..... 
....
......
مواضيع تستحق وقفة 
.
......
امجد الدهامات
.......
د.عبد الجبار العبيدي
......
كريم مرزة الاسدي
.

 
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

 

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................


اطلاق
اسم الشاعر الكبير
 (يحيى السماوي)
على مهرجان النور
الثامن
 

يحيى السماوي  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصة قصيرة // مربع الشهادة

هادي عباس حسين

حاورني بصوته المتعب قائلا

_لقد تغيرت بغداد عن السابق لقد اتضحت اليوم جميلة..

_بلى أستاذي العزيز أن الذي كان يكتب ويصل ألينا في الخارج مغايرا لما نراه في الحقيقة

التفت لي بالحال وهو يتألم بداخله

_لو يتحدث هذا القير عن الذين ارتوى بدمائهم ..بلى انه جسر الشهداء

فقد توقف المتحدث معي وكأنه أصبح بلا روح وراحت دموعه تنهمر على وجهه ويردد

_هنا على هذا المكان سقط الشهداء

اختط بقدميه مربعا صغيرا محددا مكانا يود الحديث عنه حتى قال

_بهذا المربع سقط شهيدا صديقي الوفي ..هنا اغتالته رصاص الأعداء

كنت أريد أن أخلصه من محنته التي أوقعتها فيه لأني أرغمته على الصعود على جسر الشهداء ..فقد كان يتحاشى الاجتياز لجانب الكرخ بهذا الطريق بل كان يتحمل العناء إلى جسر الأحرار

دوما كان يحدثني عن بطولات صاحبه دون أن يذكر لي اسمه الذي ود أن يحتفظ باسمه في قلبه ومع سره المدفون بين طيات صدره .حاولت أن اسحبه لما رأيت المارين بجواره يرمقونه نظرة التعجب والاستفهام لم اقدر لأنه احتضن أعمدة الجسر متكأ على أحداهن وبالضبط بالمكان الذي استشهد به رفيق عمره وخصوصا داخل المربع الذي انتصف فيه .كدت أريد الجلوس معه واذرف ماتبقى لدي من دموع فقد جرى الأكثر في بلاد الغربة .أريد أن تستريح روحي من عناء قاسيناه سوية في الخارج كنا نتقاسم لقمة العيش بمرارتها وحلاوتها ويشارك أحدانا الإحزان والمسرات . ألان اطلب منه أن نبرح المكان سوية لأنني أخاف عليه من مضاعفات المرض التي قد تحصل عليه حيث أرى أن وجهه بات اصفر اللون وشفتاه أصابهما جفاف كامل وان قواه باتت منهكة وهو يعيش مع ألامه وإحزانه وأسئلته المتعددة .اعتصر قلبي الألم فقلت

_هيا ..علينا الاستمرار  لنجتاز الجسر أن هناك من ينتظرنا في صوب الكرخ

التفت لي وسألني

_كم من السنوات ونحن في الغربة..؟

_أكثر من ثلاثين سنة

_إذن دعني اشبع نفسي من الرؤية.؟

_وموعدنا الذي نحن يصدده.؟

_الغي كل المواعيد ..

_والمحامي الذي ينتظر توكيلك ليادعي بأملاك أبيك رحمة الله عليه

_الم يكن الغد..؟؟

_كلا اليوم

_إذن لنتحرك فانا لااريد أن أكون منافقا لان من علاماته أذا أوعد اخلف

سارت خطانا وكان يتكاء على عصاه بصعوبة واستمع لصوت أنفاسه تتصاعد من شدة التعب والإرهاق التي تؤثر على صحته التي أخذت بالتدهور .كنت أخاف عليه من المضاعفات التي تطرأ عليه بدون شعور أو سابق إنذار .مسح الدموع المتبقية على وجهه وقال مشيرا إلى مكان عند حافة الجسر

_هنا فارق الحياة ..

_من..؟

_صديقي الذي حملته من هناك إلى هنا..؟

راح يحكي بالتفصيل عنه ومعاناته حينما حمله على ظهره كي ينقذه لكن اجله اوقفه هنا  فقد انتهت أنفاسه بعدما امتلأت ملابسه بدمه الزكي لم يتذوق الهزيمة والخذلان ألا حينما مات صديقه دون أن يوصله إلى أي مكان يعالج فيه

نظرت في ملامحه وجدته ازداد سواء فقلت له

_أتريد العودة للبيت..؟

لم يتكلم لأي كلمة بل استسلم كليا وصار لأنفاسه صدى يسمع وان شيئا

 ما سيحدث .حاولت إيقافه على قدميه لم يستطع أن يسيطر على نفسه وحركات عينه بصورة مخيفة فقال لي وبصعوبة

_أريد الهواء أحس بالاختناق

_أستاذ ثامرمالذي تشعر به

_أريد فقط الارتياح هنا في هذا المربع الذي فارق الحياة به صديقي الوفي ..

لم يقاوم الوقوف بل جلس واسند رأسه لااحد الأعمدة التي بجانبه وراحت عينيه تنظر إلى السماء فهناك أسراب طيور الماء تحلق في سماء صافية تبعث في الروح البهجة والسرور

وخطوات السابلة اسمعها عن بعيد .ونظراتي تلازم أستاذ ثامر إذ حالته ألان مرت عليه ونحن في بلاد الغربة على أثرها رقد في المستشفى لشهر واحد لم أفارقه وقتها منذ الصباح وحتى الصباح الأخر كنت ألازمه كظله حتى عاتبني لأكثر من مرة بالقول

_الم تتعب ..؟؟استرح قليلا

اعترف واقر اليوم بأنني تعلقت به كتعلق طفل بأمه لم اقدر على فراقه لحظة و احدة فإحساسي بأنه المؤنس الوحيد لي ودليلا في غربتي فقد كان يحفظ كل صغيرة وكبيرة عن البلاد التي عشنا فيها طويلا .أنا اعيد التأملات التي يحركها ويشد آزري بالقول

_إنشاء الله أزوجك ابنة أخي

اجيبة وأنا متلهف لجوابه

_وهل ترضى برجل مثلي قد كبر سنه

_انها كذلك كبيرة بالسن

لم اصدق أبدا أن تكون لي زوجة وعائلة يعني وطن أنها أفكار تصدر من انسان عاش الغربة وتعب من معاناتها أنها أحلام ميتة عند ولادتها.جلست بجوار الأستاذ ثامر وإذا بهو مغمض  العينين فاتحا فاه وذراعيه ومتاكا على العامود .حركته بيدي دافعا إياه ببساطة حتى هوى للأرض ممددا لاحراك له صرخت بأعلى صوتي

_استاذثامر..استاذثامر

لاحركة ولانفس يتصاعد تبين انه فار ق الحياة كما كان يتمنى ويدعو ليل نهار ان يموت في وطنه وفي المربع الذي اختطه مكان صاحبه الشهيد ..الذي صورته مرسومة في مخيلته ومخيلة أستاذ ثامر الذي من بعده ضاعت أحلامي سدى مع الريح .....................

 

 

 

 

هادي عباس حسين


التعليقات




5000