هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ليس بالمدرب الأجنبي وحده يحيى العراق

علي الحسناوي

ليس هنالك من مدربٍ في العالم قادر على الإعتراف بقدرته على تحقيق رؤية حقيقية لواقع المنتخب الوطني العراقي بكرة القدم لسببين أولهما ان كرة القدم أضحت علمٍ من العلوم قابل للتغير والتطوير وفقا لتغير وتطور النظريات والحقائق التي تحكم هذه اللعبة وثانيهما ان العمر الإفتراضي للاعبين يتغبر هو الآخر ناهيك عن تبدل الوجوه بفعل عوامل الإصابة ومتطلبات الإحتراف وظهور مواهب جديدة.
هذه الصعوبات تتجلى على المدى الطويل ولكنها ورغم تلك التغيرات إلا ان المدر عادة ما يكون قادر على خلق تصوّر مبدأي على هيكلية الفريق ومهنية بعض اللاعبين وأيضا مستويات قدرات العمل لدى العوامل البشرية الإدارية الساندة.
ونحن حينما نتحدث عن المنتخب الوطني العراقي بخصوصيته التي فرضت نوعا جديدا من ثقافة التغيير والإختيار على صعيدي كل من اللاعبين والمدربين فإننا يجب ان نعترف أولا بصعوبة المهمة ان لم نتفق على إستحالتها كونها تنصب في إتجاهاتٍ متعددة لابد وان تتطابق وفقا لتصوّرات معينة وواضحة لدى البعض وهي أي هذه المهمة تقع تماما على خطوط الناروقريبة جدا من المناطق الحرام التي يرسمها البعض لتحييد عمل البعض الآخر.
وعلى الرغم من عدم إتفاق العديد من المعنيين بالشأن الكروي العراقي على ضرورات المدرب الإجنبي في المرحلة الحالية ولأسبابس عديدة ومتنوعة إلا ان الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم سار في طريق الخيار وأرتضى ان يكون في الأتجاه المعاكس بغية تحقيق فوائد غير مرئية قد ينتج عنها فيما بعد أفكار ربما لم ننتبه اليها في اهمية إيجابيات تواجد المدرب الأجنبي.
وبعد عملية طويلة ومعقدة تم لعب فصولها بين السّر وبين العلن وأيضا بعد ورود اكثر من أسم واكثر من خيار تلبية لرغبات من ينبض قلوبهم في الوطن ومن لا قلوب عراقية لهم في اللاوطن وعلى الرغم من تقاطعات آراء السماسرة والعناترة تم وقوف المؤشر الدائري على اسم (سعيد ايو النحس المتشائل) جورفان فيرا ببرازيليته الكروية وإنتماءه البرتغالي وجسده الأممي وقلبه الإنساني ولسانه العربي.
ولا يمكن للسيّد فيرا أو لأي شخصس آخر من ان يراهن على معرفته ببواطن الأمور الكروية العراقية وبالتالي قدرته السحرية على مد جسور الثقة وأواصر التعاون بينه وبين مراكز القوى وتكتلات اللاعبين خلال ليلة وضحاها إذ ان الحقيقة ابعد من ذلك بكثير, وأنا أهون عندي من قدرات قدوري ومهدي على فهم الواقع العراقي الكروي الحالي من ان يفهمه فيرا أو أولسن أو ... فالأول والثاني أقرب الى الواقع بعراقيتهم في حين يبتعد عنه الآخرون كثيرا .
وتصوّر المسكين فيرا انه بتوقيعه وإتفاقه قد دخل على عروسٍ لا همّ لها إلا بناء حياة سعيدة ولم يكن يعني في حقيقة الأمر ماهو مقبل عليه. إذ ان فيرا هذا إرتأى ان ينظر للأمر من الناحية الفنية الكروية ولم يقيه مدير أعماله (سمساره) نار الواقع الكروي العراقي التي تتغذى على:
1 ـ مزاجية اللاعبين انفسهم وخصوصا تلك الفروقات الدونية والدنيوية بين المحترف واللامحترف.
2 ـ التكتلات التي أوجدتها السياسة العراقية والتي انعكست بشكلٍ لا يصدق على التعاون الميداني للاعبين.
3 ـ الإنتماءات الجماعية حيث صارت كل مجموعة من اللاعبين تُدين بالولاء لشخصٍ واحد دون غيره بحيث انها تمتثل لأمره وتغني على ليلاه.
4 ـ الإنفصال النفسي والذهني الذي أصبح يعاني منه اللاعبين بعد تعودهم على مزاجية مدرب معين وبالتالي إجبارهم أو محاولتعه الإندماج في ذهنية مدرب جديد.
ثم تحوّل الهمس الى كلمات بعد دخول العراقي رحيم حميد القادم من ملابسات خليجي 18 ولو ان الرجل لم يكن معنيّا بالأمر من قريبٍ أو من بعيد وذلك بغية مساعدة فيرا على لم شمل العائلة الكروية العراقية التي عصفت بها العوامل الأربعة آنفة الذكر وغيرها.
وفجأة وجد فيرا نفسه وحيدا ووجها لوجه مع عدد كبير من اللاعبين قد يكون وصل الى اكثر من أربعين لاعبا يتوجب عليه إختبارهم والإختيار فيما بينهم وذلك على الرغم من قصر فترة الإعداد الأولى الداخلية والتي وصلت الى أقل من ثلاثين يوما تخللتها مباريتين تجريبيتين وبطولة من النوع الخفيف.
بعدها جاءت مرحلة الإعداد الثانية والتي سبقت إقتتاح امم آسيا بلقاء العراق وتايلند.
ويبدو لي الآن وبشكلٍ لا يقبل الجدل ان اللاعب العراقي لم يكن في حاجة الى مدربٍ أجنبي أو مدربٍ محلي فهو قد حصل من التدريب ما قد يفوق ويتفوق على الكثير من اللاعبين الآخرين وذلك قياسا بعدد المحترفين في المنتخب ومقدار مبارياتهم الرسمية والتجريبية.
والحقيقة التي لا غبار عليها ان لاعبينا كانوا في اشدّ الحاجة الى مدربٍ من نوع آخر قد يكون رئيس الإتحاد نفسه بخبرته الأدارية والفنية وقدراته على تحقيق التوازن والأقناع.
أو قد يكون أي شخصٍ آخر لا يفهم في كرة القدم في شيء بقدر فهمه للنوازع البشرية وكيفية التعامل معها وبالتالي إستثمار نفورها وتقاطعاتها في خدمة الجماعة.
أقول قولي هذا وانا على يقين ان لا إتحادنا بهيكليته ولا مدربنا بفنه قادر ان يُغيّر ما بنفوس لاعبينا حتى يغيّروا هُمْ ما بأنفسهم وإن لم يستطيعوا فعُدةٍ من فتراتٍ آُخَرولكن بمساعدة مرشد نفسي أو موجّه ذهني أو طبيب نفسي ان إستوجبت الأمور.
إن الرواياتٍ التي تتحدث عن نزاع على حمل شارة القيادة وبالتالي إنتصار مقاتل وهروب الآخر. وان الروايات التي تتحدث عن غِنى البعض وقدراتهم على التأثير وقلب الأمور لصالحهم مقابل فقر البعض ووقوعهم تحت رحمة صراع طبقي كروي من نوعٍ لم يألفه بريجنيف حتى أيام تألق بلوخين, كما ان إعتذار بعض اللاعبين المفاجيء وبدواعي الاصابة قبل عشرات الدقائق من صافرة البداية إثناء المباريات التجريبية, وهو الأمر الذي تسبب في الكثير من الإرباك, فإن كل ذلك وغيره لابد وان يعكس حالة أصبحت مستشرية من العقم الغير أخلاقي والتربوي والمهني لما يجب ان يكون عليه لاعب المنتخب الوطني.
وأمتدت هذه الشراسة والإستهتار الى ميدان اللعب حيث اصبحنا نرى ومن موقع المقتدر على تحليل العمل الكروي والنفسي في آنٍ واحد ان البعض من اللاعبين يستأثرون بالإحتفاظ بالكرة وإهدار العمل على ان مناولة الكرة ذاتها وضمن نفس حالة اللعب الى لاعبٍ في موقعٍ افضل لا لشيء إلا لأنه لا ينتمي الى المجموعة أو لأنه لا يرتبط بهذا التكتّلْ الملعون.
أوعَزَ يوهان كرويف في محضر تفسيره لتألق المنتخب الهولندي الى الحالة العائلية والودية التي تجمع افراد المنتخب الهولندي وتحديدا بسبب وجود عشرة من لاعبي اياكس أمستردام القاطنين في مساحة سكانية واحدة والدائمة التزاور.
وقال اريكسون انه حان الوقت كي ننظر الى رؤوس اللاعبين بدلا من النظر الى اقدامهم .
وقال فيرغسون من الضروري العمل على إيجاد بدائل إجابية بدلا من صرف الوقت والجهد في معالجة حالات عقيمة.
وكان مورينهو مولعا بعلم النفس الرياضي وآمن بشكلٍ كبير بقدرة هذه العمل على فك طلاسم العديد من المعوّقات التي يمكن ان تواجه مسيرة العمل الفردي والجماعي لدى اللاعبين.
وقال روبسون ان اللاعب الدولي روماريو كان مغرورا ودائم التدخل في خطط اللعب كونه يعرف قيمته الفنية للخطة إلا انني عالجته بالأهمال.
إن العقدة الكروية العراقية لا يُمكن ان يُنظر اليها من خلال شبابيك الأتحاد ولا من خلال (روازين) الحكومة ولا من خلال (منور) الوزارة وذلك لأمرٍ بسيط وهو كونها أي هذه العقدة تقبع امامنا وهي بلا ابواب ولا اسوار, وكل ما يتطلبه الأمر ان نكف عن النظر الى لعبة كرة القدم ومنتخبنا الوطني بالذات على اساس انه عناصر متكاملة الرؤية الذهنية ومتشابهة الواقع والميول وتلهث نحو هدفٍ واحد وهي لعمري أمور ليس لنا فيها من خطوةٍ أو حضوة ولم نصل بعد الى معنى ان تستقدم المنتخبات الاسترالية معالجا نفسيا لكل لاعب أو ان تبحث البرازيل ومنذ مونديال 1958 عن طبيبة نفسية كي ترافق المنتخب الى مملكة السويد حتى انها اصطدمت بكارنيشيا في أول الأمر.
نحن نحتاج الى إعادة بناء لاعبينا من الداخل ذهنيا ونفسيا
نحن نحتاج الى بناء ثقافة كروية مستقلة ذات اهداف عراقية المضمون
نحن نحتاج الى إعادة ترتيب بيتنا الكروي الشامل
نحن نحتاج الى مد جسور الثقة بيننا وبين الآخرين
نحن لا نحتاج الى مدرب أجنبي أو وطني .. نحن نحتاج الى قائد مغامر يؤمن بما نقول.

 

علي الحسناوي


التعليقات




5000