هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


استكشاف الدلالة في بنية النص----!

عقيل هاشم الزبيدي

  (النهايات)

  اصدر القاص أياد خضير مجموعتة القصصية بعنوان (النهايات) -طبعت في دار الينابيع السورية (2010) 

يقول (فيليب لاركن)--:حقا ،إن يكن عصرنا هو الزمن ،فإننا غير مؤهلين للمنظورات المديدة تتكشف في كل لحظة من حياتناانها تربطنا بخسائرنا---!!  

عند تصفح مجموعة النهايات نجد هناك بصمة واضحة لايريد القاص مغادرتها ولايمكن أن تمحى من الذاكرة حكائيةالعالم الذاتي وبث الحراك في بنية الدلالة النمطية وزرع نوعا من الفوضى فيه ،فخرجت الشخصيات منه بغير مادخلت إليه- فلقد ظهرت شخصية مؤدلجة وقد نضجت وتنضدت صفاتها في الصفحات الأولى ،ثم تلاشت في النهاية ،ولكنها رغم قسوة الظروف المحيطة طواعية تتصرف بعناية ووعي ،هذا الحراك تناهى إليه السلوك ألقيمي ولذا جاهد القاص تخطي الحدود الصارمة ،فحول هذا  السلوك  ألقيمي الثابت إلى المغايرة  فيه ولذا استأثرت شخوصه بقوة الحضور --!(عندما بدا يتحسس نفسه ،ألفى وجودا غريبا ،مقذوفا بقوة في هوة عالم ما لايدرك منه شيئا ،لم يصدق نفسه آنذاك ،الألم لايعدو عن كونه مسرحيةمتناثرةالفصول)ص15 

يرجع مبعث ذلك الاهتمام إلى سببين أساسين أولهما:سبب تاريخي يتصل باهتمام القاص في ظروف نشأت شخوصه تاريخيا ومحاولة العثور على نقطة ارتكاز وجعلها مدار عناية دائمة ،ومن هنا ظهر السبب الثاني قراءة مغايرة من ثبات النمطية البنائية والانطلاق نحو المغايرة  مما أضفى نمط مقبول للتحرك بالية سهلة ومسترسلة-إن شخصياته تبدو واعية وغير بليدة ،لكنها تقف حائرة في ظل ظروف قاهرة تسلبها إرادتها وتدفعها نحو المواجهة بطريقة غير مباشرة بالتالي تسخر من الواقع وتلزم طريقة هجائية في التهكم مما يدور حولها ،وهو تهكم يستخدم بنية خاصة هي بنية الهجاء غير المعلن الذي يخفي في داخله السخرية من المجتمع - كما وتبدو العلاقة بين الشخوص المرأة متوترة ومشحونة بالترقب وتخفي وراءها إحساسا بالأوجاع والسخرية من الواقع المتصارع داخليا -  

(كل يوم أتعذب بانتظارها -إذن لابد أن اعترف بأنني تعلقت بها ---آه لقد دمرت دواخلي -)ص18

(أي جنون دفعني للكتابة إليها فهذه الكلمات تمزق أحشائي ،أتعذب كلما أرها في الشارع المحاذي لنهر الفرات-----الهدوء يمزق أعصابي لم تكن لي الجرأة على محاكاتها )-(دب اليأس إلى قلبي وتفتت دواخلي من شدة اضطرابها العنيف وأحسست باني لوحة جدارية ،عتيقة ،متربة مركونة في زاوية معتمه فلعنت قدري لان حبي كان اخرسا هو الأخر -- 

لع ابرز ما عبر عنه القاص هو فقدان التوازن مع الواقع والشخصية التي تطرحها القصص إنها قصص تعاني من إشكالية خاصة ،وهي عدم الانسجام (الذات -الآخرون)بل ومع نفسها فهي ذات محكومة ولربما مرفوضة تشعر بالدونية لذا تتعرض إلى خسارات قادمة باستمرار فهي بالتالي تعاني من ملابسات حياتية تفتقر إلى المكان الذي يحتويها -- 

ينطلق هذا الإحساس من خفايا النفس البشرية بطريقة مثيرة ومؤثرة بحيث تجعل شخصيات القصص تخضع إلى نداء بواطن الذات--

(تساءلت لماذا لم تعضني ربما تعتبرني حمارا حيث تربطهم صداقة حميمة في المزابل ----)ص64   

(فبدا يخاطب نفسه ،معقول إن هذا الجسد الذي بدا يذبل يوما بعد يوم يتحول إلى كلب؟)ص79  

 لقد أصر القاص أخيرا الاعتراف بأنه مصر على عدم مغادرة منطقة التأمل وعدم الاستجابة إلى النهاية الحتمية بترك نهايات قصصه مفتوحة دائما -

(وصلت إلى عائلتي بغته امتزجت دموع الفرح بدموع الحزن ----كل الذي جرى لي ،أن أنسى لان في النسيان نعمة )ص98   واخيرانقول إن القاص كان بارعا في تصوير أفكار وخيالات الشخوص عن ماضيها القابضة بيد من حديد على مقدراتها كما انه ماهرا في تهيئة المناخ السردي واستدخال مستويات نصية متداخلة تحدث الحوار والحدث والتأمل لدى المتلقي بأسلوب سهل ومبسط وحوار هادئ وبذهنية تخيلية بين الواقع المتوقد الذاكرة والتأملي المتخفي خلف همومه الاجتماعية والتي لاتريد مغادرته رغم قدمها تاريخيا--؟

 

 

 

 

 

عقيل هاشم الزبيدي


التعليقات




5000