هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثقافة المعتقد رحمة ام نقمة؟

كريم شلال الخفاجي

لا يستطيع احد ان ينكر اثر المعتقدات في حياته وما شغلته من حيز لدى الكثير منا  على حد سواء ان كنا شرقيين او غربيين فالمعتقدات تسير فينا سير النار في الهشيم ولكن تتفاوت في جرعاتها  ، وان كنا نقترب منها بحذر مصحوب بريبة ورهبة وشك لارتباط  هذا الموضوع بامور خفية غير مرئية ، فالاوهام تشيع وتجد قبولا في النفوس لان الناس يتشابهون فيما يرجع الى اللاشعوروالغرائز، لذا كان الانسان تواقا لاستكشاف تلك الامور الغيبية ، وظل لاهثا وراء تلك العوالم الخفية اذا ما انتابته مصيبة وعجز عن حلها  فأخذ يلهث وراء الحلول عله يجد ضالته ، ومنها الحسد حيث لا يختلف اثنان على أن الحسد حقيقة مسلم بها، إذ ورد ذكره صراحة في القرآن الكريم، ومع ذلك تظل هذه الحقيقة غامضة بعض الشيء بالنسبة لبعض الناس، خصوصا وانه لم يتح إلى الآن تفسير علمي لكيفية تمكن العين من توجيه سهامها النافذة وتحقيق غايتها المنشودة المنطلقة من قلب صاحبها ، وفي ثقافتنا العربية والإسلامية الكثير من القصص التي تتناول الحسد والحُساد .     

   والغريب في الامر ان المجتمعات المسلمة لها حظ من ذلك اللهاث ، متناسية ان القران الكريم كان قد اعتنى بكشف هذا العالم الخفي ، وكذلك السنة النبوية المطهرة ، حتى لا تجد الأساطير والخرافات مجالاً في عقل المسلم تحرفه عن اعتقاده أو تؤثر على سلوكه ، ولعل السبب وراء انتشار تلك الظاهرة - في نظرنا - يعود إلى بعد الناس عن تلقي هذه المعرفة، اما في المجتمعات البعيدة عن الاسلام  فنظراً لافتقادهم لمصدر موثوق يخبرهم عن هذا العالم المجهول والغريب ، لذا بقيت هذه الاوهام مصدر استرزاق للبعض ، وباتت هذه المعتقدات وما صاحبها من عادات وتصورات جاهلية ، تتناقلها  الأجيال  إلى يومنا هذا ووصلت هذه الاوهام الى الحد الذي لايطاق فدفع المرض بات ممكنا بتلك الخزعبلات ، الامر الذي اذهلني عند زيارتي لصديق اكمل بناء بيته "وهو محسوب على شريحة واعية" وضعه "ما تسمى "بالخضرمة" في صدر داره لدفع الشر" طبعا هذه القطعة المعدنية  الفيروزية لايستهان بامرها فهي كفيلة بمطاردة كل من تسول له نفسه ان يتسلل بنظراته الى بيت الاستاذ ، والادهى والامر ان تصل الامور الى ان طفلا بريئا يصاب بمرض " ابو خريان " سيء الصيت المنتشر هذه الايام دون مراقبة صحية او عملية تعقيم بسيطة لمدارسنا او رياض اطفالنا ، تقتاده امه  دون خجل من تصرفها ولكن لانعلم تلك القوة الخفية التي تسيرها وطبعا يوهمها بذلك ثلة من المتخلفين والمرتزقين بنفس الوقت ، الى اين تقوده وقد لايصدق العقل ،الى اين ؟  انها تطرق بابنا لتقول لي " من فضلك خلي الطفلة تدخل المرافق "ولا اعلم لماذا ؟ ! فانا محتار كحيرتكم ، بل يكاد يقتلني الفضول لمعرفة السبب وما هي الا دورة بسيطة في المرافق لتخرج المسكينة ، ولعل العجب العجاب ياتي بكل اطمئنان من امها قائلة : الا تعلم بان انجح طريقة علاج لهذا المرض تتمحور "في الادخال السباعي المبرمج لسبعة مرافقات كفيلة بقضم اوداج المرض" ، ام انت من غير عالم " ولا اعلم هل سجلت براعتها في موسوعة غينيس؟ ، ام هل جدب العقل العراقي الى هذا الحد؟ ، واين منظمات المجتمع المدني من ذلك ؟ واين دوائر صحتنا ؟، هل ينتظرون الامر يصل الى حد الوباء ام ماذا؟ وهكذا ما ان تشرق شمس يوم جديد حتى تجلب معها وهم وخرافة جديدة ، وهكذا اصبحت هذه المتاهات جزءا من معتقداتنا بل جزءا من الموروث الشعبي الذي يتحدث عن عالم غريب غامض مخيف.  

     وقائمة المعتقدات قد تبدأ ولاتنتهي ومن ابرزها الحسد الذي تتصدر مهامه حاسة البصر "العين"  حيث ورد في الماثور الشعبي ان العين دخلت ضمن اشياء عديدة حتى جعلت الناس يعزون كل شيء للعين ضارا كان ام نافعا لكنها تربعت على عرش الصدارة في اسباب الحسد  ، حتى دخلت في الحكم والامثال ، وكان تكرار الشعراء  لهذه المعتقدات منفذا لنشرها وتاكيدها ، حتى بقيت قرونا ذات سلطان على النفوس بل ان بعضها بقي قوي الاثر الى اليوم والشاعر ابن بيئته لذا يرى ما يراه الناس فهاهو يتوجس من عيون الحاسدين فيقول:

  إن العيون السود أقوى مضربا  من كل هندي وكل يمان
فضل العيون على السيوف لأنها  قتلت ولم تبرز من الأجفان
ولانعلم هل ان الشاعر قد اصيب فعلا بحسد العين؟ وهل كانت العين التي ضربته بسهام الحسد ، زرقاء ام شهلاء ام سوداء ام غير ذلك من الالوان؟ وهل هي عين رجل ام امراة؟.

والسؤال المهم : هل تملك العين تلك القوة الخفية التي تتمكن من تحريك الاشياء من اماكنها وهل هناك اثر في لونها؟ وهل هي العضو الجسماني الذي يتولى عملية الحسد ؟ وهل يخشى الناس في ذلك خطر العين ان كانت ملونة ام سوداء ولماذا يخشى الناس العيون الزرق اكثر من غيرها ؟.     

  ويبدوا ان تلك القوة الخفية التي تمتلكها بعض العيون انتشرت في موروثات واعتقادات ليست عربية فقط ، وإن الاعتقاد بأن اللون الأزرق مؤثرٌ في عين الحسود اعتقادٌ شائعٌ تقريبا، ووضع " الخضرمة " على اعالي البيوت الفخمة اصبح من الثوابت ، والا قد تقع تلك البنايات على ساكنيها ، ففي انكلترا يعتقد الناس  بوجوب ارتداء العروس شيئا ازرق في يوم زفافها ، وكذلك  في تركيا تسمى(nazar) وهم شرار العيون  ، وقد يرتدي  بعض الأطفال والجياد والبغال في ايطاليا وفي صقلية  خرزة زرقاء بوصفها حجابا ضد العين ، وقد تصمم   قوارب القفة المستديرة الحوضية الشكل، الشبيهة بالسلة، التي عادةً ما يراها المرء وهي تتهادى في نهر دجلة، بطريقة يلتصق فيها الخرز والدهّاشة في القار الذي يجعل القفة منيعة ضد الماء ، كما يعلّق بعض  سائقي السيارات  خرز زرقاء في المفتاح عندما نمضي في  رحلاتهم  فضلا عن ذلك، تتضمن عمارة المنازل قِطعا من الفخار الزرقاء والخرز ، ويبدو لجام الحصان وسرجه سارّا للناظرين بوجود حواشٍ وزخارف الخرز الزرقاء والوِدع ، وتُستخدم "الودعة" (وهي تعويذة قضيبية الشكل موغلة في القِدم ،  تشبه خرزة سوداء تعلق في اعناق الصبية بعد  ثقبها درءا للشر، ضد العين الشريرة).

 تقول إحدى الأهازيج:         ودعة ودهاشة            من عين اللاّشة

و"الدهاشة"  (هي خرزة زرقاء ذات ثقوب يتراوح عددها بين الخمسة الى سبعة ثقوب)، ولها شكل الازرار المذكورة في الأهزوجة ، وهي تُباع خصيصا لتُخاط على الثياب أو القلنسوات كتميمة أو حجاب ، وغالبا ما ترى طفلا وقد عُلقت بعضٌ من هذه الخرز على ثيابه، إذ تتوسط واحدة منها عادةً كتفيه على ظهر معطفه، إذ إن بإمكان العين أن تصيبه من الوراء وليس من الأمام فحسب ، وتتميز العباءة المشهورة، وهي أردية حريرية تُنسج في النجف، بالخيط الأزرق المخضر الذي يُخاط في إحدى زواياها ، كما إن الأزرق هو اللون السائد للقرميد المزجج الأخاذ الذي يكسو جميع منائر بغداد وقبابها ، ولا تحظَ كل درجات الأزرق بهذا الاحتفاء، وإنما يحظى به الأزرق المخضر الزاهي والأزرق السماوي ولون اللوبن(  نبات حدائق طويل ذو أزهار صغيرة تنمو على ساقه السميك) ، والعائق ( نبات جميل الزهر) .

   فاذا كان عرب الجاهلية يتدرعون بالخرز والتمائم والتعاويذ ففي بعض الدول العربية وصل الحال الى ( كسر بيضة فوق السيارة المشتراة حديثا  كذلك الامر لبعض السلع الاخرى ) او وضع ( الودعة) (، وقد سبق العرب بذلك الامر الفراعنة والفنيقيين ، وايضا كان العرب في العراق يستعينون بالتعاويذ  وغيرها وقصة ( عشتروت )  معروفة  حين اردت ولدها قتيلا امامها بنظرة في عينها  ، لذلك كان للون الازرق حظوته في ذلك وبالخصوص ( الفيروز الازرق ) الذي استخدمه المصريون للحفاظ على بيوتهم وانفسهم من كيد الحساد، فهم يذهبون الى تعليق خرزة زرقاء بسبعة ثقوب "ام سبع عيون "  لطرد الحسد.   

   لذا ظل الانسان مذهولا ازاء ذلك ولابد من ان يجد شيئا يقيه شر تلك القوة فبات يلوذ ويتحصن  توقيا لذلك الخطر القادم من العيون بارتداء القلائد والخرز والتمائم كخط دفاعي وحصين  ، ولكن الله جل شانه نبه الى تلك النفوس المريضة التي لاتقتنع بارزاقها محاولة صب جل خبثها لسلب النعم التي اسبغها الله تعالى على بعض عباده ، فذكرهم بقوله تعالى :   في سورة  القلم   (وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ  )  القلم /51  وكذلك في سورة الفلق( ُقلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ من شر ما خلق وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ  وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ  )   

  وماقتل قابيل لاخيه هابيل وقصة يوسف وطلب يعقوب لاولاده ان يدخلوا مصر من ابواب متفرقة  الا دليل على الحسد والحديث الشريف  يؤكد المعنى " اياكم والحسد فان الحسد ياكل الحسنات كما تاكل النار الحطب " .      

   من هذا يتبين ان هناك قوة خفية فعلية عند البعض كما شخصها الباري عز وجل ولكن ليست الى حد التطير ، والانسان ظل يجوب السبل للحيلولة دون الوقوع في شباك ومرمى الحساد  ومن تلك الحلول كما يعتقد البعض اثر بعض الالوان على تلك الارواح الشريرة والعيون القاتلة ، ومنها الفيروزالازرق! فما هي علاقة الفيروز بالحسد؟ نجد في كثير من ثقافات الشعوب علاقة بين الحسد والفيروز الازرق السماوي؟ و خاصة في اهل مصر يضعون الكف ذو الخمس اصابع المفتوحة وبوسطها عين!والكف لونه لون فيروزي !؟
فما السر وراء ذلك؟ وهل له اصل علمي؟ام انه من تقاليد الشعوب وثقافاته!؟.

   هناك علم قديم من ايام الفراعنة وهو علم بناء الاهرامات وعلم الطاقات السبع وهم من خلال علمهم عرفوا سر لون حجر الفيروز ولذلك هم يتعلقون باللون الأزرق السماوي والذي يرمز له الفيروز الأزرق  فهناك اعتقاد بأن هذا الحجر يبعد عنهم الحسد وشرالعيون ، وهم يؤمنون بهذه الفكرة الى حد بعيد ، ويشاركهم في ذلك بعض شعوب بلاد المغرب العربي ، ويعتبر الشعب المصري من اكثر الشعوب العربية إيماناً بالعين ، اذ ان الحكاية تبدأ من موروث تاريخي خاطئ وخرافة انتقلت من عصر الفراعنة وحتى العصر الحديث ، وسبب انتشار هذا المعتقد بين الفراعنة انهم كانوا يكرهون أصحاب البشرة البيضاء والعيون الزرقاء ، ويخافون منهم ولا يتعاملون معهم ،اذ إن هذا المعتقد الشعبي زاد في العصر الحديث بسبب قدوم المُحتل الغربي الى ارض مصر في عام 1882 الى عام 1952 ، وسلبه خيراته  وأعتدى عليه ، فكان الأوروبيون الموجودون في مصر يتميزون بالعيون الزرقاء ، ومن هنا انتشر من جديد استخدام الخرزة الزرقاء والعين الزرقاء ، وهي تكون على شكل حلية أو ميدالية أو قرط أو ما شابهها ، ويتفاءل البعض في اللون الأزرق ، والخرز الأزرق ، و العين الزرقاء و يُعلقونها على ثياب الأطفال او على ملابس الكبار او على أبواب المنازل ، وساعد ايضا على انتشار الخرزة الزرقاء كثرة الامثال الشعبية التي تحارب الحسد كما يرى ذلك "الدكتور حسين الخزاعي أستاذ علم الاجتماع المشارك في جامعة البلقاء التطبيقية".

   وبناء على كل تلك المفاهيم انطلقت فكرة بناء الاهرامات على سبع مستويات للطاقة والالوان؟ وجعلوا تابوت فراعنتهم في المنطقة الوسطى وهي المنطقة الخضراء من الهرم ؟ وذلك لأن هذا اللون له خاصية عجيبة بان له طول موجي متوسط   وبعكس اللون الاحمر ذو الطول الموجي المرتفع وبعكس البنفسجي الذي له طول موجي منخفض .
  ان الحسد له طاقة  متولدة من  حالة من الحقد والتي   تتطور لتصبح شحنة حسد لتخرج على شكل اشعة صفراء قاتمة وكأنها اعلى صور النار وقمة تأججها  ، وهي مارج النار واطراف السنه اللهب الاصفر، وبهذا فكم يلزمنا من الطاقة  لنخفف من شدتها  واثرها علينا ، لذلك فهم يرون ضرورة معادلتها وتخفيف وطأتها على اجسامنا بمزجها بالون الازرق ليعطينا اللون الاخضر (الفيروزي)(الذي هو اصلا لون السلام والحيادية والتعادل في الميزان)والعجيب هنا ؟  من علم الفراعنة هذا العلم الضخم والجبار؟
وهم امنوا به  لان في زمانهم قد كثر السحر والتلاعب بأعين الناس .
ويبقى الانسان يتوق لمعرفة تلك الاسرار الخفية والتي تسيطر على اغلب العقول المتحضرة والمتخلفة على حد سواء  ، وكل له سلاحه فالمسلمون يرون ان امضى سلاح هو التدرع بالنصوص القرانية ، اما غيرهم فيتدرعون بالكف والخرزة الزرقاء ، و(كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) / المؤمنون/53.

      

 

 

 

 

كريم شلال الخفاجي


التعليقات

الاسم: علي ثجيل
التاريخ: 2010-05-11 22:04:48
الأستاذ العزيز كريم شلال يقول احد علماء الاجتماع: (العقيدة كالمسمار تزداد ثباتا كلما يزداد الطرق عليها) .. ما تطرقت إليه في مقالتك لا يمكن أن نجعله في مصاف العقائد بقدر جعله ضمن عادات الشعوب .. المشكلة في رأيي لقد اختصرتها أنت في نهاية مقالتك (كل حزب بما لديهم فرحون) . ولكن يؤسفني انك لم تكن موضوعيا في طرحك لفكرتك بدليل انك جعلت من المسلمين أنهم الناس الوحيدون الذين يتحصنون بدرع القران الكريم ناسيا أن أكثر الناس امتهانا وإدمانا للخرافات هم بنو قومك وقومي.. ياسيدي العزيز المشكلة التي لا نريد أن نضع أيدينا عليها بشكل صحيح هو اعتقادنا بعصمة فكرنا بدليل انك لا تريد أن تطعن ببني قومك ناسيا أن كل الخزعبلات التي يمارسها المسلمون يدرجونها ضمن المعتقد لا ضمن الأعراف والعادات وبهذا نكون نحن أسوء من غيرنا بملايين المرات لان غيرنا يمارسها على أنها عادة أما نحن فنمارسها على أنها الحد الفاصل الذي إما أن تنعم من خلاله بجنان الخلد أو تكون خالدا في النار .. لا أريد أن أتوسع في تعليقي لكن صدقني أن المرأة التي أتت لعلاج ابنها المصاب (بابوخريان) أهون بكثير من الذي يجعل ضرب الزنجيل هو تذكرة دخوله للجنة واعتراضك عليه هو تذكرة دخولك للنار..يؤسفني سيدي العزيز ا ن أدلي برأيي بشكل صريح وهو أن ثقافة المعتقد هي رحمة لدى كل المجتمعات إلا المجتمعات الإسلامية فهي مصدر نقمة والسبب طبعا ليس في المعتقد بحد ذاته ولكن الذي بين أيدينا هو ليس المعتقد الذي جاء به محمد بن عبد الله وإنما مفهوم أناس لهذا المعتقد ومن سخريات القدر أننا جعلنا منهم المصدر الوحيد الذي ننهل منه وكأن عقولنا ليس لها القدرة على الاستنباط لعظمة الله التي يدركها حتى الجماد إلا نحن.
من المستحيل أن نكون قريبين من الله إلا إذا جعلنا العقل هو المرجع الأساسي لاستنباط كل ما يدور حولنا ابتداءا من ظاهرة الحسد إلى ضرب الزنجيل مرورا بالقامة و انتهاءا بتقبيل يد السادة وتقديمهم إمامنا مهما كانت الصفات السلبية التي يحملونها ضاربين بعرض الحائط قول رسول الله( لا فرق بين عربي و أعجمي إلا بالتقوى).
باختصار لا مقالتك تجدي نفعا ولا تعليقي يجدي نفعا لأنه وكما قلت لك:
العقيدة كالمسمار تزداد ثباتا كلما يزداد الطرق عليها.
مع تحياتي لجهدك في هذا البحث.




5000