هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


السيناريو الصعب

عبدالوهاب طالباني

تبرز من خلال الحراك السياسي الموجود في بغداد ، ومن خلال التصريحات واللقاءات التي تجري في العلن او وراء الكواليس سواء في بغداد او طهران او الرياض او من تحت الطاولة في عواصم اخرى عدة سينياريوهات لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة.

ولكن اهم سيناريو ظهر الى العلن هو الحديث الساخن عن افتراضات للقاء كتلتي المالكي وعلاوي و التقارب الذي كثر الحديث حوله بين ( دولة القانون) و(العراقية) والذي ان وصل الى الفعل وتكونت كتلة متالفة بينهما ، على الرغم من صعوبة الامر بل ربما استحالته ، فأن ذلك قد يحمل معه رياح تغييرات كبيرة في الشأن العراقي عموما.

وكرصد للاحداث حول هذا الموضوع فقد اكد المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون حاجم الحسني قبل ايام على ان اللقاء المرتقب بين زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس ائتلاف العراقية أياد علاوي سيعقد قريبا . 


وفي غضون ذلك وحسب "الفيحاء" اصدرت القائمة العراقية بيانا نوه الى ان اللقاء المزمع اجراؤه بين زعيم قائمة العراقية اياد علاوي ، ورئيس الوزراء زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي سيكون لتبادل وجهات النظر في "مستقبل العراق" بعد الانتخابات و"المهمات" التي ستواجه الحكومة المقبلة، دون المزيد من التفاصيل فيما اذا كانت هناك مؤشرات ايجابية تتوقعها القائمة من خلال عقد هذا اللقاء.

وفي الاطار نفسه لتشكيل التحالفات الممهدة لتشكيل الحكومة الجديدة قال عضو ائتلاف دولة القانون عبد الهادي الحساني" حسب وكالة ايبا"  ان "الايام القليلة المقبلة ستشهد توصل دولة القانون الى اتفاق مع القائمة العراقية "مشيرا الى «تواصل المفاوضات مع جميع الكتل من اجل تأسيس مشروع وطني".


وقال الحساني "المفاوضات مستمرة بين دولة القانون وبقية الكتل ، خاصة مع العراقية من اجل تأسيس المشروع الوطني الديمقراطي للمرحلة المقبلة  منوها الى " تطابق وجهات النظر على اغلب القضايا المطروحة وستكشف الايام القليلة المقبلة عن التوصل الى اتفاق بين القائمتين ".


في سياق متصل شدد زميله في الائتلاف عبد مطلك الجبوري على ان: دخول قائمتي دولة القانون والعراقية في تحالف مشترك للفترة المقبلة يعتمد على القدرة على افراغ القائمتين من بعض الشخصيات المتطرفة حسب قوله.

و كشف مصدر مقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي ان الاخير قد يلتقي رئيس القائمة العراقية اياد علاوي وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ(المدى) ان اللقاء اصبح محتملا ويحتاج الى بعض الترتيبات وترطيب الاجواء بينهما قبيل اللقاء.

الى ذلك اعتبر القيادي في القائمة العراقية رضوان الكليدار التحالف مع ائتلاف دولة القانون سيؤدي إلى الإسراع في تشكيل الحكومة المقبلة.وأوضح الكليدار لـ (المدى) أن الحوار بدأ منذ فترة طويلة واتسم بالجدية مرجحا احتمالية عقد لقاء قريب بين زعيم القائمة العراقية إياد علاوي وزعيم دولة القانون نوري المالكي.

من جانبه قال القيادي في ائتلاف دولة القانون حسن السنيد: ان موعد اللقاء بين المالكي وعلاوي لم يحدد حتى الان وان الاجتماع المرتقب جاء في اطار مساع قام بها عدد من اعضاء القائمة العراقية لفتح باب الحوار بين القائمتين الفائزتين، مؤكدا ان المالكي ابدى مرونة حيال تلك الجهود.


واضاف السنيد لـ (المدى) نحن ومنذ البدء لا توجد لدينا خطوط حمر على أي كتلة معينة ولاسيما ان العملية السياسية في العراق تستوعب الجميع ، وذكر ان باب التحالفات مازال مفتوحا للجميع ، وان ائتلاف دولة القانون سينفتح على الجميع دون استثناء، وجدد السنيد ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة، وقال ان نوري المالكي مرشحنا الوحيد لرئاسة الحكومة.

ولكن من جهة اخرى ، وفي خبر قد ينسف كل التكهنات والتصريحات التي اشرنا اليها اذ تحدثت الانباء من عمان عن عروض قدمها المالكي الى صالح المطلك للانشقاق عن قائمة العراقية والانضمام اليه مقابل  منصب سيادي في الحكومة الجديدة إذا تم التجديد للمالكي وإنهاء جميع القضايا المثارة ضده من قبل هيئة المساءلة والعدالة لاجتثاث البعث والتي وصلت إلى إقامة دعوى قضائيّة ضده لدى المحكمة الجنائية العراقيّة. وهذا الخبر ان صح سيضع نهاية لاي حديث عن تكون كتلة  تضم دولة القانون والعراقية .


ونقلا عن  "إيلاف" ان محمود المشهداني رئيس مجلس النواب العراقي السابق رئيس التيار الوطني المستقل احد مكونات ائتلاف وحدة العراق بزعامة وزير الداخلية جواد البولاني  هو الذي ابلغ الرسالة الى المطلك في عمان ملمحا الى انه سيكون مرشحا لحقيبة وزارة الخارجية أضافة الى الغاء قرارات شموله بأجتثاث البعث وغلق الدعوى القضائية المرفوعة ضده من قبل هيئة المساءلة للاجتثاث بضلوعه بعمليات ارهابية من خلال علاقات مع مجموعات مسلحة. وكانت الهيئة حرمت المطلك من الترشيح للانتخابات الاخيرة بزعم علاقته او تأييده لحزب البعث المحظور. وأكد المصدر ان المطلك ابلغ المشهداني ان هذا الامر رهن بنتائج الحوارات والاتصالات الحالية الجارية بين الكتل السياسية وبنقاشات سيجريها داخل جبهة الحوار التي يتزعمها.

ان مسألة التقارب  بين (دولة القانون) و(العراقية) والوصول ، ربما، الى تكوين كتلة مؤتلفة، ليس امرا سهلا ، لاسباب عديدة ومهمة ، واعتقد ان الشيعة عموما قد يصعب عليهم استيعابه ، ولكن اذا سارت الامور كما توقعها بعض من تم رصد تصريحاتهم فسيكون معنى هذا ان نوري المالكي يغامر بكل الفرصة التاريخية التي توفرت للشيعة العراقيين بعد سقوط النظام الدكتاتوري  ويعرض مكتسباتهم السياسية الى الخطر ...ويأخذها الى شاطئ ذي امواج عالية عانت منها الطائفة الشيعية كثيرا منذ تأسيس الكيان العراقي الى يوم سقوط الدكتاتور ، وايضا اذا سارت الامور حسب تلك التصريحات سيبرز سؤال مهم وهو: هل ستقف المرجعية الشيعية الكريمة عندها الموقف نفسه الذي تقفه الان  وبمسافة واحدة من كل الكتل المتنافسة ؟   ثم ما هي اهم نقاط الالتقاء التي تجعل هاتين الكتلتين المتنافرتين توحدهما للتكتل في صف واحد ؟ وهنا ، وحسب الكثير من المراقبين ،  يبدو  ان المالكي وعلاوي قد اكتشفا ان مسائل مهمة مشتركة (اهم من فرضيات خسارة او ربح شيعي او سني)  تربطهما ببعضهما ، ولعل اهمها تعطشهما لتغيير الدستور ، وخصوصا فيما يتعلق بالمكتسبات الكوردستانية وتحجيمها ،  ومحاولة اعادة العراق الى مربع الحكم المركزي الدكتاتوري ، واذا افترضنا ان هذا هو القاعدة التي سيجتمعان عليها كما يبدو من تصريحات قياديي الكتلتين واشاراتهم فهل يمكن ان يعتقد الاثنان ان تحدي الدستور و تحدي شعب كوردستان سيكون سهلا عليهما ، وان الشعب الكوردستاني سيقف مكتوف الايدي ، وهو الشعب الذي تحدى كل الحكومات التي حاولت  تهميشه او صهره او تغيير هويته القومية  او قتله بالسموم الكيمياوية او دفنه حيا في صحارى الانفالات و عقلية المكابرة والعنصرية المقيتة؟ هل يعتقدان ان  اولويات "البناء" للمرحلة المقبلة من تاريخ العراق يجب ان تكون ببناء السدود بوجه تنفيذ المادة الدستورية المتعلقة باعادة المناطق المستقطعة من كوردستان وعلى راسها كركوك  ، ويدخل العراق مرة اخرى في معمعمة الصراع العنصري ضد الشعب الكوردي؟

وقد رصد الدكتور محمود عثمان عضو البرلمان العراقي عن التحالف الكوردستاني نتائج تقارب علاوي والمالكي بكل وضوح ودون اية براقع قائلا لوكالة "به يامنير" الكوردية : أن التقارب بين إئتلافي دولة القانون برئاسة نوري المالكي، والعراقية برئاسة إيارد علاوي، له تأثير سيء على الكورد ويضعف المكون الكوردي، لأن القائمتين حصلتا على أكثرية مقاعد مجلس النواب العراقي".

لا اود ان افسر المعاني التي تقف وراء هذا التصريح الجريء ، ولكنه يحمل كل الخشية الكوردية من مستقبل التعايش مع عقليات تنسى دائما ان تستفيد من تجارب الشعوب التي بنت بلدانها على مقاييس احترام الاخر والغت نهائيا من قاموسها خطط التامر ولي الذراع و وضع الكمائن!

وبالتاكيد ان القيادة الكوردستانية  خطت خطوة ستراتيجية مهمة عندما ذهبت الى تكوين الائتلاف الكوردستاني الممثل لكل القوى الكوردستانية ليذهبوا الى بغداد برؤية كوردستانية واحدة وبخطاب موحد ، والائتلاف الكوردستاني يستند بالطبع في كل ما يطرحه وكل ما يفعله في بغداد وفي كل مشاوراته ولقاءاته ومحادثاته مع كل الاطراف العراقية على جدار صلب من ثقة الشعب الكوردستاني وقيادته السياسية ، ووفق كل المعطيات  سوف لن تكون مهمتهم سهلة ، امام كل تلك التصريحات الاستباقية الخطيرة عن رفض اغلب الكتل العربية ومنها العراقية للتعاطي دستوريا مع الرؤى الكوردية .

عمليا ، وبكل القياسات ، لا يمكن تصور تشكيل حكومة عراقية دون الوجود الكوردستاني ، اما اذا سارت الامور بالعكس من هذه التصورات فمعنى ذلك ان هناك من يريد ان تتجه الامور الى مسارات وخيارات صعبة للغاية.

 

 

 

 

  

 

 

عبدالوهاب طالباني


التعليقات




5000