..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


التقليد الأعمى

ناظم الزيرجاوي

ليس هنالك بين الآدميين من هو معصوم عن الخطأ حتى وإن كان عالما ً أو مفكرا ً أو حكيما ً ، والعاقل هو ذاك الشخص الذي يحكم عقله حتى في تقليد من هم في منزلة علمية متقدمة ، ويتجنب التقليد الأعمى ليأمن من العواقب .

قال أمام المتقين وسيد الوصيّن على ( ع) ( إن كلام الحكماء إذا كان صوابا ً كان دواء ً وإذا كان خطأ ً كان داء ً ) .

إنك تعرف ايها القاريء الكريم جيدا ً أننا نرغب في تكرار أي عمل يؤدى أمامنا ، وسبب ذلك وجود عامل ثالث في أعماق كل منا ،

هو الرغبة في قول ( لا ) وتتفوق هذه الغريزة أو الرغبة حينا ً وتلك أحيانا ً حسب مزاج الشخص وخلقه وسنه ، والرغبتان مفيدتان للإنسان حسب رأيي الشخصي ، فالأولى تتحفنا بكل ما هو غريب علينا ، والثانية تمنحنا قوة المقاومة وتوحي لنا بضرورة القيام بتصرفات غير تلك التي يقوم بها الآخرين .

وإذا ما أعطى الإنسان أيا ً من هاتين الغريزتين حجما ً أكبر من حجمها ، فإن الأولى ستجعل منه إنسانا ً مقلدا ً ضعيف الإرادة والثانية تجعل منه إنساناً موهوما ً لا نفع منه . وبشكل عام فإن لهاتين الغريزتين تأثيرهما على سلوك الفردِ وتصرفاتهِ .

من المشاكل التي اعترضت دعوة الأنبياء والرسل هو تعصب البعض في تقليدهم الأخرق لأسلافهم .

فالأنبياء (ع) جاءوا يدعوّن الناس إلى التعقل والتدبر وذلك بهدف إنقاذهم من الشرك والضلالة وعبادة الأصنام وسوء الخلق والأخلاق ، وضمان سعادتهم ، إلا أن المشركين الجهلة المتعصبين كانوا يعتمدون في تمسكهم بمعتقداتهم الباطلة وعدم تصحيح سلوكهم السيء المشين على آبائهم ، وكانوا يجعلون من تقليدهم للآخرين في معتقداتهم ومسالكهم الباطلة سندا ً على صحة أفكارهم وأعمالهم الباطلة . وواضح تماما ً مدى تأثير مثل هذا التقليد الأعمى والأخرق في خفوت العقل وضياع الفكر .قال تعالى :

(( قالَ هَل يسمعونكم إذ تدعونَ أو ينفعكُم أو يضُرَونَ..... قاَلوا بل وجدنا آباءنا كذلكَ يفعلونَ ))

إذا تغلب رد فعل التقليد فإن الفرد سيستوعب كل الآداب والسنن الإجتماعية ، كما أنه في الوقت نفسه سيستقبل كل العادات والأطوار المضحكة والكلمات والمصطلحات المتداولة في المجتمع ، فقط ليكون مثل الآخرين ، وهكذا يكون مثل الفرد قد حاول عن طريق البلاهة والحماقة تطبيق نفسه مع المحيط .

كما هو الحال بالنسبة للتقليد الأعمى الذي يسلب الإنسان كل تفكير وتدبير، ويحرفه عن جادة الرقي والتكامل . إن السبيل الوحيد الذي يكفل النجاح والموفقية والسعادة في هذا المجال ، هو التوازن العقلاني بين الرغبة في التقليد وفي عدمهِ . فالعاقلُ هو ذلك الإنسان الذي يتجنب التقليد الأعمى والأخرق ولا ينصاع إلى كل ما يقوله أو يفعله الآخرون ولا يكون أسير غروره واستبداده اللذين يدفعانه إلى اجتناب التقليد البناء والمفيد دون دراية أو دراسة .

كل هذه العوالم تجعل من العسير مطالعة مراحل ما بعد الحرب كتاريخ . ولكن في الوقت نفسه الذي نبحث فيه في المعتقدات والأفكار ونرفض الكثير منها فقط بسبب ما يقال عنها بأنها بالية ورجعية علينا أن ننتبه إلى أننا لسنا قادرين على التلاعب بالأفكار والمعتقدات تحت هذه الحجة ، بل لا بد لنا أن نسعى لكي نفهم ما يتوجب علينا القيام به وأي الطرق علينا أن نسلكها ...

 

ناظم الزيرجاوي


التعليقات




5000