.
......
 
.............
..........
هالة النور للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
..... 
.
مواضيع تستحق وقفة
  .
.
عبدالجبارنوري
د.عبد الجبار العبيدي

في حضرة المعلم مع
الدكتور السيد علاء الجوادي

 د.علاء الجوادي

حوار علي السيد وساف

.
 رفيف الفارس

رسالة الينا نحن غير المشاركين في واقع ثورة شعبنا البطل

الكاتبة رفيف الفارس

.

.

.
....
.......
 
...…
ـــــــــــــــ
.
.
 svenska
.
مؤسسة آمنة لرعاية الايتام

.

.

..............
 
.
 ................... 


 

....................
جمعية الصداقة العراقية السويدية 
...................

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

فيلم عن
د عبد الرضا علي

  




................


خدمات ترجمة 
 في مؤسسة النور

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


( رمضانيات – الحلقة االثانية ) / الرحلة الشاميّة

بهلول الكظماوي

بداية سقوط الصنم في العراق , الذي آلمني أن يكون السقوط باهتاً على يد الامريكان , وهم   أسياد هذا الصنم , وليس على سواعد أبناء شعبنا العراقي الذي طالما عانى من صاحب الصنم عقوداً مريرة مليئة بالحروب و الكوارث و الدمار او الفجائع . كنت بداية السقوط أتأسّف على الشيوخ و الشيبة ( كبار السن المعمّرين ) الذين رحلوا من هذه الدنيا الى رضوان الله تعالى و لم يشاهدوا التغيير الذين طالما انتضروه بفارغ الصبر , اذ وافتهم  المنيّة قبل التغيير . و عندما ذهبت في رحلتي الاخيرة هذه الى الشام اتّجهت الى مقبرة السيدة زينب (ع) و وقفت على قبورهم وفاءً لذكراهم , وكما هو المعتاد حيث كنت أزورهم أثناء حياتهم فأجدهم مهملين مهمّشين , لا يكاد أحد أن يسأل عنهم و هم ( كبار السن ) المربّين الأفاضل الذين تعبوا و شقوا في هذه الحياة و انكبّوا على تعليم أبنائهم ليخرّجوهم من المعاهد و الجامعات , وكثيراً من ابنائهم هؤلاء استمروا على مواصلة تعليمهم العالي فحصلوا على الدراسات العليا و نالوا اعلى الشهادات العلمية فخدموا بها العراق و العراقيين.

عدتهم ( شيباً و شيوخاً ) هذه المرّة وهم في تربهم لأقف عليها أقرأ لهم الفاتحة مترحّماً على أرواحهم الطاهرة, تلك الارواح التي لا تزال نصائح أصحابها تصدح في اذني , فأنا بمثابة بن أخيهم و بن رفيقهم الذي سبقهم الى رحمة الله :

يا ولدي لا تنعق مع كلّ ناعق !

يا ولدي أن الحياة علّمتنا أن التجارة في الدين و في الوطنية لا تحتاج الى رأسمال !

يا ولدي ليس كلّ من لبس الجبّة والعمامة فقيه في الدين !

يا ولدي انّ كثيراً من الوكلاء الماليين للمراجع العظام يحملون وكالات للمراجع مزوّرة كما هي جوازات سفرهم و هوياتهم !

يا ولدي لا تغرّنك المظاهر و الادّعاءآت !

يا ولدي الحديث الشريف يقول : خير الناس من نفع الناس !

يا ولدي الحديث الشريف يقول : سيد القوم خادمهم !

يا ولدي الحديث الشريف يقول : من نعم الله عليكم حاجة الناس لديكم !

يا ولدي من يتبجّحون بأنهم يتصدّون للأمور السياسة و الأمور الدينية لأجل خدمة الناس , عليهم أن يعرفوا أن خدمة الناس تكليف و ليست تشريف !

 

 نعم وقفت على قبر المرحوم الحاج تقي ابو الورد , المرحوم الحاج رشيد القماش , المرحوم الحاج غلام الجواهري , المرحوم الحاج عبد الامير الكاظمي , المرحوم جعفر كاظم الحداد , المرحوم السيد رضا الوردي , المرحوم الحاج حميد الصحّاف . ذهبت بعدها الى مقبرة نجها حيث يرقد هناك صديق طفولتي و صباي المرحوم على سعيد حداد قرأت لهم الفاتحة و حاكيت أرواحهم الطاهرة .....

ولا أدري هل كنت أغبطهم على نومتهم الهادئة هذه حيث لم يروا التغيير الذي حصل فيما بعد التغيير , و الحروب التي حصلت فيما بعد الحرب , كنت أغبطهم لأنهم لم يشاهدوا بأمّ أعينهم و لم يسمعوا أو يعايشوا الفتن التي دبّت اليوم بين أبناء شعبنا الذي لم يكن يعرفها وطننا  و شعبنا من قبل , شبّت بنا كالنار في الهشيم حيث يقتل العراقي أخيه العراقي , تاركين المستعمر اللعين يتفرّج على اضطرام النار التي أشعلها ,  وأتّقاد الفتن التي افتعلها فينا ليستثمرها في اطالة بقاء وجوده فينا .

 ( نعم المستعمر المحتل بحاجة الى أن تطول هذه الفتن فينا ما دامت انابيب نفطنا تضخ في بواخره و أسطيل بحره بدون وجود عدّادات تحسب له مقدار ما يسحبه من نفطنا المحروم شعبنا منه , و ما دامت له مصالح في السيطرة على المنطقة , وما دامت مصانع اسلحته تنتج الاسلحة الفتاكة التي يبيعها لنا لنقاتل بها بعضنا بعضاً الى غيرها من الاهداف التي خفيت علينا لقصور فهمنا لها أو لتواطئ متعمّد) . يا الهي كم نحن بحاجة الى هؤلاء أسياد القوم الراقدين هنا بسلام , هؤلاء الذين كانوا يرشدوننا في الملّمات و ينجدونا في الأزمات , و يصلحوا ذات بيننا في الفتن و المنازعات .

و لكننا اهملناهم ( هؤلاء الشيبة و الشيوخ ) عندما كانوا أحياء بيننا يرزقون , ولربّما حالة اهمالنا و تهميشنا لهم هذه هي احدى الأسباب المهمّة في تخلّفنا و في هبوط و تدنّي مستوياتنا الأخلاقيّة . تذكّرت منهم من لم يكن حاظراً في الشام ساعة وفاته فدفن في أرض اخرى .

قرأت الفاتحة على روح الحاج عبد الرحمن شكيب ( الكتبي ) , حيث لم أجد قبره هناك مردّداً أبيات كان يردّدها لي دائماً تقول :

لا تمدحنّ امرء حتّى تجرّبه ....... و لا تذمّنه من غير تجريب

انّ الرجال صناديق مقفّلـة ....... و ما مفاتيحها الاّ التجاريب

آه .... يا ابو رؤوف .... يا عمّي عبد الرحمن شكيب كم هم الرجال الذين نسمع بهم أو نراهم اليوم , ولكن لم نكن نجرّبهم من قبل حتّى نعلم صدقهم من ادّعائهم , و هل في العمر متّسع لتجربة هؤلاء جميعهم ؟

قرأت الفاتحة على روح المرحوم الحاج قاسم البغدادي الذي دفن في العراق بعيداً عن رفاقه المدفونين بالسيدة زينب (ع) فتذكّرت مقولته الشهيرة التي كان يردّدها دائماً

:

محـّد يعرفك يا لبن الاّ الذي بأيده مردّك , أي لا أحد يعرف عن اللبن شيئ الاّ الذي عمله على يده . ويضرب العراقيون هذا المثل في اشارة الى وجوب التحقّق ممّن يدعي الوجاهة و التصدي لأمور الناس الاجتماعية و الدينية و السياسية. و الحاج قاسم البغدادي هو والد الشهيد الدكتور هادي البغدادي (رض) الذي أعدمه

النظام الصدّامي في العراق مطلع الثمانينات ضمن وجبة من الشهداء تبلغ اكثر من تسعين شهيداً دفعة واحدة مطلع سنيّ الثمانينات.
كانت مقولات الحاج عبد الرحمن شكيب و الحاج قاسم البغدادي و السيد رضا الوردي رحمهم الله جميعاً يذكّروني برئيس المجمع العلمي العراقي والشاعر و السياسي البارع المخضرم الشيخ محمد رضا الشبيبي رحمه الله حيث يردد:

شعبي رؤوس كلّهم ....... أرأيت مزرعة البصل ؟ .

ارجع اليوم معقّـباً لأقول : و هل الشعب العراقي وحده رؤوس كلّهم ؟

ثمّ هل أرض العراق وحدها مزرعة للبصل ؟ حتماً قصد المرحوم الشبيبي شعوب المنطقة كلها و أوطاننا برمّتها , ( اليست امتنا واحدة ؟ ) والاّ فهذا الذي يحدث في العراق اليوم من محاصصات و تزاحم على المناصب والامتيازات الى حد الاقتتال بين أبناء العمومة و أبناء البيت الواحد ما هو الاّ نموذج مصغّر لما سيحدث بالمنطقة مستقبلاً لا سمح الله .

و لكن المشكلة تكمن في عدم وجود قطر غير العراق تعرض لما تعرض له العراق من محنة دهماء دامت لأكثر من ثلاثة عقود أحرقت الأخضر و اليابس وأتت على الكثير من مقدراتنا و بنانا التحتية حتى وصلت مؤخّراً الى تدمير بنانا الاجتماعية و روابطنا الاسرية و ثوابتنا الأخلاقية , وهذا ما نشاهده اليوم في التصفيات الجسدية و الاغتيالات التي تتم بين أبناء البيت الواحد .

صحيح ان بذور الفتنة كان قد غرسها المستعمر الطامع فينا , و لكن الأصح ان هذا المستعمر الطامع قد و جد استعداداً للاستجابة من البعض القليل منا لينجرّ اليه البعض الآخر انجراراً ,  وكان و لا يزال المستفيد الأول و الأخير من هذا التمزّق هو المستعمر الأجنبي و لا أحد غيره .

و لو حصل ما حصل للعراق و العراقيين لشعب غير الشعب العراقي لكانت الكارثة أكبر و كان الانهيار أسرع و أمضى لا سمح الله .

و مع كلّ هذا الذي حصل فأنا لست متشائماً , بل أنا متفائل بأن شعبنا الجبار يمتلك الكثيرمن  مقومات المقاومة لكل هذه الفتن الدخيلة , و اراهن على أن شعبنا سيتغلّب على كلّ حالات التردّي و الانهيارات التي حدثت و تحدث.

متفائل من خلال رؤيتي للشيخ الخليجي الذي رأيته في مطار دمشق و هو يحمل راية النصر راية حزب الله ) قافلاً بها الى بلده الغير مؤيّد لحزب الله . متفائل بما شاهدته من مؤآزرة الشعب السوري لشقيقه الشعب اللبناني و الوقوف معه في محنته أبان الحرب المقدّسة .

متفائل بالمظاهرات المليونية التي خرجت في العراق رغم وجود الاحتلال الغاشم مؤيّدة للحق العربي الاسلامي الذي تصدّى لاستحصاله حزب الله لبنان . متفائل بمواقف السيد محمد حسين فضل الله و لقائي معه في دمشق و الذي وصفت جزءً منه فيما سلف .

متفائل بالعمل الجبّار الذي قام به الاخ و الصديق العزيز الدكتور عصام عباس ( صاحب النجمة المحمدية ) و الذي التقيته بدمشق مؤخراً , ذلك العمل الذي اثمر عن تلاقي و تلاقح أفكار ليست اسلامية اسلامية ( شيعية سنية ) فحسب , بل تجليّات ايمانية اسلامية مسيحية في رحاب سيدة الموقف الانساني الخالد و التوأم الشقيق للسيدة الطاهرة مريم العذراء (ع) الا و هي السيدة زينب بنت علي بن ابي طالب (ع) .

و كانت الباكورة المثمرة لهذا العمل الكبير هو الاحتفال الذي أقامه قداسة القسّيس معن بيطار رئيس السنودس الانجيلي الوطني في سوريا و لبنان في كنيسة محردة احتفاءً بسيدة البيت المحمدي السيدة زينب (ع).

و من يريد الاستزادة في الاطلاع على هذا العمل الجبار و الاطلاع على وقائع هذا الاحتفال الرائع العظيم و مطالعة كلمة القسيس السيد معن بيطار فما عليه الاّ أن يدخل الى الموقع الألكتروني لـ ( بيت النجمة المحمدية ) على العنوان ادناه :

www.al-najma.org/home

أنا متفائل لأنّ فينا  الشهيد السعيد عثمان العبيدي الأعظميىالذي استشهد بحادثة جسر الأئمّة ليلقّن الأجانب الدخلاء درساً بأن العراقيين اخوة لا تفرقهم مؤآمرات ودسائس و فتن الاغراب وان الشيعة والسنة في العراق هما اخوة و ابناء عمومة و خؤولة لن يفترقا حتى يتلاقوا على الحوض يوم الحشر انشاء الله تعالى .

انا متفائل بالشهادة التي وحّدت بين الشهيدين السعيدين الشيخين العاصي و البدي و الشهيدين الصدرين رضوان الله عليهم أجمعين .

أنا متفائل بنخوة أهلنا في الأنبار اذ هبّوا لطرد ألأجانب الغرباء عن العراق هؤلاء الدخلاء ألأجابب الذين لم يألوا جهداً في بث روح الفرقة و العداء بين أبناء شعبنا العراقي المتآخي و المتسالم و المتعايش منذ أن وجد العراق و العراقيون. ٍأرجع لأقول : ماذا عساي أن أفعل لأعبّر عن مدى تفائلي و شعوري بمستقبل زاهر رغم كل الانتكاسات التي يمر بها وطننا العربي و الاسلامي , ورغم كل المؤآمرات التي تحاك ضدنا و رغم كل العصي التي توضع في عجلات تقدمنا سوى آيات من الذكر الحكيم :

بسم الله الرحمن الرحيم

و يمكرون و يمكر الله والله خير الماكرين . الانفال آية 30

و الذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا . العنكبوت آية 69

وعد الله الذين آمنوا منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم و ليبدلنهم من بعد خوفهم امناً  يعبدونني و لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون . النور آية 55

تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوّاً في الأرض و لا فساداً و العاقبة للمتقين . القصص آية 83

صدق الله العلي العظيم.

و الى لقاء قادم من رمضانيات - الرحلة الشامية
 ودمتم لأخيكم

بهلول الكظماوي


التعليقات

الاسم: شبعاد
التاريخ: 01/10/2006 19:50:30
كنت اتمنى ان اكون مثفائلة مثلك..البارحة فقط حمدت الله لان والدتي توفت قبل ان تشهد هذه الاحوال وانها ستعرض الى التهجير القسري من دارها كما يفعلون الان وكنت قبلها تمنيت بل قلتها في مناسب بعد السقوط حرامات اهلنا ماتوا قبل ان يشهدوا نهاية الطاغيةوكان الوالد الذي توفى في75 يردد كلاما لن انساه وماكنت افقه معناه كان يردد من طاح حظك سيدي طيحت حظ الشعب نعم مع الاسف اكيد كانت نظرته ثاقبة لبرنامج البعث الذي اغرق الشعب في الهل والظلام وهل هناك اكثر من الجهل والتخلف وسرقة انفسنا وتهديم بنانا التحتية بايدينا هل هناك اكثر من الذي يحصل في العراق دليلا على انا كشعب حظنا طايح لانا انحدرنا الى هذا المنحدر




5000