هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


تأملات في مديح نقد الذات

رضا الظاهر

في سياق الأفكار التقييمية الأولية نسعى، في هذه التأملات، الى إضاءة ركن أساسي من أركان التقييم متجسداً في نقد الذات، حتى نعرف معرفة حقيقية أسباب تراجعنا وعاقبة وضريبة انتكاسنا، ونشخص، بجرأة، سبل النهوض والسير بروح اقتحامية جديدة حقاً.

ولابد من الاشارة، أولاً، الى أننا في سجال مع أنفسنا. ولهذا السجال، بالطبع، ضوابطه، ذلك أنه لا يمكن أن يكون سجالاً "مائعاً" يحول الحزب الى نادٍ للنقاش، يتبارى فيه "مثقفون" يائسون اعتادوا على تحويل جزعهم الى استنتاجات نظرية.

وهذا يعني، من بين أمور أخرى، أننا لا نبدد الوقت والجهد في جدال الشامتين بنا ممن ظلوا ينتظرون "خسارتنا" حتى ينتهزوا الفرصة، فيشرعوا في تشويهاتهم. ونحن، من باب أولى، لا نجادل المعادين، فراية معاداة الشيوعية باتت مفضوحة منذ زمن بعيد، وانتهى رافعوها الى مزابل التاريخ. ونحن لا نرد على تلك المقالات المغرضة، المأجورة والمشبوهة، التي تهلّل لـ "هزيمة" الحزب الشيوعي.

نحن نساجل أنفسنا، ونساجل الحريصين المختلفين معنا، والمتسمين، مثلنا، بالانفتاح وروح الحوار وتقبل النقد .. نساجل أولئك الذين تصب نواياهم ومنطلقاتهم في مجرى مسيرة الحزب، ولكننا، أو بعضنا، نضيق بـ "ليبراليتهم"، فنلجأ الى إطلاق توصيفات تبسيطية عليهم، معتبرينهم مرة من ذوي "الأكتاف الرخوة"، وأخرى من ذوي "الأفكار الغريبة"، وهم، في الغالب، ساخطون على ظواهرنا السلبية وقصورنا الذاتي، وحريصون على حزبنا .. علينا التخلص من "الحساسية" من الرأي الآخر المنتقد لسلوكنا ومواقفنا السياسية والفكرية، وعدم الخوف من الانفتاح على الآراء الأخرى، والترحيب بها وفسح المجال لنشرها في صحافتنا في إطار تبادل الرأي المتحضر وقواعد النشر السليمة .. نساجل، كماركسيين، من أجل أن يتحول الفكر الى قوة مادية تسهم في التغيير الاجتماعي.

ومن بين سمات هذا السجال أن يكون سجالاً نبتعد فيه عن المواقف العصبوية المسبقة، والتزمت والانغلاق والتفكير الرغائبي و"الأوهام"، وننأى فيه عن ردود الأفعال المنفعلة في الموقف من الآراء المعارضة أو المختلفة.

ينبغي، في هذا السجال، أن نحلل أنفسنا ونغيّرها، أولاً، حتى نكون قادرين، حقاً، على تحليل الواقع وتغييره.

يتعين علينا ألاّ نكتفي بكوننا حزباً معروفاً على الساحة السياسية. لابد أن نجيب، من بين أسئلة أخرى كثيرة، على سؤال: ما العمل من أجل أن نتحول من حزب معروف الى حزب يوسع الصلات الحية بالناس، ويعزز القدرة على اجتذابهم والتأثير فيهم والسعي الى تبصيرهم وتوعيتهم، وحثهم على تجسيدهم إرادتهم وممارستهم حقهم عبر المشاركة الفعالة في التغيير.

وعلينا ادراك حقيقة أن التعكز على تاريخ حزبنا المجيد، وهو مجيد حقاً ومبعث فخرنا وفخر كل وطني حقيقي، ليس هو ما ينجينا من عواقب "خسارة". فلابد للفخر بهذا التاريخ من أن يكون منطلقاً للوصول الى محطات أخرى في مسيرة حزب المكافحين ذوي الأيادي البيضاء.

ومن ناحية أخرى فان التقييم المتوازن يتطلب منا عدم المبالغة في حجم ثغراتنا وتقصيراتنا، وعدم السقوط في جلد الذات. لكنه يتطلب، في الوقت ذاته، رؤية الحقائق والأخطاء ومواضع الخلل ومواقع الترهل، بعين فاحصة، رؤية الموضوعي والذاتي على نحو دقيق.

لا غرابة، بالتالي، في القول إننا بحاجة الى هزة حقيقية، لا شكلية، من ناحية التنظيم والنشاط السياسي والفكري وصلاتنا بالناس. فهذا هو الذي يوصلنا، من بين سبل أخرى، الى مبتغانا في تحويل حزبنا الى حزب جماهيري فعلاً.

وارتباطاً بسيادة ثقافة التخلف وتدني الوعي لابد من إعادة النظر بمحتوى وأسلوب عملنا الفكري والاعلامي والثقافي، وهو عمل أساسي في معركتنا الاجتماعية، يتكامل مع العمل التنظيمي الذي يفعّل جميع المنظمات والهيئات والرفاق في إيقاع منسجم ومسير مفعم بروح التحدي والاقتحام.  

واذا كنا لا نخشى من الاعتراف بحقائق بينها غيابنا عن مواقع كان الناس يفتقدون فيها وجودنا ونشاطنا، فان علينا الاقرار بأن هناك امكانيات هائلة لم تستثمر بعد، وهو ما يستحق دراسة وتشخيص أسبابه.

ومن نافل القول إنه لا يمكن لمنصف أن يتجاهل المهمات الجليلة وذات الدلالة التي أدتها منظماتنا، وأبدع فيها جيش من رفيقات ورفاق حزبنا، وخصوصاً حملة طرق الأبواب، التي برهنت، من بين حقائق أخرى ساطعة، على أهمية خروج الشيوعيين، قادة وقواعد، من الغرف والمكاتب التي تنمّي الترهل والعزلة، الى فضاء الناس وتحسس معاناتهم.

*     *     *

يتعين أن نقيّم تجاربنا بروح نقدية، إذ جوهر نظريتنا هو نقد الواقع بقصد تغييره .. ألاّ نتهيّب من تشخيص "هزيمة"، فماركس نفسه يتحدث عن البروليتاريا التي ستهزم مئات المرات قبل أن تنتصر.

نمضي الى أمام متطلعين، دوماً، الى الأفق .. نقاوم الفشل بالأمل والعمل .. نشخص الأخطاء ولا نتشبث بعصمة زائفة .. ندرس الأسباب ولا نبرر .. نضع خططاً لتجاوز قصورنا الذاتي، ونتابع تنفيذ هذه الخطط بابداع.

وفي هذا المسير ينبغي على الشيوعيين، والقادة أولاً وخصوصاً، أن يجسدوا، على الدوام، المثال الجذاب من حيث المصداقية والتواضع والزهد الثوري والقيم الرفيعة والانفتاح الفكري والنزعة التقدمية والثقافة العميقة ..

  

 

 

 

رضا الظاهر


التعليقات




5000