هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


هكذا رأيته .... شهادة من تلميذ إلى أستاذه الفاضل السفير د.علاء الجوادي

د.سيف منذر الجوعاني

لاحظت ان تلاميذ استاذي الدكتور علاء الجوادي قد دوّن بعضهم ملاحظاتهم حول هذا الدبلوماسي والاكاديمي والمربي الفاضل والنادر في زمن يصعب به وجود امثاله. وقد تناولوا صفحات من حياته انطلاقا من حبهم الجم له ولئلا تضيع الحقيقة في هذه الفوضى الاخلاقية والسياسية التي تشيع في الكثير من الاوساط في هذه الايام. بل اني قرأت مقالات لاشخاص لا صلة لهم بالدكتور لكنهم تعرفوا عليه من فكره او ممن يعرفه. شعرت بالتقصير تجاهه ان لم اكتب عنه وقد عملت معه لسنين جعلتني مطلعا بدقة على الكثير من تفاصيل حياته.

من خلال عملي معه لاحظت عليه الكثير من الصفات والخصال التى لم اجدها الا لدى القلة من الرجال والتي دعتني الى ان اكون شاهدا له على تلك الصفات لان مثل هؤلاء الرجال يستحقون الاهتمام بهم لانهم قله في هذا الزمان. وسأتناول لمحات لم اسمعها من احد وانما رأيتها وعايشتها بنفسي.، ولتكون لي خميرة لبحث مفصل عنه.

استاذي الجوادي هو من بين الرجال الذين يجب ان يذكرهم التاريخ وسيذكرهم لاخلاصهم لوطنهم ولعملهم فقد كان من المخلصين لامته ومن الذين عاشوا مغتربين عن بلادهم والذين عملوا في الخارج وقضوا من العمر الكثير من حياتهم بعيدا عن الوطن نتيجه سياسات النظام السابق والتي اضطرتهم للرحيل عن وطنهم لانهم ادركوا منذ البدايه انحراف النظام و القادة السابقين, والذين سعوا الى القضاء على كل من يعارض ذلك النظام. وكان الدكتور الجوادي وبسبب نشاطاته الواسعة في معارضة للنظام السابق، من بين الذين اختارتهم الاقدار على ان يكون واحدا منهم، فغادر البلاد من اجل الكفاح والنضال ضد النظام السابق في بلاد الله، حيث صدر غيابيا بحقة اكثر من حكم اعدام.

وبدأ ومنذ نعومة اظافره مسيرته في النضال من اجل عودة الامور الى مجراها. حيث كلفه هذا النضال الى الابتعاد عن وطنه الذي ولد وتربى فيه والاغتراب عنه. وكان جاد في ان ياتي اليوم الذي يعود فيه الى وطنه وتابع العمل مع رفاقه الذين تم تصفيه الكثير منهم ولن يبقى سوى القله والذي كان من بينهم. وبعد الجهود الكبيره التي بذلوها استطاعوا الوصل الى ماكانوا يصبون اليه، الا وهو تغيير النظام السابق وولادة العراق الجديد بعد عام 2003.

وبعد هذا النضال الطويل استطاع الرجوع الى بلده بُعيد سقوط النظام السابق بعد انقطاع دام اكثر من 20 عاماً وهو بعيداً عن وطنه وقد لمست هذا الفراق لديه من خلال حنينه لبلده والذي تجسد في الرجوع والارتياد الى المناطق التي كان يعيشها في صباه الا وهي مناطق قنبر علي والفضل والمناطق التي تحيطها مثل الباب الشرقي وشارع الرشيد والمتنبي والسراي لعله يعوض ايام البعد عن الوطن وبغداد بالذات التي يعشقها.

وكان لديه اهتمام كبير في الكتب والمراجع السياسية والثقافية والاجتماعية والدينية التي عكست اهتمامه الكبير بالثقافة التي يتمتع بها فلقد كان على قدر عال من المعرفه بكافة جوانب الحياة وكان لديه اطلاع واسع حول ثقافه العراق والمجتمع العراقي وبكل اطيافه واديانه وكان ضليعا وملماً بكل القضايا المهمه في العراق.

هذا من جانب، ومن جانب اخر فقد كان نسبه يرجع الى اطهر الانساب فهو ينحدر من نسب ال بيت رسول الله (ص) ومن احفاد سيدنا الامام الحسين رضوان الله عليه. وهذا النسب الشريف منحه الكثير من الطباع التي كان يتحلى بها ال بيت النبوه.

وكان حريصا على زيارة مراقد ال البيت في بغداد والنجف وكربلاء وسامراء، وكان يحترم اضافة الى ائمة اهل البيت المشايخ والعلماء الكبار بدون تميز طائفي فكان يزور الشيخ عبد القادر الكيلاني ويسميه الباز الاشهب وزار بعد رجوعه الامام ابو حنيفة النعمان وكان يقول عنه انه استشهد بحب اهل البيت. ويكمل هذا السلوك احترامه الكبير الى كبار مراجع الدين والذين نهل منهم الكثير من العلم والمعرفة والتي جعلته على قدر كبير من الثقافه الاسلامية فقد كان ضليعا في الأمور الدينية والاسلامية الناتجة عن اطلاعه الواسع في هذا المجال.

وبمقدار ثقافته الاسلامية هذه فانه يمتلك ثقافة واسعة باختصاصه العلمي وهو هندسة البناء وتخطيط المدن ويواصل متابعة اخر ما يصدر في هذا الاختصاص. هذا القدر الكبير من الثقافة والمعرفة المتراكمه لديه اضافه الى مهاراته الناتجه عن خبراته المتراكمة في مجالات الحياة السياسية والاجتماعية مهدت له لان يكون من بين احد السفراء الناجحين في وزارة الخارجية العراقية. وهو ما يعترف له به كل السفراء والموظفين.

ومنذ اليوم الاول لعملي في وزارة الخارجية كان لي كل الشرف في ان اكون من بين احد موظفيه، ومن خلال استمراري بالعمل معه التمست به العديد من الصفات والخصال التي كان يتمتع بها من خلال تعامله من الموظفين والمسؤلين في الوزارة والتي دفعتني الى ان اكون احد الشاهدين عليها والسعي الى ذكرها، كي اكون احد المخلصين له ولرد الجميل له ولمواقفه الابويه تجاهي.

ومن بين تلك الصفات كان بمثابة الاب الحنون والراعي الكبير لموظفيه والذين كان يعاملهم كأبنائه وبناته، ليس كمسؤول عليهم وبتلك الصفة جعلت كافة موظفيه يحبونه لا لمنصبه بل لشخصه ولدوره الأبوي لهم. لكن في المقابل كان الجميع يهابه ويحرص على الالتزام بكل توجيهاته.

كان محبا الى البسطاء والمحتاجين منهم وكان داعما لهم وكان كافة الموظفين يترددون عليه من اجل طلب مساعدته لهم او لمسانده لهم ففي كثير من الاحيان كان يدخل نفسه في مواقف احراج من المسؤؤلين الكبار من اجل خدمه هؤلاء الموظفين وكان لا يتردد على بذل كل الجهود في سبيل خدمتهم وكانت هذه من بين اجمل الخصال لديه الا وهي دعمه لبسطاء الموظفين والمحتاجين ولو على حساب منصبه.

كذلك كان من الحريصين على توجيه وتوعيه موظفيه في الجوانب الوظيفية والاخلاقية حيث كان يقوم بدور المرشد والمعلم الاخلاقي لهم في طبيعة العمل واحترام العمل وكان يحثهم عل العمل كانهم عائله واحده وليس كانهم يعملون في دائره واحدة فقط وكان بابه مفتوحا لهم دائما عند مواجهة اي مشكلة، فكان أباً لهم لمن كان صغيرا في العمر وكان اخاً لكل من كان قريبا من عمره حتى جعل الكل يحبه لحسن اخلاقه ولبساطه خلقه اكثر من كونه رئيسا لهم في العمل حيث لاحظت.

اضافة الى حرصه على دعم وتقوية التوجه العلمي عند الموظفين وانا شخصيا حصلت على الكثير من التوجيه والمعلومات منه عندما كنت اعد اطروحة الدكتوراه. وكان كبار الدبلوماسيين يحرصون على ان يكون الدكتور الجوادي مشرفا على بحوثهم ويتناقلون من يشرف عليه الجوادي فسيكون بحثه افضل البحوث.

وكان يبقى الى ساعات طويلة من الليل يقضيها بين التعبد والقراءة والكتابة. واذا كان الناس ينتقدون بعض المسؤولين لاسرافهم في استخدام المال العام للمصالح الشخصية فكل من في الوزارة ونحن الذين عملنا معه مباشرتا نعلم انه رفض رفضا قاطعا وابيا ان يسكن في بيوت من تركة النظام السابق وهو ما كان من اسهل الامور عليه لو كانت نفسه تتوق لحطام الدنيا ومظاهرها. كما كان يرفض ان يستأجر بيتا او شقة لسكنه مع ان ذلك ميسر ومسموح به من قبل وزارة الخارجية بصفته سفير يعمل في العراق. رفض كلا الخيارين وكان يسكن في احد مكانين اما غرفته في بيت اهله القديم في بغداد او في غرفة صغيرة من غرف وزارة الخارجية وباستثنار سريره وجهاز الحاسوب الذي يعمل عليه لا توجد في غرفته من الاثاث الا مئات الكتب التي ادمن على قرائتها.

الجوادي متعب بالعمل لانه يبقى لساعات طوال معدل من الساعة الثامنه صباحا الى الثامنة مساء في ممارسة عمله الوظيفي. والطريف انه يطلب من مساعديه الانصراف الى بيوتهم الا انهم يبقون الى جانبه بمحض ارادتهم.
وبعد انتهاء يومه الوظيفي الطويل فانه يستغل كل فرصة لممارسة العمل الاجتماعي والخدمي مع الناس ولهم. وفي الليل فانه كما قلت لقارئي الكريم ينكب عل القراءة والكتابة في مختلف الميادين المعرفية.

حين نقل من رئاسة دائرة اسيا استراليا وافريقيا الى رئاسة الدائرة العربية كان شعور موظفيه بانهم فقدوه فعلا حيث كان كل موظفيه السابقين يرغبون في تمسكهم به وعدم تركهم له وطلبوا منه ان ينتقلوا للعمل معه لما لمسوه من رعايته لهم وكان هذا من خلال خلقه المتواضع معهم والتي جعلتهم على قدر كبير من التعلق به والتي لاحظتها من خلال استمرار ترددهم اليه وتواصلهم معه حتى وان لم يكن هو على راس عملهم وهذا الحب من قبل موظفه له، هو الدليل على كونه من الذين لا يفرضون احترامهم على الاخرين من خلال منصب او قوة سياسية، بل من الذين ينتزعون الاحترام من الاخرين نتيجة حسن المعاملة وطيب اصله ودماثه خلقه.

كان زاهدا في مأكله وبعيدا عن الحضور على مأدب الباذخين المبذرين وكان لا يحضر مأدب الطعام مع كبار المسؤولين على الاغلب، حيث كان يتمتع بمشارك البسطاء منهم. وكان بعد انتهاء العمل لا يعاملهم كما هو اثناء العمل كان مرحا معهم ومتفقدا لكل منهم وكان لايضع لقمه الطعام في فمه قبل ان يطعم ابناؤه الحاضرين لحرصه على ازاله الارباك والخجل من قبل البعض ولشعورهم بأنه اب لهم ويقوم بتوزيع الطعام عليهم بيده لبساطته ولنبل اخلاقه وبعدها يتناول طعامه. شكى له احد موظفيه من غير المسلمين قائلا : دكتور ان البعض يقولون عن غير المسلمين بانهم غير طاهرين كان جوابه لهذا الموظف وهو من الصابئة قم واعمل لي ولك سندويجين لاثبت لك عمليا انك طاهر واني ااكل من يدك الطعام. فانسانية الانسان لا تتنجس بسبب العرق او الدين والانسان هو اكرم واطهر شيء في الوجود وهو اطهر من الملائكة لو حقق انسانيته والتزم بمبادئها.

واستمرارا لما سبق كان بمثابة الأب الذي يحث موظفيه على احترام الأخرين وكان له دور كبير في دعوتهم إلى الالتزام بالدين الإسلامي والقيم الرفيعة بسلوكه قبل لسانه حيث كان من المهتمين في أمور الدين وليس بأمور الدنيا فقط حيث كان يرشدهم الى الابتعاد عن مفاسد الحياة والالتزام بطريق الإسلام الصحيح وكان مرشدا لهم في هذا الجانب من خلال توعيته المستمرة لهم في هذا الجانب المهم في الحياة. ولكن بصورة بعيدة جدا عن التعصب او الطائفية. وكان يحب الجميع ويعاملهم بعدالة كاملة الشيعي السني المسلم المسيحي الصابئي العربي الكردي التركماني وغيرهم. لم المس منه ولو لمرة واحدة اي شعور طائفي بل كان الغالب عليه هو الشعور الانساني مع اعتزازه بعراقيته وعروبته واسلامه.

وبعد استمراره بالعمل في وزاره الخارجية لمده خمس سنوات حيث ترأس دائرة اسيا واستراليزيا وافريقيا ثم الدائرة العربية، تم اختياره كسفير لعراق لدى سورية منذ مطلع العام 2009.

حيث جاء اختياره من بين السفراء لصعوبة ملف العلاقات العراقية-السورية، وجاءت هذه الخطوة بعد رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي بين البلدين إلى مستوى السفراء بعد الانقطاع والجمود الذي طغى على طبيعة العلاقات بين البلدين والذي دام أكثر من 30 عاماً.

ومنذ اليوم الأول لوصوله إلى دمشق وتوليه العمل كسفير للعراق في سورية، بدأ بالعمل وفق خطين مهمين تمثلا في:
اولا: دعم وتطوير العلاقات بين البلدين وكان له الدور الكبير في رفع مستوى العلاقات بين البلدين إلى أعلى المستويات لايمانه بضرورة تحقيق مشروع التقارب العراقي السوري هذا من جانب،
وثانيا: ومن جانب أخر السعي إلى خدمة ومتابعة شؤون الجالية العراقية المقيمة في سورية.

فعلى صعيد العلاقات الثنائية بين البلدين كان له الدور الكبير في كسر الجمود الذي شاب تلك العلاقات وبناء جسور التعاون بينهما، فبالرغم من قصر مدة بقائه بعمله كسفير للعراق في سورية، الا ان دوره كان فاعلا ومؤثراً في تلك المرحلة حيث شهدت تحسنا وتطورا ملحوظاً في العلاقات وعلى كافة الصعد السياسية والاقتصادية والتجارية تمثلت من خلال قيامه بالعديد من الزيارات واللقاءات الرسمية مع كبار المسئولين والشخصيات المهمة في سوريا.

ايمانا بمشروع التقارب الاستراتيجي الذي كان يطمح اليه السيد السفير فقد تم التحرك من قبله من خلال مجموعة من اللقاءات والزيارات مع الجانب السوري نتج عنها ارسال وفد عالي المستوى من الجانب السوري برئاسة السيد رئيس الوزراء السوري الى العراق بعد انقطاع دام اكثر من عقدين، وهذه الزيارة المهمة نتج عنها ازاحة العقبات التي كانت تشوب العلاقات بين البلدين ومهدت الى وضع اسس التعاون المستقبلي بين البلدين والتي نتج عنها زيارة متبادلة من قبل السيد رئيس الوزراء العراقي الى دمشق.

وكان لاستمرار تلك الزيارات المتبادلة بين الطرفين الدور الكبير في تحريك العديد من الملفات والقضايا المهمة بين البلدين والتي تمثلت في اعادة العمل في تفعيل العديد من اللجان المشتركة بين البلدين والتوقيع على العديد من الاتفاقيات المهمة بين البلدين ومتابعة سبل تفعيلها وجميع هذه الخطوات كانت تتابع بصورة مستمرة من قبل السفارة التي تزايد نشاطها بصورة ملحوظه اثناء وجود السيد السفير.

وكان على تواصل مستمر مع العديد من سفارات الدول العربية والاجنبية المعتمدة في دمشق والتي لديها علاقات جيدة مع العراق حيث كان يقوم بالزيارات الدبلوماسية وزيارات المجامله لهم ومشاركته في المناسبات والاعياد الوطنية لتلك السفارات من اجل توطيد العلاقات الثنائية مع تلك الدول.

اضافه الى ما سبق، ومن جانب اخر فقد كان دور السيد السفير تجاه الجالية العراقية الكبيرة في سورية ملحوظاً ومشهودا، حيث كان على تواصل كبير مع ابناء العراق المتواجدين في سورية وكان بابه مفتوح امام العراقيين بمختلف طوائفهم الدينية وانتماءاتهم السياسية وكان يصف لهم بان السفارة العراقية في دمشق هي بيت لكل العراقيين في دمشق، وكان السيد السفير يشارك بمناسبات وافراح كل العراقيين المقيمين في سورية.

ولتواصله واتصاله المستمر معهم، فقد كانو يترددون كثيراً الى السفارة من اجل طرح مشاكلهم ومناقشة متطلباتهم في الخارج وكان السيد السفير لايتوانا عن خدمتهم وتلبيته لأحتياجاتهم حيث كان يؤكد لهم بأنه وكادر السفارة هم خدام للعراقيين في سوريه.

ونتيجة هذه العلاقة الطبية للسفير مع الجالية العراقية، ولاهتمامه بهم باختلاف أطيافهم الدينية ولرعايته للمثقفين والفنانين والأساتذة الجامعيين فقد أطلقوا عليه بانه أب لكل العراقيين في سورية.

وكنت على علم مباشر بالدور الجبار الذي يقوم به السفير من اجل دعم وخدمة الضباط والعسكريين العراقيين في سوريا، على الرغم من كل المعرقلات لعمله هذا لانه كان يعتبر ان هذه الشريحة من العراقيين ثروة وطنية لا يمكن التفريط بها.

والى جانب ماتم ذكره، فقد كان له الدور الكبير في تطوير العمل القنصلي والاداري داخل السفارة والملحقيات التابعه لها من خلال متابعته لألية العمل وحرصه المستمر لتقديم كافة التسهيلات الممكنه من قبل موظفي السفارة لخدمة الجالية العراقية في سورية.

الا ان تصاعد حدة الازمة الاخيرة بين البلدين بسبب التفجيرات التي حدثت في بغداد والتي عصفت بطبيعة العلاقات بين البلدين ادت الى استدعاء السيد السفير من دمشق وادت الى اطفاء هذه الشعلة المنيره في العلاقات واعادتها الى اسوء من سابقها.

لقد ذهب والدي شهيدا في تفجير شارع المتنبي وكان لابي الدكتور الجوادي اكبر الاثر في مساعدتي لتخطي ازمتي النفسية والواقعية بعد شهادة الوالد.
قلت له يوم شهادة والدي: هل يعتبر ابي شهيدا؟
قال لي: يا ولدي ابوك شهيدا لعدة اسباب، فهو انسان عراقي مستقيم وشريف ومات مظلوما وهو يقوم باداء عمله الشريف كادحا من اجل لقمة عياله وقد قتل على يد شر الناس فاسأل الله له جوار الانبياء والشهداء والصالحين.

واخيرا اتذكر ان والدي قبيل شهادته بايام اتصل تلفونيا بالسيد السفير وقال له: انت رجل من سلالة اهل البيت وابني سيف وديعة عندك وكأنه رحمه الله كان يحس بدنو اجله. واقول لابي وهو في الدار الاخر:
يا ابتاه لقد وفى الدكتور السيد علاء الجوادي بما طلبته منه.

هذا غيض من فيض من مكارم استاذي بل ابي. الذي حرص على تربيتي وتوجيهي الاجتماعي والاخلاقي فجزاه الله خيرا واسأل الله ان يحفظه لي ولابنائه ومحبيه بل ذخرا للعراق والعراقيين.

 

 

 

د.سيف منذر الجوعاني


التعليقات

الاسم: محمد احمد عبد المهدي
التاريخ: 2012-04-06 07:30:47
اضم. صوتي الى صوت الدكتور سيف منذر عبد الواحد

الاسم: د. محمد عدنان الخفاجي
التاريخ: 2010-05-13 11:29:57
هل من حقي ان اضم صوتي الى صوت الدكتور سيف الجوعاني
الدكتور محمد عدنان الخفاجي
ابتدأ الحديث لاوجه شكري ومباركتي للدكتور سيف على هذا المقال لسبب مهم وهو اذا كان التلميذ لايذكر ما تعلمه من استاذه وفضله عليه فمن الذي يذكر . قبل فترة من الزمن بادرت بكتابةفكرة وهي اين نجد الماكنة الاعلامية والفكرية التي تبرز اناس لهم الفضل في الحياة الفكرية والسياسية ولماذا لاتبرز اقلام تكون مهمتها الدفاع عن المبدعين والمفكرين في شتى المجالات سيما اولئك الذين لايرغبون بالظهور الاعلامي والسياسي ولايكترثون له وهم في الجوهر لهم من المقالات في الفكر والسياسة والشعر والادب تفوق بكثير اولئك الذين يطلون يوميا علينا من على شاشات التلفاز تحت مسمى محلل سياسي وخبير استراتيجي وما شاكل ذلك. واود ان اقول اني قرأت للدكتور الجوادي في مجالات عدة قرأت له في السياسة الدولية بحكم عمله الدبلوماسي والسياسي وقرأت له في الفكر وفي الدين وفي الشعر وفي بناء المجتمع السليم ووجدته من النوع الذي يكتب للنخب التي تريد ان تقرأ وتبني ولهذا اجده بعيد عن الاعلام واضواءه . وعندما وجدت الدكتور سيف الجوعاني قال كلمته عن استاذه لم اتفاجئ بما قاله على الاطلاق لانها هي اخلاق المفكر الممتد الى تلك الدوحة المحمدية الطاهرة واقولها بكل صراحة تعلمنا منك يا استاذنا الجوادي الشيء الكثير ونتمنى ان نكون فعلا حلقة من حلقات الفكر والثقافة التي ترغب ان تبنيها لدى تلاميذك وابناءك لانك بالفعل تجسد فكرة تواصل الاجيال بمعانيها . واختم كلمتي بالقول انه للمن الضرورة بمكان ان نسهم كل من مكانه وحقل اختصاصه ومعرفته باساتذته ان يكتب عنهم مساهماتهم في مختلف مجالات الحياة ودورهم في بناء الدولة في العراق وبناء الفكر والثقافة في وقت لايرغبون هم الحديث به عن انفسهم.
الدكتور محمد عدنان الخفاجي
13/5/2010

الاسم: محمد الخفاجي
التاريخ: 2010-05-13 07:43:00
هل من حقي ان اضم صوتي الى صوت الدكتور سيف الجوعاني
الدكتور محمد عدنان الخفاجي
ابتدأ الحديث لاوجه شكري ومباركتي للدكتور سيف على هذا المقال لسبب مهم وهو اذا كان التلميذ لايذكر ما تعلمه من استاذه وفضله عليه فمن الذي يذكر . قبل فترة من الزمن بادرت بكتابة فكرة وهي اين نجد الماكنة الاعلامية والفكرية التي تبرز اناس لهم الفضل في الحياة الفكرية والسياسية ولماذا لاتبرز اقلام تكون مهمتها الدفاع عن المبدعين والمفكرين في شتى المجالات سيما اولئك الذين لايرغبون بالظهور الاعلامي والسياسي ولايكترثون له وهم في الجوهر لهم من المقالات في الفكر والسياسة والشعر والادب تفوق بكثير اولئك الذين يطلون يوميا علينا من على شاشات التلفاز تحت مسمى محلل سياسي وخبير استراتيجي وما شاكل ذلك. واود ان اقول اني قرأت للدكتور الجوادي في مجالات عدة قرأت له في السياسة الدولية بحكم عمله الدبلوماسي والسياسي وقرأت له في الفكر وفي الدين وفي الشعر وفي بناء المجتمع السليم ووجدته من النوع الذي يكتب للنخب التي تريد ان تقرأ وتبني ولهذا اجده بعيد عن الاعلام واضواءه . وعندما وجدت الدكتور سيف الجوعاني قال كلمته عن استاذه لم اتفاجئ بما قاله على الاطلاق لانها هي اخلاق المفكر الممتد الى تلك الدوحة المحمدية الطاهرة واقولها بكل صراحة تعلمنا منك يا استاذنا الجوادي الشيء الكثير ونتمنى ان نكون فعلا حلقة من حلقات الفكر والثقافة التي ترغب ان تبنيها لدى تلاميذك وابناءك لانك بالفعل تجسد فكرة تواصل الاجيال بمعانيها . واختم كلمتي بالقول انه لمن الضرورة بمكان ان نسهم كل من مكانه وحقل اختصاصه ومعرفته باساتذته ان يكتب عنهم مساهماتهم في مختلف مجالات الحياة ودورهم في بناء الدولة في العراق وبناء الفكر والثقافة في وقت لايرغبون هم الحديث به عن انفسهم.
الدكتور محمد عدنان الخفاجي
13/5/2010




5000