.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
 حسن حاتم المذكور 

سيرك الدين والدولة...

الكاتب حسن حاتم المذكور

.

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


حب الجمال وأزدهار الثقافة

ناظم الزيرجاوي

ان الناس يرغبون في أن يكون كل شيء حولهم جميلا ً ، يعيشون في منازل جميلة ومرتبة ويرتدون أجمل الملابس ويزينون الوجه ويسرحون الشعر ويقتنون أجمل الأثاث ويركبون أجمل المراكب ويغرقون منازلهم بأجمل الزهور والورود ويقتنون من الطاولات وحتى صيدليات المنازل أجمل ، فالأموال التي تصرف اليوم في البلدان المتطورة على الجماليات والكماليات ان لم تكن أكثر مما يصرف على ضروريات العيش فانها دون شك لاتقل عنها .

مما لاشك فيه أن أزدهار الثقافة وأرتفاع مستوى التعليم في أي مجتمع كان يشكلان عاملا ً مؤثرا ً في تنمية الحس الجمالي ورفع درجة حب الجمال لدى ذلك المجتمع ، ولكن يجب أن لاننسى الدور الهام الذي أداهُ ويؤديه مشاهير الكتاب والشعراء بفضل حسن أقلامهم وتفتح قريحتهم في تنمية حب الجمال لدى الناس ، فهولاء قد أدركوا جمال الطبيعة من مختلف جوانبها بنظرات  ثاقبة وذوق رفيع ، واستوقفتهم مشاعرهم وأحساسهم عند كل ما لم تدركه عامة الناس ، وهم يقيمون بدورهم بتجسيد رؤاهم في قالب شعري وعبارات وجمل غاية في الجمال والأبداع ، ونقلوها الى المجتمعات مصورة في لوحات فنية رائعة ساهمت في تفتح حسن الجمال لديها .

وطبعا ً هناك أناس بدائيون وأطفال وأشخاص غير مثقفين ممن ينشدون الى أنكار الاصوات وأفقع الالوان لايترك فيهم جمال الغابات وجمال غروب الشمس أدنى أثر

ان حب الطبيعة والأستمتاع بجمالها أخذ يشق طريقه نحو التكامل بفضل مؤلفات مشاهير الكتاب وأشعار عظماءالشعراء ولوحات كبار الفنانين والرسامين .

اذن كان لهولاء الأدباء والفنانين الاثر البالغ في تفتح ذوق الإنسان وإحساسه ، وجعله يدرك جمال العالمين الخارجي والداخلي الذي لم يكن قبل ذلك يدركه أو يعرفه .

ان الدين الأسلامي الحنيف الذي جاء ببرنامج متكامل لسعادة الإنسان يولي قسطا ً وافرا ً من الأهمية لمسألة الحسن والجمال ، فالأسلام اضافة الى تنمية كل الرغبات والميول الفطرية عند الإنسان ، اهتم بتنمية عاطفة حب الجمال لديه وأوصى معتنقيه بضرورة الأستفادة من الجمال الطبيعي والأستمتاع به .

ان الأسلام باهتمامه بالحسن والجمال ساهم في ارضاء واشباع احدى رغبات الإنسان الطبيعية ، اضافة الى أنه أحيا في أمته عاطفة حب الجمال التي هي دليل واضح على تكامل مشاعر الإنسان ونمو عواطفه ، وهداها الى الطريق الصحيح الخالي من الشوائب والأخطار .

لقد بعث الرسول الكريم (ص) الى أناس يفتقدون العلم ويغوصون في الجهل ، محدودة أفكارهم ، لكنهم كسائر الأمم المتخلفة كانوا يدركون الى حد ما جمال الموجودات ، الا أنهم لم يكونوا قادرين على الأستمتاع بجمال الوجود كما تستمع به الأمم الواعية المثقفة ، وذلك بسبب عدم تفتح أحساسهم ومشاعرهم وعدم نمو عواطفهم .

ان العرب قبل الأسلام لم يلتفتوا الى جمال الكواكب الصغيرة والكبيرة وهي تزين صدر السماء كاللؤلؤ المنثور أو الى الاشجار الباسقة والورود الملونة التي تزين الارض ، وذلك بسبب عواطفهم وأحاسيسهم التي ظلت خامدة الى أن جاء القرآن الكريم بكل ما يحمله من دروس وعبر ليوقظ مشاعرهم وينمي في وجدانهم عاطفة حب الجمال .

 

ناظم الزيرجاوي


التعليقات




5000