هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


إستراتيجية أمريكا والوضع الراهن للعراق

محمود المفرجي

بدأ العد التنازلي للإستراتيجية الأمريكية الجديدة في العراق المزمع الكشف عنها في شهر ايلول من هذا العام وبدأت معها عيون الساسة العراقيين ترنوا إليها بكل ترقب ، وتزامن مع هذا الترقب ارتفاع في وتيرة الأحداث السياسية والأمنية التي تسير في طريق بعيد كل البعد عن ما تطمح اليه حكومة المالكي التي كان أدائها ضعيفا جدا بحيث لم تستطع صنع أجواء تنسجم مع التداعيات التي تعصف بشكل متسارع ومفاجئ بالرغم من الرغبة الحقيقية التي تكتنف الحكومة لاسيما بانها قد قدمت كثير من التنازلات في سبيل الارتقاء بالعمل السياسي والأمني في العراق كان أوضحها مشروع المصالحة الوطنية وكيفية التعامل مع البعثيين الذين أعطتهم حكومة المالكي مساحة كبيرة جدا في التحرك على المستوى السياسي، أما من الناحية الأمنية فلم تكن هناك أي مؤشرات حسية تؤكد الاستقرار الأمني حتى لو كان بشكل نسبي بالرغم من شروع الحكومة بالخطة الأمنية التي أكدت بشكل لا يقبل اللبس على فقدان المؤسسة العسكرية العراقية لأي سيادة في مقابل تأكيد تام على سيادة القوة العسكرية الأمريكية التي وضعت القوات الأمنية العراقية في فوهة المدفع مما دفع العراقيين على كافة المستويات إلى التذمر والإذعان الواضح بالرغم من محاولة الحكومة اقناع الناس ببعض النتائج التي لم تستطع أن تكسر طوق التشاؤم في الشارع العراقي.

الإستراتيجية عبارة عن نظرة عمل لتصميم وبناء حاضر يتيح إنجاز أهداف في المستقبل ، وهذا المفهوم لو طبقناه على الاداء للسياسة الأمريكية في العالم ككل وعلى ادائها في الشرق الاوسط بصورة خاصة وتحديدا العراق لوجدناه فارغ المعنى والمحتوى ، فلو دققنا النظر نرى ان الولايات المتحدة لها إستراتيجية واحد لا يمكن ان تنسخها إستراتيجية جديدة مزعومة ان كانت على يد بوش او غيره من رؤساء الولايات المتحدة.

ان اسلوب العمل والتخطيط الامريكي لا يتعامل مع الاحداث بشكل اني وسريع حتى يمكن ان نطلق عليها مصطلح الإستراتيجية ، إنما إن الإستراتيجية الأمريكية مرسومة مسبقا ومنذ زمن بعيد. وعليه يمكننا القول بان من يقول بان امريكا لديها مجموعة من الاستراتيجيات هو واهم، فكل ما في الامر ان امريكا يمكن لها ان تغير في التكتيك وليس في الإستراتيجية وهذا هو الصحيح.

وهذا هو الفرق بين قادة البلد العراقيين وبين القادة الامريكيين الذين يرسموا على المدى البعيد جدا ولا ابالغ بالقول انهم يرسموا على مدى اجيال للامام، بحيث ان الذي يأتي من بعدهم يكون ملزما بتطبيق الإستراتيجية المرسومة.

لكن بكل الاحوال نحن ملزمون بالتعامل مع هذا المصطلح على انه مصطلح واقعي لتداوله عند الجانب الامريكي الذي يصرح به باوقات متفاوتة ويجند له هالة اعلامية ضخمة تلفت اليه الانظار لتقلق كل الإطراف التي تتعامل معها او التي ربطت مصالحها في مصالح امريكا ، وبكل الاحوال ان العراق هو واحدا من هذه الاطراف الذي يترقب ويهتم بهذه الإستراتيجية.

بالتأكيد ان الإستراتيجية الامريكية لا يمكن لاي احد ان يكشفها الا حين اعلانها من قبل الجانب الأمريكي ، ولكن الغريب في الامر ان قبل التصريح بها تطفو بعض الترسبات التي تنتشر بشكل سريع عند الساسة العراقيين الذين يكشفون عنها امام بعض المقربين منهم ومن ثم يؤسسون عليها تأسيساتهم المستقبلية تعطي انطباعا للمترقب على انها امرا مفروغ منه ، كما ما هو موجود في الوقت الحاضر بخروج بعض الترسبات التي كشفت بعض الخيارات للإستراتيجية الأمريكية وربما كلها، والتي ليس من المصلحة الكشف عنها في الوقت الحاضر لعدم تداولها اعلاميا.

ان العمل السياسي في العراق في غاية الصعوبة لاسيما بظل الهيمنة الامريكية على كافة مفاصل البلد السياسية والامنية والخدمية التي صنعت من العراق ساحة لتصفية الحسابات فضلا عن الجزئية في التوجهات التي صنعت العديد من السلطات الفارضة لوجودها والمتحدية للجود الحكومي المنشغل والحائر بين سياسة الاستمالة والقوة التي بدورها منحسرة على مساحة جدا قليلة في مقابل مساحة الجماعات المسلحة والمساحة العظمى للقوات الامريكية التي ليس امامها الا الحكومة لتوهمها بإستراتيجيتها المزعومة .

وهنا نسأل : متى تعي الحكومة الوهم الذي هي فيه ؟ ومتى تعي انها تفقد بصورة تدريجية ثقة شعبها بها ، ومتى تقف الحكومة بكل شجاعة امام شعبها وتصارحه بكل الضغوط التي اثقل كاهلها وكاهل الشعب معها ؟

ان كل الاحداث التي عصفت في العراق ما هي الا تكتيك الغرض منه تأكيد المراوغة وصنع الاوراق والبدائل فقط ، والا لا وجود لاي ستراتيجية مزعومة.

محمود المفرجي


التعليقات




5000