هالة النور
للإبداع
.
أ. د. عبد الإله الصائغ
.
.
.
.
.
.
.
.
.
ـــــــــــــــ.

.
.
.
.
.

..
....

.

  

ملف مهرجان
النور السابع

 .....................

.

.

.

 ملف

مهرجان
النور السادس

.

 ملف

مهرجان
النور الخامس

.

تغطية قناة آشور
الفضائية

.

تغطية قناة الفيحاء
في
الناصرية
وسوق الشيوخ
والاهوار

.

تغطية قناة الديار
الفضائية
 

تغطية
الفضائية السومرية

تغطية
قناة الفيحاء في بابل 

ملف مهرجان
النور الرابع للابداع

.

صور من
مهرجان النور الرابع 
 

.

تغطية قناة
الرشيد الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

.

تغطية قناة
آشور الفضائية
لمهرجان النور
الرابع للابداع

 

تغطية قناة
الفيحاء
لمهرجان النور
في بابل

 

ملف مهرجان
النور

الثالث للابداع
2008

 

ملف
مهرجان النور
الثاني للابداع
 

            


مقهى أبو جميل وأختلاق الرؤى التحليلية

عصام حاكم

جاءت توقعات مقهى أبو جميل ذات البعد الشعبي والعشائري الى جانب الاهتمام بالقضايا الساخنة وأستعرض مجمل التطورات السياسية والاقتصادية  والامنية على الساحة العراقية وتناول موضوعات عربية وأقليمية أخرى لتصحيح المسارات المعوجة من وجهة نظر السادة الموجودين  في ذلك المكان ووضع اللمسات الدقيقة والدافئة ومحاولة اختلاق رؤى تحليلية وتصورية لحقيقة  التكهنات الواردة في محيط ذلك التجمع المنحسر في خانة الاتكأ على المصاطب الخشبية  ذات الطابع الكلاسيكي  والمطعمة بشرب الشاي العراقي  ذو المواصفات الداكنة والنكهه المميزة حيث تتسم الية النقاش المعتاد بالعفوية والفطره المفرطة لاسيما  وان التقديرات الاولية تشير الى نضج التجربة الفلسفية والمحاور النقاشية  المطروحة  على طاولة البحث والاستنتاج من قبل أعضاء ذلك المقهى حيث يتقدمهم شيوخ ووجهاء تلك المنطقة بالاضافة الى كبار السن والمتقاعدين والعاطلين عن العمل لما يمتلكونه من خبره ميدانية في مجال فض النزاعات العشائرية واتساع دائرة الوقت المستقطع لديهم، وقد كانت باكورة اعمال اليوم الاول الذي اعقب الانتخابات التشريعية الثانية وهي جولة تفصيلية في خبايا العمل البرلماني المنسحب تلقائيا على كمية الاموال المخصصة للحملة الانتخابية وعلى الرغم من قصر مدتها الا أنها كلفة ميزانية المدفوعات مبالغ تقدر بمليارات الدولارات وربما هي تضاهي ميزانية جزر القمر لعشرات السنين القادمة أذا ما أخذنا بنظر الاعتبار بأن ميزانية تلك الدولة تقدر ب 50 مليون دولارسنويا فقط، وهذا مما يدلل على شفافية العمل الحزبي في تبيان طرائق التبذير وموارد التمويل المبوبة بتجاه التبرعات أو المساعدات الخيرية وكأني بنتائج الانتخابات تصب في خانة السياقات العبادية والاهداف الربانية وهذا على اقل تقدير ما تم الترويج اليه عبر القنوات الاعلامية وهو تبرير ساذج وغير مقنع وخلاف ما نطقت  به النسبة المئوية للمشادات الكلامية والاتهامات  المتبادلة  بين الخصوم السياسيين حتى طالت الكثير من الرموز الوطنية والثوابت الدينية، الا أن واقع المناظرات الصباحية رغم ضراوتها ومحدودية تأثيرها  وحضورها في الوسط الشعبي والاعلامي الا أنها أخذت منحى اخرى حينما تدخل الحاج ابو حسن وهو يؤكد على ضرورة التغاضي عن كل السلبيات والاخفاقات الماضية والنظر بعين المحب الى الايام التالية والمهم في تلك اللحظة أن يحتفل ابناء هذه المنطقة ويعني منطقة حي الغدير وهي احدى اهم المراكز الانتخابية في المحافظة واعني محافظة كربلاء واكثرها شعبية بعرسهم الانتخابي حيث وصل احد ابنائها البرره لعضوية البرلمان القادم وهذا مما دفع بأحد الحاضرين الى الخروج عن دائرة الصمت المطبق للابحار في ثنايا ذلك السجال غير المتكافىء في الفرص لان معايير التداول السلمي للحوار غير متوفرة وهي تخضع لنظام الكوده الصوتية فمن يتمتع بصوت عالي وجوهري يكون له السبق في الحديث الا ان الحجة الدامغة والدخول المفاجىء سهلة من مهمة احمد وهو ينتقد فرضية ابن المنطقة فهي ذات أبعاد متخلفة  من وجهة نظره ولا تنتمي الى حاضرة الوعي الديمقراطي  الرافض لمسلسل الاستراتيجيات البالية وهي تؤيد فكرة القربى من أي مرشح او مجاملة ألاتقياء او المصلين وواقع الحال يفرض علينا أن نختار من يعمل للصالح العام ومن يضع الجمهور العراقي في سلم أولوياته وأن لا يفكر بمصلحته الشخصية كما هو حال بعض اعضاء البرلمان السابق والكلام لحد الان لاحمد فلم نجد على ارض الواقع منذ 1400 عام من على اخر ويعني الامام علي عليه السلام  حيث يضع نصب عينيه مخافة الله سبحانه وتعالى في المقام الاول ويساوي بين السيد والعبد والرئيس والمرووس وهذه الصفات تعتبر اعلى درجات الايثار والحكمة، فنحن أمام تجربة جديده ومعيار جديد حيث لا مكان الا للمخلصين للشعب العراقي ولا يهمنا  ان كان الشخص  عربي او كردي او سني او شيعي اومسلم او مسيحي او تركماني او صابئي او حتى يهودي، فها هو ساسون حصقيل وهو اول وزير مالية عراقي  وينتمي الى الديانة اليهودية الا انه  في حقيقة الامر انقى واكثر امانة من الكثير ممن يدعون انفسهم مسلمين، لذا علينا ان نفكر بمن يخدمنا وليس من يسكن في حينا او منطقتنا او محافظتنا، وبعدها جاء دور ابو مرتضى وهو رجل طاعن في السن حيث ابتدء كلامه بأنه ومن خلال متابعته اليومية للقنوات الاعلامية تؤلد لديه أنطباع سلبي اتجاه غالبية المرشحين من خلال ما توفره تلك المناخات من اعتبارات اجتماعية ووظيفية ومكاسب مادية والا لو كان راتب العضو مليون دينار عراقي فقط وليست هناك من مكاسب تقاعدية ولا توجد منافع اجتماعية او مخصصات لما تقدم هذا العدد وبهذه الكثافة ثانيا هناك ثمة افتراضات غير صحيحة في عملية الترشيح حيث يوجد من بين المرشحين  الجدد من هو عضو في مجلس  المحافظة الا انه أرتاى  ان يكون في عداد المرشحين  للانتخابات البرلمانية وهذا على ما اعتقد خلاف  المنطق والعقل لاسيما وان أثار هذا التصرف تشكل حالة ارباك وفوضى للعملية الديمقراطية فكيف يستطيع التوفيق بين مهامه القديمة كعضو مجلس محافظة وبين الوظيفة الجديدة كعضو في البرلمان العراقي وربما تضطره الاطماع الشخصية الى اختيار عضوية البرلمان لان مردوداتها المالية اكبر وصلاحياتها اوسع  واحتمال كبير يتسنى له من خلال التوافقات السياسية الاحتفاظ بكلتا الوظيفتين أوالراتبين على حد سواء من دون  التعرض الى أي مسائلة قانونية،  وهناك ثمة تساول مشروع يدور في خلد الكثير منا فلو تم اختيار ذلك العضو للبرلمان القادم فماذا يكون مصير  المكان الشاغر ومن اين نأتي بعضو جديد لمجلس المحافظة مع علمنا الاكيد  بأن جميع اعضاء مجالس المحافظات بدون استثناء ليست لهم ادوار حقيقية بل هي مجرد وظائف وهمية  فكيف يفسر لي أصحاب القرار الحكومي في الحكومية المركزية من وجود مدير للمشتاقات النفطية في المحافظة ومسؤول عن النفط في مجلس المحافظة وهناك مدير للرياضة ومسؤول عن الرياضة و قائد للشرطة ومسؤول عن الامن في المحافظة ورئيس مجلس المحافظة ومحافظ وهكذا بقية العناوين الوهمية من  منتسبي مجالس المحافظات وفي عموم العراق كله وربما يضاف اليهم عدد غير قليل من المستشارين غير الكفؤوين بكل القياسات الادارية والفنية، والفضل يعود بذلك الى منظومة الدستور العراقي  الجديد والى الية العمل الحكومي وما نتج عنها من تشريعات وقوانيين ظالمة للشعب العراقي من دون وجود قدر ممكن من الخبراء القانونيين وعدم توفر الوقت اللازم لكتابة الدستور أو اعادة النظر فيه فقد كتب على عجالة  وهذا على ما أعتقد هو سر الاشكالية العراقية اليوم حيث بدت القوانين مبعثره الى حد بعيد كما هو حال المال العراقي  فهناك العديد من الاشخاص وهم بالالاف يستلمون رواتب ومن اكثر من مكان ولا تطالهم مسودة القانوني الجنائي والجزائي ناهيك عن الالاف الوظائف الوهمية، الحاج  محمد من جهته قاطع المتحدث بصفته الاكبر سنا ومتابع شرهه للتقارير العالمية وهو يصف حالة  المرتبات بانها خيالية ولا تنسجم بأي حال من الاحوال مع الواقع الاقتصادي فهناك من يتقاضى راتب لا يتعدى 70 الف دينار عراقي فقط وبالمقابل يوجد مواطن اخر يتقاضى اكثر من اربعين مليون دينار عراقي، وهذا لا يعتبر خلل اجتماعي بل هو كارثه اجتماعية اذا جاز التعبير، ولو قدر لنا ان نطلع على سلم الرواتب الحكومية في المانيا وعلى  الرغم من فارق القوة الشرائية لذلك البلد وهو يعتبر من الدول الصناعية السبعة المهمة في العالم الا ان عضو المدينة الصغيرة يستلم راتب 250 يورو فقط  اما عضو المدينة الكبيرة فيكون راتبة 400 يورو اما  بالنسبة لعضو مجلس المحافظة فراتبه ما بين 500 الى 600 يورو اما اعضاء مجلس البرلمان فيستلمون ما قيمته 6000  الى 7500 الالاف يورو علما بان ليست هناك  من رواتب تقاعديه لكل الاعضاء وليس هناك من سيارات خاصة  والامر مرهون بصرف رواتب لمدة 18 شهر فقط وبعد ذلك يكون العضو قد حصل على عمل او يحسب في عداد  العاطلين ، والحال قد يختلف نسبيا بالنسبة لعضو البرلمان حيث يحصل على راتب معين ، وما ان انتهى الحاج محمد من حديثه حتى وددت مغادرة مقهى ابو جميل على عجاله لان الاراء ومساحة السجال بداءة تتجه صوب الانفعالات النفسية الحادة واحتمال تعرضي الى الاصابة شىء وارد في حكم الافتراضات الشعبية، هذا مما أضطرني في نهاية المطاف الى اخذ فكره موجزة عن جدلية تلك التحليلات وما نتج عنها من فلسفة معاصرة للوضع العراقي الراهن وهي تقول (المهم في المعادلة ان اعيش انى ولست بحاجة الى التفكير بغيري)، والضمير هنا مستتر او غائب بحكم القواعد النحوية والفضل يعود بذلك الى السيد عضو البرلمان او عضو مجلس المحافظة ومن الله التوفيق.

 

 

 

عصام حاكم


التعليقات




5000