.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


فتح انهر الغرائز الجارف

ناظم الزيرجاوي

إن الاشباع المطلق للرغبات والميول الغريزية يولد نوعا ً من اللذة ، لكنها غالبا ً ما تكون مصحوبة بالآم سببها العالم الخارجي المعارض .

ولا يمكن أن ننكر أن المدنية قد أساءت التعامل مع الدوافع الغريزية ، ولكن هل يعتبر هذا سببا ً كافيا ً لأن ندين المدنية ؟

يجيب( فرويد ) ..

إن من يتمنى إلغاء المدنية ليس سوى إنسان ناكر للحق جاهل ، لأن ما يبقى لنا بعد زوال المدنية هو الطبيعة ، وتحمل الطبيعة أصعب بكثير من المدنية .

وبديهي أن الطبيعة لا تطالبنا بالحد من غرائزنا ، بل تترك لها كامل الحرية ، ولكن لها أسلوبها الخاص في تحديدنا .

فالطبيعة تسهم في فناء الإنسان عن طريق الظلم والقسوة والعنف الذي يمارسه بحق نفسه وبحق الآخرين وأحيانا ً تكون هذه الممارسات إرضاء ً لغريزته.

إذن ، بسبب هذه الإخطار اقتربنا من بعضنا البعض وساهمنا في بناء المدنية .

لقد ساهم الإنسان تدريجيا ً في إيجاد المدنية وذلك هربا ً من مخاطر الطبيعة وويلاتها التي لا تعد ولا تحصى ، لكنه غير مقتنع بها ، لأنه يتألم ويقاسي بسببها ، وأحيانا ً يسأل نفسه، أليس من الأفضل أن أهجر المدنية وأعود إلى حياتي البدائية ؟ ، وهنا يرى نفسه عاجزا ً عن العودة ، حتى وإن استطاع فإنه من المحتمل لا بل من المؤكد أنه سيفكر يوما ً بالهرب ثانية من الطبيعة وقساوتها وسيشتاق إلى تشكيل مجتمع متحضر كالذي شكله إسلافه قبل آلاف السنين .

لم يناهض أنصار الحرية المطلقة أساس المدنية وقوانينها التي تقمع جزءا ً من غرائزهم وميولهم الطبيعية فقط ، وإنما يناهضون أيضا ً كل نظام ديني أو وضعي يعتمد قوانين المدنية ، ويعتبرونه أساس شقائهم وتعاستهم .

فهؤلاء يعتقدون أن قوانين المدنية إذا ما ألغيت تماما ً وتم حل الحكومات والأنظمة ، يمكن لطبيعة الإنسان أن تحل محلها معتمدة على قوة العقل وتوجيهاته في ضبط الأوضاع وتسيير الأمور ، بيد أن أصحاب النظرة الثاقبة ، من العلماء يعتبرون أن هذا الاعتقاد ليس سوى سراب ، لأن القوانين الاجتماعية إذا ما ألغيت فإن الغرائز والرغبات الجامحة ستمسك بزمام الأمور سالبة العقل أي قدرة على التفكير .

ومن هذا المنطلق تراجع الكثير من أصحاب هذه العقيدة الخاطئة عن تصوراتهم الوهمية وعادوا وأكدوا ضرورة المدنيية وقوانينها .

يقول (ويل ديورانت ) كان غودوين واثقا ً من أن طبيعة الإنسان التي تتغلب عليها الفضيلة بالفطرة قادرة على ضبط الأوضاع دون حاجة لمساعدة القانون ، وأن القدرة العقلية والخلقية للإنسان ستنمو وتتفتح بشكل مذهل لم يسبق له مثيل إذا ألغيت كل القوانين .

أن المجتمع يقوم على حقيقة الإنسان وطبيعته وليس على تصوراتنا وأوهامنا التي لن تؤثر سوى إخفاء طبيعة الإنسان عن الإنسان نفسه وعن العالم .

إن الإنسان بطبيعته أشبه ما يكون بالحيوان مهاجم معتد ٍ مستعد للقيام بأ ي عدوان أو ظلم بحق الآخرين إشباعا ً لغرائزه وميوله .

فالإنسان ومن أجل بلوغ مبتغاه يرغب في استخدام كل قواه بحرية كاملة ، يهاجم الضعيف ليقتله أو يجعله عبدا ً ذليلا ً مطيعا ً له .

أن فلسفة الحرية لا تخلو من المساوئ ، لأنها على الأقل لا تأخذ بعين الاعتبار عدوان القوي على الضعيف .

وهذا الظلم الذي نتهم الحكومات بارتكابه لبان لنا أضعافا ً مضاعفة لو لم يكن هناك حكومات ، ولزاد الهرج والمرج ، ولتضاعفت الآلام والمعانات .

إن المدنية جاءت على الأقل بنظم وقوانين تحد من سلطة القوي على الضعيف . والضعف الذي يسود القوانين الدولية مردَه

استمرار الاعتداءات والتجاوزات بين البلدان القوية ، أما البلدان الضعيفة فهي من أنصار الفضيلة .

قال (سقراط) إذا كنت تظن وأنت تعيش بين الناس أنه من الأفضل أن لا يكون هناك حاكم أو محكوم في المجتمع ، فإنني أرى أن القوي في مثل هذا المجتمع سرعان ما يتعلم كيف يستعبد الضعيف

 

 

 

 

 

 

ناظم الزيرجاوي


التعليقات




5000