هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


ثقافة الاختزال والتظليل ... لاجل من ؟

محمود المفرجي

بالطبع ان الوضع السياسي العراقي اثر تاثيرا مباشرا على عقلية المثقف العراقي وخاصة ان المثقف قد انجرف مع ثقافة الانتماءات والرؤى الحزبية الضيقة ، بل حتى الطائفية التي تركت انعكاسات في غاية الخطورة عند المثقف وجعلته يبتعد عن مهمته ومسؤوليته ووظيفته التي من المفروض ان تكون هي المرآة التي يرى المواطن من خلالها حقيقة الاحداث والتداعيات بكل حيادية على اعتبار ان المثقف هو الممثل للوسطية والاعتدال وهو الحكم العادل الذي يقف بوسط المتصارعين السياسيين .

من الطبيعي ان يكون التحليل طريقا لاستحصال النتائج المستقبلية التي تخص أي مسألة او حدث مفاجئ، فالفكرة تكمن في البحث لاجل الوصول للنتائج حسب ما تتوصل اليه الذهنية والعقلية المثقفة وفق احداث ابتدائية تأسيسية.

ولكن هذا التحليل كله يسقط ويصبح ليس له أي معنى او جدوى في طرحه اذا كانت النتائج مستحصلة اساسا واخذت تسلك طريقها الى وجه الاحداث ، فهناك فرق بين من يستحصل النتائج وفق ميوله وغاياته السياسية والنفسية ، وبين من يستحصل النتائج وفق حقائق شاخصة لا تقبل اللبس او التشكيك .

فمثلا لو قلنا ان العراق بلد عضو في هيئة الامم المتحدة ويملك علم من اربع الوان جميلة تمثل الطيف العراقي ، وسلام وطني (موطني) وارض ربوعها خضراء اسمها العراق وحكومة وطنية دستورية منتخبة تفرض سيادتها على هذه الارض ، وان قوات اجنبية متعددة الجنسية متواجدة فيه لحفظ الامن وانها تخرج حالما طلب العراق منها الخروج ، فحينئذ نقول ان كل هذا صحيح ويصيب الواقع الدولي بعينه.

ولكن هذا الواقع (الدولي) ليس له أي صحة او معنى فيما لو دققنا النظر في الحقيقة الواقعة على العراق فليس هناك أي سيادة للحكومة المنتخبة ، وان هناك احتلالا جعل الامن منفلتا ويفعل ويتصرف ما يشاء ويخلط الاوراق متى شاء ، وحتى لو طلب منه العراق المغادرة (كما منصوص في الامم المتحدة) فانه لا يخرج البتة ، بدليل الاستراتيجيات الامريكية التي تطرح بين الحين والاخر ، فضلا عن تصريح قائد هذه القوات (الرئيس الامريكي) بعدم الخروج حتى القضاء على الارهاب (حسب ادعاءه) .

ومع كل هذا يأتي المثقف العراقي (الذي من المفروض ان يكون مثقفا) ليغوص في بحر الواقع الدولي الكاذب ويحاول ان يقنع به من عاش الحقيقة فهذا الوهم بعينه ، فهو ينتفض حين تقابله بحقيقة الامور ، فلو قلت له ان العراق ليس له أي سيادة ، قال لا انت كاذب فالعراق يملك السيادة ، ليس هذا فحسب بل انه يطلق العنان للسانه الاختزالي التضليلي ويتهم من يتكلم بحقائق الامور بشتى الاتهامات ، اقربها البعثي ، او الصدامي ، او المتشدد والغير ديمقراطي .

ليس هذا فحسب ، بل انه يبالغ في محاولته لاقناع من يخالفه ، بتطبيق تجارب دول لا تقارن اوضاعها بوضع العراق ، مثل سويسرا او السويد او فرنسا او حتى امريكا .

من المؤسف حقا ان يكون حال المثقف العراقي بهذا المستوى بان يصنع من نفسه بوقا من اجل لا شيء ، انما من اجل مجاملة سياسي ما او حزب ما او طائفة ما ، وعلى حساب من ؟ على حساب شعبه ونفسه التي لا تستحق ما يبدر منه... فسحقا لهكذا ثقافة.

محمود المفرجي


التعليقات




5000