هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


في العراق: (لا) تعني (نعم)

علي الحسناوي

بدون اية مقدماتٍ أو تزويق يجد المواطن العراقي, واعتماداً على ما قيلَ وما يتحقق في الواقع, يجد أن كل الشعارات التي ترفعها الجماهير, وكل اللافتات التي تزين جدران واجهات مقرات الاحزاب , وكل التصريحات التي بات يتغنى بها المسؤول, وكل الاعلانات الفضائية العقيمة, كلها عادةً ما تأتي مسبوقةً بهذه (اللا) التي لم تتحول حتى الآن إلى حقيقة واقعة. مثلاً (لا للارهاب, لا للمحاصصة, لا للفساد, لا للطائفية, لا للاعتداء على حقوق المواطنة, لا للاعتداء على حرية الإعلام, لا للعنف ضد المرأة والطفولة). أما الواقع فهو شيء آخر تماماً حيث يعبث الارهاب بأمن البلد فلا من سائلٍ ولا من مسؤول, وتلعب المحاصصة أخطر دور تخريبي في توزيعات السلطات وربما تتفوق في ذلك على دور الارهاب ذاته على الارض العراقية المستباحة,  أما الفساد الاداري والمالي والاخلاقي فحدّث ولا حرج حيث تحول الى ظاهرة تكاد تكون مقبولة بعرف حكومي أو قانون غير مكتوب فهو مشاع لكل مسؤول ووفقاً لما تمنحه صلاحياته من قوة في التأثير على الطرف الآخر, وعلى الرغم من احتضار الصوت الطائفي والادعاء بموته إلا أن هذا الموت الطائفي يبدو سريريا فهو يمكن أن يستيقظ في أية لحظة كي يقول كلمته ثم يعود للاسترخاء من جديد بما يعني أن الفكر الطائفي أصبح حقيقة حاضرة في ذهنية المواطن وهو بالتالي غير قادر على التحكم بها نتيجة ردود الافعال والخوف والرهبة التي تنتاب الجميع, والحديث عن حقوق المواطنة لم يعُد يعني غير مجموعة من الوعود التي لو اجتمعت لطغت على ارتفاعات السدود كون أن المواطن لازال بسيطا فقيرا مبتهلا الى ربه كي يكفيه شر يومه, وبخصوص سياسة تكميم الافواه الاعلامية وحجب عدسات التصوير عن نقل واقع الحال العراقي فلا يعني في دلالاته إلا استهتاراً شخصياً وتصرفات فردية قد تكون موجّهة أو عفوية في ابقاء الواقع العراقي تحت مظلة الاعلام الموجه, وعند مشاهدة الارقام المخيفة والمرعبة التي تؤشر لحال ماوصلت اليه المرأة العراقية وطفولة اولادها وبناتها فإننا نقف مذهولين أمام هذا الكم الهائل من الافتقار الاخلاقي والتربوي الشخصي والحكومي في التعامل مع شريحة الامومة والطفولة ويكفي الوقوف لساعةٍ واحدةٍ أمام أحدى المحاكم الشرعية كي نتبين حجم الدمار الذي تلحقه المنظومة الاجتماعية الخرِبة بحال الفتيات القاصرات وخصوصاً تلك الزيجات التجارية التي لا تصمد لاكثر من شهر واحد فقط أو دراسة حجم التسرب من قطاع منظومة التعليم المهترئة ناصحا البعض بعدم الاطلاع على مؤشر ما وصل اليه تعداد الأرامل في العراق. ويبدو لي الآن ووفقاً لهذا الطرح أننا في حاجةٍ ماسةٍ إلى زيادة نوع ومقاس اللافتات والشعارات والتصريحات التي تؤكد على كلمة (نعم) مثل نعم نعم للتغيير وذلك على الرغم من إيماني العميق بأن هذا التغيير لا بد وأن ياتي يوماً من خلال تغيير سماوي أو معجزة ربانية يختص بها الله سبحانه أرض العراق تماما كما اختصنا من قبل بكأس آسيا.

علي الحسناوي


التعليقات




5000