.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


بيان بمناسبة الأول من أيار / الطبقة العاملة بين الواقع والطموح

حميد الحريزي

تمر علينا هذه الأيام, ذكرى عزيزة على قلوب العمال والكادحين, بل على قلوب كل من أنتما إلى قيم الحرية والعدالة الاجتماعية والمساواة والكرامة الإنسانية, في عالمنا واضعا إياها هدفا نبيلا نصب عينيه وبالضد من قوى الوحشية والاستغلال والهيمنة.

    في عالمنا اليوم, الرأسمالية المتوحشة, كما هي بالأمس تنثر الدمار وتدمر الشعوب وتشوه البيئة ولكن بوتائر أسرع وبوسائل اشد فتكا موظفة التطور الهائل والمتسارع في العلوم والتكنولوجيا لصالح تعظيم إرباحها وفرض هيمنتها, سواء بشكل مباشر أو غير مباشر. وكل ما تعمقت أزماتها ازدادت وحشية.

     يبدو على السطح إنها في أوج هيمنتها وسيطرتها على العالم. إنها تجتاحه كتسونامي مدمر لا يقف بوجهه شيء, خصوصا بعد التراجع الذي تشهده مراكز المقاومة واندراج العديد منها في أمواجه وانخراطها, بشكل أو بأخر, في مشاريعها المختلفة.

    هذه الرؤية لا ترى سوى الجزء العائم من جبل الجليد وان الغوص في أعماقه يرينا كم هي البراكين الذي تغلي فيها. يجري الحديث كثيرا عن ثورة الجياع المقبلة وعن التمردات الكثيرة التي تتشكل تحت لافتات شتى, كردود فعل غاضبة وعنيفة, قد تكون غير واعية لأسباب بؤسها, وتذكرنا بالردود الأولى الغاضبة للعمال في بواكير الفجر الدامي للرأسمالية, قبل أن يكتسبوا الوعي لينتظموا فيما بعد بحركات نقابية قوية وسياسية مناوئه للرأسمالية.

     الحركات المناهضة للعولمة تنشط في قلب العالم الرأسمالي المتطور وكثيرا ما حاصرت الرموز السياسية لقادته وهم يعقدون مؤتمراتهم تحت الحراسة المشددة كأنهم في حالة حرب. حركات السلام التي استطاعت حشد الملايين من البشر في تظاهرات ضخمة مناوئة للحروب. كفاح المدافعين عن البيئة. الإضرابات والفعاليات العمالية عبر العالم. النهوض المتواصل لليسار في أمريكا اللاتينية وأماكن أخرى من العالم وتحديه وتصديه الشجاع للمشاريع الأمريكية.

      إن الظرف الموضوعي مهيأ - وان بشكل متفاوت هنا وهناك- لمناهضة الرأسمالية المعولمة, غير إن الخلل يكمن في الظرف الذاتي, الذي لم يتمثل هذه المتغيرات الجديدة تماما. كذلك الإخفاق الواضح للكثير من أساليب التنظير وأشكال التنظيم والنضال لليسار التقليدي, كذلك البطء النسبي لنشؤ وتبلور يسار جديد يستوعب نظريا وعمليا التطورات الجديدة.

      على الصعيد المحلي أصيبت الطبقة العاملة بنيويا في الصميم, ففي عهد النظام الدكتاتوري السابق تعرضت الكثير من قياداتها النقابية والسياسية وكذلك نقاباتها إلى مخطط تصفية طويل الأمد. لقد تم تصفية العديد من قياداتها أو أجبرت على الانكفاء والنزول تحت الأرض بدون فاعلية مؤثرة نتيجة لعنف السلطة وفاشيتها اللذان قل نظيرهما, لتلحق هذه النقابات بالسلطة وتتحول إلى فرع من فروع الحزب الواحد. ومن ثم أقدمت السلطة الدكتاتورية على اقتطاع العمود الفقري للطبقة العاملة من الجسم العمالي وفق القرار 151 سيء الصيت بمنحهم صفة موظفين وبالتالي حرمانهم من حقهم في التنظيم النقابي وأفقدت الطبقة العاملة طبيعتها من العمال الصناعيين (البروليتاريا) وبذلك أجهزت على إمكانية بلورة المشروع العمالي وحجبت أدواته عن تفعيل الكفاح والنهوض بالحركة السياسية والاجتماعية في مشروع اجتماعي, وطني ديمقراطي, يؤسس لبديل شعبي للدكتاتورية يكفل الحرية والكرامة والعدالة.

       لقد قامت الحروب العديدة التي خاضها النظام لتدلي بدلوها في تدمير الوضع الاقتصادي والاجتماعي والخسائر البشرية في الأرواح في عموم كادحي المدن والأرياف وباقي القوى الحية في المجتمع وبذلك ساهمت في إفقاد الشعب قدراته لتشفع الرأسمالية العالمية ذلك بالحصار الجائر على الشعب العراقي من اجل استكمال الإجهاز على ما تبقى لديه من إمكانيات.

      لقد ساهمت السياسات المدمرة للدكتاتورية بالتكامل مع فرض الحصار واستخدام القوة المفرطة للتكنولوجية الحربية المتطورة لدول التحالف على تهيئة الأرضية المناسبة لاجتياح العراق بعد أن دمرت بنيته التحتية والفوقية تدميرا شاملا لتفقده المقومات اللازمة لمناهضة المشروع الرأسمالي المعولم.

      جاء الاحتلال الأمريكي لحصد ما زرعه, انهيار شبه تام للمجتمع المدني العراقي, أشباح طبقات وبقايا اقتصاد ودولة, ليتم الإجهاز عليهما وإفراغ البلد من كل مقومات الاجتماع وتحويله إلى تجمعات يسهل إعادة تشكيلها بما يخدم مصالح أمريكا وهذا هو جوهر ما أطلق عليه "الفوضى الخلاقة" وحقيقتها السياسية والاقتصادية.

      تواجه الطبقة العاملة مخاطر جمة من تطبيقات "الاقتصاد الحر" وتجري إشاعة الأوهام في صفوفها باعتبار هذا النمط من الإنتاج منقذا للبلد وان الاستثمار الأجنبي سيكون بمثابة المن والسلوى الذي سينزل على الشعب العراقي من سماء الشركات الاحتكارية العالمية في واشنطن ولندن وغيرهما حيث يسيل لعاب هذه الشركات لليوم الموعود بهيمنتها على ثروات البلد واستنزافها وإفقار شعبه بعد إن هيئة لها الأرضية المناسبة أدواتها السياسية العالمية- الدول المحتلة وصندوق النقد والبنك الدوليين- وكذلك الشرائح والقوى المحلية المرتبطة بالاقتصاد التابع المندمج في الاقتصاد المعولم. إن المشكلة ليست في الاحتلال العسكري المباشر فقط وإنما في نمط الاقتصاد التابع الذي سيعقبه وهو التحدي الأكبر الحقيقي للطبقة العاملة والشعب العراقي.

•·   بعد سقوط الدكتاتورية وانهيار مؤسسات الدولة وأجهزتها القمعية وما أحدثه من فراغ في السلطة حدث انفتاح ذو حدين في البلد. رفعت القيود عن كل شيء حرية الرأي وحرية اضطهاده, الديمقراطية وعكسها, حرية التنظيم وحرية المليشيات, استمرار الاحتلال ونقل السيادة...الخ حرية المتناقضات أنتجت توازن الرعب والفوضى ومن بين ذلك أفرزت بعض الآليات الديمقراطية. وبغض النظر عن اختلاف المواقف والنظرة إلى هذه الديمقراطية فان من مصلحة الطبقة العاملة تجذيرها والكفاح من اجل تحويلها إلى ديمقراطية حقيقة بدمقرطة الحياة في المجتمع والدولة وكشف بطلان وزيف النظرة التي تشيعها القوى الشمولية التي تقف الديمقراطية فيها عند حدود الإلية الانتخابية وسيادة ''الأغلبية‘‘, حيث يستبدل التفويض الإلهي بالتفويض الانتخابي مع ضبابية التداخل بينهما, منتجة نظاما دكتاتوريا مبطنا. الديمقراطية غير قابلة للتجزئة ومن يقبل بها عليه أن يقبل بجملتها وكذلك ببعدها الاجتماعي باعتبارها تستند على قيم المواطنة والمساواة. لذا يجب الحذر من أية مبررات توظف للحد من الديمقراطية والحقوق الأساسية للإنسان, فقضية الديمقراطية لم تحسم بعد وخطر نشؤ دكتاتورية سافرة مازال قائما.

•·   منذ سقوط النظام ودوامة العنف لا تنقطع وتطال المجتمع بشكل وحشي وبطرق وأدوات تستهدف وتؤدي إلى ما يشبه الإبادة الجماعية. ولا يقتصر ذلك على العنف العسكري والمسلح وإنما يشمل مجالات أخرى كالعنف الفكري والاجتماعي والسياسي والاقتصادي والجنسي... كما انه كثيرا ما يطال البنى التحتية. حيثيات هذا العنف المتنوع تثير الكثير من التساؤلات وعلامات الاستفهام المشروعة حول أسبابه وأهدافه ومغزاه ومن يقف وراء الستار لتأجيجه واستثمار نتائجه. ليس المرء بحاجة إلى الكثير من الفطنة لمعرفة من يستفيد منه لكن الواضح والذي لا يقبل الجدل إن المتضرر الأكبر هو الشعب العراقي والبني التحتية في البلد.

•·   تعاني الصناعة والزراعة في العراق من الإهمال والشلل ويجري فتح السوق إمام المنتجات والسلع المستوردة الرديئة مما اضعف هذه القطاعات التي تعاني من الضعف أصلا حتى صرنا نستورد كل شيء من المسمار إلى الخيار. إن ذلك يهدد اقتصاد البلد واستقلاله مع ازدهار النشاطات التجارية التي تخلق شرائح من السماسرة والوكلاء ونمط الاقتصاد غير المنتج لتكون قاعدة اجتماعية-سياسية للمشروع الرأسمالي المعولم.

هذا جزء من الواقع المر الذي يعيشه العمال إضافة إلى البطالة الواسعة والإفقار والأمراض والتهميش, فما الذي نطمح إليه؟ الإجابة على ذلك هو حركات نقابية وسياسية تعي خطورة هذه الإشكالات لتؤسس رؤية وبرامج ووسائل واقعية توحد اليسار والحركة الوطنية الديمقراطية من اجل بناء مجتمع ودولة مدنية حديثة يسودها العدل والمساواة والحرية وتعتمد معيار المواطنة وانجاز الاستقلال الحقيقي. أن تحقيق ذلك يعود في جزء كبير منه إلى نقد العامل الذاتي لذاته فهل يتحقق هذا الطموح؟

فالطبقة العاملة العراقية مطالبة أكثر من غيرها باعتبارها  رأس الرمح في مناهضة ومقاومة قوى الاحتلال والاستغلال مطالبة إن توحد صفوفها  وتختار قادتها من رحم حراكها الاجتماعي والطبقي ورفض الهيمنة والقيمومية التي تحاول أن تفرضها عليها  القطوا زيه خدمة لمصالحها ومصالح أسيادها ،  نبذ العناصر أفرادا وقوى وحركات دخيلة على الطبقة العاملة سواء من بقايا الديكتاتورية السابقة أو من أدعياء الديمقراطية  الاحتلالية اللاحقة.

يجب أن تعي الطبقة العاملة العراقية خطورة  وضع البلاد الآن :-

 دولة بلا قيادة، ووطن بلا سيادة، وقادة تجمعهم الولائم وتفرقهم المغانم والغنائم.

يجب انتعي الطبقة العاملة دورها التاريخي في قيادة الكفاح الوطني والطبقي والسعي لاستكمال السيادة الوطنية والتخلص من كل أشكال الاستغلال والاحتلال ورفض كل المعاهدات الاسترقاقية والاستعبادية غير المتكافئة.

والعمل على بناء دولة المؤسسات الديمقراطية المستوظة من قبل الشعب ولصالحه وليس العكس فقد اثبت التاريخ إن ليس  هناك ما هو احرص من العمال على بناء الأوطان وحرية ورفاه الشعوب والإيمان بالديمقراطية الحقيقية.

ألف تحية  لعمال العراق وعمال العالم بعيدهم المجيد.

  

هيئة تحرير مجلة الحرية

29-4-2010

  

  

  

 

حميد الحريزي


التعليقات




5000