.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ملف النور للادب الشعبي -2 / همسات عراقي...اشعار باللهجة العراقية الشعبية

د.علاء الجوادي

انا ابن بغداد وجدي فراتي بابلي وجذور ابي حلبية.

وامي نجفية واصولها بصرية وابوها من جذور حجازية.

ولغتي ولغة ابائي واجدادي هي فصيح اللغة العربية.

لكني كنت اشعر في بعض ساعات الحنين بضغط شديد ان انظم افكاري واحاسيسي ومعاناتي بلغة شعبية.

ولكن باية لهجة عراقية.

لا ادري فانا ابن كل العراق ولهجتي خليط من كل لهجات ابنائه... وفي لهجتي كلمات ورثتها من كل انحائه

تتحد بها كلماته فتنطق بلهجة العراق المميزة الجميلة.

  

الهمسة الاولى

عندما يقطر الدم في الاغتراب

هذه ابيات من قصيدة قديمة جدا نظمتها وانا طالب في الصف الثالث الجامعي في حالكات الليالي وموحشات الطرقات وفي ايام تمكن بها الحزب الظالم من السيطرة على الشارع وشراء الذمم والضمائر وهي تعبر عن  الاغتراب وباللغة العراقية الدارجة

 

يـلبي ليش دومك تحمل الهم

يـلبي ليش دومك تـطر الدم

  

اظنك لت وحدي ابهاي دنياي

ما لي اخو الشملي واياه يلتم

  

يـلبي اصبر ول للوجه يضحك

هم عمرك شفت صخر المينحك

  

لون هذا طريج الدهر ميحيد

احزانك اتروح ابكسر رمحك

 

كنت جالسا وحدي فقلت بعد تلك الابيات:

كلما جلست مع نفسي معتزلا بالمحراب

 يبزغ هذا الشعر امامي كأنه السراب

لاني اسير في طريق الاغتراب

بعد اختفاء طريق الاحباب

في زمن المجهول والارتياب

جالس بصومعتي في مدينة الضباب

وحيدا الا من عشق رب الارباب

وقد اوصدت من دونهم الباب

لا استقبل الاعداء او الاصحاب

صبرا صبرا فقد اقترب المآب

وبه نهاية العذاب!!!

 

لندن في 15/10/2009

  

الهمسة الثانية

آآآ يـــــــــويــــــــلـــــــــــــي

قال بلسان الحبيبة البعيدة بعدما شكت له لوعة الفراق وقسوة البعاد مواسيا اياها

  

آآآ يويلي آآآ يويلي     طار نومي وطال ليلي

أشـد اظل عنك بعيدة     والله مو بطلت حيلي

وسلوتي صارت احلامك عل بعد امت تجيلي

وصورتك بالقلب رفت....بغـربتي صارت دليلي

ما اصدق بعد اشوفك     آآآ يويلي آآآ يويلي

  

21/10/2009

  

الهمسة الثالثة

قصة الرجل والبنات

هناك بيت شعر شعبي مشهور طريف لا يخلو من الفكاهة الخفيفة والمداعبة مع البنات لا سيما الجميلات منهن، يقول:

ثاري البنات اشكال مثل الـﭽفافي    لو وحدة بالالفين يمكن توافي

وقد رغب الشاعر ان يجاريه في فكاهته هذه بابيات باللغة الشعبية العراقية فقال السيد في21/10/2009 مخاطبا الشاعر الاول:

 

تدري البنات انواع مثل العصافير

لتأمّن الـﭽذاب مــن عشك يطير

  

والله البنات فنون نــهن تصاوير

والصورة بس للعين وللـلب تصبير

  

وبالك من ام لنقوش مثل الزرازير

والحلوة بالاخلاق باللون متصير

  

وعند البنات فنون بالـعمر تصغير

وحتى العجوزه اتـول بسكم التكبير

  

وكل يوم الهن راي كل يوم تدبير

ويـﮕولن بكل حال ما عدنه تقصير

  

والتمّن الحلوات مثـــل الزنابير

لولي شنهو الراي علموني تعبير

  

جيتك طبيب ـلاي انشد التجبير

يضحك عليه ويـﮕول كثر جرجير

  

وركضن عليه غفل زبرني تزبير

واتعاونن بالمـكر طبرني تطبير

  

بس هي ام الصدج عرفت التقدير

وظلت وفيه اله ومن دون تفكير

 

 

 

الهمسة الرابعة

الحلوة الكذابة

تعد كثيرا وتخلف الوعود اكثر، لكنها تبقى طيبة القلب ولطيف المعشر. عندما يعاتبها تجيبه بمائة جواب وتتعذر بالف عذر. لا ينزعج منها بل يضحك ويعتبر ذلك منها خداعا بريئا لانها بين بين...حب صادق وظروف صعبة. ولانه اذكى مما تظن فهو يتحمل خلفها ما دام يعرفها ويعلم متى تصدق في حديثها. اراد ان يداعبها ويتلاطف معها فقالت له أهذه قصيدة؟!

  

يا حلوة يا چـذابه

حيالة بـس حبابه

  

من الحچـي حمل منهَ

وگـالولــي لا تامنهَ

  

رديت يــا عذّالي

حكمي تره بالتالي

  

گـالو غشــيم وطيب

وممجرب اللي يچـذب

  

وگـالت حبيبي الغالي

وحدك شغـلته البالي

  

فرگـتك صـارت مره

ومن شعر حـبك اقره

  

وتگـلي حبك جمره

وگـلبي تفتت صبره

  

وگـلت ارد اصدگ بيهَ

وبلچـي الزمن يهديهَ

  

ومرت شهور اوياهَ

وظني الوكت داواهَ

  

توعدني مــره ومره

وبالخلف سجلت نمره

  

ولمن ابــعد نفـسي

وافترض حـبهَ منسي

  

تبچـي وتگـول اسمعني

وبالچــذب لا تتـهمني

  

والله ظروفـي صعبه

وحدك الگلبي حبه

  

ولمـن تدغدغ گـلبه

وتحـلف بربهَ وربه

  

ودموعه تمـلي عينه

واتگـــــــلــه لا تاذينه

  

اوفرگـاك لا اتطوله

ولروحـي لا تهمله

  

ولمن يغـير رايه

يوم الاجت بچـايه

  

يرجع طـبعه ليهَ

وما نگدر انداويهَ

  

وگـالولي حيل واكثر

انصحناك لا تتـقشمر

  

لنهَ تـــــدگ وتلطم

وتگـللـه لا لا تظلم

  

انه تـــــــــــــره حبابه

بسك تسوي اطلابه

مدينة الضباب 18/1/2010

  

الهمسة الخامسة

لا تقولي لا، فالهجر مو عادة غريبة!!!

 

كان الشاعر البغدادي المغترب، يسمع اغنية بغدادية قديمة لتعيد له ذكرى ايام مدينته الحبيبة يوم كانت مدينة السلام فاصبحت في مهجره مدينة الاحلام لكنه عندما عاد لها وجد انها اسيرة بايدي ابناء الظلام. لكن ما زال صوت المغنية البغدادية اليهودية التي اكلها تراب الموت منذ سنين، يترنم ويقول:

الهجر مو عادة غريبة...لا و لا منكم عجيبة

عرفت من هذا طبعكم...كلمن يسوكة حليبة

اتجرعت لوعات منكم...و انهدم ثلثين حيلي

انا جنت ابتعد عنكم...لو يطاوعني دليلي

غير هذا شرد اكلكم...كلمن يردة حليبة

كذب كلمن يظن بية...اكدر اسلاكم و املكم

انا مو بيدي و لكن...قلبي ما يهوى بدلكم

غير هذا شرد اكلكم...كلمن يجيبة حليبة

من طحت بهواك ما ادري تعذبون اللي يودكم

جيبوا واحد قلبة يصبر...ساعة وحدة من بعدكم

غير هذا شرد اكلكم... كلمن يسوكة حليبة

 

وكان هذا النغم الشجي ينقل له عذابات ذاك الشاعر البغدادي القديم. كان يسمع الكلمات الشجية ولا يعرف من نظمها. انها كلمات تعبر عن معاناة واهات مكبوتة، وتعبر عن غدر الحبيب بحبيبه، ونسيانه للوعود والمواثيق التي شهدت عليها الالسن والقلوب والايدي والشفاه، في ايام الوداد والوصال.

فحلق بخياله وكانها في احلام يقظة يخاطب بها مبدع او مبدعة تلك الكلمات التي كان صوت سليمة ينساب في هدوء في غرفة مليئة بالسكون وتحيط الاف الكتب بكل جدرانها من الارض الى السقف. كان قلبه يخفق مع الالحان فلم يعد الهجر في هذا الزمان عادة غريبة ويقول له: اذهب انت وقراطيسك الى النسيان فصفقت له الكتب. تحدى الشاعر البغدادي الجديد كتبه واقلامه واوراقه والامه وراح يتناغم مع الشاعرالبغدادي القديم فقال:

بـﭽـه الشاعر عل الحبيبه...ونغمته ﭽـانت كئيبه

وضـاگـت الدنيه الوسيعة ...بعد ما ﭽـانت رحيبه

گـتله شاعر انـي مثلك... گـال ودموعه سـيبه

يـحـكي ويه الخان عهده...وكان يفتكره طبيبه:

الهجر مو عادة غريبة...لا و لا منكم عجيبة

عرفت من هذا طبعكم...كلمن يسوكة حليبة

  

تألم الشاعر مرة اخرى على الم زميل قديم له لم يره قط ولعله رحل من هذه الدنيا بعشرات السنين قبل مولده لكنه لم يسكت، لانه كان يحس باحساسه عندما يتنكر الصديق للصديق والقريب للقريب والحبيب للحبيب وقال مرة اخرى يخاطبه:

گـتله يا شاعر يا اخويه...واني انحب وي نحيبه

اهجر الي نكر وعوده...ودعوتك راحـت تصيبه

لكن ارد ابدي شعوري ...وارد اشارك بالمصيبة

واليخونك لا تذكــره...وعلى الـسانك لا تجيبه

وارد اگـلك بعد بدي...الما توافي مو حبــيبه

  

السيد جالسا في الصومعة اللندنية يوم 15/11/2009

 

 

الهمسة السادسة

معايدة الحب

بيت شعر علق في الذهن ولا اعرف من نظمه ولكني دائما اردده. قالت لي الفاتنة: لم تهنأني في عيد ميلادي فارسلتها لها

روحي وروحــــــــــــــــچ يا روحي

مو روحين......... فد روح

لو راحت روحـچ يا روحي

روحـــي وراه تــروح

  

30/11/2009

  

الهمسة السابعة

!!!!!المحب المضروب بوري وقد لبس الكلاو ويعتقد انه لوتي!!!!!

 

عبودي لمن گـال لاجمل بنيه

اتعبرين الكلاوات دموچ عليه

مدينة الضباب 18/1/2010

 

  

الهمسة الثامنة

شمشون ودليلة

او اللهاث وراء السفاسف

كان الشاعر يقرأ في كتاب قديم اسمه سفر القضاة. عن رجل اسمه شمشون وأمرأة اسمها دليلة. القى الكتاب من يديه وتأوه كثيرا ودمعت عيناه, وقال: اهكذا يذل الابطال, وهكذا يعيد التاريخ نفسه فتتكرر قصصه رغم تباعد الازمان واختلاف المكان. ولطالما شده الى هذه القصة التشابه بين ذاتين ذاته هو وشمشون وذاتها هي ودليلة.

شمشون سليل الانبياء ووريث القضاة ودليلة المرأة الجميلة التي طوعت انوثتها وجمالها للتجسس والبغاء والخيانة والافتراء. بشر الملاك بمولده لامه العاقر وان الوليد سينقدذ امته من الاذلال والاستعباد. واعطاها كلمة السر وبين لها مصدر القوة فيه. وقال لها: فها أنك تحبلين وتلدين إبنا ولا يعلُ موسٌ رأسه لأن الصبي يكون نذيرا لله من البطن. وكبر الصبي ورحل عن اهله واحب امرأة وتوله بعشقها. كان يحمل راية الانعتاق لشعبه في اسر العبودية والاستغلال. وكانت عشيقته من قوم الاعداء فاغرته فعرفت سره فحلقت شعره وعاد ضعيفا مثل حمل في قطيع. واخبرت قومها فسجنوه وعذبوه وقيدوه وضربوه.

ولكن قوة الاحرار مثل تموز والحسين تتجدد رغم الصعاب واخذت قوته ترجع اليه لم يعرف الاعداء. وفي يوم المهرجان ارادوه سخرية امام الناس الذين اجتمعوا في معبد الاوثان ليضحوا لصنمهم ديجون شكرا على تحطيمهم شمشون، اوثقوه بين العمودين وقبض شمشون على مركز المعبد والعمودين وهو يصرخ علي وعلى اعدائي!!! وبكت دليلة على خيانتها وشمخ شمشون ببطولته, بعد انخداعه لانه انتقم من معذبيه.

ابعث بيانا للبراءة من كل كاذبة في الحب تصنع من كلماته فخا للصيد فتدنس اقدس شيئا في الحياة وتلوث محراب المعبد الهي وتدفع شمشون ليهد اعمدة المعبد الشيطاني على نفسه وعلى اعدائه. كما اقدم نسخة من هذه القطعة من الشعر الى اللاهثات وراء السفاسف اولهن دليلة ثم الى بناتها: نون وسين وراء وهاء وزاي وميم ولام وجيم و و و...ألخ اللواتي سرن على دربها. ايتها المخادعة لقد عرفت قصة شمشون فرفضت الخداع والخضوع لاهات كاذبات ودموع كافرة مسخرة لاستعباد الاحرار.

  

كلامـﭺ يدعي حـبي ولا اظن

كلامـﭺ صادگ وانت تصدﮔين

عشر اوجوه الـﭺ وياه تسعين

وعيونـﭺ اتدّور عل الزناﮔين

وﭽـم السان الـﭺ لمن تـﮕولين

اﮔولن الـــف لا اكثر من الفين

ولـﭺ شادي عمت عينـﭺ تـﮕمزين

وبكل عزة متشــــلهه وتلطمين

همـﭺ صار عــل فقره تكشخين

وعله الغشمة تـﭽـذبين وتنفخين

مَ تـﮕدرين للـــوادم تصيدين

وحمزة وعلي الغربي هم تبينين

جوعانه واشوفــﭺ ما تشبعين

وعلى بطنـﭺ تلطعين المواعين

ما عندﭺ وفـــــــه مثل البزازين

وعله اللـﮕمه السمينه الـﭺ حلـﮕين

وتحلـــفين بالعباس واحسين

واثاريـﭺ يوسفه ويه الشياطين

وين الشرف واخلاق النساوين

اليحفظن عز اهلهن بالدواوين

ويم الزلم الزواﮔـه تلطخين

ولحواوينهم بلـﭽن تجذبين

اشوفـﭺ يوم فد طيـحة تطيحين

ويترس راسـﭺ الفارغ سوادين

وترﮔصين رﮔصـات المجانين

انه اكشفتـﭺ عليه لا تلعبين

وجذباتـﭺ عليه مـا تعبرين

ﭽم مرة كلتلـﭺ لا تـــﭽذبين

وبحـﭽي الصدق حلوة تصيرين

بس طبعـﭺ طبع مـــا هوَ بالزين

دغش مغشوش ومـﭽيل من الشين

ارذل طبع بالعالم تحملين

دولي للزباله ولا تردّين

دولي للزباله ولا تردّين

دولي للزباله ولا تردّين

 

30/3/2010 في بغداد

الهمسة التاسعة

قصة خالي المناضل الشهيد سيد سعد

خرجت وانا طفلا يكاد عمر لا يتجاوز الستة سنوات من مرقد الامام موسى بن جعفر مع والدتي بعدما ادت مراسم الزيارة لباب الحوايج كما يسميه العراقيون.

وعندما وصلنا الى موقف السيارات في الكاظمية للرجوع لبغداد، كان الصوت الشجي ينبعث من الـﮕرامفون او من القوانة كما كنا نسميه يومذاك.

كان الصوت الشجي صوت مطرب ريفي يهزج باغنية حزينة اللحن والكلمات. تكهربت والدتي فنظرت لوجهها مستغربا فاذا دوموع كأنها اللئالئ تنحدر من عينيها.

اخترعت وقلت لها: يمه ليش تبـﭽين؟

قالت لي: اوليدي هذا المغني يغني شعر لخالك سيد سعد.

قلت لها من هو سيد سعد يمه؟؟!!

قالت: هو خالي سيد سعد البوهدمة...وكان بطلا ثائرا على الظلم والاقطاع في مدينة الـﭽفل... لفقت له التهم من قبل الاقطاعي... فالقي القبض عليه وسيق للمحكمة وكان حكم الحاكم ظالما وقاسيا ولصالح الاقطاعي ضد الفلاح الفقير الشريف المعتز بنسبه وكرامته.

حُكم عليه بالسجن لسنين في سجن الحلة وتمكن من الهرب... ولاحقته الشرطة فرمى بنفسه بالنهر فضربه الشرطة بالرصاص... فاصابت رصاصة منها جسده ولكنه لقوته الفائقة والخارقة واصل السباحة في النهر فوصل للجانب الاخر ولم يجد له مكانا يختبئ فيه الا كوخ صغير يشع منه بصيص خافت ذهب اليه واستجار باهل الدار فخرجت امرأة عجوزة سوداء كانوا يسموهم الناس يومذاك بالعبيد... ويال سخرية الاقدار عندما تقلب الاسماء فاذا من تسميهم العبيد هم من يحملون صفات الاحرار.

قال لها: خاله دخيلـﭺ...قالت له من تكون؟؟ قال لها: سيد ابن رسول الله ومن ولد الكاظم ومجروح ومظلوم وانه دخيل عند الله وعندﭺ قالت: ابشر يا اوليدي وانا دخيله عند امك الزهره.

قامت الامرأة السوداء وعمدت الى خروف عندها فذبحته وسلخته ولفت جراحه بجلده الدافئ بعدما دهنتها بمراهم تحتفظ بها للعلاج.

ثم طبخت من اطائبه طعاما لضيفها المكروب. وبقي في ضيافتها اربعين يوما تداريه كما تداري اعز ولد من اولادها...حتى تماثل للشفاء.

تقرير الشرطة اشار بشكل واضح وصريح ان سيد سعد قد قتل عند فراره من السجن لما كان يعبر النهر وقد تلاقفته الامواج ولم يتمكن الشرطة من انتشال الجثه.

 

رجع سيد سعد الى الـﭽفل...وهو عند الحكومة ميت...وعند اهله والفلاحين بطل بعثت به السماء من جديد للدفاع عن الضعفاء...وانتشرت الشائعات فوصلت لمسامع الشيخ الطاغية...وصار سيد سعد مثل روبين هود...وفي ساعة من ساعات التحدي دخل مضيف الشيخ...اراد الشيخ اذلاله بعدما عرف قصد سيد سعد في تحديه في عقر داره وامام انصاره...قام الشيخ الى مكان خارج المضيف لقضاء حاجته وبعدما اتمها...نادى باعلى صوت: سيد سعد جيبلي البريج...

سيد سعد: محفوظ انه سيد ابن رسول الله ولا اقوم بمثل هذا العمل الوضيع اطلبه من احد جماعتك!!!

صرخ الشيخ بصوت اعلى ولك كتلك جيب البريج...

اهمل سيد سعد اجابة الشيخ واكفهر الجو بالمضيف ماذا سيحصل اما صراع القوى بين الرجلين...

صاح الشيخ: ولك ﭽلب جيب البريج تره اطلع وكسر راسك بالمـﮕوار...

سيد سعد: تأمر محفوظ...

قام متثاقلا يحمل بيده شيئا ابعد ما يكون عن الابريق...قال له: شيخنا خذ البريج وعندما اراد الشيخ ان يتناول الابريق، واذا بثلاثة طلقات من بندقية برنو تستقر في راسه جعلته يستقر على حاجته التي قضاها تواً...

سيد سعد يسأل الجالسين والواقفين والمتعجبين: من هو العايل يا جماعة الخير؟

وخرج سيد سعد رافعا الراس موفور الكرامة يهابه الرجال حتى اعل بيت الشيخ المقتول لم يجرأ احد منهم ان يقترب منه لئلا يُردى قتلا. عندما خرج كان يسير حوله عدد من المستضعفين...اصبح سيد سعد خطرا كبيرا لانه كان يسير في طريق تغير التوازنات في بلدته الصغيرة في حالة ثورية بعيدة عن الفذلكات النظرية عن الصراعات الطبقية...

اكملت امي حكايتها وقد ازدادت دموعها وقالت: لقد خانه صديقه الملازم له اذا اعطاه الشيخ الجديد مبلغا مغريا من المال الحرام فوضع فوة البندقية في اذن خالي سيد سعد وهو نائم تحت ظل شجرة واطلق منها اطلاقة اردته قتلا على الفور.

اخذت ابكي مع امي لا ادري

اكان ذلك لاني فهمت القصة؟

ام لاني تعاطفت مع دموع امي؟

ام ان دموعي كانت مجرد عبث بلا معنى وانما هي الرغبة بالبكاء مثل اي عراقي اصيل؟؟؟؟

ولكني قلت لها بشيء من الذكاء الفطري الطفولي البريء: يمه وما علاقة هذه القصة بالاغنية؟؟!!! قالت: يمه في هذه الاغنية يصف خالي الظلم والعذاب الذي انزل به يـﮕول خالك:

يحاكم ليش حكمك صعب وياي

شباب وما يلوك السجن وياي

لون اتبات ليلة بسجن وياي

تعوفن القلم والحاكميه

 

وهنا الح على ذهني سؤال: لماذا الانكليز صنعوا من روبين هود ثصة عالمية؟

ولماذا نحن العراقيون نهمل قصصا رائعة وحقيقية من تراثنا الغني بكل المعاني؟

اليست قصة سيد سعد تشبه قصة روبين هود؟؟

 

الهمسة العاشرة

رسالة الوفاء

قال لها: بعث لي احد الاصدقاء المخلصين المحبين هذه الابيات الشعبية واردت ان اشارك بها. وقرأ لها الابيات بعد تعديلها واضافة بعض الكلمات اليها. طربت لها طربا كبيرا. وقالت بصوت رقيق: يا حبيبي ابعثها رسالة عبر الاثير.الي بسرعة بسرعة. ارجوك يا حباب ابعثها برسالة. اريدها وكأنها قصيده مكتوبة الي. ارجوك يا قلبي ابعثها برسالة فان هذه القصيدة الجميلة تعبر عن احساسي المقدس نحوك وكأن من نظمها كتبها بنياط قلبي وخطها برموش عيني وكأن حبرها كان من دمي الممزوج بدموعي

قال لها: تدللي يا وردة تدللي.....وهل اقدر الا افعل ذلك بعد طلبك؟؟!!   

قالت بغنج المحبين: تسلم افديك بعمري وقلبي يا حبيبي.

 

اشكد جريمة ابعيد عني...اشكد ظلم من ما اشوفك

اشكد حنين يهز كياني من تمر بيه اطيوفك

وبلا شعور دموعي تنزل علخدود اتخط حروفك

انته كعبة للمحبة وانا زاير ارد اطوفك

اقترب واحجيلي همك وبالدموع اشرح ظروفك

انت اول جرح بيه ويا جرح!!!..لا ما اعوفك

والله اعوفن روحي اقدر وانت ما اقدر اعوفك

لو عفتني ما اعوفك

ارد ابوسك

وارد احضنك

وارد اشوفك!

مرسلة من السيد بتاريخ 20/10/2009

 

د.علاء الجوادي


التعليقات

الاسم: thna altamimi
التاريخ: 24/04/2015 09:11:41
كروب فرسان الشعر الشعبي 2
احببت ان يمون لكم تواجد فيه
اصحاب من خارج العراق يتواصلون معكم لانهم يعيشون غربة الفراق والشوق للعراق
ولهم اشعار واهات ودموع تترقرق على صفحات تواجدكم دمتم سالمين

الاسم: دبودبو
التاريخ: 24/12/2014 12:34:26
عاشت اﻻ يادي

الاسم: نغم الجبوري
التاريخ: 14/03/2012 17:54:21
عاشت الانامل وتحياتي لاروع الناس

الاسم: احسان
التاريخ: 21/02/2011 09:48:39
يسلم تمك

الاسم: د. علاء الجوادي
التاريخ: 06/05/2010 12:39:58
تصحيح اخطاء طباعية في مداخلتي السابقة مع الاعتذار
الحاج كاظم الاسدي - دمشق
السيدة اميرة
الاستاذ ابو صلاح الطويرجاوي


شرفتم بمروركم... واضفتم من عبقكم ريحا عطرا على هذه المجموعة الشعرية.... وشكرا لكل الاخوة المتداخلين والاخوات المتداخلات...واختلاف الاراء من نعم الله على العباد...اعجبتني عبار الحاج الاسدي قوله " هذه البانوراما" فكأنه يعيش في قلبي وفكري....وشكرا للجميع

الاسم: د. علاء الجوادي
التاريخ: 05/05/2010 15:21:46
الحاج كاظم الاسدي - دمشف
السيدة اميرة
الاستاذ ابو صلاح الطويرجاوي


شرفتم بمروركم... واضفتم من عبقكم ريحا عطرا على هذه المجموعة الشعرية.... وشكرا لكل الاخوة المتداخلين والاخوات المتداخلات...واختلاف الاراء من نعم الله على العباد...اعجبتني عبار الحاج الاسدي قوله " هذه البانوراما" فكأنها يعيش في قلبي وفكري....وشكرا للجميع

الاسم: ابو صلاح الطويرجاوي
التاريخ: 04/05/2010 17:43:34
حياك يا ابو هاشم اعدتنا الى الوراء خمسون عام وذكرتني بقضاء طويريج وشط ملا والرجيبه وعنانه وكريط وشممت في شعرك الشعبي الجميل اغاني المعدان وهوسات حصاد الشلب وكصاص التمر وعلى شاطي الفرات وابو ذيات مجيد الفراتي وصح لسانك وعاشت يمينك ووفق الله

الاسم: اميره
التاريخ: 04/05/2010 14:48:24
الدكتور علاء الجوادي المحترم
همسات مدهشة عوتنا دائما ان تضيف اجمل الافكار ضمن الابيات والقصص والحكايات المتناغمة مع اروع الالفاظ مابين كل همسة وهمسة نتذوق الكلمة ومعناها العميق وماتحمل من احاسييس راقية من صميم القلب الصادق لتعبر او ترسل من خلالها رسالة هادفة تحمل الوفاء للاخرين .
وليس هناك خللً في الاوزان كما ذكر الاخ هاشم السماوي
وشكرا لك دكتورعلاء وعشت مبدعاً دائما.

الاسم: الحاج كاظم الاسدي ـ دمشق
التاريخ: 04/05/2010 12:25:18
أطلعت على هذه البانوراما الرائعة واعجبت كثيرا بها وعاش كاتبها المبدع, وتعليقي على ماكتبه الاستاذ هاشم السماوي اني قرات الشعر عدة مرات فوجدته في غاية الانسجام والجمال والروعة وعجبت لرأيه في ان هنالك خللاً في الاوزان وقد يكون سبب اشتباهه هذا كما ذكر الاديب المبدع والشاعر الراقي في تعليقه ان المشكلة تكمن في اللفظة العراقية العامية. كما ارغب ان اشير الى ناحية اشار اليها الشاعر وهي ان لغة الشعر الشعبي الذي كتب بها الشاعر تخللتها الفاظاً بغدادية بحكم نشأته ومولده في بغداد ولذلك فهي تختلف عن نظم الشعر الشعبي الجنوبي الفراتي بعض الشي وهنا قد نقول ان شعر الدكتور علاء الجوادي هو شعر شعبي لكنه مضافا اليه (بهارات بغدادية) كما انه لم يستطع وهو ينظم شعراً شعبياً ان يتخلص من لغته الفصيحة العربية فارجو من الدكتور المحترم ان يلتفت الى هذه الناحية.
كما اوكد مرة اخرى اني قرات الشعر عدة مرات فلم اجد به مايخل بالوزن ابداً.

الحاج كاظم الاسدي
دمشق

الاسم: د. علاء الجوادي
التاريخ: 02/05/2010 14:19:43
الاديبة الشاعرة رفيف الفارس
سيدتي الرقيقة يارفيف انت رفيف لبيارق الفرسان وتقديرين الكلمة البسيطة الصادقة وتحسين بصدق ما يقوله الانسان..اشكرك على تقيمك بل تكريمك لي بما خطت اناملك من ثناء...واتمنى لك الرقي والعطاء


الاستاذ الفاضل هاشم السماوي
اما اخي العزيز الكريك هاشم ...اود ان أأكد لشخصك الكريم ولكل القراء الاعزاء ان صدري يتسع للنقد البناء اكثر من اتساعه لرقيق الثناء...واوضح لك ما اشرت اليه في مقدمة هذه البانوراما الشعبية ان لهجتي هي اللهجة البغدادية مع لمسات قليلة فراتية مما يعني ابتداءً ان لغتي الشعبية لا تتمكن ان تواكب لهجة ابناء جنوب العراق الاعزاء لذلك لا ادعي ان خبرتي في الشعر الشعبي او تمكني منه ترقى الى خبرتك او تمكنك وانت ابن السماوة ذات اللهجة الشعبية الرقيقة الراقية.
اشكرك على اطرائك لمقدمات الهمسات ويسعدني ان يكون رأيك بها كما ذكرت وكفاني فخرا ان يرضى على جزءٍ من عملي شخص كريم مثلك...

اما حول اوزان ابيات الشعر الشعبي فاسمح لي ان اقول انني لا ادعي لها الضبط الكامل من حيث الاوزان لاني اصلا لست شاعرا شعبيا وانما مشاركتي في هذا الباب كما ذكرت في اول مقدمة هي مجرد همسات نابعة من حنين بين حين وحين للمحاول في ميدان اللغة الشعبية وقد تجمعت عندي منا ابيات وددت ان اشارك بها في ملف النور للادب الشعبي...واحتمل ان احد الاسباب في ان ابيات الشعر بدت وكأن بها نوعا من الخلل في الوزن هو صعوبة كتابة اللهجة الشعبية فالمشكلة في هذه الحالة ليست بالاوزان بل بالكتابة التي تنقل الوزن الى الورقة بدقة تتناسب مع القيمة الصوتية والنغمية لها

ولكن وارجو ان يتسع صدرك ايهاالصديق العزير الى تعليقي وهو: انهاليست كما وصفت بان معظمهابحاجة مراجعة للوزن....الخ. فقد قرأت اشعارها على صديق خبير بالشعر الشعبي فكان رأيه بان اوزانهامقبولةومستقيمة عموما...ومع ذلك فقد يكون من المفيد جدا لي ان ترشدني الى مواضع الخلل الوزني لارتبها بصورة ادق في المستقبل لانها ستكون فصلا من ديواني "قيثارة اللحن الحزين"...وقد يكون من المفيد كذلك ان نستفيد من اراء شعراء شعبيين اخرين ممن ينورون صفحات مركز النور...

مرة اخرى شكرا يا اخي هاشم السماوي على تعليقك الثمين

ومرة اخرى شكرا لك يا رفيف على روحك التي ترفّ على مشاركتي التي سعيت وحاولت ان تكون شعبية

سيد علاء

الاسم: رفيف الفارس
التاريخ: 02/05/2010 12:45:09
استاذي الكبير علاء الجوادي
يا لها من مفاجئة حلوة
ان تكتب باللهجة الشعبية
وبهذه الروح الطيبة
فشعرك منوع كما هي لهجتنا بين الطرافة والالم
بين الرقة ووقوة وعمق التعبير

دام قلمك وعبق كلماتك وروحكالعراقية الاصيلة اينم حللت
وبأي لسان كتبت

ودي والورد

الاسم: هاشم السماوي
التاريخ: 02/05/2010 10:32:49
الدكتور علاء الجوادي المحترم
تحيه فراتيه خالصه
مقدمات همساتك المثيره و الجميله تستحوذ على
اهتمام قارئها لكن ابيات الشعر الشعبي معظمها بحاجة مراجعه للوزن لانها تحمل بين طيّاتها زحافات و علل قاتله للموضوع. شكرا لسعة صدرك و دمت بخير.
هاشم السماوي




5000