هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


سيمائية الالوان /2

كريم شلال الخفاجي

 الاعجاز القراني للالوان 

 من سمات الإعجاز في القرآن الكريم إعجازه العلمي, بالمفهوم العلمي العام الذي لا يقتصر على العلوم التطبيقية والبحتة, إذ لا بُدَّ من التاكيد  على توسيع رقعة المفهوم العلمي ومن حيث كونُه إعجازًا قرآنيًا ليشمل السمات العلمية الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والنفسية والتربوية, التي جاءت إشارات لها في كتاب الله تعالى, دون الاقتصار فقط على العلوم التطبيقية (التجريبية) والبحتة ،  والاعجاز القراني للالوان هو اعجاز علمي دونما ادنى شك ،  فالإعجاز العلمي:  هو إخبار القرآن الكريم بحقيقة أثبتها العلم التجريبي أخيرًا, وثبت عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول (صلى الله عليه واله وسلم )  

   لقد ارتبط  الوعي الجمالي  بالوعي الإيماني والعقدي  ، وبذلك ترتب على الانسان  ان ينظرنظرة تدبر للكون وللحياة والأحياء؟ وكيف يمكن تفعيل  حواسه لتتذوق بعد تيقنها من المسلمة الكبرى أنه لابد للخلق من خالق وكذلك لمظاهر الإعجاز الجَمالي، وتجليات الإبداع الإلهي? ويبقي أن هناك جوانباً من العلم تكشف وتضيء وتوضح الإرتباط الوثيق بين نظام الخلق، ومظاهر الإعجاز الجَمالي، وتجليات الإبداع الإلهي، يقول تعالي: "سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ"  (فصلت / 53) ، فلينظر الانسان  في أقصي أعماق البحار والمحيطات، حيث لا ضوء ينفذ، ولا بشر يعتاد المشاهدة ليرى آيات من الإبهار الجمالي والإعجاز اللوني في الشعاب المرجانية، والأسماك والكائنات البحرية الى ذلك التناسق والتجاذب الموجود في الوان زعانف الاسماك ، بل لالوان الاسماك نفسها والى نفس التناسق الرائع في الوان نجمة البحر، وليتدبر في ذلك الاعجاز المتجسد في  ريش الطيور في عملية الطيران وتنظيم حرارة الجسم، والى  الرونق الآخر الجمالي الزخرفي المميز للطائر، بل "معبر عن ذاته" ؟ ثم فلينظرالانسان الى  بيوت الحشرات "الهندسية الرائعة" كالعنكبوت، وخلايا مستعمرات النحل و"إعجازها الجمالي، وهندستها السداسية البديعة"، وأشربتها المختلفة الألوان"، يقول تعالى:"ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا

شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (النمل / 69) ، وكذلك يظهر البديع في أوراق النباتات وتصنيفاتها وعروقها وتعرجاتها  ، وألوانها، التي تعطي تصانيف جمالية لا حصر لها هي غاية في الإبداع والدقة والإنسجام والتناسق المبهر ، والى صفات تبعث علي البهجة ، ونخلص الى القول

 فيما يدور في حقيقة الالوان :  ان اللون هو ذلك التأثير الفسيولوجي الناتج على شبكية العين سواء كان ناتجاً عن المادة الصباغية الملونة أو عن شعاع الضوء الملون،   فهو إحساس إذاً وليس له وجود خارج الجهاز العصبي للكائنات الحية  . 

    يتبين ان العين على درجة كبيرة من الحساسية خاصة للون الأخضر، وتنعدم هذه الحساسية عند نهايتي الأحمر والبنفسجي، فالعين قادرة على إدراك أقل اختلاف في اللون ويمكنها أن تميز من (200 إلى 250 لون).   
  وإذا كنا نرى لكل شيء لوناً خاصاً فالعلم يقول إن هذه الأشياء لا لون لها، ولكنها تمتص بعض إشعاعات الطيف وتعكس البعض الآخر، فيكتسب هذا الشيء لون الإشعاع الذي يعكسه وكما يبدو على سطوح الأشياء، ونحن نقصد هنا كنه اللون "Hue" وهو الصفة التي تفرق بين لون وآخر " وتشير أسماء الألوان إلى ذلك الكنه، فنقول هذا لون أصفر، أو ذاك لون أحمر أو أزرق   وهل تتوالد الألوان في الطبيعة ويستحدث بعضها بعضاً ويمهد أحدها لظهور الآخر دون تدخل آليات مساعدة؟ وما آلية ذلك؟ فمن غير الوارد منطقياً أن يفكر لونان في الالتقاء ببعضهما اختيارياً لإنتاج لون آخر بالذات ، فتمازج الألوان وتغايرها

وتباينها الذي نراه في الأجسام الطبيعية كالجبال مثلاً لابد أن يكون نتاج عمليات، سمحت لها يد القدرة للظهور والتكوين لتجميل وجه الكون وإظهاره بصورة بديعة شيقة تبهج النفوس وتحرك المشاعر، فتخرج مكنونها وتعبر عن ذاتها وتؤثر فيها   ، وشاءت القدرة الإلهية على أن تكون المخلوقات جميلة مع كونها نافعة، فيفيد الإنسان وينتفع، وفي الوقت ذاته يستمتع بجمال المخلوقات وتعدد ألوانها  ، ذلك الجمال الرائع المنبث في لوحة الكون بديعة الصنع ، وقد ذكر الله في محكم آياته بعضاً من الألوان التي نحكم عليها بفكرنا الحديث أنها ألوان طبيعية أو ألوان أساسية، كما نعتبر أن بعضاً منها ألواناً ثانوية، فذكر (الأحمر ـ الأصفر ـ الأزرق ) ، وهي من الألوان التي نطلق عليها أساسية، وذكر من الألوان الثانوية " الأخضر" وهو من الألوان المركبة وكذلك تم ذكر الأبيض والأسود. يقول سبحانه وتعالى :"وَمِنَ آيَتِهِ خَلقُ السَّمَواتِ والأرْضِ واختِلَافُ ألسِنَتِكُم' وأَلْوَانِكُم'إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ للعالِمِينَ"  الروم / 22. وقال تعالى: (وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ  ) (النحل / 13)

     وبذلك تظل  الآيات القرآنية  خير شاهد  على تنوع الألوان و اثرها النفسي لكل لون على الرائي، وحسبي انني  بحثت عن أصل الألوان الطبيعية  كما ورد ذلك في القرآن الكريم، مستعيناً في توضيح ذلك بالمخلوقات الطبيعية التي أبدعها الله وتفهم تنوع ألوانها ومصدر هذا التنوع  ، من ذلك كله نصل الى حقيقة لالبس فيها إن الحياة تتجه نحو الأجمل، فالأجمل، وليس نحو "البقاء للأقوى" كما زعم دارون   ، ولنتدبر قوله تعالى: (وَمِنْ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ )   (فاطر / 28 )

  

  

                                  

   

كريم شلال الخفاجي


التعليقات




5000