.
.
  
.......... 
هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
د.علاء الجوادي 
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


لنجيد استخدام الانترنيت لمصلحتنا

ياسر الخزاعي

 منذ خمسة قرون و ينتظر العالم الشرقي  ما ينتجه العقل الأروبي من ابداعات و ابتكارات ليستوردها و يستهلكها على مستويات كافة من هيكلية مؤسسات الدولة و نظم التعليم و القضاء الى الصناعات المختلفة من الآت و معدات و ماكنات و عجلات و اجهزة و غيرها. منذ قرون و الغرب يفصل و الشرق يلبس الى ان وصل الأمر ببعض القادة المتأثرين بالغرب بالخلط بين التحديث و التغريب كمصطفى كمال الذي اسس جمهورية علمانية و الغى الكتابة بالاحرف التركية و جعلها بالاحرف الرومانية و منع الحجاب و الطربوش او قبله بطرس روسيا العظيم الذي أمضى أشهراً و هو يتجول في اوروبا و اذهلته الصناعات و الجيوش بدرجة انه عند وصوله الى الوطن سارع الى اصدار مراسيم لتحديث الجيش و نقل العاصمة من موسكو الى مدينة سنت بطرسبورغ المدينة الروسية الأقرب مسافة الى اوروبا و اصلاح النظام الضريبي و العبث بالكنيسة نفسها لتكون أكثر غربية حتى وصل به الأمر و بعد ان شاهد ان الأوروبيين يحلقون لحاهم ان اصدر امرا بحلق اللحى و تغيير الزي و كان على من يريد التمسك بالعادات و التقاليد و الموضة القديمة دفع ضريبة لحية قدرها مئة روبل في العام.

 

   لكن اليوم قد يبدوا الأمر مختلفاً اختلافا كليا فلم يعد الموضوع استيراد آلة او ماكنة او سيارة او عجلة او جهاز استهلاكي يصنعها الغرب و نستهلكها من غير ادخال تعديل او تحوير بل نتحدث عن الانترنيت اي استيراد وسيلة و آلية للتأثير و التغيير الايجابي في نفس الوقت الذي تعرض تلك الوسيلة مجتمعاتنا للتأثير السلبي المتقاطع مع قيمنا الاسلامية بسبب العولمة التي تجتاح العالم بسرعة كبيرة جداً و لا سبيل لايقافها و صدها و ان كان من الصعب جداً اثبات فرضية أن  الغزو الثقافي الذي تتعرض له المجتمعات الاسلامية غزو موجه لارباك النسيج الاجتماعي و نسف اخلاقيات تلك المجتمعات بل الأقرب الى الواقع ان يكون نتيجة طبيعية  لنشر ثقافة مغايرة و متقاطعة مع ثقافتنا و ثقافة كثير من بلدان العالم اذ ان المنتوجات الإعلامية الغربية لا تصنع خصيصاً للعالم الشرقي او الاسلامي بغية افساده  و لا تصنع افلام هاليوود و أغاني الراب و البوب و الجاز من اجل شبابنا و لو لا التطور التكنولوجي الذي سمح للثقافة الغربية كي تنتشر عبر العالم لما سمعنا عن الكثير منها. انها عولمة ثقافية و لكن غير موجهة باتجاة فئة دون اخرى او مجتمع دون آخر.

 قد تكون تكنولوجيا الاتصالات و الانترنيت بالتحديد اعظم هدية مجانية يقدمها العالم الغربي الى العالم الاسلامي بغير قصد مع بداية الألفية الثالثة اذ اصبح اليوم بامكان اي واحد من الناس بعد قراءات بسيطة و معلومات عامة متوفرة على المواقع الالكترونية  ان ينشيء موقعاً الكترونياً و يكتب فيه ما يشاء و يضع فيه ما يشاء من برامج مرئية و مسموعة فليس المرء بحاجة الى موافقة او اجازة من جهة رسمية لانشاء الموقع و تكلفة الموقع زهيدة جداً و تكاد تكون لا تذكر و بامكان متصفح الانترنيت الحصول على كم هائل جداً من المعلومات على الانترنيت بحسب احصائية Internet World Stats  لعام 2009 فهناك ما يزيد عن 1.73 مليار مستخدم للانترنيت عبر العالم و بحسب احصائية Google هناك أكثر من تريليون صفحة انترنيت على شبكة المعلومات و بحسب احصائية Netcraft  هناك اكثر من 182مليون موقع الكتروني على الانترنيت.

سوف يتحول الغزو الثقافي العفوي الغربي الى غزو ثقافي موجه اسلامي  اذا اجيد التعامل معه و اذا كانت صراعات المستقبل صراعات حضارية و اذا اصبحت الشعوب اليوم اكثر وعياً و ثقافة و تقبلاً للآخر فالوسيلة  التي اصبحت اليوم بيد الدعاة لم تتوفر في أي عصر من العصور السالفة لنشر الاسلام و تعالميه. هناك دعاة للاديان المختلفة يحاولون استخدام الانترنيت لنشر افكارهم و معتقداتهم و لكن الهم الذي يحمله الدعاة المسلمون لاينطلق من تعصب ديني و تحيز عاطفي بعيد عن الواقعية انما هم حضارة اسلامية بحجم الانسانية كلها ضائعة عبث بها السلاطين و الأمراء و حولوا العقل المسلم من مبدع الى مقلد و هذا الهم  الاسلامي لا يحمله دعاة المسيحية لاختلاف دور الدين في الحياة بين العالم الاسلامي الذي صنع حضارته بفضل ايمانه و الدعوة الى حركة العقل و السير في الآفاق و العالم  المسيحي الذي صنعها بفضل التخلي عن العقائد المحرفة و التقاليد السلبية و طلاق الكنيسة و الدولة مع نهاية القرن الخامس عشر و بداية القرن السادس عشر و ثورة الفكر التي سميت بالنهضة على يد كوبرنيكوس و فيساليوس و غاليلو. الوسيلة المتاحة لدينا نفسها المتاحة لديهم ... للنظر الى الجانب الايجابي من التطور التقني الجديد و نستخدمه بالا تجاه المعاكس بدلاً من ان نلعن الغزو الثقافي ألف مرة. عسى أن تكرهوا شيئاً و هو خير لكم.

 

 

 

ياسر الخزاعي


التعليقات




5000