هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حديث الأكف

عقيل هاشم الزبيدي

الاحتفاء بالموروث وإعادة تشكيل المرجعيات النصية--! 

درت رواية حديث الأكف للكاتب حسين الهلالي عن مؤسسة مصر مرتضى للكتاب العراقي (2010) 
يباغتنا النص بعنوانه ليضعنا في إيقاع تأهب وتلاحق لتوقع قادم رسم الكاتب إيقاعاته المتلاحقة وليترك لنا فسحة التوقعات والترقبات حول ما الذي سيباغتنا به النص ؟وهل ثمة مباغتة فعلا ؟بعد أن هيأنا لها عنوانه بدءا؟
في المستوى الدلالي خلق النص مرثية بإيقاع عصري يتمثل إلى أسلوب اللقطة السيمية للإفضاء بهذا التضاد الدرامي بين حضور الجسد بمباهجه المتطلعة إلى الأبدية وغيابه مسحوقا والذي يعادل كنائيا هنا القدر أو الموت ؟ومن هنا يمكننا القول إن الرواية تتراوح بين منطقتين( الواقعي -الدرامي) وحضور الملامح المشتركة بينهما وأبرزها التباس الشعر بتوترات الحياة وصراعاتها اليومية للابتعاد عن البوح المباشر لشخصياته القائمة على تنوع إيقاع المحاورة في المادة الحكائية -
تظهر الذات الفردية في السيرة الروائية بوصفها المرجعية الأساسية لمادة النص ،فكل العناصر الفنية والمكونات السردية تتصل بتلك الذات ومع إن درجات الاتصال تتباين بين حين وأخر فانه لايمكن الحديث عن انفصال كامل بينهما أبدا !-إن العلاقة بين الذات ومكونات النص تترتب على نحو غير مباشر على إنها فعل الحقيقة فتقع المزاوجة الإبداعية بين الواقعي والحتمي وتؤدي الصياغات الأسلوبية وتقنيات السرد الروائي دورا أساسيا في إضفاء طابع فني على تلك العلاقة ،إن الانفصال الرمزي تقرره اختيارات الراوي -المؤلف الذي يبدي أحيانا رغبة واضحة في التنكر وراء أسماء هو يختارها سلفا ويرسم خريطة تعاملها فكريا مع المادة الحكائية ،ومسك زمام حركيتها ،
(مرجعياته الموروث ) ونتلمس هذا الانطباع منذ روايته الأولى درب الحطابات ،فهو يؤسس إلى متن حكائي يكون فيه الموروث طقسا يتلبس المادة الحكائية ،،وذلك باعتماده على ذاكرة متحفية ترسم الصراع الذي يمتد من زقورات سومر(زمننا) ولاتريد أن تغادر هذا المكان ،فالمكان فضاء اشتغالاته وبنية نصه -إضافة إلى تضمين نصه الكثير من الشواهد الشعرية (الابوذيات)والتي إضافة إلى انساق الحكاية (متن حكائي) جميل ومعبر- إضافة إلى ذلك إن( الحدث )كان حاضرا في بنية البناء الدرامي ،وقد أراد الكاتب أن يجعل هذا الحدث فلسفة أزلية لاتنتهي بمفارقة الروح للجسد بل تستمر (كينونة)في بنية السرد وان انفصلا،فأنهما (غائية فكرية)
ظاهرة الموت التي تشكل اكبر الأسئلة التي يطرحها الوجود على كل من يعبر بهذه الحياة، كانت محور بنية السرد ويستطيع المتأمل أن يجد الكثير من الصور التي تجسد فيها الموت تبعا إلى متغيرات نفسية وحياتية أبطاله (الشخوص-المكان) ،ويمكن تلمس ملامح هذه الصور في الرواية الأولى للكاتب (درب الحطابات ) واشتغالات الكاتب كراوي حكاية يجسد السيرة الذاتية ،ذلك الغياب يكاد يتحول إلى أصل ثابت يقاس إليه الحضور (الطارئ) المتمثل في الحياة والانتقال إلى الحياة الأخرى (رمزية الفعل) -وانطلاقا من هذا تقاس متحركات الأشياء إلى ثوابتها ---تتجسد صورة الموت في تهيئة النفس لاستقبال الظواهر الطبيعية(قمة الصراع )والتوق إلى حياة أخرى (يوتيبيات) والتي تشكل الإطار ( الفعل الدرامي )للإحداث وبشكل تصاعديا ، ،ولهذا ومن اجل ذلك فان الموت لدى الكاتب يكتسب كثيرا من سمات الحياة ،ويدخل في دورة الصيرورة ---!
إن التنوع الهائل في بواعث وسائل التصوير واستخدام تقنيات السرد ترتب عليه ديناميكية الحوار قد قدر للكاتب أن يجعل رؤاه حلميه لصورة المرأة(انسان-أسطورة) والتصدي للأعراف الاجتماعية البالية وبالنهاية بموتها في ذات الحكاية ---وبهذا استطاع الكاتب أن يحول النص أسلوبيا من مستوى تركيبي ودلالي إلى بناء أخر هي ثيمة النص الرئيسة وانصات لعنوان النص لصوت الدلالة النصية المبثوثة ،وهنا استفاد الكاتب من الحكاية كمادة قريبة إلى الذاكرة الجمعية بأسلوب من الميل إلى بساطة المفردة والبعد عن التباس --!
-

 

 

 


 

عقيل هاشم الزبيدي


التعليقات




5000