هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


قصـــص قصيرة جــدا

جمال نوري

 1 ـ الفراشات

تحلق أصدقاؤه الأدباء حوله وجعلوا ينصتون إلى صوته الهادئ وهو يترجم قصيدة ذلك الشاعر المكتهل وهو يتحدث بأسى :

كان مولعاً بالفراشات

يلاحقها عبر تلك الخضرة الآسرة

التي تطوق قريته الوادعة

ثم أردف شاعر بجواره : هلا أعدت لي العبارة الأخيرة ..

يحاول أن يستدرك وهو يلاحق انثيالات الشاعر على المنصة

كان طفلا جميلاً

أحلامه كالفراشات

يمضي من دون أن يدرك

 يبتعد كثيرا

فتتفاقم مخاوف أمه

أين أصبحت يا كاوة ؟؟

كانت ملامح الشاعر مسكونة بحزن شفيف وهو يتواصل في حكايته العجيبة ، بينما الآذان مشرعة لتلقي ترجمة صافية تنم عن مقدرة في صياغة الجمل وترتيبها ..

فجأة

تسقط القنابل على بيوت القرية

تشتعل النيران

وصائد الفراشات فوق قمة التل مأخوذاً بالألوان الزاهية ...

ارتعشت الأذان بانتظار تكملة القصيدة وهي تستحثه على مواصلة الترجمة الا انه صمت حتى استدارت الوجوه متساءلة عن سر توقفه ...

اصطدمت بعينيه المغروقتين بالدموع غصة بذرت ارتعاشه مفاجئة في شفته السفلى

  

 

 

2ــ المظلات

  

كان يؤثر تناول الغذاء في المطعم المطل على شارع فرعي ، يجلس قرب النافذة ويتطلع بوله إلى نثيث المطر المنثال على المظلات السود التي كانت تتمايل على رؤوس المارة ...

كم أحب هذه المدينة وعشق شوارعها التي كان يذرعها بحثا عن وجهها الصبوح ...بعد كل هذه الأعوام المزدحمة بالتجارب الحزينة هل تتاح له الفرصة للقائها ..هو الذي أحبها حباًً جنونياً عندما كان طالبا في الكلية وهي التي أغلقت كل أبوابها إزاء خلجانه الصادقة لم تمنحه فرصة صغيرة أو بصيص أمل يضيء فيه ليالي انتظاره الطويل ...تردد كثيراً

على هذه المدينة آملا ان يلتقيها ولم يكن ليكل أو يمل من تجواله  المضني في الشوارع المغسولة بالمطر بحثا عن وجهها الجميل الذي سكن قلبه وأحلامه...

  

 

3ــ  لقاء

  

تردد كثيرا قبل أن يطلب رقمها من زميله الذي تحدث عنها عرضاً ...شعر بوجيب قلبه المضطرب يسابق اللحظات التي كانت تنتقل على أزرار النقال وهو يكتب رسالة خجولة عفواً

ـ هل تسمحين لي أن أتحدث معك..

بعد ساعة تفاجأ بالنقال وهو يصدر إيقاعا جميلا أيقظ مشاعره ولواعج  تلك السنين البعيدة الملونة بالحب التي عجلت ضربات القلب الرهيف تردد كثيرا وآثر أن يستمع إلى النغمة حتى أخرها

  

  

4ـــ وهم

  

سعادته لم تكن لتوصف ...هاهو ذا ينتظر في مكتبه لحظة اللقاء الحميمة  ..سيتعانقان  ويضحكان ..حتما سيترك مكتبه الوثير ليجلسا جانبا وسيشعر سكرتيره الشخصي بأنه لن يستقبل أحدا بعد ألان فمثل هذه اللحظات لا يمكن التفريط بها ..

سيمسكان بأيدي بعضهما ويتذكران سوية تلك السنين الموجعة بين الجدران التي امضياها سويه

تقاسما اللقمة والذكريات المشتركة وتحدثا عن النساء اللائي مررن في حياتهما سيضحكان كثيرا وهما يتذكران كل تلك المواقف الطريفة ولحظات العذاب التي انتهت بافتراقهما ...غيبتهما المنافي ومزقتهما ليالي الثلج الطويلة لقد سبقه في العودة الى الوطن واستلم منصباً باذخاً حتما سيمنحه فرصة فارهة وسيخرجه من شرنقة الفقر والعدم كان يقول له دائما

سيثمر كفاحنا يوما..

فاجأه صوت السكرتير وهو يرسم على شفتيه نصف ابتسامه عفوا أستاذ المدير العام يعتذر عن استقبال الضيوف لانشغاله باجتماع مهم ...

  

جمال نوري


التعليقات

الاسم: زمن عبد زيد الكرعاوي
التاريخ: 2010-03-28 21:52:46
الصديق جمال نوري
تكثيف موفق تمكنت من احتواء الصورة باطار براق

الاسم: سلام نوري
التاريخ: 2010-03-27 12:14:11
مقاصير سردية رائعة ياصديقي
دمت للابداع
محبتي




5000