أحــد      كبضعة المصطفى إن حقق النظر

وفي هذا النمط قول الإمام علي(ع)    :

محمد النبي أخي وصــهري                    وحمزة سيد الشهداء عمي

وجعفر الذي يمسي ويضحي                      يطير مـع الملائكة ابن أمي

وبنت محمد سكني وعرسـي                     منوط لحمها بدمي ولحمــي

وسـبطــا أحـمد ابنـاي منـها         فأيـكم لــه ســهـم كسهــمي

سبـقتكم إلـى الإسـلام طــرا              غلامــاً ما بلـغت أوان حلـمي

وقد درج السلف الصالح من صحابة وتابعين وغيرهم على فهم معنى الحب والمودة والتوقير والتعظيم لآل البيت النبوي وممارسته في واقع الحياة تقربا إلى الله ورسوله في الدنيا والآخرة وطمعا في شفاعة جدهم المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم،  وهذا ما عبر عنه"ابو بكر الصديق" حيث قال:" ارقبوا محمد صلى الله عليه وآله وسلم في أهل بيته" أخرجه البخاري عن عمر، بل جاء في الصحيحين أنه قال:" لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحب الي أن أصل من قرابتي". وأخرج البخاري أيضا أن" أبا بكر الصديق" كان يحمل "الحسن"(ع) على عنقه ويمازح  "عليا"(ع)  بقوله:" وهو حامل"الحسن"(ع ) "بابي شبيه بالنبي ليس شبيه بعلي وعليٌّ يضحك، بل إن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: لأبيها أراك تكثر النظر لعلي فقال  : يا بنية سمعت رسول الله(ص) يقول : "النظر إلى وجه علي عبادة" أخرجه الحاكم، وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه "لفاطمة" "عليها السلام:" يا فاطمة والله ما رأيت أحدا أحب إلى رسول الله(ص) منك والله ما كان احد من الناس بعد أبيك(ص) أحب إلي منك " وقوله:" لا أبقاني الله في أرض ليس فيها "أبا الحسن) ".ع)  .

   من هذا نذهب سوية الى نتيجة مفادها ان حب وموالاة "ال بيت الرسول"(ص) هي بمثابة طوق نجاة للمسلمين الذين يتبعونهم باحسان، ومن لوازم هذه الموالاة : المحبة للمؤمنين، والتالم  لمصائبهم، فقد اخبر(ص): " أن المرء يحشر يوم القيامة  مَعَ مَنْ أَحَبَّ " رواه البخاري ومسلم، والولاء للمؤمنين والبراءة من الكافرين وأهل الباطل أصل من أصول العقيدة ومع أهميته وجلالته إلا أنه يحصل الإخلال به في صور شتى ومواقف متنوعة، ولهذا وجب إيضاح جوانب من الخلل الحاصل في هذا الباب لاسيما باب الولاء للمؤمنين، ولاجل تعضيد هذا الايضاح نستنير بقول الباري "عز وجل": " إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ "(المائدة/55) ، وقوله تعالى :"وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ" (المائدة/ 56) ، ومرجع هذا الولاء كله  لله سبحانه فقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يعلن ولاءه لله، كما في قوله تعالى:" ِأنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ "(الاعراف/196 )، وما يتفرع عن ذلك من محبة المؤمنين وموالاتهم، ومن إظهار العداوة والبغضاء لأعداء الله إنما يعود إلى هذا الأصل ألا وهو الولاء والبراء لله سبحانه، ولذلك يحصر الله عز وجل الولاية بهذا الحصر ، يقول تعالى:"  إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ"(المائدة /55 )،  ويتسيدهم دون ريب امام الغر المحجلين "ابو السبطين"(ع)الذي وصلت موالاته عند بعضهم حد خروج عن الملة والمذهب ،اليس هذا الامام هو نفسه التي نزلت في حقه كثير من الايات ؟!اليس علي ابن ابي طالب (ع) دون غيره هو الذي نزل في حقه الملك (جبرائيل) (ع) غير مرة ليبين مكانته في عهد رسول الله (ص) وبعد وفاته لانه هو ولي كل مسلم ومسلمة وبارك له على ذلك السماوات بملائكتها والارض بخلفائها ؟!اليس هو(ع) الذي نزل جبرائيل (ع) ليبلغ رسول الله (ص) في الحادثة المعروفة "التي تشير الى ان ابا بكر لما كان ببعض الطريق لتليغ سورة "براءة"هبط جبرائيل (ع) فقال : يامحمد، لايبلغن رسالتك الا رجل منك ، فارسل عليا"(ينظر : مسند احمد بن حنبل 1:3، والكشاف للزمخشري2: 243 )؟!، اما عدله "والله لان ابيت على حسك السعدان مسهدا ، او اجر الاغلال مصفدا ، احب الي من ان القى الله ورسوله يوم القيامة ظالما لبعض العباد ، وغاصبا لشيء من الحطام ، وكيف اظلم احدا لنفس يسرع الى البلى قفولها ، ويطول في الثرى حلولها؟!"(نهج البلاغة/465 ) فاي ذنب ارتكبه من يوالى هذه العترة الطاهرة التي اوصى بها الله تعالى ورسوله الكريم (ص) الذي لاينطق عن الهوى؟! ولماذا يقتل الصحابة الاجلاء "ككميل وعمار وسعيد ابن جبير و. . " الموالين لعلي ابن ابي طالب دون سبب، سوى  بغضا بعلي ؟!الم يكن حبهم لعلي مرضاة لله ولرسوله، الم يؤكد الخليفتان "الاول والثاني"مودتهما وولائهما له بعدما سمعا احاديث رسول الله (ص) التي تشير الى درجة مودة على (ع)، الم يقل ابن عباس ترجمان القرآن  :"ما تفرق في الصحابة اجتمع بعلي" ، وهل يحمل كل ذاك الا اشارة لجلالة قدر آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وما لهم علينا من حقوق متنوعة كما جاء في مصادر التشريع المتفق عليها وما هو إلا حرصاً وغيرة على أهل الحق والاعتدال لاسيما في هذا الزمان الذي استفحل فيه غربة الدين وقل الحق ومناصروه وكثر الباطل ومقلدوه وقل العلم وتفشى الجهل وعزائنا في هذا كله قول الحق سبحانه وتعالى:" وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلا قَلِيلٌ " (هود  /40 )، وقوله تعالى :" وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً "  (الإسراء  /81 )، ولماذا تسلب فدك؟! ولماذا يقتل الحسين(ع) بهذه الوحشية ؟! الم يكن القتلة يعلمون بمكانة هذه العترة الطاهرة، الم يطلق البعض عليهم لقب "الخليفة او امير المؤمنين " فاي مؤمنين الذين يتامر عليهم هؤلاء؟!! ولاتنتهي "اللماذات"التي يكتفي بعضهم بالقول " تلك امة قد خلت ،الم يسمعوا قول سيد الخلق وحبيب الحق سيدنا محمد (ص)  :"من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار يوم القيامة"   رواه الإمام أحمد في مسنده، ولكن يوم الفصل قريب ، يوم ينادي المنادي الا لعنت الله على الظالمين ، وسيعلم الذين ظلموا "ال محمد" أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين، واقول كما قال "السيوطي " ان المبغضين "لال البيت" هم اموات، فهم يحيون بفضائل "ال البيت" فقلوبهم هي كارض الموات التي لاينبت فيها كلأ، فما أحوجنا اليوم لإحياء هذا "الميت" لكي نلقى الله على محبة "آل بيت النبي" جميعا لاسيما آل بيت الكساء الذين خصهم المولى من عموم الآل بلا نزاع ولا خلاف ولا سجال .

  

  

  

  

  

كريم شلال الخفاجي


التعليقات




5000