.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


عزوف الاعلام الغربي عن القصة الاخبارية بالعراق

د. فاضل البدراني

ليس غريبا على أي متابع لحركة الاعلام والصحافة ان يتفاجأ بانسحاب وخروج معظم وسائل الاعلام والصحافة العالمية من العراق بالفترة الاخيرة برغم توصيف العراق بانه " منجم القصة الاخبارية" بالعالم حتى هذه اللحظة ولمشوار مستقبلي طويل ، لكن من الغريب جدا على المواطن البسيط ان يرى انسحابا غير مبرر وغياب فعلي لمكاتب وسائل الاعلام الاجنبية وتحديدا الامريكية والبريطانية من العراق ، حتى ان البعض من الصحفيين والاعلاميين العراقيين والعرب الجدد على الوسط الاعلامي باتوا متفاجئين ولم يجدوا تفسيرا منطقيا لهذا الاهمال للقصة الخبرية العراقية من قبل كبريات الصحف والشبكات والوكالات الغربية بعد ان تم تسريحهم من العمل على أثر اغلاق مكاتبها من العاصمة بغداد.

عندما ندرك المفهوم القائل بان الصحافة جزء من السياسة وان ما يحرك الاعلام ووسائله المختلفة هو رجل السياسة والحراك السياسي بشكل عام، فاننا قد نصل لجانب مهم من فهم اشكالية سبب عزوف الاعلام الغربي لما يدور في العراق من ازمات سياسية وامنية واجتماعية ومفاعيل ذلك على حياة المجتمع العراقي وتداعياتها على المحورين العربي والاقليمي ، لذلك فان من ابرز اسباب هذا العزوف الاعلامي الغربي عن بلد كما وصفناه " منجم الاخبار المهمة بالعالم " يعني عزوف السياسيين عنه وانشغالهم بساحات دولية اخرى فيها ازمات جديدة ربما افتعلت من قبل دوائر سياسية واستخباراتية دولية مهمة تحتاج لان يسلط الاعلام الدولي دوره ونشاطه في اثارتها لتكسب الاهمية والشرعية اللازمة بان تصبح قضية نقاش وتحليل ذات بعد دولي ، وهذا الامر لا بد ان لا يغيب عن اذهان الجميع بان الاعلام طالما هو جزء من السياسة فان مهمته على الصعيد الدولي ولا سيما عند الغرب ان يكون في خدمة الازمات التي تثيرها وتفتعلها الدوائر الرسمية ، بقي ان يدرك الجميع بان الاعلام الاخر سواء في المنطقة العربية وما يحيط بها او الدول النامية عموما هو اعلام تابع ليس الا وهو مقلد للحراك الاعلامي الدولي وتجسيده لهذه الصفة  ليس اختياريا ولا يتعلق بممارسات رؤساء تحرير هذه المؤسسات او غيرها من التصورات ، بل ياتي ذلك انطلاقا من الصفة التقليدية التي تمارسها الانظمة السياسية لهذه الدول النامية التي تبقى تعمل ضمن محور التبعية الشاملة للانظمة الغربية في كل شيء لذلك فاول ضحاياه هوعالم الصحافة والاعلام.

من هنا تاتي اهمية التفسيرات وفق منطلقات اعلامية سياسية اقتربنا فيها شيئا ما لحقيقة الاسباب التي دفعت الاعلام الغربي للانسحاب من بغداد وباقي مدن العراق والاستغناء عن "منجم الذهب الثمين" واللجوء لركوب موجة تعب مضني بساحات اخرى تتغير على الصحافيين كل ادوات تناول القصة الاخبارية ابتداءا من نوعية الانسان وطبائعه وميوله وحقيقة نواياه والجغرافية والمخاطر الامنية، وكذلك اللغة التي حتى لو تشابهت فيها مسألة صعوبة التعامل كما في العراق ، فهذه الخطوة الجديدة في تاريخ حركة الاعلام الغربي اذا كانت تحمل الكثير الصعوبات والرفض الباطني للمؤسسات وعناصرها لكنها تجابه بالطوعية اللازمة في العلن كونها قضية قومية عندهم تهم مصالح بلدانهم الاستراتيجية ، فلا يختلف الامر عندهم عما يصدر للجيوش من توجيهات يتطلب تنفيذها بدقة متناهية.تحت مسمى " تنفيذ الواجب القومي ".

فالملاحظ ان الازمات اخذت تعشعش في دول برزت للسطح حديثا من خلال ما تنشره وتبثه وسائل الاعلام الدولية خلال الاشهر الاخيرة وصعودا ومن بين هذه الدول افغانستان التي اختفت اخبارها عن مسامع وانظار القراء والمشاهدين لبضع سنوات عندما انشغل الاميركان والبريطانيون بغزو العراق واحتلاله وما تلا ذلك من صفحة مواجهة المقاومة العراقية ثم عادت افغانستان من جديد على مسرح الحدث الدولي تطبل له وسائل الاعلام الغربية بشكل مكثف، ولكن الشيء غير المعروف في هذه المسالة ان الراي العام الدولي قد لا يفهم حقيقة حالة تضليل تمارس من وقت طويل مفادها ان الاعلام الغربي يثير قضية وتحديات حركة طالبان وتنظيم القاعدة في افغانستان بينما ألة التخريب والدمار الفكري الغربية لعبت دورها في تاجيج الوضع في باكستان حتى قبل ان يغادر الرئيس برويز مشرف القصر الرئاسي قبل سنة من الان ،واصبح وضع هذه الدولة من اعقد اوضاع دول العالم وربما المتابع لحركة السياسة والاعلام شخص هذه الاشكالية في وقت سابق لكن معظم الناس بالعالم تغيب عنهم حقيقة الوضع هذا، واليوم بعد ان تواجدت وسائل الاعلام في العاصمة الباكستانية وفي افغانستان اصبح الجميع يتطلع لخطورة ما يدور من وضع  متأزم يعانيه الشعب الباكستاني ، لكنه قد لا يعرف بان الاعلام  عندما يختار الساحة الدولية البديلة فان ذلك لا يعني بانه يشم رائحة الخبر الصحفي بحسب النظرية الاعلامية التي تقول " الصحفي الموهوب عندما يولد لا بد ان يشم رائحة الخبر وان يكون القلم في يده والفكره في  رأسه ". هنا قوانين وضوابط المهنة الصحافية تختلف فالسياسة تعلب دورها وتتغلب على موجبات الموهبة والابداع الصحفي والاعلامي، بل وتسيرها حسب أهواءها عندما يختص الامر برسم أستراتيجيات وسياسات دولية جديدة ،فالموهبة هنا تكمن عند الاعلام الغربي بسرعة الاستجابة للاوامر الرسمية الحكومية والانتقال من مكتب بغداد الى مكتب كراتشي او صنعاء ولا بد ان يكون عنصر الولاء حاضرا في كتابة  القصص الاخبارية بنفس سياسي لخلق رأي عام واطلاق توصيفات دولية تصدر عن صناع القرار السياسي ومنها على سبيل المثال " الارهاب " او الديمقراطية " وغير ذلك، فدور الصحفي يكون بمثابة دور الجندي المطيع ولا ننسى مستوى الدعم المالي والتكنولوجي الذي تلقاه وسائل الاعلام الغربية من حكوماتها ليكون حافزا لها في تلبية ما يطلب منها من الادارات الرسمية الحكومية وينقطع ذلك الدعم لمجرد اضمحلال الاهمية السياسية ، لذلك فكما ترتفع مرتبات الجنود وينالون الامتيازات خاصة للذين ليس لديهم جوازات سفر اميركية او بريطانية فان المؤسسات الصحفية هي الاخرى تتاجر باقلام صحفييها وبشاشات فضائياتها مع الادارات الرسمية لتنال ما تريد في دعم مشروعها الاعلامي وغاليا ما يطلق عليها ب " الاعلام التجاري "واعتقد بانه مبدا الاعلام الغربي الاميركي عموما، لكن في حالات استثنائية تحصل حالات مشرقة لصحفيين او لمؤسسات صحفية كبيرة في كشف قضايا تتعلق بخروقات تلك الادارت الحكومية او جيوشها حيال المجتمعات الاخرى التي اصبحت فريسة مؤامرة وربما لمسنا ذلك في العراق خلال سنوات ما بعد الاحتلال الاميركي - الغربي الذي ابتدا مطلع 2003وهذا الامر يقبل التحليل من وجهتين الاولى تتمثل بان تعطي بعض النماذج الايجابية حتى  تستخدمها وسيلة دفاع لمشروعية اداءها  والثانية تتعلق بالصحفيين ذاتهم عندما يجازفون بقصصهم الاخبارية المنافية ضد الجيوش او المسؤولين انطلاقا من صحوة ضمير انساني. وفي سياق هذا الكلام فان قضية خلق البعبع الجديد في اليمن من قبل الغرب بزعامة الولايات المتحدة المتمثل بتنظيم القاعدة والتحدي الذي يشكله ضد الامن الدولي والامن القومي الاميركي على وجه الخصوص سيما بعد بروز قضية محاولة تفجير الطائرة الاميركية بمناسبة احتفالات عيد رأس السنة 2010 ولا نستبعد ان تكون شبيهة باخراج  مسرحية احداث الحادي عشر من سبتمبر 2001والتي اعطت مبررات لغزو افغانستان والعراق ،وبرغم معرفة القليل من الناس بالبالونة الغربية المفتعلة باليمن كونها قضية لا تستحق اكثر مما أثيرت حولها زوبعة الاعلام فانها بنفس الوقت هي واحدة من الجوانب التي تشكل انموذجا حيا لكيفية توجيه انظار الاعلام تجاه صنعاء واعتبارها ساحة تنتظر انفجار القنبلة او كارثة قد تفوق ما حصل في هاييتي التي خسرت من البشر ما يعادل 155 الف قتيل، فاذا علمنا بان الصحافة هي عبارة عن عنصر بشري ( صحفي ) وبيده  ألة تكنولوجية مثل الكاميرا والشاشة والمايك او القلم والورقة او جهاز التسجيل تتصيد ما يصادفها من الاحداث انطلاقا من حيثيات مهام عملها في البحث عن المتاعب كما يطلق عليها" مهنة البحث عن المتاعب "، فان ربيع عملها هو وجود المشكلات سواء السياسية او الاجتماعية والامنية والاقتصادية وكل ما يتعلق بالنشاط البشري ووضع البيئة فهذه تمثل الزاد الذي يعطيها الديمومة والبقاء على قيد الحياة ولا يمكن ان تفقد حياتها طالما الانسان يعيش على وجه الارض بمعنى ان الارتباط وثيق بينهما لا يمكن فصله، لكن ما يفصل هذا الكلام عن ما يحصل موضوعيا هو التلاعب من قبل صناع السياسة في قانون الصحافة والاعلام ، فاليمن ستكون محطة عمل واعدة لوسائل الاعلام الدولية ولوقت مجهول قد لا يدركه سوى من رسم السيناريو وخطط  له والباكستان هي الاخرى اصبحت ومن اكثر من سنة ساحة حدث اعلامي مهم الى جانب افغانستان وربما ايران هي المرشحة لان تستوطن وسائل الاعلام فيها لو سمح لها لكن سيحصل ذلك عاجلا ام اجلا واذا تعذر ذلك فان دول الجوار مثل دول الاتحاد السوفيتي السابق وافغانستان وقد تكون مناطق العراق الجنوبية وبعض دول الخليج العربي هي الخيار البديل لتمركزها ، نعم ان الاعلام يتحرى الازمات اينما تقع في العالم لكن ازمات العصر الحالي هي من النوع المفتعل والمتشابه في مضمونه مثل متابعة تحركات تنظيم القاعدة او ازمة السلاح المحرم دوليا( السلاح النووي ) مثلما حصل في العراق وافغانستان وباكستان وكوريا الشمالية واليوم في اليمن وغدا في ايران ،أذ يكون الاعلام مسيسا في تحركاته بدون ادنى شك، ومع ذلك فان الاعلام في العالم العربي ودول العالم النامي يركب الموجة او العاصفة نفسها التي يسيرها الاعلام الغربي  بعد ان يصطنعها قادة وصناع السياسة الغربيون، وفي كثير من الحالات نجده يتجاوز حدود ما مرسوم لحركة الاعلام الغربي في الاداء متجاهلا كثيرا دوره الانساني والمهني ولكيلا لا نغبن حق الجميع فان لكل قاعدة شواذ فتوجد شواذ من وسائل الاعلام العربية التي انتبهت لهذه الاشكالية واختطت لنفسها خطابا اعلاميا مستقلا ينافي كثيرا ما تقوم به نظيراتها الغربية وهي مميزة لدى الشارع العربي وبالتالي اصبحت بنظر قادة الغرب مطبلة للارهاب بحسب الوصف ،ودفع ذلك لان تضغط بعض دول الغرب مثل الولايات المتحدة وبريطانيا على دول عربية مثل مصر والامارات واخريات لايقاف بث هذه الفضائيات عبر الاقمار الاصطناعية مثل " النايلسات وعربسات "في محاولة تطبيق سياسة الحصار الاعلامي ضدها واسكاتها لمجرد انها تمتلك خطابا اعلاميا مزعجا وكاشفا لتوجهاتها السياسية انما ما يميز لغة وخطاب الاعلام الغربي على الاعلام العربي ان الاول يعمل بهدوء ويدس المعلومة بذكاء على عكس الثاني الذي يلجأ في خطابه الى لغة الشتم والقذف وبالتالي ينكشف في عدائه ويبتعد كثيرا عن مهنيته المطلوبة. وفي العراق فان مكاتب الشبكات الفضائية ووكالات الانباء والصحف فرغت بعد ما غادر معظمها وبعضها الاخر يشد حزام الرحيل للتوجه صوب الاماكن الجديدة لتغطية الاحداث الجديدة التي افتعلت بدول عربية واسلامية في المنطقة ، لكن يبقى ان نؤشر حقيقة بان عمالقة الاعلام الغربي من الوكالات مثل ( رويترز البريطانية واسوشيتدبرس الاميركية  والفرنسية) او ما يطلق عليهم ب "العمالقة الثلاث " لا يمكن ان يتركوا مكاتبهم مضاف لهم بعض الوكالات الغربية ومنها الالمانية "dpa " انما ما يؤشر عليهم اتباع سياسة ترشيق بحدود 80% من العاملين الاجانب والعراقيين. وبما اننا اعطينا تحليلا لاسباب عزوف الاعلام الغربي عن القصة الاخبارية من العراق يبقى ان نطرح سؤالا ما هي اسباب ودوافع عزوف صناع القرار في واشنطن ولندن وغيرهما عن العراق واخرها ما قاله الرئيس الاميركي باراك اوباما بخطابه الاخير من عزمه الحقيق للرحيل من العراق، فهل هي سياسة تفتيت دول المنطقة بخلق بؤر التوتر والنزاع الداخلي ثم تركها على طريقة النموذج العراقي  أم هو الاعتراف بالهروب والهزيمة أم ان هنالك اسبابا اخرى معقدة لا ندركها ؟. 

 

 

 

د. فاضل البدراني


التعليقات

الاسم: بلقيس الملحم
التاريخ: 2010-03-27 19:36:48
للأسف دكتور فاضل
لعنة الحقائق هي الأقوى دائما
دمت بود




5000